وسط قلق متصاعد... مطارنة أربيل الكاثوليك: الصلاة والحوار طريقٌ للسلام      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ… صمودٌ على خطّ المواجهة      نموذج برديصان: الثيوديسيا، الحرية، والكونيات في الفكر السرياني المبكر      أساقفة آسيا يطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط      حفل إطلاق كتاب: "الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا في القرن الحادي والعشرين: الذاكرة والهوية والتعاون" للدكتور ثيميستوكليس كريتيكاكوس/ ملبورن - استراليا      هيلدا باهي.. الاعتراف الدستوري باللغة السريانية يمثل خطوة أساسية لتعزيز حضورها      ‏ زيارة قائد شرطة محافظة نينوى الى كنيسة مارت شموني في برطلة      عون الكنيسة المتألمة تحذّر: المزيد من العنف يهدد المجتمعات المسيحية الهشة      مهد الكنائس المشرقيّة في مرمى نيران الحرب المستعرة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يترأس القداس الإلهي بمناسبة الأحد الثاني من الصوم الكبير - كنيسة مريم العذراء في عنكاوا      ابتكار ثوري في علاج الصلع.. زراعة بصيلات شعر كاملة الوظائف في المختبر لأول مرة      نوع جديد من الألومنيوم قد يستبدل بعض "المعادن الأرضية النادرة"      كتلة الديمقراطي الكوردستاني تصف استهداف مدن الإقليم بـ"العمل الإرهابي" وتدعو للمساءلة      دانة غاز توقف الإنتاج في حقل كورمور وتبقي على وضعية "التأهب التشغيلي"      "ملكة الشطرنج": حين اقتحمت جوديت بولغار عالم الرجال      انقطاع كامل للكهرباء في العراق.. والسلطات توضح السبب      أستراليا تنشر "قدرات عسكرية" في الشرق الأوسط      اعتراض صاروخ إيراني كان متجها نحو تركيا.. وأنقرة تعلق      روسيا تطور مادة لإنتاج الوقود "ببساطة" من الماء      متلازمة القراصنة.. أدوية التنحيف تُحيي مرضاً من القرن الـ17
| مشاهدات : 1738 | مشاركات: 0 | 2019-06-03 09:39:39 |

البابا فرنسيس يلتقي جماعة الغجر في بلاج

 

عشتار تيفي كوم - اذاعة الفاتيكان/

بعد ظهر الأحد بالتوقيت المحلي كان للبابا فرنسيس لقاء في حي لوتارو في مدينة بلاج مع جماعة الغجر قبل أن يتوجه إلى مطار سيبيو ليعود إلى روما منهياً زيارته الرسولية الثلاثين خارج الأراضي الإيطالية التي قادته إلى رومانيا من الحادي والثلاثين من أيار مايو ولغاية الثاني من حزيران يونيو.

ألقى البابا فرنسيس للمناسبة كلمة استهلها معبراً عن سروره بهذا اللقاء ومؤكداً أنه في كنيسة المسيح يوجد مكان لجميع الأشخاص، وإلا لا تكون كنيسة المسيح! وأضاف أن الكنيسة هي مكان للتلاقي، وينبغي أن يشكّل هذا الواقع جزءاً لا يتجزأ من هوية كوننا مسيحيين مشيراً في هذا السياق إلى الأسقف الشهيد Ioan Suciu الذي عرف كيف يطبق، من خلال الأعمال الملموسة، رغبة الله الآب في أن يلتقي بكل شخص في إطار الصداقة والمقاسمة. وأكد أن إنجيل الفرح يُنقل من خلال فرح اللقاء والإدراك بأن لدينا أباً يحبنا. وقال البابا إنه في هذا الروح يود أن يشدّ على أيدي الحاضرين وينظر في أعينهم، ويُدخلهم إلى قلبه وصلاته، وثاقاً بأنه سيدخل هو أيضا إلى قلوبهم وصلواتهم.
بعدها أشار البابا إلى أنه يحمل في قلبه عبئاً ألا وهو عبءُ التمييز والفصل وسوء المعاملة التي تتعرض لها جماعات الغجر، كما أن التاريخ يؤكد أن الكاثوليك أيضاً لم يكونوا بمنأى عن هذه الشرور. وقال إنه يطلب المغفرة، باسم الكنيسة، على التمييز وسوء المعاملة اللذين أُخضع لهما هؤلاء الأشخاص على مر التاريخ بنظرات قايين عوضاً عن نظرات هابيل وقال: لم نتمكن من التعرف عليكم وتقديركم والدفاع عنكم في خصوصياتكم. وأكد البابا أن الأحكام المسبقة تتغذى من اللامبالاة وهكذا تولد الأحقاد، مضيفاً: كم مرة نطلق الأحكام بكلمات جارحة وبمواقف تزرع الحقد وتخلق المسافات! عندما يُترك أحد ما في الخلف لا يمكن للعائلة البشرية أن تسير إلى الأمام، ولا نكون مسيحيين فعلا إن لم نرى الشخص قبل أفعاله، وقبل أحكامنا المسبقة.
هذا ثم لفت البابا فرنسيس في خطابه إلى جماعة الغجر في بلاج إلى أن تاريخ البشرية عرف أمثلة كثيرة على غرار قايين وهابيل، هناك اليد الممدودة واليد التي تضرب. هناك انفتاح التلاقي وانغلاق الصدام. هناك الضيافة والإقصاء. هناك من يرى في الآخر أخاً ومن يرى فيه عائقاً في الطريق. هناك حضارة المحبة وحضارة الحقد. يتعين أن نختار كل يوم بين قايين وهابيل. نجد أنفسنا يومياً على مفترق طرق، إذ يتعين أن نختار السير في درب المصالحة أم في درب الثأر والانتقام. وشدد فرنسيس على ضرورة أن نختار درب الرب، التي تتطلب جهداً لكنها تقود إلى السلام في نهاية المطاف. إنها تمر عبر الغفران. دعونا لا ننجرّ وراءَ الأحقاد الدفينة في القلوب، لأن الشر لا يستطيع أن يعالج شراً آخر، والثأر لا يمكنه أن يحقق العدالة، والأحقاد لا تحسن إلى القلب والانغلاق لا يقرّب بين الأشخاص.
مضى البابا فرنسيس إلى القول: أيها الأخوة والأخوات الأعزاء، يتعين عليكم كشعب أن تلعبوا اليوم دوراً ريادياً، وينبغي ألا تخافوا من مقاسمة وتقديم الخصوصيات المميزة التي تتمتعون بها وتطبع مسيرتكم، والتي نحن بأمسّ الحاجة إليها: قيم الحياة والعائلة الموسّعة والتضامن والضيافة والمساعدة والدعم والدفاع عن الضعفاء داخل جماعاتهم. هذا فضلا عن تثمين واحترام المسنين، وهي قيمة كبيرة لديكم، والحس الديني للحياة، والعفوية وفرح العيش. وأضاف: لا تحرموا المجتمعات التي تعيشون فيها من هذه العطايا، وكونوا مستعدين أيضا لقبول كل الأمور الإيجابية والطيبة التي يمكن أن يقدمها لكم الآخرون. لذا أود أن أدعوكم إلى السير معاً حيثما تتواجدون من أجل بناء عالم أكثر إنسانية متخطين المخاوف والشبهات، ومسقطين الحواجز التي تفصلنا عن الآخرين ومغذّين الثقة المتبادلة في إطار البحث الصبور عن الأخوة. علينا الالتزام في السير معاً بكرامة: كرامة العائلة، كرامة كسب لقمة العيش يومياً (وهذا ما يسمح لنا بالاستمرار في الحياة) وكرامة الصلاة، موجهين الأنظار دوما إلى الأمام.
في ختام كلمته إلى جماعة الغجر في حي لوتارو بمدينة بلاج الرومانية لفت البابا فرنسيس إلى أن هذا اللقاء هو الأخير ضمن زيارته إلى رومانيا وأضاف أنه جاء إلى هذا البلد الجميل والمضياف كحاجٍ وأخٍ من أجل اللقاء. وقال: لقد التقيت بكم وبالعديد من الأشخاص لأشيّد جسراً بين قلبي وقلبكم، سأعود الآن إلى دياري حاملاً معي الأماكن واللحظات وخصوصا الوجوه! إن وجوهكم ستلوّن ذكرياتي وستكون جزءا من صلواتي. إني أشكركم وأحملكم معي، وأبارككم وأطلب منكم أن تصلوا أيضا من أجلي.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6506 ثانية