احتفالية تأبينية في قضاء زاخو بمناسبة الذكرى الـ50 لمذبحة قرية صوريا      اختتام المؤتمر الدولي للسلام في العاصمة الاسبانية مدريد      البطريرك يونان: نستنكر التمادي في التهميش والإقصاء المستمرّ لأبناء كنيستنا عن الوظائف العامّة في الدولة اللبنانية      المسيحيّون في العراق يستذكرون فاجعة مجزرة صوريا بحزن وبكاء مستمر      المدير العام للدراسة السريانية يشارك في حضور المعرض السنوي للكتاب الساند والاثرائي للمناهج الدراسية في الجامعة التكنلوجية      نيجيرفان البارزاني يطالب المحكمة الجنائية العراقية العليا بحسم قضية "قرية صوريا"      مسرور البارزاني في ذكرى "مجزرة صوريا": يجب ترسيخ قيم التعايش القومي والديني بإقليم كوردستان      بالصور.. صلاة الرمش في كنيسة دير القديس مار متى      اجتماع المكتب السياسي للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري في مقره بعنكاوا / اربيل      البطريرك ساكو يتراس جلسة اليوم الثاني لمؤتمر السلام الدولي في مدريد      في ثاني حالة من نوعها خلال شهر .. دفن 40 جثة مجهولة الهوية في كربلاء      أسعد رجل في العالم.. هزم السرطان مرتين ثم نال الجائزة الكبرى      فالفيردي يدافع عن ميسي: لعب "دون استعداد"      البابا فرنسيس: الشفقة هي أيضًا لغة الله      حمار وحشي "منقط".. اكتشاف السبب العلمي وراء الحالة النادرة      دوري أبطال أوروبا.. 3 أسباب تبشر بـ"نسخة استثنائية"      بعد الانفجار النووي «الغامض».. حريق في مختبر روسي يضم فيروسات لأمراض قاتلة      علامة قوية على قرب أزمة اقتصادية عالمية جديدة      كوب الشاي.. ماذا يفعل بدماغ الإنسان؟      مسؤول أمريكي لـCNN: الولايات المتحدة ترجح انطلاق "هجوم أرامكو" من داخل إيران
| مشاهدات : 485 | مشاركات: 0 | 2019-07-19 10:01:10 |

تحكمنا امرأة؟! ..... يا للهول!

أمجد الدهامات

 

 

نتيجة لتأثير موروثات كثيرة ومتنوعة تراكمت عبِر الزمن تعودت المجتمعات الرجولية ذات الطابع البدوي على الحكم الذكوري، فلابد أن يحكم القبيلة (فحل الفحول) ولا مجال لقيادتها من قبِل امرأة.

ومع نشوء الدول الوطنية تم التعامل مع الدولة وكأنها قبيلة كبيرة، وتحت يافطة الحفاظ على عادات وتقاليد الأجداد القروسطية تم استصحاب حالة عدم تولي النساء لحكم الدولة – القبيلة، ورغم محاولة تجميل صورة هذه الدولة بتعيين عدد من النساء في بعض المواقع الحكومية إلا أن رئاستي الجمهورية والوزراء بقيتا ذكورية بأمتياز، اما في الدول الملكية فأن منصبي الملك وولي عهده رجولي أيضاً وتنص عليه الدساتير وبالتالي فمن الإستحالة تولي امرأة لهذه المسؤوليات.

ورغم ان النساء العربيات المهاجرات قد تولين مواقع سيادية في بلدان المهجر مثل خديجة عريب، وهي من أصل مغربي، رئيسة برلمان هولندا (2016)، ورشيدة داتي، وهي من أصل مغربي جزائري، وزيرة العدل (2007) في فرنسا، وغيرهن، إلا أن هذه المواقع لا تزال ممنوعة عليهن في قلعة الفحولة العربية، فلم يتم توزير امرأة في وزارات الخارجية، الداخلية، الدفاع، المالية، النفط، العدل، بل جرت العادة على توزيرهن في وزارات أقل أهمية مثل الثقافة، السياحة، الشؤون الاجتماعية ... ألخ، والمفارقة أنه تم في لبنان تعيين رجل (جان أوغاسبيان) بمنصب وزير الدولة لشؤون المرأة!

طبعاً توجد استثناءات لما ذكرته أعلاه، مثل نجاح العطار نائبة رئيس الجمهورية السورية وريا الحسن وزيرة المالية ثم الداخلية في لبنان والناهة بنت حمدي وزيرة الخارجية الموريتانية، لكنها قليلة ولا تشكل فرقاً.

اما رئاسة البرلمانات العربية، ورغم صلاحياتها المحدودة في الأنظمة العربية الشمولية، لكنها لاتزال رجولية، وأيضاً مع استثناءات قليلة، مثل: أمل القبيسي رئيسة المجلس الوطني الأماراتي (2015)، وفوزية زينل رئيسة مجلس النواب البحريني (2018)، وفالا فريد الرئيسة المؤقتة لبرلمان كوردستان (2019).

لكن هل يتقبل المجتمع العربي أن تكون رئيسة الدولة امرأة؟

من الصعوبة بمكان على العقل العربي قبول المرأة في هذا المنصب، والموضوع يحتاج إلى تغيير عقلية المجتمع وطريقة تفكيره والتدرج من بدايات بسيطة ثم، بمرور الزمن، تتصاعد لتصل إلى القمة ربما على المدى البعيد، وهذا ما حصل في سريلانكا:

فقد تم فيها انتخاب أول امرأة بالعالم لمنصب رئيس الوزراء وهي (سيريمافو باندرانايكا) عام (1960) ومرة ثانية في عام (1970)، ونتيجة لنجاحها في عملها وتحولها إلى شخصية عالمية تصاعد رضا وقبول الشعب لحكم المرأة فتم انتخاب أبنتها (شاندريكا كماراتونغا) رئيسة للجمهورية (1994) والتي بدورها عيّنت والدتها بمنصب رئيس الوزراء، فأصبحت الدولة تحت حكم النساء.

ما حدث في سريلانكا امتدت تأثيره، بالإضافة إلى عوامل أخرى، إلى الدول القريبة منها في جنوب أسيا بل في عمومها، مثل: انديرا غاندي رئيسة وزراء الهند، بناظير بوتو رئيسة وزراء باكستان (أول وأصغر رئيسة وزراء في دولة إسلامية)، كورازون أكينو رئيسة جمهورية الفلبين ومن بعدها غلوريا أرويو، ميغاواتي سوكارنوبوتري رئيسة اندونيسيا، ... ألخ.

ولم يقتصر الأمر على أسيا فقط بل وصل إلى قارات أخرى مثل قلعة الدكتاتوريات أفريقيا، حيث حكمت النساء بعض دولها، مثل ألين جونسون سيرليف رئيسة ليبريا، كاترين سامبا بانزا رئيسة افريقيا الوسطى، جويس باندا رئيسة ملاوي، ... ألخ.

أما في قارة أمريكا الجنوبية فأن أول امرأة تتولى منصب رئيس الجمهورية هي رئيسة الأرجنتين إيزابيل بيرون عام (1974) ففتحت الباب أمام حكم النساء في القارة مثل: ميشال باشيليه رئيسة تشيلي، ديلما روسيف رئيسة البرازيل، كريستينا كيرشنر رئيسة الأرجنتين، ... ألخ.

هذا التدرج البطيء، وهو من طبيعة الأشياء على أية حال، لم يحصل في الدول العربية، فرغم أن أول امرأة تولت منصب وزاري في العالم العربي هي وزيرة البلديات العراقية نزيهة الدليمي عام (1959)، ولكن لم يتطور الامر ليصل إلى منصب رئيس الدولة أو حتى لمنصب رئيس الوزراء رغم محدودية صلاحيات هذا المنصب في أغلب الدول العربية، كما أن الطبقة السياسية العربية والمجتمع العربي بعمومه وبالذات (سي السيد) لم يتقبل بعد أن تكون المرأة رئيسة للجمهورية أو الوزراء، ودائماً بتأثير الموروثات القديمة التي لا تزال حاضرة في مخيلة الأنسان العربي ومن الصعب عليه مغادرتها رغم أننا الآن في عام (2019) وليس في القرون الوسطى، في عصر المساواة بين البشر وليس عصر الجواري!

أخيراً، هل سيأتي اليوم الذي نقول فيه: السيدة رئيسة الجمهورية؟

 

Aldhamat1@yahoo.com

 











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.7519 ثانية