وتابع: «يضع ذلك على عاتقنا مسؤوليّة توعية المجتمع الأميركيّ عمومًا بشأن هويّتنا، وإبراز إسهامات الكلدان في نموّ وطنهم الأميركيّ وازدهاره، وبخاصّةٍ في ولاية ميشيغان، لا سيّما بعد أن غدت منطقة ديترويت الكبرى موطنًا لأكبر تجمّع كلدانيٍّ في العالم».
ورأى منّا أنّ هذا التشريع يفتح باب التفاعل مع المدارس والبلديّات المحليّة، «ما يُساعد الأجيال الشابّة، سواء من أبناء الجالية أم المحيطين بهم، على فهم ثقافتنا الفريدة والاطّلاع على إرثنا الحضاريّ، ما يسهم في كسر الصور النمطيّة، وتعزيز الاحترام المتبادل والاندماج المجتمعيّ».
إيمانٌ وطعامٌ وعائلة
أسهَم تمسّك الكلدان بإيمانهم المسيحيّ في تميّز إنجازاتهم، ما جعلهم جديرين بهذا التكريم؛ هم المعروف عنهم تمسّكهم بأولويّاتهم: «the three F’s: Faith, Family, and Food»، أي: الإيمان، والعائلة، والطعام.
في هذا الصدد، قال منّا: «يُشكِّل إيماننا المسيحيّ الكلدانيّ الكاثوليكيّ جوهر هويّتنا، ولولا تمسّك أبناء جاليتنا به لما استطاعت ثقافتنا أن تؤكّد حضورها، ولا مجتمعنا أن يكون نابضًا بالحياة، كحاله اليوم».
يروي المجتمع الكلدانيّ في ميشيغان قصّة إبداعٍ متفرّد ونجاحٍ متميّز لمهاجرين تعود أصول غالبيّتهم العظمى إلى العراق، شرعوا بالهجرة إلى ولاية ميشيغان الأميركيّة منذ أكثر من قرن. وأثمرت أتعاب المهاجرين الأوائل وتضحيات أبنائهم واجتهاد أحفادهم مجتمعًا حيويًّا ومنتجًا، إذ «يعيش اليوم قرابة 200 ألف كلدانيّ في الولاية، ويسهمون في اقتصادها بأكثر من 18 مليار دولار سنويًّا، عبر نشاطاتٍ تجاريّة، فرديّة وعائليّة، قويّة».




















