البطريرك نونا يفتتح لقاء الكهنة الكلدان في العراق لهذا العام: لسنا نبحث عن أفكار جديدة للخدمة بقدر ما نريد العودة إلى ينابيعها      القامشلي في مئويّتها الأولى... الشُعلة المسيحيّة لا تنطفئ      كيف وصلت البُشرى السارّة إلى أربيل وإقليم حدياب؟      رئيس الديوان يستقبل سكرتير قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة      غبطة البطريرك يونان يزور البيت الأمّ للأخوات الراهبات بنات مريم السريانيات الكاثوليكيات الملنكاريات، تريفاندروم – كيرالا، الهند      البطريرك نونا يزور دير مار متي التاريخي في محافظة نينوى      رسالة التهنئة التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث إلى فخامة الرئيس مسعود بارزاني بمناسبة تقليده وسام "البابا بيوس التاسع"      الدنمارك تستضيف مؤتمر الكنائس الشرقية للمغتربين والمهاجرين      النائب  د. جيمس حسدو هيدو يهنيء الرئيس بارزاني بالتكريم البابوي الرفيع من قداسة بابا الفاتيكان      في أول سيامة يترأسها بعد تنصيبه بطريركًا، البطريرك نونا من أرموتة: “الشماسية مرتبطة بإظهار مجد ربّنا وليست مجرّد واجب”      الكونغو.. إيبولا يسجل معدلا أسبوعيا مرتفعا للوفيات      منتخب العراق يمدد عقد أرنولد حتى كأس آسيا 2027      تسجيل 91% من ذوي الاحتياجات الخاصة في مشروع "حسابي".. وتقديم كافة الخدمات مجاناً      رئيس مجلس القضاء الأعلى يصل طهران على رأس وفد قضائي      الصين ترد على عقوبات ترامب: نتعاون مع إيران وفق القانون      هيومن رايتس ووتش تتهم فيس بوك وتيك توك بالترويج لمحتوى لتجنيد الأطفال في جماعات مسلحة بكولومبيا      اعتداءٌ على كنيسة القديسة تيريزا في المنية شمالي لبنان... ومطالبة بمحاسبة الفاعلين      كاهن رعية غزة: المأساة مستمرة رغم اختفائها من وسائل الإعلام      الكاردينال زوبي: لا يمكن إنهاء الحرب من دون الحوار، وعلى المسيحيين أن يكونوا نورًا في عالم يملؤه الظلام      من 32 إلى 37 محطة.. أربيل توسع منافذ توزيع البنزين بـ750 ديناراً
| مشاهدات : 756 | مشاركات: 0 | 2026-07-18 08:21:46 |

مَجْمَع أورشليم... الخطوات الأولى على طريق السينوداليّة

مجمع أورشليم | مصدر الصورة: ويكيميديا كومونز

 

عشتارتيفي كوم- آسي مينا/

 

بقلمجورجينا بهنام حبابه

أربيل, السبت 18 يوليو، 2026

 

واجهت الكنيسة الناشئة أوّل أزمة لاهوتيّة ورعوية في مسيرتها يومَ تصاعد الخلاف المرتبط بانضمام عددٍ كبير من الوثنيين المهتدين إلى الجماعة المسيحيّة، ولم يعد المؤمنون جميعهم من اليهود، وبرز سؤال لاهوتيّ لم تواجهْه الكنيسة من قبل: هل يكفي أن يؤمن الأمميّون بالمسيح وينالوا المعمودية، أم يجب أولًا أن يخضعوا للختان ويحفظوا شريعة موسى ليصيروا جزءًا من شعب الله؟

لكنّ اللافت هنا ليس طبيعة الأزمة فحسب، بل الطريقة التي تعاملت بها الكنيسة معها، بعدما وصلت إلى ذروتها في أنطاكيا، وكيف لم يسمح الرسل بأن تسبِّب انقسامًا أو صراعًا بين جماعتَين، وفق ما شرح الأب أنطوان زيتونة، الكاهن في أبرشيّة الموصل الكلدانيّة، عبر «آسي مينا».

وأشار إلى أنّ إحالة القضية إلى جماعة الرّسل والشيوخ في أورشليم تكشف عن مبدأ بالغ الأهمّية اعتمدته الكنيسة الأولى وهو أنّها ليست كنيسة فرديّة تُدار بقرارات شخصيّة، بل جماعة تمييز جماعيّ، حيث تُناقَش القضايا في ضوء كلمة الله، والخبرة الرسوليّة، وعمل الروح القدس.

يخبرنا سفر أعمال الرسل أنّ النقاش لم يُحسَم بقرار فرديّ، رغم مكانة بطرس وبولس وسائر الرسل، بل اجتمعوا والمشايخ للنظر في الأمر... «لذا، يشكّل مجمع أورشليم، نقطة تحوّل محورية في تاريخ الكنيسة الأولى، بل يعدّه كثيرون من الباحثين أول مَجْمَع كنسيّ في التاريخ المسيحيّ، لأنه واجه أول أزمة لاهوتيّة ورعوية. وتكمن أهميته في أنه لم يُعالج المشكلة بسلطة فرديّة أو بقرارٍ فوقيّ، بل عبر الإصغاء والحوار والتمييز الجماعي بإرشاد الروح القدس»، وفق زيتونة.

واستشهد بالآية المقدّسة: «بَعْدَ مَا حَصَلَتْ مُبَاحَثَةٌ كَثِيرَةٌ قَامَ بُطْرُسُ وَقَالَ...» (أع 15: 7). كونها تكشف روح عمل الكنيسة الأولى: عرض المشكلة، الإصغاء للجميع، شهادة حيّة (خبرة)، العودة إلى الكتاب المقدس، التمييز الجماعي، ثم إصدار القرار.

وعدّ الرسالة الختامية لمجمع أورشليم التي لم تقل: «رأينا نحن»، بل تصدّرها عبارة: «قَدْ رَأَى الرُّوحُ الْقُدُسُ وَنَحْنُ...» تأكيدًا لرؤية اللاهوتيّين الذين يعدّون مجمع أورشليم النموذج الأول لما تسميه الكنيسة اليوم السينوداليّة، أي السير معًا، في الإصغاء والتمييز.

وتابع: «أصبح هذا المجمع نموذجًا دائمًا للكنيسة في كيفية معالجة الخلافات، إذ انتهى بقرار حافظ على وحدة الكنيسة، وأعلن بوضوح أنّ الانتماء إلى شعب الله الجديد لا يقوم على علامات التزام الناموس، بل على الإيمان بيسوع المسيح».

لم يكن هدف المجمع الانتصار الفكريّ أو الشخصيّ، بل الحفاظ على وحدة الكنيسة بأسرها، لئلا تنقسم إلى جماعتين: جماعة يهودية مغلقة على نفسها، وجماعة أممية منفصلة عن جذورها.

وختم زيتونة: «حين سلّمت الكنيسة دفّتها إلى الروح القدس قادها إلى طريق آخر، طريق الوحدة في التنوّع. لهذا خرجت من مجمع أورشليم أقوى مما كانت حين دخلت إليه. فالقرار لم يُنْتِج غالبًا ومغلوبًا، بل أنتج جماعة أكثر نضجًا ووضوحًا وقدرةً على فهم الإنجيل».

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7132 ثانية