عيد القديسة مار شموني وأولادها السبعة - كنيسة مار زيا – لندن، أونتاريو / كندا      رسالة التّعزية الّتي بعث بها قداسة البطريرك مار آوا الثّالث لرقاد الأب الخورأسقف سليم برادوستي      غبطة البطريرك يونان يزور سيادة رئيس أساقفة أبرشية ستراسبورغ اللاتينية، ستراسبورغ – فرنسا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يتضامن مع غبطة ونيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في ظلّ الحملة والهجوم الإعلامي المسيء اللّذين يتعرّض لهما غبطته      انطلاق ملتقى المرأة السريانية في بغديدا وزيارة إيمانية لـ 500 سيدة إلى كنائس الموصل      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور كنيسة السيدة العذراء في سيكر      غبطة البطريرك يونان يكرّس أيقونة سيّدة الشرق في كابيلا مسيحيي الشرق في بازيليك Notre Dame de Fourvière، ليون – فرنسا      وفاة الأب سليم البرادوستي      بعد تدمير كنائس الأرمن في كاراباخ: أوروبا تتحرك لكن الجرح أعمق      مجلس رؤساء الطوائف المسيحيّة في العراق يبعث رسالة تهنئة للبطريرك نونا      تطبيق "رووناکی" يتيح دفع فواتير الكهرباء إلكترونياً في كوردستان      العراق يعتزم ارسال أكبر عدد ممكن من صهاريج النفط للتصدير عبر سوريا      جنوب أفريقيا تعلن رصد سلالة "هانتا" القابلة للانتقال بين البشر      أكسيوس: أميركا وإيران تقتربان من التوصل لمذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب      أحلامك الواقعية والخيالية.. الذكاء الاصطناعي يستطيع تفسيرها      سر التثاؤب.. علماء يكتشفون أحد ألغاز الجسم المثيرة      وظيفة الأحلام.. 50 ألف دولار مقابل مشاهدة مباريات المونديال      البابا لاون: من ينتقدني بسبب إعلاني الإنجيل فليفعل ذلك بصدق      نيجيرفان بارزاني: اتفقنا مع الحلبوسي على ضرورة فتح صفحة جديدة      العراق يعرض نفطاً بخصومات كبيرة حال عبور مضيق هرمز
| مشاهدات : 546 | مشاركات: 0 | 2026-04-30 06:54:50 |

رسالة هيرونيمُس الى روفينُس ألكاهن ألروماني

الشماس يوسف نورو

 

 

غالبا ما تخدعنا الشهرة من وجهين: عن طريق تعميم خاطئ لأمور مسيئة للأبرار, وأمور مفيدة للأشرار. وعليه فأنني مسرور لأهتمامكَ بي, ولصداقة الكاهن ألبار يوسبيوس. ولا شك عندي في ان ما تُكناته لي من اهتمام وصداقة, هو ما تُجاهران به أمام ألناس. الا اني أخشى حكم ضميرَكُما عليٌ. لذلك أرجوكُما, على ألعكس, أن تُذكراني وأن تسألا لي أن أكون أهلا لثنائكما.                                                       اذا كنت أنت قد بادرتني بالكتابة, ولم أجيبك الا بعد حين, فليس ذلك اهمالا مني, بل جهلا بمشاعرك, لأني لو عرفتها لتداركتُ الأمر. 

ان تفسير حكم سليمانَ في الخلاف بين البٌغيين واضح لجهة حرفية الرواية. فسليمان ولد في ألثانية عشرة, يقضي, بما يتناقض سنه, في ألعاطفة الأشٌد التصاقا بالطبيعة البشرية. ولقد أُعجبَ به كل اسرائيل, وقَدٌرَهُ لأنه لم يخطأ في الأمور الواضحة, هو الذي أمسكَ,بمهارة, بالأمور ألمكتومة. أما بشأن المعنى الرمزي (والرسول بولس يقول أن كل ما حدث لليهود ليس الا صورا رمزية دونت لنا نحن الذين نعيش في أخر الأزمنة) فان بعض أدباء أليونانيين يعتقدون بأنه يرمز الى المجمع والكنيسة. وأن ألتاريخ أليهودي ينبغي أن يُنسب الى زمن ما بعد الألام والقيامة, حين بدأ سليمان ألحقيقيٌ, ملك ألسلام, يملك على اسرائيل وعلى جميع الأمم. أما أن يُرمزَ الى ألمجمع والكنيسة بصورة بغينة, فهذا أمر لا شكفيه, ويبدو للوهلة الأولى, تجديفا. ولكن, اذا عدنا الى الأنبياء, ألا نرى هوشع يَتخذُ بغيا زوجة ولدت لهُ أبناء زنى؟ ألم يتهم حزقيال أورشليم بأنها كالبغي لحقت بعُشاقها وسلمت نفسها لأول عابر, وفي الأماكن الأكثر ارتيادا؟ لأجل ذلك, نلاحظ ان ألمسيحَ لم يأت الى ألعالم الا لكي يُزَوجَ البغايا, ويجعل من ألقطيعين قطيعا واحدا ويدكٌ ألجدار الفاصل ويجمع ضمن ألحظيرة الواحدة النعاجَ الضالٌة.

ان ألمجمع والكنيسة هما في تينكَ العصَوينِ اللٌتين تتٌحِدانِ معا بحسب النبي حزقيال, وعنهما يقول الرب في زكريا (وأخذتُ لي عصَوَينِ فسميتُ ألواجدة نعمة, وسميتُ الأخرى حبال, ورعيتُ الغنم...زكريا 7:11). وتلك ألمرأة التي يتكلم عنها الانجيل والتي غسلت بدموعها قدمي الرب, ومسحتهما بشعرها, فنالت الغفران عن كل خطاياها, ألست ترمز أيضا الى كنيسة الأمم؟ اني لَم أَتِكَ بهذا المثال الا لكي أنبه أولا أولئك الذينَ يمكن أن يسوئَهم تشبيه المجمع والكنيسة بالبغٌيين اللتين قضى سليمان لاحداهما بالطفل الذي كانتا تتنازعانه. ربٌ سائل كيف يمكن أن تنطبق صفة بغٌي على كنيسة لا وصمة فيها ولا جعدة؟ اني لا أدعٌي انٌ تلكَ كانت حالها على ألدوام, بل كانت عليه في زمن مضى, فعندما يقولُ الانجيلُ  ان يسوع ذهبَ يأكل عند سمعان الأبرص, فذلكَ لا يعني ان ذلك الفريسي كان مصابا بالبرصساعة اقتبل يسوع في بيته,ولكنه كان أبرص في وقت مضى وشفى. والانجيل نَفسُهُ, حين يسمي ألرسل, يدعي ألقديس متى عشٌارا, لكي يُخبرنا بأن ذلك ألرسول كانَ عشٌارا قبل أن يدعي, لا انه استمر عشارا بعد دعوته للرالة, يقول ألقديس بولس (حيثُ تُكثر ألخطيئة, تفيضُ ألنعمة).       

اليكَ ما تَقوله ألكنيسة ردا على ادعاءات ألمجمع (اني وهذه ألمرأة مُقيمَتانِ في بيت واحد...1ملوك 17:3).  فبعد قيامة ألرب تألفت ألكنيسة من يهود ووثنيين. (فوَلدتُ وأنا في ألبيتِ معها) ذاك ان كنيسة ألوثنيين لم يكن لها منذ ألبدءِ ناموس وأنبياء, فولَدَت في بيت المجمع. لم تخرج من بيتها بل هي دخلتهُ  كما جاء في نشيد الأناشيد (أدخلني الملكُ أخاديره...نشيد الأناشيد 4:1) وبعد ذلك (فأمسكتهُ ولن أطلقهُ حتى أدخلهُ بيتَ أمي وخِدرَ من حُبِلَت بي....نشيد الأناشيد 4:3).  

(وفي ثالث يوم من ولادتي, وَلَدَت هذه ألمرأة أيضا) فكر في ما يقوله بيلاطس وهو يغسل يديه (اني برئ من دم هذا ألصدٌيق) وبقائد ألمائة عند قدم ألصليب (هذا ألرجل كان حقا ابن الله) وبأولئك ألوثنيين الذين سألوا فيلِبٌس أن يمنحهم فرصة لكي يعاينوا الرب. اذ ذاك يسهل عليك أن تُقٌر بأن الكنيسة قد وَلَدَت قبل ألمجمع, ومن بعدِها ولد الشعب أليهودي الذي سأل يسوع الله الأب من أجله (أبتاه اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يصنعون) فأمن ثلاثة ألاف في يوم وخكسة ألاف في يوم أخر.

(كنا معا) ذاك ان جماعة ألمؤمنين كانوا على قلب واحد وروح واحدا (وليس معنا في ألبيت غريب) أي لم يكن في جماعتنا لا أليهود الذين جدفوا على الرب, ولا ألوثنيون عبدة الأصنام (فمات ابن هذه ألمرأة في ألليل) لأن من رغب في ألتعلق بممارسةِ طقوس ألشريعة ألقديمة, فأنه يجمع بين تير شريعة موسى ألثقيل والحرية ألمنطلقة التي يزودنا بها الانجيل, ويكون سالكا في ألظلمة (لأنها اضطجعت عليه) لأنها لم تستطِع أن تقول على مثال عروس الأناشيد (اني نائمة وقلبي مستيقظ...نشيد الأناشيد 2:5) ( فقامت عند منتصف ألليل, فأخذت ابني من جانبي, وكنت راقدة, وجعلت ابني في حضنها) فاذا رجعت الى رسالة القديس بولس الى ألغلاطيين, رأيت بأيٌ حماسة واجتهاد يعملُ المجمعُ على اجتذاب أبناء ألكنيسة, ما يدفعُ الرسول الى القول (يا بنيٌ, أنتم الذين أتمخٌضُ بهم مرة أخرى حتى يُصوٌر فيهم المسيح...غلاطية 19:4). لقد أنتزعت ألطفل ألحيٌ لا لتَمتَلِكَهُ بل لِتُهلِكُهُ, لأنها لم تنزعه الا حسدا وغيرة, لا ليكونَ طفلا لها. وبحيلة ومكر, وضعت في حضن الكنيسة طفلها ألذي قتلته ممارسة طقوس الشريعة القديمة.      

لأطَلتُ عليك لو أردتُ أن أشرح لكَ بالتفصيل كيف ان ألقديس بولس ألرسول وسواه من معلمي الكنيسة بينٌوا أن ألطفل الذي كان يعيش تحت نير ألشريعة لم يكن قط ابن الكنيسة, وكيف تعرفت تلك الأم الحقيقية في وضح ألنهار الى ما أغلق عليها معرفته في عتمة الليل. ذاك كان موضوع الخصام بين ألمرأتين أمام الملك (ابني حيٌ وابنُكِ هو الذي مات) فتُجيبُ الأخرى (ليسَ صحيحا ما تدٌعينَه, بل هو ابني أنا ألحيٌ وابنك قد مات) بهذا تخاصمت ألوالدتان في حضرة الملك (أو بالأحرى أمام ألمخلص الذي كان الملك يرمزُ اليهو كما يظهر من المزمور (72) ألموجه لسليمان, والذي يصف لنا فيه النبي بوضوح مجد يسوع المسيح الملك, لا مجد سليمان الذي انقضى معه) ان هذا السليمان الحقيقي يتظاهرُ بجهلِ حقيقة ما يعلَم, وبأن علمه لا يتجاوزُ علمَ سائر الناس, فنسمعهُ يسألُ عن لعازر فيقول (اينَ وضعتموه؟).

وعن المرأة ألمنزوفة, فيقول (من لَمسني؟). ويأمر أن يؤتى اليه بالسيف فيقول (لا تظنوا اني جئتُ أحملُ الى الأرض سلاما, ما جئتُ أحملَ السلام بل ألسيف, لأني جئتُ أفرٌقُ الابنَ عن أبيه والابنة عن أمها والكنة عن حماتها, فيكون أعداء الانسان أهلُ بيته). انه يستطلع مشاعر الطبيعة, وهو خالقها. وارضاءً للمرأتين أرادَ أن يقسم الولَد الحيٌ بين ألشريعة والنعمة. وهذا لا يعني انه يرغبُ حقيقة في تلك ألقسمةو بل هو يتظاهر بذلك, لكي يُفحِم ثقلاء المجمع انٌ ذلك المجمع الذي لم يكن يستطيع أن يتحمل أن يعيش ابن الكنيسة تحت ناموس النعمة ويخلُص بالعماد, رضيٌ بالقسمة متمنيا موته على امتلاكه. ولكن الكنيسة ألتي تعلمُ انه ابنها الحقيقي, تتخلى عنه, طوعا, لرفيقتها مفضٌلة أن تراه حيا معها على أن تراه موزعا بين الشريعة والنعمة, هالكا بسيف المخلص بحسب قول ألرسول (هـــــــــــــا أنذا بولس أقولُ لـــــكم, اذا أختتنتم (أي اذا حفظتم الشريعة) فلن يفيدكم المسيح شيئا... غلاطية 2:5). وما كل ذلك سوى تفسير رمزي محض, وانٌكَ تعلم بأنٌ في ألرمز, على ألدوام, غموضا, وأن له قواعده التي تختلف دائما عن قواعد التأريخ ألمبني على واقعية الأحداث. فاذا وجدت ان هذا ألتفسير يفتقرُ الى ألصحة والأساس ألمتين, فمأخذُكَ عليٌ وحدي أنا الذي أملي بكثير من العياء والعجلة, لأني الأن في سريري أعاني مرضا طويلا وأليما. وقد أتيتُكَ بهذا الشرح, من غير أن أدٌعي معالجة ألمسألة في العمق, ولكن كي لا أبدوا رافضا ما تمنيتُهُ عليٌ, خاصة وان صداقتنا ما زالت في بدايتها. إسأل الله أن يُعيدَ اليٌ الصحة, من أجل أن أتمكنَ , بعد مرضٍ أقعدني سنة, وبعد ألامِ متواصلة أنهكتني, أن أكتب لك ما هو جدير بكَ. إعذرني اذا ما وجدت إسلوبي جافا ومفتقرا الى ألدقة, فما تمليه لا يمكن أن يكون بأناقة ما تكتبه بنفسك, حيثُ غالبا ما تمحو لتَكتُبَ أشياء جديرة بأن تقرأ مرتين, وبمتعة. أما عندما تُملي, فإنك تملي كلٌ ما يجولَ في خاطرُكَ على عجلٍ ومن غير تنسيق. فرحتُ جدا لرؤيتي كانينيوس هنا. وبوسعه أن يخبرك كم أعاني من جرحٍ في يدي أليمنى, شديد ألخطورة وعسير الشفاء....

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6203 ثانية