ديرا الهندَين الكبرى والصغرى... شاهدان على تجذّر المسيحيّة في بلاد النهرَين      بالصور.. صلاة الرمش اليوم الاول من صوم السيدة العذراء مريم في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/ عنكاوا      تعديات جديدة على مدافن المسيحيين في قرية الصورة الكبيرة بريف السويداء      آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف "يُقنَّن" التاريخ باسم الاستثمار؟      البطريرك الكلداني الجديد: عودة المسيحيين إلى سهل نينوى هي التحدي الأكبر      مقاصد سياحيّة في العراق تروي حكاية إيمان عمرها قرون      علماء وأكاديميون يونانيون أستراليون يشاركون في فعاليات إحياء ذكرى يوم الشهيد الآشوري في سيدني      البطريرك نونا يحتفل بقدّاس الأحد الخامس من الصيف في كنيسة سيدة البشارة ببغداد      نعّوم سحّار… تلميذ الآباء الدومنيكان ورائد المسرح في العراق      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يترأّس قداس عيد التجلّي - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في بيروت      الجرائم العنيفة تتراجع في أميركا.. والقتل ينخفض 17%      اللون الوردي يعود.. ريال مدريد يكشف رسمياً عن قميصه الثالث      خبراء تغذية: الثوم بمقدمة أفضل التوابل لحماية وصحة الكلى      تنويهاً لموظفي كوردستان.. مشروع "حسابي" يحدد 31 آب موعداً نهائياً للتحول المصرفي      رئيس الوزراء يوجه بإعداد مشروع قانون لحصر السلاح بيد الدولة وفقاً للسياقات الدستورية      البابا يختار موضوع اليوم العالمي للسلام 2027: نزع سلاح التكنولوجيا وخدمة السلام      داعش والقاعدة في غابة واحدة.. "كينجي" تلد وحشا جديدا      كورك تيليكوم تصف إجراءات هيئة الإعلام والاتصالات بـ"التعسفية والسياسية" وتدعو الزيدي للتدخل وإنصاف الشركة      روسيا تطور أول محرك بلازما في العالم يعمل بالكريبتون      إيبولا يتسارع في الكونغو الديمقراطية وسط غياب لقاح وعلاج للسلالة
| مشاهدات : 744 | مشاركات: 0 | 2026-07-18 08:21:46 |

مَجْمَع أورشليم... الخطوات الأولى على طريق السينوداليّة

مجمع أورشليم | مصدر الصورة: ويكيميديا كومونز

 

عشتارتيفي كوم- آسي مينا/

 

بقلمجورجينا بهنام حبابه

أربيل, السبت 18 يوليو، 2026

 

واجهت الكنيسة الناشئة أوّل أزمة لاهوتيّة ورعوية في مسيرتها يومَ تصاعد الخلاف المرتبط بانضمام عددٍ كبير من الوثنيين المهتدين إلى الجماعة المسيحيّة، ولم يعد المؤمنون جميعهم من اليهود، وبرز سؤال لاهوتيّ لم تواجهْه الكنيسة من قبل: هل يكفي أن يؤمن الأمميّون بالمسيح وينالوا المعمودية، أم يجب أولًا أن يخضعوا للختان ويحفظوا شريعة موسى ليصيروا جزءًا من شعب الله؟

لكنّ اللافت هنا ليس طبيعة الأزمة فحسب، بل الطريقة التي تعاملت بها الكنيسة معها، بعدما وصلت إلى ذروتها في أنطاكيا، وكيف لم يسمح الرسل بأن تسبِّب انقسامًا أو صراعًا بين جماعتَين، وفق ما شرح الأب أنطوان زيتونة، الكاهن في أبرشيّة الموصل الكلدانيّة، عبر «آسي مينا».

وأشار إلى أنّ إحالة القضية إلى جماعة الرّسل والشيوخ في أورشليم تكشف عن مبدأ بالغ الأهمّية اعتمدته الكنيسة الأولى وهو أنّها ليست كنيسة فرديّة تُدار بقرارات شخصيّة، بل جماعة تمييز جماعيّ، حيث تُناقَش القضايا في ضوء كلمة الله، والخبرة الرسوليّة، وعمل الروح القدس.

يخبرنا سفر أعمال الرسل أنّ النقاش لم يُحسَم بقرار فرديّ، رغم مكانة بطرس وبولس وسائر الرسل، بل اجتمعوا والمشايخ للنظر في الأمر... «لذا، يشكّل مجمع أورشليم، نقطة تحوّل محورية في تاريخ الكنيسة الأولى، بل يعدّه كثيرون من الباحثين أول مَجْمَع كنسيّ في التاريخ المسيحيّ، لأنه واجه أول أزمة لاهوتيّة ورعوية. وتكمن أهميته في أنه لم يُعالج المشكلة بسلطة فرديّة أو بقرارٍ فوقيّ، بل عبر الإصغاء والحوار والتمييز الجماعي بإرشاد الروح القدس»، وفق زيتونة.

واستشهد بالآية المقدّسة: «بَعْدَ مَا حَصَلَتْ مُبَاحَثَةٌ كَثِيرَةٌ قَامَ بُطْرُسُ وَقَالَ...» (أع 15: 7). كونها تكشف روح عمل الكنيسة الأولى: عرض المشكلة، الإصغاء للجميع، شهادة حيّة (خبرة)، العودة إلى الكتاب المقدس، التمييز الجماعي، ثم إصدار القرار.

وعدّ الرسالة الختامية لمجمع أورشليم التي لم تقل: «رأينا نحن»، بل تصدّرها عبارة: «قَدْ رَأَى الرُّوحُ الْقُدُسُ وَنَحْنُ...» تأكيدًا لرؤية اللاهوتيّين الذين يعدّون مجمع أورشليم النموذج الأول لما تسميه الكنيسة اليوم السينوداليّة، أي السير معًا، في الإصغاء والتمييز.

وتابع: «أصبح هذا المجمع نموذجًا دائمًا للكنيسة في كيفية معالجة الخلافات، إذ انتهى بقرار حافظ على وحدة الكنيسة، وأعلن بوضوح أنّ الانتماء إلى شعب الله الجديد لا يقوم على علامات التزام الناموس، بل على الإيمان بيسوع المسيح».

لم يكن هدف المجمع الانتصار الفكريّ أو الشخصيّ، بل الحفاظ على وحدة الكنيسة بأسرها، لئلا تنقسم إلى جماعتين: جماعة يهودية مغلقة على نفسها، وجماعة أممية منفصلة عن جذورها.

وختم زيتونة: «حين سلّمت الكنيسة دفّتها إلى الروح القدس قادها إلى طريق آخر، طريق الوحدة في التنوّع. لهذا خرجت من مجمع أورشليم أقوى مما كانت حين دخلت إليه. فالقرار لم يُنْتِج غالبًا ومغلوبًا، بل أنتج جماعة أكثر نضجًا ووضوحًا وقدرةً على فهم الإنجيل».

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8277 ثانية