وفد من مجلس رؤساء الطوائف المسيحيّة في العراق يزور البطريرك نونا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث برفقة حضرة السيّد ملا مصطفى بارزاني يفتتح القاعة متعدّدة الأغراض الجديدة في قرية هاوديان الآشوريّة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يترأس القداس الالهي في كنيسة القديسين بطرس وبولس في دهوك      غبطة البطريرك نونا يحتفل بعيد القدّيسة ريتا في بغداد      «نورج» تدعم مسيحيّي الجنوب اللبنانيّ… ومخاوف من مرحلة ما بعد «اليونيفيل»      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يزور غبطة أخيه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي      أيفان جاني مديراً عاماً لتربية إدارة سوران المستقلة      عيد صعود الرب يسوع المسيح الى السماء - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      استعدادات متواصلة في بغداد للاحتفال بتنصيب البطريرك الكلدانيّ الجديد      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل مخرج الفيلم الآشوري "القضيّة 1087" يرافقه عدد من أعضاء طاقم العمل      الأعرجي من بغداد: تفاهم كبير بين المركز والإقليم والعمل جارٍ لتعزيز أمن العراق      العراق: المشاورات مستمرة مع صندوق النقد دون طلب تمويل جديد      نيويورك تايمز: إيران تقبل التخلي عن اليورانيوم المخصب لتجنب ضربة عسكرية      عقب مغادرته رئاسة الاتحاد.. درجال يوجه رسالة "مؤثرة" للاعبي المنتخب الوطني      يتوفر في اللحوم والألبان.. اكتشاف عنصر غذائي يعزز إنتاج الطاقة      بقرار البيت الأبيض.. أول منتخب "معزول" في المونديال      ميل غيبسون يكشف أول صورة من فيلمه الجديد: إنها أهم قصة في تاريخ البشرية      الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تستأنف الحوار اللاهوتي مع الكنيسة الكاثوليكية      برونو فيرنانديز يتوج رسميا بجائزة أفضل لاعب في الموسم بالدوري الإنجليزي      لغز صمود الهرم الأكبر ينكشف بعد 4600 عام.. دراسة تكشف سر نجاته من الزلازل
| مشاهدات : 2546 | مشاركات: 0 | 2019-07-20 09:37:06 |

موضوع السبت: الزواج المسيحي: ايمانٌ وسرٌّ مقدسٌ وعائلة “يا رب بالمجد والكرامة كلّلهما”

 

عشتار تيفي كوم - اعلام البطريركية الكلدانية/

الكاردينال لويس روفائيل ساكو

1- الانسان خُلِقَ ليُحِبّ، ويُحَبّ، ويعيش سعيداً بالحرية التي منحه إياها الله، بكونها أساس كرامته. والحب مصدر الحياة، وبه ننمو ونكبر. والزواج حقٌّ طبيعيٌّ رائع وخلاق، انه  “سُنَّة الحياة”. والإعتكاف عنه أمرٌ يفوق الطبيعة، وله قيمة عظيمة نظراً للهدف الذي من أجله يضحّي الشخص به، كما الحال عند المكرّسين. الإنسان (آدم) كان ينقصه شئ أساسي ليغدوَ إنساناً كاملاً وسعيداً، “فَخَلَقَ اللهُ المرأة من أحد أضلاعه، أي من الجزء الأقرب الى قلبه. وهنا اكتملت سعادة آدم فقفز من شدّة الفرح، يصيح: “هذا لحمٌ من لحمي، وعظمٌ من عظامي” (تكوين 2: 23).

2- الزواج: حقيقة انسانية واجتماعية ولاهوتية. تكوين الرجل والمرأة، وفروقُهما تكاملٌ عجيب، يكمن في صفاتهما الجسدية والنفسية، والفكرية والروحية، ويوطد العلاقة بينهما. عُدَّ الزواج في البدايات عقداً اجتماعياً طبيعياً ووسيلة لاستمرار البشرية، وفي نطاق خاص، وسيلة لاستمرار العشيرة وتقويتها بأفراد جدد، ومن هنا جاء تعدد الزوجات لإنجاب أكبر عدد من الاطفال، للعمل والدفاع عن القبيلة، لكن هذا يتعارض مع التصميم الالهي: “فمُنذُ بَدْءِ الخَليقَة جعَلَهما اللهُ ذَكَراً وأُنْثى. ويَصيرُ الاثنانِ جسَداً واحداً. فما جَمَعَه الله فَلا يُفَرِّقَنَّه الإِنسان” (مرقس 10: 6-9). كما يتعارض مع الكثير من الأعراف والقوانين المدنية النافذة في العالم. واعتبرته الكنيسة أحد الأسرار السبعة المقدسة.

3- يخضع المكرَّسون في الكهنوت والرهبانية لتنشئة طويلة تمتد الى أربع أو خمس سنوات، بينما المُقدِمون على الزواج، يكتفون بحضور بعض المحاضرات في فترة الخطوبة، لا تكفي لمساعدتهم على النضوج الانساني والعائلي والنفسي والروحي. أعتقد جازماً أنهم يحتاجون الى فترة أطول للإعداد والتنشئة من جميع الجوانب، ليؤسِّسوا عشاً دافئاً، يكون لهم مصدراً للثقة والاحترام، ولاستمراريّة الحياة بتناغم. بعد كل الذي ذكرته، لا بدّ من القول أنه، وبسبب التحوّلات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، سرعان ما يلجأ بعض المسيحيين بسهولة الى المحاكم الكنسية طلباً للبطلان، فيصير بمثابة طلاق مغلَّف. بصراحة في مجتمعنا الحالي تنكَّرَ الكثيرون للـ”حشمة”، فالانترنيت يبيح كل شيء. وبصدد الطلاق، لابد من الإشارة هنا الى مثال القديسة ريتا التي عرَفَتْ زوجاً صعباً، شرساً وعنيفاً، لكنها حاولتْ أن تتكيف مع وضعها بصبرٍ وصلاةٍ وصمود، حفاظاً على عائلتها – اولادها. لذا، فالزوجان مدعوَّان الى الاصغاء، الواحد للآخر، لتعميق حبهما. والإصغاء فنٌ يحتاج الى جهد، خصوصاً لأنهما قطعا عهداً شخصياً وحراً،عندما قال الواحد للآخر في الكنيسة: “نعم اريد”. هذا الحب يُقصَد به للأبد، ولكي يكبرخطوة خطوة يتطلب امحّاء الواحد في الآخر وعيش الاهتداء الإنجيلي المستديم.

4- الزواج دعوة حبّ، لتكوين عائلة تشارك الله في الخلق، في منح الحياة بكل جوانبها. فالزوجان مدعوَّان الى أن يكونا أباً واُماً، وأن يُربيّا أولادهما تربية سليمة، مسؤولة وحرّة. العائلة هي الخلية الأساسية للكنيسة وللمجتمع، والمكان الذي نتعلّم فيه أن نعيش مع بعضنا البعض، ونستلم الإيمان ونختبره ونعمِّقه، ونعيشُ الاقتسام في الفَقرِ والغِنى والصحة والمرض. العائلة هي بداية الانطلاقة نحو مسيرة اللقاء المسيحي، كونها مدرَسة صغيرة وكنيسة بيتية. لقد عاش والديَّ حياتهما ببساطة كمؤمنَين مُخلِصيَن، وزوجيَن محبَين وفرحين. وأمام كل مشكلة وصعوبة وألم، كنا نحن الاولاد نشعر أن إيمانَهما وحبَّهما أقوى من أي شيء آخر. كان رد فعلهما: “أن زواجنا أكثر أهمية من أية مشكلة تواجهنا”. وهكذا تغلبا على صعوبة الحياة بإيمان وأمانة، وصلاة وصبر. بلا حُبّ، لا توجد عائلة ولا كنيسة.

5- شروط الزواج المسيحي الصحيح: أن يكون الخطيب والخطيبة شخصين بالغيَن وواعييَن، وقد أنهيا السنة 18 من العمر. وأن يكونا مؤمنيَن، وبعيديَن عن القرابة الدموية المباشرة، ويُقبِلان إلى الزواج برضى تام: “من دونِ جبرٍ ولا إكراه وبالرضى العلني” كما جاء في صيغة طلب الرضى، اثناء الرتبة. في المسيحية، كما في مجتمعات عالمية مدنية ودينية عديدة، لا يوجد تعدد الزوجات والأزواج لان الصفة الاولى للزواج هي وحدته: زوج واحد وزوجة واحدة. وهذا يتماشى مع الشريعة الطبيعية وتصميم الخالق. أما البُطلان فهو إعلان المحكمة الكنسية بعدم صحته لفقدان أحد شروطه الاساسية: عدم المعرفة ببعضهما، فقدان الرضى، الاكراه الجسدي والنفسي، عدم اكتماله، وجود عيب جسدي لم يعلن عنه مسبقاً، وموانع مُبطِلة كالقرابة الدموية، الدرجة الكهنوتية أو النذر الرهباني. وبصراحة  البطلان في بعض الأحوال تسمية اخرى للطلاق.

ألهِب يا ربّ العروسين بنار حبّك، يا ليتهما يستيقظان كل صباح من حياتهما وقد إزدادا حُبّاً وفَرحاً.

(صلاة من رتبة التكليل في الطقس الكلداني الجديد)

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5770 ثانية