رئيس الوزراء العراقي يستقبل بطريرك السريان الكاثوليك ويبحثان أوضاع المسيحيين وعودة النازحين والمهاجرين      جداريات أثرية تعود إلى الواجهة.. العراق يتسلّم 154 قطعة تاريخية من موقع جبيرية في صلاح الدين      صدور كتاب جديد للكاتب وليم تيادور عن الملفان مار نرسي بعنوان «قيثارة الروح»      بالصور.. تذكار مار كيوركيس في ديانا      غبطة البطريرك يونان يستقبل النائب في البرلمان العراقي مراد اسماعيل، بغداد – العراق      أمانة عمّان تطلق اسم «شهداء كنيسة حمود» على إحدى حدائق العاصمة الأردنية      كاتدرائية سيدة النجاة في بغداد.. تحفة معمارية بولندية تجسّد رمزية سفينة الخلاص وصمود المسيحيين      غبطة البطريرك يونان يقوم بزيارة رسمية إلى رئيس جمهورية العراق ويستقبل رئيس ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأخرى      البطريرك نونا يلتقي كوادر الخدمة للإرسالية الكلدانية في السويد في حوار مفتوح      الأول من تشرين الثاني.. عيد الصحافة السريانية في ذكراه الـ177 واستذكار لمسيرة 177 عاماً من الكلمة والهوية      دعوات برلمانية لعقد جلسة لبرلمان كوردستان الأربعاء لاستكمال الجلسة الافتتاحية وإنهاء التعطيل      شرطة نينوى تتسلم سيطرات مداخل الموصل والأقضية ضمن خطة نقل المسؤولية الأمنية      من ذاكرة الطب النسوي في الموصل.. الدكتورة كليمانتين داود ثابت، الطبيبة المسيحية التي خدمت أبناء مدينتها      مكتشفات أثرية في تلّين بسهل أربيل تكشف تاريخاً يمتد لأكثر من 9 آلاف عام      الأولمبية العراقية تطلق اسم البطل الراحل عبد الواحد عزيز على بطولات الاتحادات الرياضية      هجمات سيبرانية تستهدف متاجر سويدية وتثير مخاوف أوروبية بشأن أمن الإمدادات الغذائية      تأجيل كأس آسيا 2027 في السعودية      هاري كين: مستعد للتخلي عن الكرة الذهبية "بشرط وحيد"      ذوبان الجليد.. تقرير يحذر من أضرار تستمر قرونا      الوزن الطبيعي لا يكفي.. دهون زائدة قد يخفيها الميزان
| مشاهدات : 1694 | مشاركات: 0 | 2019-08-18 09:42:24 |

بين "الحجي الكبير" والجثث مجهولة الهوية!

محمد عبد الرحمن

 

كلمات وعناوين ومفاهيم عديدة طفت على السطح وأخذت تشكل ظاهرة ملفتة في واقع بلدنا السياسي والاجتماعي. وهي قد أغنت حقا القاموس العربي، وقبله ما هو متداول من مفردات شعبية عراقية. وكنت قد عزمت ان أضع كلمات: الروليت، الدعارة، القمار، الاغتصاب، المخدرات، المافيا، غسيل الأموال، الحجي روليت، الحجي الكبير، الحجي الصغير.. في مقدمة تلك الكلمات. لكن لا مناص من المراجعة والتدقيق. وهل هناك من كلمات وعبارات يمكن ان تتقدم على " اكتشاف ٣١ جثة مجهولة الهوية "؟ مثلما أعلن، وسط عدم اكتراث حكومي رسمي، الا بعد تسرب الخبر الى وسائل الإعلام؟ وكأن هذا لم يحصل سابقا في العراق، او كأنه امر لا يهم الحكومة ومؤسسات الدولة المعنية بالأمن والمالكة للقوة على اختلاف أنواعها وتشكيلاتها، حديثها وقديمها، فيما لم نسمع كلمة واحدة من المدعي العام، مع ان هذا من صلب واجبه.

ان ٣١ جثة مجهولة الهوية وقبلها ٧٤ اعلن عن اكتشافها على مراحل (حسب تصريح لمتحدث باسم مؤسسة الزهراء الخيرية التي تولت دفن الجثث) هي ارقام مرعبة في بلد  يقول المتحكمون بأمره ان الأوضاع فيه تسير نحو الاستقرار والهدوء، وكأن المؤشر لذلك هو مجرد ارتفاع او انخفاظ عديد الدواعش الإرهابيين على أراضينا. فيما هذه الأرقام في هبوط وصعود حسب رغبة ومرامي وغايات البعض، التي هي في جميع الأحوال ليست مما يريده المواطن العراقي ويتطلع اليه.

ان ما وقع من قتل، أيا كان الفاعل، وقع مع سبق الإصرار والترصد، خصوصا وان جهات عدة   سبق لها ان طالبت بأن يتم الإعلان عن مصير المختطفين والمفقودين، ايّام طغيان داعش الاٍرهابي ومعارك التصدي له، وبإخلاء سبيلهم ان كانوا احياء، وهم معروفو الأسماء والعناوين، وجرى تداول ذلك في قوائم معلنة ومعروفة.

ليس يكفي على الإطلاق الإعلان عن تشكيل لجنة للتحقيق في الموضوع، فمعروف مسبقا ما يمكن ان تتوصل اليه تلك اللجان، وهي حتى إذا توصلت الى أمر فمن المشكوك فيه ان يحصل بعده فعل مؤثر وذي شأن ويعتد به. وهل هناك جريمة أكبر من التي ادت الى سقوط الموصل، وما زالت نتائج التحقيق بشأنها محفوظة بأمان واحتراز؟!

والمضحك المبكي انه لم تتقدم اية جهة حكومية وتأخذ على عاتقها دفن الموتى، بسبب انعدام التخصيصات كما أعلن، وظلت الجثث تنتظر من يتبرع لدفنها!

ان الحكومة مطالبة ليس فقط بان تدين هذه الجرائم البشعة، بل وان تكشف وتعلن عن الجهات التي تقف وراء ما حصل من ازهاق للأرواح وتحيلها الى القضاء العادل. ولا يصح ان يستمر الحديث عن فاعل مجهول.

وفي عودة الى " حجي حمزة " فأمر جيد إلقاء القبض عليه، ولكن تبقى هناك مخاوف كبيرة من ان يهرب من سجنه، بطريقة او بأخرى، وتعود " حليمة الى عادتها القديمة".

والناس تتساءل أيضا لماذا تأخر الامر طيلة هذه الفترة، إذا كان المذكور معروفا ومشخصا كما أعلن؟ وماذا عن " الحجي الكبير" الذي يجري الحديث عنه؟ فحجي حمزة ما هو الا الحلقة الأضعف كما يقال. والناس وبعد سماع حديث السيد حاكم الزاملي ينتظرون من الحكومة ان تعلن عن إلقاء القبض على "الحجي الجبير " والحجاج السبعة الذين معه، وبعكسه ستكبر علامات الاستفهام بشأن الفاعل الحقيقي! ومن الذي يستلم المبالغ التي تجمع من القمار وسواه والتي قدرت بحدود ٥٠ مليون دولار شهريا؟  

من المؤكد ان هذا وغيره هو ما يقلق المواطن، ويجعله يتساءل بحسرة: اين الدولة وأجهزتها التي لا عد ولا حصر لها ولمنتسبيها؟ واين الحديث عن دولة القانون والمؤسسات؟ والى متى يستمر ظهور الجثث المجهولة الهوية، و" حجي حمزة " وأمثاله ؟!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2           

الاحد 18/ 8/ 2019









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7207 ثانية