ماذا نعرف عن الكتابة بالكرشونيّ؟      الاحتفال بالقدّاس الإلهي بمناسبة تذكار مار كيوركيس الشّهيد - كنيسة مار كيوركيس الشهيد في كركوك      غبطة البطريرك يونان يشارك في قداس ذكرى مذابح الإبادة الأرمنية في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الكاثوليك، الزلقا – المتن، جبل لبنان      رئيس ديوان أوقاف الديانات المسيحية والإيزيدية والصابئة المندائية يشارك في إحياء الذكرى الـ 111 للإبادة الجماعية الأرمنية      مجموعات تمثل مسيحيين مضطهدين تتقدم بمذكرة للمحكمة العليا الأميركية بشأن قانون حماية ضحايا التعذيب      المعاون البطريركي يحتفل بتذكار مار كوركيس في بغداد ويطلب شفاعته للمنطقة بأسرها      كاراباخ: هدم كاتدرائية والدة الإله وكنيسة القديس يعقوب وسط مخاوف من إبادة ثقافية      الذكرى الـ 111 لمجازر "سيفو"      بالصور.. تذكار مار كيوركيس في بيديال، الجمعة 24 نيسان 2026      محافظ الحسكة يستقبل وفدًا من رؤساء الطوائف المسيحية      وفد برلماني عراقي يزور إقليم كوردستان لإقناع الديمقراطي الكوردستاني بالعودة إلى بغداد      الأمعاء والدماغ.. كيف تؤثر البكتيريا النافعة على المزاج والسعادة؟      "700 مليار دولار": قفزة في الاستثمار في إنتاج السلاح النووي      رحلة إلى المدرجات.. الوجه الآخر لمونديال الأثرياء      الكاردينال كوفاكاد يقدم تقييماً لزيارة البابا الأفريقية من وجهة نظر الحوار بين الأديان      موجة أمطار غزيرة وصواعق رعدية تجتاح إقليم كوردستان بدءاً من الأحد      الوقت ينفد.. لقاء التنسيقي انتهى دون تسمية لرئيس وزراء العراق      بعضهم اختفى وبعضهم مات في ظروف غامضة.. ماذا يحدث لعلماء بأمريكا والصين؟      لماذا نشعر بالتعب دائما؟ تفسير الإرهاق في العصر الحديث      الثعابين في المنام.. ماذا يحاول عقلك إخبارك به؟
| مشاهدات : 2971 | مشاركات: 0 | 2019-07-27 09:41:29 |

موضوع السبت: الشماس الانجيلي في الكنيسة بلا هوية!

 

عشتار تيفي كوم - اعلام البطريركية الكلدانية/

الكاردينال لويس روفائيل ساكو

1- الشماس كلمة سريانية تعود الى الشمس – Shimsha شْمشَا shammasha شَمَّاشَا، mshamshana مشَمْشَانا، أعتقد أنها تُشير الى من يعكس النور، وليس الى خادم الاله الشمس! وكنسياً الكلمة تعني الشماس الانجيلي حصراً، بينما مرادِفها باليونانية هو διάκονος / diakonos دياكونوس وتعني بالعربية الخادم، ويقصد بها خادم العبادة. فمن الطبيعي ان تتطور الكلمة مع الاستعمال وتتبلور صياغتها اللاهوتية والقانونية مع الزمن. ولرسامته طابع الأسرار ويُعَد من رجال الاكليروس، بينما لاهرمية كهنوتية للشماس القاريء والرسائلي، رسامتهما مجرد صلاة بركة، تخلو من صلاة حلول الروح القدس (وضع الايدي – سياميذا) التي نجدها في رسامة الرتب الكنسية الثلاث: الشماس الانجيلي والكاهن والاسقف.

2- الكنيسة جماعة فيها طاقات وخبرات متنوعة، توظَّف لخدمة الكل وإغنائهم. وجاء في الرسالة الى رومية: “من له موهبة الخدمة فليخدم” (رومية 12: 5). وتأتي الشمّاسيّة في هذا السياق. والشماس في التقليد الكنسي العريق، شخص يساعد الاسقف أو الكاهن في كنيسة محلية. ويتم اختياره على ضوء إيمانه وصفاته الأخلاقية، وثقافته المسيحية. وتُعهَد اليه بعض المهام، حددتها الكنيسة اللاتينية: إعلان الكلمة، وخدمة الليتورجيا وخدمة المحبة، اي مساعدة المحتاجين (قانون 29). والشماس الانجيلي مثل الكاهن مرتبط بأبرشية معينة، ويتلقى مهامَه مباشرة من اُسقفه، وقد وعد له بالطاعة أثناء رسامته، واذا كان متفرغاً، ومُنَسَّباً لخدمةٍ محددةٍ ومنتظمةٍ، يُمنح راتباً شهرياً يضمن له معيشة كريمة.

3- الشماسيَّة تأسيسٌ مسيحي أصيل، نجد جذوره في العهد الجديد:” فَدَعا الاِثْنا عَشَرَ جَماعَةَ التَّلاميذ وقالوا لَهم: لا يَحسُنُ بِنا أَن نَترُكَ كَلِمَةَ اللّه لِنَخدُمَ على الموائِد. فابحَثوا، أَيُّها الإِخوَة، عن سَبعَةِ رِجالٍ مِنكُم لَهم سُمعَةٌ طَيِّبَة، مُمتَلِئينَ مِنَ الرُّوحِ والحِكمَة، فنُقيمَهم على هذا العَمَل، ونُواظِبُ نَحنُ على الصَّلاةِ وخِدمَةِ كلِمَةِ الله. فاستَحسَنَتِ الجَماعةُ كُلُّها هذا الرَّأي، فاختاروا إِسطِفانُس، وهُو رَجُلٌ مُمتَلِئٌ مِنَ الإِيمانِ والرُّوحِ القُدُس، وفيلِيبُّس وبُروخورُس ونيقانور وطِيمون وبَرمَناس ونيقُلاوُس وهُو أَنطاكِيٌّ دَخيل. ثُمَّ أَحضَروهم أَمامَ الرُّسُل، فصَلَّوا ووَضَعوا الأَيدِيَ علَيهِم )اعمال6:2-6). وتذكر الرسالة الى رومية  18 رجلا و5 سيدات تعبن مع بولس في نشر الانجيل، ومن بينهن “اختنا فوبية شماسة كنيسة قنخرية”، ويطلب من المؤمنين مساعدتها (نجد اشارة الى وجود شماسات في رسالة من بلايني حاكم بيثينيا  وجّهها الى الامبراطور تراجانس سنة 112م. وقد اهملت خدمة الشماسات لاسباب اجتماعية وثقافية)! . اما الشمامسة  فيوجد اليوم  بين متخصصي الكتاب المقدس من يقول إن هؤلاء الشمامسة كانوا يرئسون الكنائس غير اليهودية. ولم تكن مهمتهم خدمة المائدة فقط، بل نراهم يبشرون ويعظون كاسطيفانوس وفيليبس، بمعنى اخر كانوا خدام ” الكلمة (1 تيموثاوس 4: 6).

4- كما نجد الشماسية في كتابات آباء الكنيسة، عند اوريجانس وكتاب الديدسكاليه، ويفرز لها كتاب الرسامات رتبةً خاصة بهم. وفي كنيسة المشرق لنا مثال رائع للشماس الدائم هو مار افرام (306-373) الذي بقي شماساً مدى حياته. هذه  الخدمة  مع الزمن رُبطت في الكنيسة الكاثوليكية كخطوة انتقالية نحو الكهنوت على نهج التكريس في العزوبية، الى ان جاء المجمع الفاتيكاني الثاني 1960-1965، فاستعادها كشماسية دائمة للمتزوجين او غير المتزوجين، من دون ربطها بالكهنوت ( وثائق المجمع، نور الامم رقم 29)، لتُعدّ بمثابة دعم لرسالة العلمانيين المؤمنين، وارتقاء المتزوجين منهم الى الدرجة الكنسية ولبس القميص الكهنوتي والياخة البيضاء (القُلَّة). وكان هناك شماسات أيضاً ، لكن دورهن  ومكانتهن يختلفان عن دور الشماس. كنَّ يعلمن السيدات في البيوت، ويساعدن في تعميد الاناث، وفي أعمال المحبة. من المؤكد ان  للشماس الانجيلي طابعَ الرسامة، بينما ليس ذلك للشماسة، بالرغم من وجود رتبة لرسامتهن في الطقس الكلداني. ومن المعلوم أن البابا فرنسيس قد شكل لجنة لمتابعة امكانية رسامة شماسات في الكنيسة الكاثوليكية. الشماسية لكلا الجنسين، اذا حصلت الموافقة، ستصبح عندئذ قوة روحية متميزة وإسهاماً بارزاً ومتنوعاً في مجال حياة الرعية وتعزيز الوحدة والشركة.

5- ونظراً لنقص عدد الكهنة في كنيستنا، يمكن رسامة أشخاصٍ معهودٍ لهم بالعلم والفضيلة كشمامسة انجيليين دائميين، ويُعهَد اليهم “امكانية” الوعظ، وترأُس الجُناز، ومرافقة الموتى الى المدافن، وترأس صلاة الرمش- المساء وبركة القربان، ومناولة القربان، وادارة أمسيات انجيليّة واخويات، وزيارة المرضى في الدور أو المستشفيات، وزيارة السجناء بانتظام، والاهتمام بالمحتاجين ومساعدتهم، ونشاطات اخرى. من المؤسف أن يقتصر دوره حاليا بخدمة القداس. كما يمكن اعدادهم في كليات اللاهوت المفتوحة للعلمانيين والتخصص في العلوم الكنسية. وتوَضِّح قوانين الكنائس الشرقية (القانون 759 و750) متطلبات رسامة شمامسة إنجيليين. ويدفع له راتبٌ معقولٌ اذا كان متفرغاً.

تأسيساً على ما سبق ذكره، لا بدّ من الإقرار، أنه في كنائسنا المشرقية الكاثوليكية، كما في الكنيسة اللاتينية، ثمة حاجة لمصالحة الكاهن مع ذاته، وتعزيز الثقة بالنفس، وعدم اعتبار الشماس الانجيلي منافساً أو رديفاً له. ولرئاسة الأبرشية الدور في وضع النقاط على الحروف، وتحديد المهام، بمبدئية وموضوعية، تجاه من هم برتبتهم الكنسية، سليلو أول الشهداء مار اسطيفانوس وقيثارة كنيسة المشرق الشماس الانجيلي مار أفرام. وكنا  في سينودسنا المنعقد بروما من 25-29 تشرين الثاني 2015 قد شكلنا لجنة لدراسة الشماسية الانجيلية في كنيستنا، لكنها لم تفعل شيئا!!   أقترح تبَنّي النظام المعتمد في الكنيسة اللاتينية والمتعلق بمهام الشماس الانجيلي، من منطلق أننا كنيسة كاثوليكية.

 











h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5339 ثانية