العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية ديربون      مدينة "الإله إنليل".. نيبور أقدم مركز روحي بوادي الرافدين ووجهة الملوك والكهنة      هل تتشارك كنيستا المشرق الكلدانيّة والآشوريّة الأسرار نفسها؟      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يقوم بزيارة رسمية إلى كاتدرائية مار بطرس الرسول الكلدانية الكاثوليكية في مدينة سان دييغو، بولاية كاليفورنيا      نشاط ترفيهي لشباب أبرشية دير مار متى      الداخلية السورية تكشف تفاصيل تفجير كنيسة مار إلياس: داعش خطط لضرب النسيج المجتمعي واستهداف مقام السيدة زينب      غبطة البطريرك نونا يزور رئيس مجلس القضاء الأعلى      رئيس الديوان يبحث مع أمين بغداد مطالب الكنائس وأرض تعميد المندائيين      الزيدي يدعو مسيحيي المهجر للعودة والاستثمار ويكشف خططاً لزيادة إنتاج النفط      غبطة البطريرك نونا يزور رئيس مجلس النواب العراقي السيد هيبت الحلبوسي      نظرية "يوم القيامة".. هل تبقى للبشرية 17 ألف عام فقط؟      الكونغو تعلن ارتفاع إصابات إيبولا المؤكدة إلى 2181 منها 864 وفاة      سكالوني يحذر: إسبانيا الأفضل في المونديال ومواجهتها تقلقني      إدخال 140 طناً من الغاز إلى إقليم كوردستان لسد النقص      العراق والولايات المتحدة وقعا 48 اتفاقا خلال زيارة الزيدي لواشنطن      موجة قصف أمريكية سابعة على إيران وطهران تتوعد بـ"التدمير الكامل"      اليمن.. الحكومة تحشد لـ"معركة حاسمة" والحوثيون يعلنون النفير       جولة مفاوضات جديدة وضغوط حكومية على رهبان دير سانت كاترين في مصر      مَجْمَع أورشليم... الخطوات الأولى على طريق السينوداليّة      توقيع إعلان روما حول الذكاء الاصطناعي والأسلحة النووية
| مشاهدات : 1208 | مشاركات: 0 | 2019-04-20 09:49:27 |

رماد الإصلاح وسراب البناء

أسعد الموسوي

 

 

      قامت العملية السياسية في العراق على كثير من البدع، التي أدخلها أصحاب القرار السياسي للفوز بمغانم السلطة، والإبقاء على أنفسهم متربعين على عرشها، تاركين الجماهير تصدق كذبة الإنتخابات، التي يحرفون نتائجها إذا لم تأت بما تشتهي مصالحهم الحزبية، فلجأوا الى تقسيم السلطة الى تقسيمات طائفية ومناطقية، مخترعين رموزا سياسية لا تستطيع الجماهير الخلاص منها، إلا بنسف هذا البناء الذي أقامه أصحاب المصالح، فغابت الأغلبية عن الحكم وسادت الطائفية والفساد والإرهاب.

    نص الدستور العراقي على إن رئيس الجمهورية الذي يختاره البرلمان المنتخب، يكلف الكتلة الفائزة الأكبر بإختيار رئيس الوزراء، الذي يتولى بدوره تشكيل الحكومة العراقية، وهذا ما حصل فعلا عند تشكيل أول حكومة منتخبة عام 2006، ولكن في إنتخابات عام 2010 وبسبب خسارة الكتلة الحاكمة، والصراع الحاد على الظفر بالسلطة تم إدخال بدعة اخرى على فقرة الكتلة الأكبر، فجاء تفسير المحكمة الإتحادية بإنها الكتلة البرلمانية الأكبر، وبذلك تجاوز صراع الأحزاب السياسية من الإنتخابات وإنتقل الى قبة البرلمان.

    من حفر حفرة لأخيه وقع فيها، وهكذا من كان هذا التعديل سببا في بقائه على رأس السلطة عام 2010، كان سببا في إزالته من الحكم في إنتخابات عام 2014، التي شهدت صراعا مريرا على تسمية الكتلة الأكبر إستمر أشهر، انتج حكومة أبدعت في إدخال بدع في المفاهيم السياسية العراقية، ومن ذلك حكومة التكنوقراط، أو حكومة المستقلين وغيرها من التسميات التي كادت تطيح بالعملية السياسية، بعد دخول " المصلحين" الى البرلمان وإعتدائهم على أعضائه، وتهديهم لوزارات الدولة، لولا حصولهم على ما كانوا يبغون من مكاسب ومصالح.

    جاءت انتخابات عام 2018، وكنا نتوقع ارساء للمفاهيم الديمقراطية، وترسيخا للمبادئ الدستورية، خاصة وإننا رأينا تغييرا في الشعارات الانتخابية، ورغبة ملحة من الجميع في الخروج بكتلة وطنية، لها القدرة على تشكيل حكومة تعيد بناء العراق، وتصلح ما تحطم من بناينه خلال السنوات الماضية، فكانت شعارات البناء تلامس أسماعهم، والرغبة بالاصلاح أملهم المنشود، ولم تدر الجماهير أن هناك ذئاب سياسية مرتبصة، تحت عناوين براقة وشعارات مقدسة، ليس لها هدف سوى الإستئثار بالسلطة، فكان الإصلاح رمادا يذر في العيون، والبناء سرابا لم يدركه أحد.

   قارب عام على عمر الحكومة الجديدة، ولم نعرف الى الان ماهي الكتلة التي شكلت الحكومة، في بدعة أخرى مخالفة للدستور، تم فيها تقاسم السلطة بين تحالفي النصر والبناء، لتنفرد فيما بعد كتلتي الفتح وسائرون بالإستئثار بالوزرات والمناصب الحكومية المهمة في الدولة، وكالعادة في كل دورة ما زالت وزارتي الداخلية والدفاع شاغرتين، وكأن هذه البدعة أصبحت عرفا تسير عليه الحكومات المتعاقبة،  بينما البرلمان العراقي الى الان لم ينته من تسمية لجانه البرلمانية، والصراع ما زال على أشده من أجل الظفر برئاستها.

    كنا نأمل خلال هذه السنة، أن تترسخ التجربة الديمقراطية عند أصحاب الشأن السياسي، وأن نشاهد كتلتين إحداهما حاكمة والأخرى معارضة، بدلا من التزاحم على مناصب السلطة، وتقاسمها في الغرف المغلقة، والتي يبدو إن البعض سائرون لفتح جديد فيها.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6402 ثانية