
مصدر الصورة: دانييل إيبانيز / آسي مينا. الحقوق: فاتيكان ميديا
عشتارتيفي كوم- آسي مينا/
بقلم: رومي الهبر
سان مارينو, السبت 22 أغسطس، 2026
بدأ البابا لاوون الرابع عشر، يوم السبت، زيارةً رعويّة في جمهوريّة سان مارينو، ليُصبح ثالث حبر أعظم يحلّ في هذا البلد، بعد القدّيس يوحنّا بولس الثاني سنة 1982 وبنديكتوس السادس عشر سنة 2011.
في خلال الزيارة، يلتقي البابا لاوون سلطات الجمهوريّة، قبل أن يتوجَّه إلى بازيليك القدّيس مارينوس، حيث يترأّس سجودًا أمام القربان الأقدس ويُكرّم ذخائر شفيع البلاد، بحضور كهنة ومكرّسين. ثمّ ينتقل إلى مدينة ريميني الإيطاليّة للمشاركة في «لقاء الصداقة بين الشعوب» والاحتفال بالقداس الإلهيّ.
وفي ما يلي ثلاث حقائق عن تاريخ سان مارينو العريق وجذورها الكاثوليكيّة:
1- سُمّيَت على اسم ناسك: تحملُ سان مارينو اسمَ القدّيس مارينوس، وهو ناسك عاش في القرن الثالث. وبحسب التقليد، لجأ إلى جبل تيتانو هربًا من الاضطهاد الذي استهدف المسيحيّين في عهد الإمبراطور دقلديانوس، واستقرَّ هناك ناسكًا، مؤسِّسًا جماعةً رهبانيّة صغيرة.
2- تأسَّستْ في زمن اضطهاد المسيحيّين: يُروى أنّ سان مارينو تأسّست سنة 301، أي بعد نحو 270 سنة على موت المسيح وقيامته. وقد نشأت فيما كان المسيحيّون الأوائل في روما يُواجهون اضطهادًا واسع النطاق، وقدّموا شهداء بارزين، أمثال القدّيسين أغنيس وبانكراتيوس ولوسيا. وبُعيد تأسيس البلاد، بدأ «الاضطهاد الكبير» في عهد الإمبراطور دقلديانوس، واستمرَّ قرابة عقد (من 303 إلى 311 للميلاد).
3- حظيت بحماية البابوات ولم تُضمّ إلى دولة أخرى: رغم أنّها محاطةٌ بالكامل اليوم بالأراضي الإيطاليّة، وأنّها تعرّضت للاحتلال مرّات عدّة في خلال تاريخها الممتدّ لأكثر من ألف عام، لم تُضَمّ سان مارينو نهائيًّا إلى أيّ دولة أخرى. وكان البابا أوربانوس الثامن قد وَضَعَ سان مارينو تحت الحماية البابويّة بموجب معاهدة سنة 1631، معترفًا في الوقت نفسه بسيادتها الكاملة.