غبطة البطريرك يونان يزور البيت الأمّ للأخوات الراهبات بنات مريم السريانيات الكاثوليكيات الملنكاريات، تريفاندروم – كيرالا، الهند      البطريرك نونا يزور دير مار متي التاريخي في محافظة نينوى      رسالة التهنئة التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث إلى فخامة الرئيس مسعود بارزاني بمناسبة تقليده وسام "البابا بيوس التاسع"      الدنمارك تستضيف مؤتمر الكنائس الشرقية للمغتربين والمهاجرين      النائب  د. جيمس حسدو هيدو يهنيء الرئيس بارزاني بالتكريم البابوي الرفيع من قداسة بابا الفاتيكان      في أول سيامة يترأسها بعد تنصيبه بطريركًا، البطريرك نونا من أرموتة: “الشماسية مرتبطة بإظهار مجد ربّنا وليست مجرّد واجب”      الرئيس بارزاني يتسلّم وساماً بابوياً رفيعاً      "لجنة إعداد الاستراتيجية الشاملة لدعم الأقليات" تبحث تعديل قوانين الأحوال الشخصية (أسلمة القاصرين)/ كنيسة سيدة النجاة في بغداد      غبطة البطريرك يونان يصل إلى مقرّ الرئاسة الأسقفية للكنيسة السريانية الكاثوليكية الملنكارية ويستقبله غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس، تريفاندروم – كيرالا، الهند      غبطة البطريرك نونا يختم زيارته للنجف بزيارة مركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية      3 عوامل رئيسية تسبب السرطان لدى الرجال.. العلم يكشف      سيروان بارزاني: إيقاف القرارات الصادرة ضد شركة كۆڕەک تيليكوم      العراق يستعد لإعادة 6 آلاف نزيل من 61 جنسية إلى بلدانهم      نيويورك بوست: نحو 200 سفينة عبرت مضيق هرمز الأسبوع الماضي      "غوغل" تحمل أخبارا سارة للطلاب مع بدء الموسم الدراسي      ريال مدريد يفتتح الموسم بفوز في الدقيقة 90      زيارة رعويّة تحمل رمزيّة تاريخيّة… سان مارينو تستقبل البابا لاوون      حمى الضنك تقفز بأرقام مفزعة في ماليزيا      صدمة قوية للأرجنتين.. "فيفا" يعلن عقوبات نهائي كأس العالم 2026      رئيس هيئة الإعلام والاتصالات العراقية: كورك تيليكوم غير ملتزمة بقرارات الهيئة
| مشاهدات : 920 | مشاركات: 0 | 2026-07-24 10:28:50 |

طبيب مجهول قاتل يعترف ويؤمن

وردا إسحاق قلّو

 

أَعْطِ الطَّبِيبَ كَرَامَتَهُ لأَجْلِ فَوْائِدِهِ، فَإِنَّ الرَّبَّ خَلَقَهُ. لأَنَّ الطِّبَّ آتٍ مِنَ عِنْدِ الْعَلِيِّ.. " سير38: 1-2".

الطبيب هو ذلك الإنسان الفارس النبيل الذي يسعى إلى الدفاع عن حق الإنسان من أجل كرامته ويحررهُ من سلطان المرض وشدة الآلام، لهذا على الطبيب المعالج أن يبذل كل ما يمتلك من قدرات للوصل إلى العلاج المناسب. قد يحصل المريض على العلاج عند طبيب أقل شهرة من غيره فيكتشف سّر مرضه ويعالجه. بينما لا يحصل الكثيرين على العلاج عند أطباء مشهورين حاملين شهادات وإختصاصات كثيرة.

  الطبيب يجب أن يكون أميناً في مهنته رحوماً يجمع في عمله كفائته الطبية مع رحمة إنسانيته ليكون إنساناً صالحاً في ممارسته الطبية، فالرحمة يجب أن ترافق عمله، ويتحلى دائماً بالتواضع والمحبة لتخفيف آلام المرضى، كما عليه أن يبذل الجهود في الفحص والمتابعة بدقة للوصول إلى تشخيص المرض فينال المريض العلاج المناسب، وهو يتطور في مهنته الإنسانية والعلمية فتزداد معلوماته لتقديم ما هو أفضل فيسمو في سيرته الطبية ليصبح أكثر شهرة بسبب صدقه في عمله وشفافيته في معاملة المريض وخاصةً عندما يخبره بحالته بطريقة مبسطة يفهما المريض ليطمئن أثناء معانته من شدة الآلام ، فلا يجوز إخفاء الحقائق ، كما لا يجوز أن يكون قاسياً ومجرماً في عمله، بل عليه أن يشفق على مريضه من أجل شفاءهِ. وإن لم يكن الطبيب أميناً في مهنته بسب تجرده من الرحمة الإنسانية ويكون سبب في إنهاء حياة المرضى فأنه يتحول إلى عدو قاسي يخلو قلبه وضميره من الرحمة فقتل الإنسان عنده تصبح عادة، فهل سيأتي يوماً يعود إلى رشده ويتحرك ضميره ليعود ويعترف ويقر بما فعل ليغفر له أولاً ومن ثم يعود إلى إنسانيته فيعيش في ضمير وإيمان؟ سنتناول قصة واقعية عن هذا الموضوع وكيف عاد ذلك الطبيب السفاح إلى رشده وإعترف وإصبح إنساناً صالحاً ومؤمناً.   

طبيب برازيلي حرص على كتم إسمهِ. يروي مسيرة حياته على أحدى إحدى الإذاعات الكاثوليكية كيف انتقل من الظلمة إلى نور المسيح.

 ولد من عائلة فقيرة في بيت حارس ليلي فقير، وأمه خياطة تشتغل حتى الصباح لمساعدة والدهِ، وليؤمنوا لهُ ولأخواته الأربعة لقمة العيش، ولأجل دخوله الجامعة وحيازهِ شهادة الطب على حساب حرمان شقيقاته اللواتي لم يتمكنّ من إكمال دراستهن بسبب فقر العائلة.

   تخرج من كلية الطب وأختص بالتوليد النسائي، ويقر علناً بأنهُ إختار هذه المهنة لأنها مريحة، ومورد رزق كبير. وهذا ما كان يطمح إليه ولو على حساب إنتهاك ( قَسَم هيبوقراط ) ذلك الطبيب اليوناني القديم، والذين يؤدوه هم خريجوا كليات الطب بإلتزامهم المهني للعمل على شفاء المريض والمحافظة على حياتهِ ولوكان عدوّهم. فقفز الطبيب البرازيلي فوق حدود الأخلاق المهنية واللاإنسانية من أول الطريق من أجل المال، فقال:

تنكرت للقَسَم الذي أقدمت عليه عندما تخرجت من الجامعة، بأن أفقد حياة مرضاي، فإذا كنت قد ساعدت أطفالاً على أن يأتوا إلى العالم، غي أني في الوقت عينه، لم أسمح للكثيرين منهم بأن يولدوا. لهذا أصبحت صاحب ثروة كبيرة متستراً تحت قناع الحياة. كَدَستُ أموالاً طائلة على حساب شرف المهنة. أسستُ مكتب إستشارات ومراجعات طبية، أصبح ملتقى الحوامل من كل المناطق، وواجبي كان ( الإجهاض ) أي قتل الجنين في حشا أمهِ. ففي عشر سنوات كان في ذمتي شلال من دماء الأجنة الأبرياء، تلك الخلائق التي لا ذنب لها، قطعت عليها سُبل الحياة والنور، في عملهِ هذا إشترك في جريمة هيرودس الملك قاتل أطفال بيت لحم.

   مات والداي وهما يتشوقان إلى رؤيتي طبيباً ناجحاً ومتفوقاً. وأنا ربيت بناتي بثروة ملطخةً بدماء الأبرياء، فكنتُ حقيراً أكثر من جميع الناس، يداي كانت تعمل في سبيل الموت، وأي موت؟ موت الأطفال الأبرياء في أحشاء أمهاتن دون أن يبصروا نور هذا العالم. هم ليس لهم إلى من يدافع عنهم ويجمعهم سوى أمهم والطبيب ، فتآمروا عليه معاً ليقتلوه.

   عاقبهُ الله على أفعاله فجعلهُ ينتظر أمام سرير ابنته ( ليتيسيا ) المشرفة على الموت بين لحظة وأخرى، إلى أن فارقت الحياة بين يديهِ، عبّرَ بكلام عن تلك الليلة الرهيبة التي أمضاها بالقرب منها قبل موتها وبعدهُ، فوصف الموقف بسطور من نار ونور، فقال:

   مع الخيرات المادية الفياضة والسمعة الإجتماعية، والربح الكثير في حياتي، وإلى جانب فراش ابنتي، رحتُ أتشرب المرارة، كنت أتشخص عجزي، والواقع الميؤوس منه للمعرفة العلمية لإنقاذ حياة إبنة الثلاثة وعشرون ربيعاً التي ستفقدها بين لحظة وأخرى... توقفت عن التنفس بسبب إختناق من عدوى مرض إنتشر في كل أنحاء جسمها على أثر عملية إجهاض التي كنت مشرفاً عليها. ثم قال، سارت ابنتي على الطريق عينه الذي سلكته الكثيرات من اللواتي يأتين إليّ. على فراش موت ابنتي رأيت دموع كل هؤلاء الملائكة الصغار الذين قتلتهم بيدي. وفيما كانت ابنتي تنتظر الموت ولمدة إسبوع كنت أنا أنازع بالقرب منها. ذهبت إبنتي للقاء إبنها الذي حرمهُ طبيب سفاح من الولادة.

 أصبح هذا الطبيب منهكاً جسمياً ونفسياً وأخلاقياً. ويأرق من هجوم الكوابيس عليه ( كخلية نحل ) راحت تلدغهُ، وهو يحلم بأنه في نفق دامس يستحيل الهروب منهُ. فقد القوة على التنفس، وحلم بأنهُ كان يسمع النحيب والبكاء المؤلم لهذه المخلوقات البشرية التي حرمها من الولادة.  

 تراكمت فوق رأسه وعلى ضميره شكاوي وإتهامات مقلقة تصرخ في داخلهِ، وتقول : ( يا قاتل يا جزار ! ) .

 إلتفت إلى يديَّ فرأيتهما ملطختين بالدماء، وحلمتُ بأني شقي تاعس وحقير بائس. شلال من جرائم قتل الأطفال قبل أن يولدوا.

 فقد ابنتهُ وحفيدهُ الجنين، ولكن ضربات المقارع الرهيبة كانت في نهاية الأمر. نوراُ أضاء أمامهُ طريق العودة إلى الحق والحياة. فإكتشف حب المسيح لهُ، وحبهُ للمسيح. فإستسلم إليه تائباً مثل بطرس، ونادماً باكياً مثل المجدلية، وغيوراً كلولس، ومكفراً كأوغسطينوس. محو لحياة سابقة وفتح حساب جديد، والذي فتح رصيدهُ مع المسيح الذي غفر لهُ كل جرائم حياته السابقة ، كما غفر للمصلوب على يمينه.

   باع عيادته وكل الأموال التي جمعها من ممارسة الإجهاض، وبنى بها مأوى لحماية الأمهات العازبات ، وكرس حياته لخدمتهن كطبيب عن حق وحقيقة. قال:

أنا اليوم طبيب الفقراء، المحرومين، والأولاد الذين يأتون إلى العالم عن يدي هم أبنائي ، وقد تبنيتهملأني عرفت بأن لي رسالة واحدة، وهي أن أجلب الحياة إلى العالم ، وأخلق ظروفاً للأطفال ليكون لهم بيت يغيشون فيه سعداء.

 وأنهى الطبيب العائد إلى الله بطلب إلى مستمعيه عبر الإذاعة:

صلوا لأجلي، صلوا لكي يرحمني الله ويسامحني.

كان هذا الطبيب كالإبن الظال الذي عاد إلى أبيه قائلاً : خطئت إلى السماء وإليك، ولست أهلاً لان أدعى لك أبناً. " لو 21:15".

 

  توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8266 ثانية