المطران جاك مراد.. المطلوب من المجتمع الدولي ليس استقبال اللاجئين المسيحيين، بل منحهم الأمن والاستقرار لكي يتمكنوا من العيش في أوطانهم      مؤسسة عمل الشرق تحتفل بالذكرى الـ170 لتأسيسها بقداس من أجل مسيحيي الشرق      البطريرك نونا من مالبورن: “ما يميّزنا هو غيرتنا على إيماننا وكنيستنا”      بعد مطالبات حثيثة من الأطفال وذويهم.. الصليب السرياني يطلق النسخة الثانية من مشروع فن وسلام لدعم الأطفال المتضررين من تفجير كنيسة مار الياس      المطران مار اوكين الخوري نعمت السكرتير البطريركي يحتفل بالقداس الالهي في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/عينكاوا      وفد من المنظمة الآثورية الديمقراطية يلتقي المطران مار يوحنا لحدو في المالكية/ ديريك      هدم دير يسلط الضوء على الضغوط التي يواجهها المسيحيون في الشرق الأوسط      البطريرك المسكوني ورئيس الوزراء اليوناني يناقشان حماية مسيحيي الشرق الأوسط      البطريرك مار بولس الثالث نونا…لا يزال كثيرون يتذكرون بوضوح تصاعد اضطهاد تنظيم داعش الإرهابي، حين كانت الموصل من أكثر المدن تضررًا      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يشارك في حفل الاستقبال بمناسبة مرور ١٧٠ عام على تأسيس منظمة Oeuvre d’Orient - باريس      نيجيريا: أكثر من 100 قتيل وتدمير ما يزيد على 200 كنيسة في أبرشية ووكاري      أربيل.. تجهيز المياه 24 ساعة يومياً اعتباراً من الصيف الحالي      بعد تقارير "الموقع السري".. العراق يطلق عملية أمنية في النجف      ترمب يدرس خياراته العسكرية بعد رفض المقترح الإيراني.. وطهران تصر على موقفها      أحد أشهر ملاعب العالم في دائرة القلق قبل مونديال 2026 و"ناسا" تراقب      السر وراء الذكاء العام يكمن في مهارات الرياضيات والموسيقى      دراسة مذهلة تكشف أسرارا عن مخ الإنسان      باريس 1830... عن ظهورات السيّدة العذراء والأيقونة الموجّهة إلى العالم      القنصل التركي: زيارة مسرور بارزاني لتركيا "استراتيجية وناجحة"      النقد الدولي: انكماش حاد يضرب اقتصاد العراق في 2026
| مشاهدات : 1200 | مشاركات: 0 | 2019-06-10 10:55:53 |

نظرة على قرار مجلس الأمن الأخير حول العراق

د. رياض السندي

 

(دراسة قانونية)

 

أثيرت الكثير من التفسيرات والأقاويل حول قرار مجلس الأمن الأخير بصدد الحالة في العراق، ومن أجل بيان الرأي القانوني بهذه المسألة بعيداً عن تأثيرات الحكومة وعواطف الشعب، من أجل توضيح الحقائق والملابسات التي إكتنفت هذا الموضوع الحساس والذي يمسُ بحقوق العراقيين جميعا. 

فقد أصدر مجلس الأمن قرار الأخير في الحالة في العراق والمرقم 2470 الصادر 21 أيار/مايو 2019 بعد الإحاطة التي قدمتها ممثلة الأمين العام في العراق السيدة جينين هينيس-بلاسخارت التي أشارت في تقريرها إلى عدد من الحقائق في العراق، وهي:

إن الصراع السياسي المستمر يشكل عقبة أمام التقدم في العراق.

إن الفساد لا يزال متفشياً على جميع المستويات.

أنه وبعد مرور عام كامل على الانتخابات الوطنية لم يتم بعد إستكمال التعيينات الوزارية للمناصب الرئيسية، بما في ذلك الداخلية والدفاع والعدل والتعليم.

إنه وبعد أشهر من المفاوضات، تم التوصل مؤخراً إلى إتفاق بشأن تشكيل حكومة إقليم كردستان الجديدة التي قد تكون قائمة في حزيران/يونيو.

تأخر إختيار الرؤساء والنواب المقررين للجان البرلمانية.

تواصل الجهات الفاعلة المسلحة التي تعمل خارج سيطرة الدولة في ممارسة النفوذ الاقتصادي والإجتماعي في جميع أنحاء البلاد.

إن المنطقة الخضراء، قريباً جداً لن تكون موجودة.

 

أما ملاحظاتها فكانت:

إن الفساد يعيق مصداقية العراق.

إن التشكيلة الوزارية تخلو من أي امرأة في منصب وزير.

إن التشكيلة الوزارية تخلو من أي وزير من الأقليات.

إن القوانين لا تزال معلقة بسبب تأخر اللجان البرلمانية.

إن نقص المياه في أنحاء البلاد يضعف سلطة الدولة ويقود على إشعال الإضطرابات الاجتماعية، كما رأينا خلال احتجاجات عام 2018 في الجنوب.

ولا يقدم قرار مجلس الأمن المذكور صورة واضحة عن الأوضاع في العراق، لأن القرار عادة ما يكون مختصرا ومصاغا بطريقة دقيقة من خلال لجنة الصياغة. ويمكن في هذا المجال الإستئناس بمحاضر جلسات مجلس الأمن التي تسلط الضوء بشكل أكبر فتبدو الصورة أوضح من خلال مناقشات وتعليقات مندوبي الدول الأعضاء في المجلس.

وبالرجوع إلى محضر اجتماع مجلس الأمن ليوم 21 أيار/مايو 2019 بالوثيقة (SC/13819) يمكن إستعراض مواقف الدول الأعضاء الدائمة وغير الدائمة في المجلس بإختصار، وكما يلي:

مندوب الولايات المتحدة: نشدد على أهمية ملء الشواغر في مجلس الوزراء، وإستعادة الخدمات الأساسية.

مندوب الإتحاد الروسي: نحذر من التحركات الرامية إلى جر العراق إلى صراع مصطنع.

مندوب فرنسا: يجب أن تستمر الأليات الأيجابية، بما في ذلك مكافحة الحكومة للفساد.

مندوب بريطانيا: يجب أن يكون التركيز على عدم عودة ظهور الظروف التي أدت إلى داعش. وإن المساءلة مهمة.

مندوب ألمانيا: يجب أن تظل مكافحة الفساد على رأس جدول أعمال الحكومة، ونواصل التأكيد على الحاجة إلى إشراك المرأة في الحكومة. ونؤكد على الحاجة إلى إصلاح القطاع القضائي.

مندوب الكويت: نشاطر الأمين العام الأسف لأن المعلومات المتعلقة بمئات المفقودين الكويتيين لا تزال غير كافية. وإنه لم يتم إسترداد أي رفات منذ عام 2004.

مندوب غينيا الإستوائية: نؤكد أنه لكي تكون عملية تشكيل الحكومة أكثر فاعلية يجب أن تضم النساء وممثلي الأقليات.

مندوب بولندا: يجب على السلطات تقديم الخدمات العامة والأساسية وتلبية غحتياجات جميع العراقيين. والإكمال السريع لعملية تشكيل الحكومة.

وأخيرا، قال مندوب العراق الذي سمح له بحضور الجلسة بإعتبار العراق دولة معنية بموضوع الإجتماع لكونها دولة غير عضوة بالمجلس: إنه على الرغم من التشكيل غير الكامل للحكومة، إلا إنه يمكن للسلطات تنفيذ برنامجها والحفاظ على المكاسب للشعب العراقي والمضي قدماً في غعادة الإعمار، مؤكداً إن العلاقة بين بغداد وأربيل اليوم هي أفضل ما كانت عليه. وإن قوات الأمن في العاصمة تقترب من فتح جميع الطرق التي كانت مغلقة منذ 2003. وإن عدد النازحين قد إنخفض من 4.5 مليون إلى 1.8 مليون شخص. وعلى الرغم من هزيمة داعش، فإن التهديد الذي تشكله الجماعة لم ينتهي بعد. وإن رئيس الوزراء سيزور الكويت غداً، وإن العراق ملتزم بحل أي قضايا عالقة.

وفي ختام الجلسة إعتمد مجلس الأمن بالإجماع قراره المرقم 2470 الذي تضمن مايلي:

تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق حتى 31 أيار/مايو 2020.

أن يقوم الممثل الخاص للأمين العام بما يلي:

اعطاء الأولوية لتقديم المشورة والدعم والمساعدة إلى العراق، حكومة وشعباً، بشأن تعزير الحوار السياسي الشامل.

 تقديم المزيد من المشورة والدعم والمساعدة إلى:

حكومة العراق والمفوضية المستقلة للإنتخابات بشأن وضع الإجراءات اللازمة لعقد الإنتخابات والإستفتاءات. (ربما يقصد بالإستفتاءات الإشارة إلى إستفتاء إقليم كردستان لعام 2017).

حكومة العراق ومجلس النواب بشأن مراجعة الدستور وتنفيذ الأحكام الدستورية، وكذلك بشأن وضع الإجراءات التي تقبل بها حكومة العراق من أجل تسوية مسألة الحدود الداخلية المتنازع عليها. (وهذه إشارة إلى تطبيع الأوضاع في كركوك وفقا للمادة 140 من الدستور).

حكومة العراق من اجل إحراز تقدم في جهود إصلاح قطاع الأمن، بسبل منها منح الأولوية لتخطيط وتمويل وتنفيذ برامج إعادة إدماج الأعضاء السابقين في الجماعات المسلحة حيثما كان ذلك مناسباً.

حكومة العراق بشأن مسائل أمن الحدود والطاقة والبيئة والمياه واللاجئين.

           (ج) العمل على تعزيز ودعم ما يلي:

تنسيق المساعدات الإنسانية وإيصالها وعودة اللاجئين والمشردين أو دمجهم محليا.

تحسين قدرات العراق لتوفير خدمات مدنية وإجتماعية بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم.

مساعدة الجهود التي يبذلها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في مجال الإصلاح الاقتصادي وبناء القدرات لتحقيق التنمية المستدامة وإعادة الإعمار.

(د) تعزيز المساءلة وحماية حقوق الإنسان والإصلاح القضائي والقانوني.

(ه) كفالة مشاركة النساء وإنخراطهن وتمثيلهن على جميع المستويات.

(و) تعزيز حماية الطفل.

ثم يقرر المجلس في فقرة الختامية للقرار على (أن يبقي المسألة قيد نظره). مما يدل على أن الحالة في العراق ما زالت تحت مراقبة المجلس.

 

وبهذا الصدد فقد ذهب الكثير من العراقيين في تفسيراتهم لهذا القرار إلى إن ذلك يعيد العراق إلى أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة والتي عانى منها منذ دخول القوات العراقية إلى مدينة الكويت في 2 آب/أغسطس 1990. والحقيقة، وإستنادا إلى قرارات مجلس الأمن بصدد الحالة بين العراق والكويت، أو الحالة في العراق، فإن العراق لم يخرج تماما من طائلة الفصل السابع من الميثاق حتى الآن، على الرغم من كل الإدعاءات الحكومية وتصريحات المسؤولين في العراق بذلك، والتي تفتقر إلى الدقة وتحييد عن الصواب وتنم عن جهل بالقانون الدولي، وهي مجرد إدعاءات للإستهلاك المحلي وتدخل في باب الخداع السياسي والمزايدات الحزبية. وعلى الحكومة في العراق العمل بشكل أفضل لإعادة العراق إلى وضعه الدولي ما قبل ذلك التاريخ، وإستعادة سيادته ومكانته في المجتمع الدولي.

وهذا ما نتمناه قريباً.

د. رياض السندي - كاليفورنيا في 9 حزيران 2019

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8896 ثانية