
السومرية نيوز/
طالبت طائفة الصابئة المندائيين في محافظة الديوانية، الأربعاء، بتغيير تسمية ديوان الوقف المسيحي والديانات الأخرى إلى أوقاف المسيحيين والايزيديين والصابئة المندائيين، فيما دعت إلى إدخال منهج الثقافات الدينية إلى المدارس ليطلع التلاميذ على الديانات غير الإسلامية الموجودة في العراق. وقال رئيس مجلس شؤون طائفة الصابئة المندائيين في الديوانية خالد ناجي في حديث للسومرية نيوز"، إن "تسمية ديوان الوقف المسيحي والديانات الأخرى تعد إغفالاً لتواجد ديانات عريقة في العراق منذ القدم"، مطالباً بـ"تغيير التسمية إلى ديوان أوقاف المسيحيين والايزيديين والصابئة المندائيين".
واعتبر ناجي أن "هذه الديانات مثبتة في الدستور وتمثل شريحة واسعة من الشعب العراقي ولا ينبغي إغفالها"، داعياً مجلس النواب إلى "تشريع قانون لإدخال منهج الثقافات الدينية في المدارس الابتدائية ليطلع التلاميذ على الديانات الأخرى غير الإسلامية الموجودة في العراق وعاداتها وطقوسها مساهمة في عملية تآلف المجتمع بكافة طوائفه".
وكان مجلس الحكم المنحل الذي تولى إدارة العراق عقب سقوط نظام صدام حسين في التاسع من نيسان عام 2003، قرر إلغاء وزارة الأوقاف العراقية التي كانت مسؤولة عن إدارة العتبات والمراقد الدينية والجوامع الشيعية والسنية فضلاً عن الكنائس، وقرر تشكيل عدة دوائر للدواوين هي ديوان الوقف الشيعي وديوان الوقف السني وديوان الوقف المسيحي والأديان الأخرى، والتي اقرها فيما بعد الدستور العراقي كمؤسسات تابعة للدولة العراقية. ويوجد في الديوانية 180 كم جنوب بغداد، نحو 500 فرد من طائفة الصابئة المندائيين.
يذكر أن الديانة المندائية تعتبر من أقدم الديانات الحية في العراق، وأول ديانة موحِدة في تاريخ البشرية، وبحسب مصادر تاريخية مختلفة فإنها نشأت في جنوب العراق، ومازال أتباعها يتواجدون في المحافظات الجنوبية، بالإضافة إلى إقليم الأحواز في إيران، كما يوجد الآلاف منهم في دول أوربية أبرزها النرويج وهولندا واستراليا والسويد وبريطانيا، حيث هاجروا إليها واستقروا فيها في غضون العقدين الماضيين.