أكثر من مجرد مدرسة.. كيف تكافح الجالية السريانية في بلجيكا للحفاظ على لغتها      مقتل الأب جاك هامل: مأساة هزت المسيحيين والمسلمين      رئيس أساقفة حموث (حمص) للسريان الكاثوليك جاك مراد: سوريا غير آمنة لعودة اللاجئين وعلى المجتمع الدولي ضمان بقاء المسيحيين      غبطة البطريرك نونا يزور بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك وكاتدرائية القديس بولس في حريصا      القداس الإلهي الذي ترأسه نيافة المطران أوشاكان كولكوليان رئيس طائفة الأرمن الأرثوذكس في العراق وإقليم كوردستان في كنيسة نيرسيس شنورهالي للأرمن الأرثوذكس في محافظة دهوك      مار ماري… مُتَلْمِذ المشرق ومؤسِّس كرسيّ كنيسته البطريركيّ      غبطة البطريرك نونا يزور غبطة البطريرك يونان و قداسة البطريرك مار أغناطيوس في بيروت      الطبيبة السريانية مريم معن هادي تتصدر العراق في امتحان البورد العراقي لاختصاص التخدير والعناية المركزة      غبطة البطريرك نونا لـ عون الكنيسة المتألمة (ACN): المسيحيون بحاجة إلى بناء الثقة قبل العودة إلى العراق      مسرحية “كروا” باللغة السريانية تحصد أعلى الجوائز في القاهرة      دراسة: الإفراط في مشاهدة التلفزيون قد يسرع تغيرات الدماغ... والرجال أكثر تأثرا      تقرير يكشف سبب تراجع ترامب عن التصعيد مع إيران      دراسة علمية تكشف تأثيراً مفاجئاً لشرب الماء أثناء تناول الطعام      رسالة إنفانتينو المسرّبة..إشادة بأداء الأرجنتين في المونديال      الكنيسة المارونية تعلن البطريرك الياس بطرس الحويك طوباوياً والراعي: "مجد لبنان أُعطي له"      بعد قنبلة ريال مدريد.. لماذا يسعى نصف أوروبا وراء يان ديوماندي؟      خطر يقلق الخبراء.. مسبب مرض مميت يصممه الذكاء الاصطناعي      دخان حرائق الغابات.. خطر يتجاوز الرئتين ليطال القلب والدماغ      يورغن كلوب يهاجم ويبشر: كرة القدم قد تغير ألمانيا      إيكو عراق: مساهمة إقليم كوردستان تدعم وصول الإيرادات غير النفطية الاتحادية إلى 16 بالمائة
| مشاهدات : 1306 | مشاركات: 0 | 2019-07-20 10:52:31 |

العراق ورمال الأزمات

صبحي ساله يى

 

 

إنقسام البيت الشيعي، والصراعات الحادة بين بعض الكتل السياسية الشيعية، منعت تشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان، وأفشلت محاولات حيدر العبادي للاحتفاظ برئاسة الحكومة لدورة ثانية وساهمت في إبعاده عن المشهد، رغم تأييد الأمريكان له ومحاولاتهم الكثيرة حتى اللحظات الأخيرة. كما أدت الى إصابة عدد آخر بالشعور بالفشل واليأس، وخروج الكثيرين عن السياقات المعروفة السابقة.

وعندما حظى عادل عبد المهدي بتأييد المرجعية الدينية في النجف وعدد من الأحزاب الشيعية، ودعم الكورد وبالذات الرئيس مسعود بارزاني وحزبه، وبعض القوى الإقليمية والدولية، وتم تكليفه لرئاسة حكومة بعيدة عن هيمنة قوى سياسية محددة أوصلت البلاد الى هذه الزاوية الضيقة، لم تستطع قيادات كل الأحزاب الشيعية عدم تأييده، توجساً من الوقوف أولا في موقع مناوىء لرغبة المرجعية التي كانت غير راضية عن أدائها، وخوفاً من ردود أفعالها، وحرصاً على عدم إنحسار وخسارة جمهورها. ولكن عندما أدركت (بعض تلك القيادات)، صدمة عدم الترشح لنيل منصب رئاسة الحكومة، ولو تحصل على المواقع التي كانت تريدها، لم تستوعب آثار الصدمة، فحسمت أمرها لمجابهة عبد المهدي، ووضع العراقيل أمام حكومته داخل البرلمان، وتحريك الأصابع المأجورة والأقلام الرخيصة في الإعلام من أجل مهاجمته.

في البرلمان، ووفقاً للآليات الإزدواجية التي تعتبر بمثابة زلازل عنيفة تضرب صميم العلاقات المترنحة أصلاً، بين العراقيين، منعوا إكمال كابينته، وتوزيع الحقائب الأمنية الحساسة، كالدفاع والداخلية، ومازالت وزارة التربية بدون وزير.

وفي الإعلام والخطاب السياسي أطلقوا نحوه رشقات سياسية كثيفة غير منسجمة مع الأخلاق والقيم والأعراف والقوانين ومضامين العمل الإعلامي، توحي الى أن التأييد المؤقت والظاهري (الشيعي) لعبدالمهدي قد بات في حكم الملغي، وأن مرحلة النوايا السيئة غير المطمئنة، وكيل الاتهامات والهجوم عليه وتضليل الرأي العام بخصوص حيثيات عمل حكومته قد بدأت، لإرغامه على التنازل عن منصبه لصالح غيره، حتى لو تم وضع مستقبل العملية السياسية في العراق أمام مفترق طرق. كما سمعنا وما زلنا نسمع تهديدات مرتجفة لافتة تطال عبد المهدي وعدد من أعضاء حكومته. وتلك الرشقات تحرض الأقلام المريضة على تسطير الكتابات المليئة بالوبال والقلق، كما تدفع  أصحاب التحليلات الموبؤة الى التكرم بتقديم توقعاتهم البليدة المهولة المتناقضة التي تتسبب في هلع الجماهير ورفع سقف الخيبات التي تهدد الاستقرار والسلم الأهلي في عموم البلاد .

من يتمعن أو يراقب جلّ ردود الأفعال غير المتأنية، لهؤلاء، حيال عدم الإنتظار لتقييم عمل الحكومة، يدرك أنهم يعتبرون أنفسهم (لوجه الله) خصوما تقليديين ونافرين يستهدفون عبد المهدي وكل أعمال حكومته وكل من يؤيده أو يسانده ولو بكلمة، ولايملكون المناعة أمام المغريات العبثية، لاسيما تلك التي تتعامل دون إدراك مع الخيبات الباهضة الثمن. كما يتيقن من أن المسألة برمتها باتت تحتاج إلى البحث عن سياق الممكن والمتاح، والشجاعة السياسية في إتخاذ القرارات الجسورة والجدية،  والتحفظ والمراقبة والتوسط، وتقديم النصح للمغرر بهم لكي لاينقلبوا على أنفسهم أو يتخذوا مواقف مضادة لأنفسهم إنصياعاً لرغبات وتوصيات تريد أن تتسلى وتستخف بهم وبالواقع في العراق، وتطلب منهم أن يدفنوا رؤوسهم في رمال الأزمات حتى الوصول الى الوقت الضائع أو الوقوع في الفخّ.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6430 ثانية