
عشتار تيفي كوم/
نورشوبينغ/ السويد
بمناسبة يوم اللاجئ العالمي، وتحت الشعار الأممي "إلى أن يأمن الجميع"، أقام المرصد الآشوري لحقوق الإنسان، يوم السبت المصادف في 27 حزيران/ يونيو 2026، احتفاليته السنوية الرابعة في قاعة مكتبة نورشوبينغ العامة، بحضور ممثلي المؤسسات الثقافية والاجتماعية وحشد من المهتمين بالشأن الحقوقي والإنساني. وافتتحت الفعالية عريفة الحفل السيدة فريال كابرو بكلمة ترحيبية عن الأبعاد الإنسانية لهذه المناسبة الدولية، تلاها عرض لفيلم وثائقي نقل لقطات من واقع المعاناة الإنسانية التي يواجهها اللاجئون حول العالم في رحلة بحثهم عن الأمان.
وخلال الاحتفالية، ألقى المدير التنفيذي للمرصد الآشوري لحقوق الإنسان الأستاذ جميل دياربكرلي كلمة أشار فيها إلى أن اللاجئين ليسوا حرفاً ساقطاً في متن هذا المجتمع بل هم ركيزة وقوة غزيرة وخلاقة لصالح البلاد إذا ما أُحسن استثمارها، موضحاً أن الاندماج هو عملية مشتركة بين الدامج والمدموج وأي خلل يعتريها يستوجب مراجعة الطرفين معاً دون إلقاء اللوم على جهة واحدة. كما تضمنت الكلمة إشارة إلى أن اللجوء ظاهرة إنسانية قديمة اختبرها حتى السيد المسيح في أرض مصر، موجهاً رسالة بأن اللجوء محطة عبور وليس مستقراً للهوية، وأن الخطأ ليس في أن تكون لاجئاً بل في البقاء داخل عقلية الضحية بدلاً من التحول إلى مواطنين فاعلين ومؤثرين.
وشهدت الاحتفالية تكريم عدد من الجهات والأفراد الذين شكلوا نماذج في العطاء والاندماج بالمجتمع السويدي، حيث شمل التكريم كلاً من: فضائية سورويو تي في (Suroyo TV) وتسلّم التكريم الملفونو يعقوب ميرزا مدير التلفزيون في السويد، والكشاف السرياني في نورشوبينغ وتسلّم التكريم القائد يونان يونو نيابة عن قائد الكشاف ميرزا ميرزا، والجمعية الثقافية الاجتماعية وتسلّم التكريم الأستاذ عبد المسيح توما رئيس الجمعية ومؤسسها، وفرقة أورشينا للفنون الفلكلورية الآشورية وتسلّم التكريم الأستاذ عزيز بهنان بنو مؤسس الفرقة، بالإضافة إلى الفنان التشكيلي ألكسندر حداد. وقد مُنحت الكلمة لكل جهة مكرّمة عقب استلام شهادات التقدير والهدايا للتعبير عن تجاربهم الإيجابية. وفي القسم الأخير من البرنامج، قدم الفنان كرم درويش وصلة غنائية، لتختتم الفعالية بأجواء من الحوار وتبادل الآراء حول سبل تعزيز العمل الحقوقي وقضايا الإنسان.