رسالة التهنئة الّتي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي بتطويب البطريرك الياس الحويّك      البطريرك نونا يزور دير الرهبنة الأنطونية المارونية في الدكوانة      بيان رسمي صادر عن المرصد الآشوري لحقوق الإنسان حول الاعتداء على كاتدرائية سيدة النياح بدمشق القديمة      غبطة البطريرك يونان يقوم بزيارة رسمية إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون      قداسة البطريرك مار آوا الثّالث يترأس طقس رسامة قارئين إلى درجة الهيوبذيقنى - كاتدرائيّة مار زيّا الطوباوي بمدينة موديستو- كاليفورنيا      لجنة التعليم المسيحي تختتم النشاط الصيفي لطلبة المرحلة المتوسطة لايبارشية أربيل الكلدانية – عنكاوا      غبطة البطريرك نونا من كاتدرائية الملاك رافائيل في بيروت: “لأننا أبناء الله وإخوة يسوع، فإننا نقف ضدّ الشرّ ونُظهر أعمال الله”      أكثر من مجرد مدرسة.. كيف تكافح الجالية السريانية في بلجيكا للحفاظ على لغتها      مقتل الأب جاك هامل: مأساة هزت المسيحيين والمسلمين      رئيس أساقفة حموث (حمص) للسريان الكاثوليك جاك مراد: سوريا غير آمنة لعودة اللاجئين وعلى المجتمع الدولي ضمان بقاء المسيحيين      وزارة الثروات الطبيعية في كوردستان تُصدر خمسة قرارات جديدة لتوفير البنزين      أمازون تدرس إطلاق 5 آلاف قمر صناعي      بسبب ديوماندي.. فينيسيوس غاضب ويرفض العودة إلى ريال مدريد      برئاسة مسرور بارزاني.. اجتماع خاص لحكومة إقليم كوردستان يتمخض عن أربعة قرارات لمعالجة نقص الوقود      الديمقراطي الكوردستاني: لواء في الحشد بسهل نينوى يرسل المسيرات والكاتيوشا لقصف كوردستان      باحث في العلاقات الدولية: واشنطن وطهران تديران التصعيد بحذر.. والمنطقة على حافة مواجهة واسعة      مسلسل "المختار" (The Chosen) يكشف عن الإعلان التشويقي المؤثر للموسم السادس الذي يجسد آلام المسيح      مسلحون يقتلون 30 شخصًا بينهم أطفال في هجوم على قرية مسيحية شمالي نيجيريا      دراسة علمية أسترالية: السباحة تساعد في تخفيف أوجاع أسفل الظهر      بوساطة عربية.. محاولة لإنهاء خصام تاريخي بين النسبية وميكانيكا الكم
| مشاهدات : 1297 | مشاركات: 0 | 2026-05-25 13:52:39 |

قُبلةٌ طائرة

حيدر حسين سويري

 

قصة قصيرة:

 

   “ميس” فتاةً تشبه أوائل الربيع؛ بالرغم من بلوغها سن الثلاثين، جميلة بهدوء، خجولة كأن الكلمات تخاف الخروج من شفتيها؛ عيناها الواسعتان كانتا تفضحان ما يعجز لسانها عن قوله، خصوصًا حين يكون “أسد” قريبًا منها.

   لم ترتبط أبداً، لا بعلاقة زواج أو غيرها، لأنها فتاة من عائلة محافظة، كذلك هي لم تلتق بالرجل الذي تعتقد أنهُ سيكون فارس أحلامها، لكنها حين رأت (أسد) زميلها المنقول حديثاً إلى المؤسسة التي تعمل فيها، حتى شغفها حباً، وملك قلبها ودخلهُ دون استئذان...

   (أسد) بالرغم من كونه متزوج ويكبرها في العمر بعشر سنوات، لكنهُ لم يكن مجرد رجلٍ عابر في حياتها، بل كان ذلك النوع من الأشخاص، الذين يتركون أثرًا خفيفًا وعميقًا في الوقت نفسه؛ كان يبتسم لها دائمًا، يسألها عن يومها، يمارها وتماريه مراءً جميلاً، حتى أن زملائهم كانوا يحبون أن يروا ذلك منهما؛ يعاملها بلطف، مما جعل قلبها يقع في حبّه ببطء… دون أن تشعر.

   لكن (ميس) كانت تخاف الحب حين يصبح حقيقة. فهي دائماً تفكر في النهايات، تسأل نفسها:

- ما نهاية هذا الحب؟

وعندما أصبح (أسد) شغلها الشاغل، وحديثها الوحيد عنهُ مع أختها، لم تسطع عليه صبرا، فأرادت أن تعترف له، وبغض النظر عن النهايات، قالت في نفسها:

- سأعترف لهُ وليكن ما يكون...

في اليوم التالي وحينما رأتهُ، بادرها قائلاً:

- صباح الخير أم عيون العمية، أول مرة أشوف هيج عيون كبيرة مع ذلك ما تشوف!!

مر منها مبتسماً متوجهاً نحو مكتبه...

كانت الكلمات تختبئ داخلها، ويحلّ مكانها صمت مرتبك، فتكتفي بالنظر إليه، ثم تُشيح بعينيها سريعًا.

   في عصر يومٍ هادئ، كانت السماء تميل إلى البرتقالي بينما وقف (أسد) يتحدث معها، أمام المقهى الصغير الذي اعتادا الوقوف قربه، لركوب الحافلة والعودة إلى البيت بعد نهاية العمل. كان (أسد) يضحك وهو يروي لها موقفًا طريفًا، بينما كانت هي تحدق بهِ وكأن العالم كُله اختصر نفسه في ملامحه، ثم حدث الأمر فجأة. توقفت ضحكته للحظة وهو ينظر إليها، وقال مبتسمًا:

— “لماذا تنظرين إليّ هكذا؟”

ارتبكت (ميس)، وشعرت بقلبها يتعثر داخل صدرها. وفي لحظةٍ خاطفة، وكأن عقلها غاب تمامًا، رفعت يدها المرتجفة وأطلقت له قبلةً في الهواء. قبلة خفيفة… لكنها حملت كل الحب الذي أخفته لسنوات. تجمد (أسد) مكانه بدهشة، بينما اتسعت عيناها حين أدركت ما فعلته...

— “أنا… أنا لم أقصد…!”

همست بها بصوت مرتجف، ثم استدارت بسرعة وهربت. كانت تركض بين المارة وقلبها يكاد يقف من شدة الخجل، بينما يداها تغطيان وجهها المحمرّ.

أما (أسد)، فظل واقفًا للحظات غير مستوعبٍ لما حدث، ثم ابتسم ابتسامة واسعة لم يستطع إخفاءها.

وفي تلك الليلة، وصلتها منه رسالة قصيرة:

“إذا كانت تلك القبلة بلا شعور… فكيف سيكون شعورك الحقيقي؟”

عندها فقط، أخفت (ميس) وجهها في وسادتها… وابتسمت للمرة الأولى دون خوف.

.........................................................................................

حيدر حسين سويري

كاتب وأديب وإعلامي

البريد الإلكتروني: [email protected]  










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7721 ثانية