غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس الأحد السابع بعد عيد العنصرة - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في الكرسي البطريركي / المتحف – بيروت      غبطة البطريرك نونا يحتفل بالتناول الأول ويزور مرسم لوقا للفنون في كنيسة تهنئة العذراء مريم ببغداد      أبناء شعبنا الآشوري يحيون رحلةً احتفالية بمناسبة عيد نوسرديل (عيد الله) في مدينة لندن، أونتاريو، كندا      أبناء شعبنا الآشوري في منطقة الخابور، تل تمر يحتفلون بعيد نوسرديل (عيد الله)      قداس إلهي في كنيسة مار زيا بمدينة لندن، أونتاريو كندا، بمناسبة عيد نوسارديل (عيد الله)، وإحياءً لذكرى الرسل الاثني عشر، وتذكار المطران مار یوسیب خنانيشو      نيافة المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف: نثمن دعوة رئيس الحكومة لعودة المسيحيين.. وندعو لاستأصال الفساد من البلد      الزيدي خلال استقباله البطريرك نونا يعلن جهوزية الحكومة لدعم عودة المسيحيين ويشملهم بمشروع "مليون قطعة أرض سكنية"      غبطة البطريرك نونا يحتفل بقدّاس ختام أيام عينكاوا للشباب: “الرسالة ليست ما نفعله لله، بل ما يفعله الله فينا وبيننا ولأجل العالم”      صلاة السنة لمثلث الرحمات المطران مار غريغوريوس صليبا شمعون - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      بالتزامن مع اختتام أعمال المؤتمر الوطني الثامن والثلاثين للشبيبة، قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقداس الإلهي في كنيسة مريم العذراء بمدينة ديترويت، ميشيغان      حاسة سادسة في جسمك تؤثر على حياتك اليومية ولا تعرفها!      وزارة الصحة: 270 إصابة مؤكدة و17 وفاة بالحمى النزفية منذ بداية العام      ديشامب: إسبانيا المرشح الأول للمونديال.. والضغوط تقع على عاتقها      الكاردينال بيتسابالا من فلورنسا: السلام يبدأ عندما نرى الآخر إنسانًا      تريزا دي لوس أنديس... قداسةٌ ازدهرت في الحياة اليوميّة      المالية الاتحادية تبدأ بتمويل رواتب موظفي إقليم كوردستان لشهر حزيران      قادة العراق على طاولة واحدة.. “إدارة الدولة” تدعم تحرك الزيدي إلى واشنطن وتضع مكافحة الفساد في الواجهة      أوروبا تشدد الضغوط على إيران وتتمسك بحرية الملاحة في هرمز      ثورة زراعية في كوردستان.. الاستثمار يقفز إلى 12% والمنتجات المحلية تغزو الأسواق العالمية      مرصد العراق الأخضر يدعو إلى تقليص ساعات الدوام الرسمي بسبب موجة الحر
| مشاهدات : 504 | مشاركات: 0 | 2026-07-04 12:42:15 |

قصة قصيرة /على رف الانتظار

أسعد عبدالله عبدعلي

 

  على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان ينفث دخان سيجارته بشراهة وكأنه يحاول حجب الرؤية عن واقعٍ مرير؛ فراتبه الشحيح قد تبخر منذ أيام، وفي جيبه ترقد آخر ثلاثة آلاف دينار، كشاهد عيان على إفلاسٍ قسري.. الانتظار يأكله..

 

لم يكن الخوف من الغد ما يؤرقه، بل من "اليوم".. اليوم عيد ميلاد ابنته الصغيرة...التي تنتظره بلهفة.. تراءت أمامه صورة عينيها الواسعتين اللتين تترقبان عودته، والبهجة التي ستنطفئ في مهدها لتتحول إلى خيبة أمل مريرة تكسر قلبها الغض إذا ما عاد خالي الوفاض.

تملّكه القلق، فالتقط هاتفه بقلبٍ واجف، وهاتف صديقاً يرتجي منه ديناً يستر به بهجة العيد. وجاءه صوت الصديق مثقلاً بالاعتذار، فالرواتب الحكومية قد أُرجئت لأسبابٍ مبهمة، غارقة

في دهاليز لا يعلم سرّها إلا "الراسخون في العلم"... أغلقت كل الأبواب في وجهه.

 

فما كان منه إلا أن قادته قدماه المُتعبتان إلى دكان ألعابٍ قريب. جالت عيناه بين الدمى حتى استقرت على لعبةٍ جميلة، مدّ يده ليرى السعر: "عشرة آلاف دينار".

 

نظر إلى الدنانير الثلاثة في جيبه، ثم إلى اللعبة. وفي لحظة جنونٍ قادها حب أبويّ جارف وعجزٌ كاسر، دسّ اللعبة تحت سترته، واستدار يهمّ بالخروج مسرعاً، والنبضات تخترق ضلوعه.

 

وقبل أن يطأ عتبة الباب، شقّ سكون اللحظة صوت صاحب الدكان، رجل عجوز وقور، وهو يصيح بنبرة حازمة: " أستاذ.. انتظر! انتظر! "

تسمّر الأستاذ في مكانه كأن صاعقة ضربت الأرض تحت قدميه. دارت الدنيا به، واجتاحته موجة باردة من الرعب والمهانة، وقال في سريرته وهو يغمض عينيه ألما : "يا لعار هذه اللحظة.. لقد فُضِحت، وسقطت هيبتي أمام نفسي وأمام العالم".

 

التفت ببطء، منكس الرأس، مستعداً لسياط اللوم والمجاهرة، لكنه وجد العجوز يتقدم نحوه بابتسامة دافئة، ويمدّ يده قائلاً: "تفضل يا أستاذ.. هذا باقي المبلغ من ثمن شرائك اللعبة، لقد نسيتَ أن تأخذه".

 

تجمّد الكلمات في حنجرة الأستاذ، ووقعت المفاجأة عليه كالغيث في أرضٍ قاحلة. نظر إلى يد العجوز، ثم إلى وجهه الذي خطّت فيه السنون حكمة بالغة؛ لقد رأى العجوز انكساره، فقرر أن يشتري كرامته بفيضٍ من نبله، مغلّفاً صدقته بثوب "باقي المبلغ".

 

اغرورقت عينا الأستاذ بالدموع، وعجز لسانه عن مجاراة هذا النبل الخفي. شدّ على يد العجوز بامتنانٍ صامت لا تسعه الحروف، واحتضن اللعبة بقلبٍ يرقص فرحاً.

 

مضى في طريقه نحو البيت بخطواتٍ واسعة مبتهجة، يطوي الأرض طوياً، ولم يعد يرى أمامه سوى ملامح ابنته وهي تقفز فرحاً بهديتها، بعد أن تحولت خيبتها المؤجلة إلى عيدٍ حقيقي، بفضل شيخٍ عرَف كيف يجبر القلوب دون أن يكسر عزة النفس.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5650 ثانية