إيدي داديشو مرشحاً للحزب الليبرالي في كالكالو بولاية فيكتوريا الأسترالية      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء السادس: عندما تتحول المسيحية إلى تاريخ      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء الخامس: الأرض المقدسة، عندما يغادر المسيحيون موطن المسيحية      نائبان سريانيان في البرلمان السويدي يحذّران من تصاعد العنف ضد مسيحيي سوريا ويطالبان بتحقيقات مستقلة      البطريرك مار آوا الثالث يستقبل المديرَين الجديدَين لمنظمة «عمل الشرق» في العراق ويبحث دعم الشباب الآشوري      الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      شهداء نادي الخابور الرياضي… ستة أحلام أوقفها الموت، وذاكرة لا تنحني للنسيان      رقم قياسي أوروبي في الفضاء.. صوفي أدينو تعود إلى الأرض بعد 237 يوماً في المحطة الدولية      وفاة أول مصاب مستورد بإيبولا في كينيا.. والصحة العالمية تحذّر من اتساع التفشي في الكونغو الديمقراطية      ذهبية جديدة للعراق.. نجلة عماد تتصدر بطولة تنس الطاولة البارالمبية في إسبانيا      اضطرابات الملاحة تطيل شحن البضائع إلى العراق.. و«دي إتش إل» توسّع أعمالها في أربيل وكركوك      بأمر مجلس الوزراء.. تجميد "القرار 413" لوأد التضخم وإنقاذ الأسواق عقب هزة الدينار      واشنطن تصعّد ضد المحكمة الجنائية الدولية.. عقوبات جديدة تثير غضب أوروبا والأمم المتحدة      معتقلون أرمن في أذربيجان يتعرضون لقيود على ممارسة شعائرهم المسيحية وسط اتهامات بالعزل وسوء المعاملة      الصحة العالمية تدعو إلى إنهاء عزل المرضى النفسيين وتسريع الانتقال إلى الرعاية المجتمعية      الصحة العالمية تدعو إلى إنهاء عزل المرضى النفسيين وتسريع الانتقال إلى الرعاية المجتمعية
| مشاهدات : 1896 | مشاركات: 0 | 2018-11-07 23:58:13 |

أقدم مدرسة مسيحيّة في الموصل تنهض برسالتها على أنقاض داعش

 

عشتارتيفي كوم- المونيتور/

عدنان أبو زيد، تشرين الثاني/ نوفمبر 7 2018

 

يمثّل بدء الدراسة من جديد في مدرسة شمعون الصفا، أقدم مدرسة مسيحيّة في الموصل، في 26 أيلول/سبتمبر 2018، خطوة جديدة على طريق استعادة المدينة حياتها الطبيعيّة التي يشارك فيها العراقيّون من مختلف القوميّات والطوائف والأديان، لا سيّما المسيحيّين الذين هجّرهم "داعش" من المدينة عند اجتياحها في عام 2014، وحظّر الفعاليّات غير الإسلاميّة وهدم الكنائس، وجعل تفاصيل الحياة خاضعة إلى اعتقاداته المتطرّفة.

يعتبر أستاذ التاريخ الحديث في جامعة الموصل الدكتور ابراهيم العلاف، في حديثه إلى "المونيتور" أنّ "التحاق الطلّاب في المدرسة انتصاراً على التطرّف والإرهاب، فضلاً عن كون المدرسة التي تأسّست في عام 1855، تمثّل إرثاً تاريخيّاً وأداة للمعرفة في المدينة"، وأنّ أغلب الرعيل الأوّل من المتعلّمين في الموصل، له ذكريات فيها خلال أيّام الدراسة".

وفي دلالة على التسامح والألفة في المجتمع الموصليّ، يقول العلاف إنّ "المدرسة ارتبطت بدير مسيحيّ لكنّها قدّمت خدمة العلم والمعرفة إلى جميع أهالي الموصل من كلّ الأديان".

وتعتبر الكنيسة الكلدانيّة شمعون الصفا، أقدم كنيسة في الموصل، تعود إلى عهد الجرامقة في نهاية القرن الثالث، وقد رمّمت في عام 1864، وتحمل اسم شمعون الصفا، والقدّيس بطرس، وقد تأسّست المدرسة كملحق لها، وسمّيت على اسم القدّيس".

يبدو أنّ فرحاً غامراً طغى على أهالي الموصل، لمناسبة افتتاح المدرسة، إذ نشرت صفحة واحة أمّ الربيعين في تشرين الأوّل/أكتوبر 2018، صورة للمدرسة، معلّقة بأنّها "تتجاوز محنتها وتدميرها"، مهنّئة الأهالي، بـ"هذا الإنجاز الكبير".

في اتّصال لـ"المونيتور" معه، أفاد مدير المدرسة أحمد ثامر السعدي أنّ "الإنجاز في إعادة تأهيل المدرسة، كان بجهود من المتطوّعين والمتبرّعين من أهالي المدينة، بالتنسيق مع مديريّة التربية وإدارة المدرسة"، معتبراً أنّ "السكّان وبمساعدة منظّمات تطوّعيّة، أولوا اهتماماً خاصّاً بهذا المشروع، لأنّه يحمل دلالات إضافيّة على عودة التسامح، وانهيار مشروع التطرّف، لأنّ المدرسة التي استقبلت على مدى العشرات من السنين، التلاميذ من دون تمييز دينيّ أو قوميّ أو طائفيّ، تشرع من جديد في أداء رسالتها العلميّة والاجتماعيّة".

يؤكّد السعدي أنّ "التأهيل لا يزال مستمرّاً في إعادة ترميم المدرسة على أكمل وجه، فيما شرعت مديريّة تربية نينوى في إكمال كادر تدريسيّ مؤهّل للمدرسة، وأنجزت الإدارة التي تضمّ معلّمين من مختلف الطوائف والقوميّات والمناطق، مستلزمات الدراسة الممكنة، ممّا جعلها تتمكّن من استقبال نحو 400 تلميذ في عام 2018، فيما يتوقّع أن تزداد الأعداد في السنون المقبلة، لا سيّما وأنّ أهالي المنطقة يولون اهتماماً خاصّاً بتعليم أطفالهم في هذه المدرسة التاريخيّة".

ويروي السعدي أنّ "المدرسة خرّجت منذ تأسيسها الكثير من أعلام الأدب والطبّ والفنّ والمجالات كافّة، ممّا جعلها صرحاً معرفيّاً له تاريخه، حيث تضمّ الكثير من بيوت الموصليّين صوراً تاريخيّة للمدرسة، يعتزّون بها في شكل كبير".

يتحدّث مدرّس اللغة العربيّة أحمد الموصلي، من الموصل، عن أنّ "موقع المدرسة في منطقة الساعة في القسم القديم من المدينة الذي يسكنه المسيحيّون، يضيف إلى المدرسة أهمّيّة استثنائيّة، بسبب الظلم والقتل والتهجير الذي لاقته الأقلّيّات الدينيّة من "داعش"".

كما يعتبر الموصلي أنّ "المدرسة كانت على الدوام مثالاً على وحدة أهالي مدينة يغلب عليها الطابع السنّيّ، لكنّ كلّ الأديان والمذاهب والقوميّات عاشت فيها بسلام، ممّا جعل المدرسة تضمّ طلّاباً مسيحيّين ومسلمين وإيزيديّين".

ويعترف الموصلي بأنّ "أغلب مدارس الموصل، تعاني اليوم من احتراق ملفّاتها ومعطياتها أثناء فترة احتلال "داعش"، حتّى الإسلاميّة منها، فيما مدرسة شمعون الصفا نالت القسط الأكبر من التدمير، إلى جانب مدارس الأقلّيّات الأخرى".

وفي تأكيد على تفاؤل جمعيّ يشترك فيه سكّان نينوى، في تجاوز الخراب الماديّ والفكريّ الذي خلّفه تنظيم "داعش"، يتحدّث مدير عامّ تربية نينوى وحيد فريد لـ"المونيتور" عن أنّ "افتتاح مدرسة شمعون الصفا يحمل مدلولاً معرفيّاً واجتماعيّاً في عودة السلام إلى المدينة، وقد تعزّز ذلك بافتتاح 10 مدارس أخرى في المنطقة القديمة أيضاً"، مؤكّداً أنّ "نحو 1800 مدرسة أضحت جاهزة لاستقبال الطلّاب في العام الدراسيّ 2018-2019، بعد مشاركة منظّمات برنامج الأمم المتّحدة الإنمائيّ ومنظّمة الأمم المتّحدة للطفولة "يونيسيف" في حملات التأهيل، فضلاً عن حماس معلّمين ومدرّسين ومواطنين، للعمل في المدارس، كمتطوّعين".

وفي حين تشير تقارير إلى أنّ مدرسة شمعون الصفا، حالها حال مدارس المدن المتحرّرة من "داعش"، تعاني من قلّة التمويل، ونقص مواد القرطاسيّة، واكتظاظ فصول الدراسة، فضلاً عن تضرّر 2500 مدرسة في محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين وديالى وكركوك وبغداد من جرّاء الحرب، تؤكّد مسؤولة إعلام وزارة التربية بشرى حسن لـ"المونيتور" أنّ "الوزارة حريصة على توفير التخصيصات الماليّة الكافية لإعمار مدارس الموصل، وتوفير المناهج الدراسيّة الكاملة"، مشيرة إلى أنّ "الوزارة أطلقت حملة ترميم مدارس الموصل وتأهيلها منذ عام 2017، وقد تمّ تأهيل مدرسة مسيحيّة أخرى هي مدرسة القدّيس عبد الأحد طرابلس في منطقة الموصل الجديدة، بتنسيق مع قسم مهندسي الأبنية المدرسيّة في الوزارة".

تبدو الحاجة ملحّة إلى استعادة الحياة في المناطق المحرّرة -لا سيّما الموصل التي تعاني من مشاكل كبيرة في ملفّ التربية والتعليم بعدما خرجت 89 مدرسة عن الخدمة بسبب الدمار الذي لحق بها- عبر إعادة تأهيل الرموز الثقافيّة والتعليميّة، لا سيّما مدارس الأقلّيّات، التي تعيد ثقة أبناء الطوائف بمجتمعهم، وتجعلهم يستعيدون من جديد دورهم في بناء المستقبل.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6551 ثانية