رحلة ترفيهية واجتماعية في لندن أونتاريو بمناسبة عيد الاب      الكنيسة السريانية الكاثوليكية في الموصل تنقل رفات شهيدي مجازر السيفو الكاهنين يوسف سكريا وبهنام ميخو لكاتدرائية الطاهرة الكبرى تحضيراً لتطويبهما      البطريرك نونا يزور كنيسة سيكانيان ومدرستها الابتدائية      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع بعد عيد العنصرة وتذكار شهداء الإبادة السريانية "سيفو"      الموصل تستقبل غبطة البطريرك نونا      توما المَرْجِيّ… مؤرِّخ كنيسة المشرق ومُدَوِّن تراثها الرهبانيّ      البطريرك نونا يزور الروضة وبيت الطفل ومشغل أخوّة الصليب في كرمليس      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد مار أفرام في دير مار أفرام، الشبانيّة – المتن، جبل لبنان      إطلاق تساعيّة صلوات على نيّة تطويب كاهنَي بغديدا الشهيدَين      البطريرك نونا في قدّاسه بالموصل: الإصغاء أحد أهداف زياراتي… والإصغاء هو الرجاء      تجارة كوردستان: استلام 82 ألف طن قمح من مزارعي الإقليم      العراق يترقب انتعاشاً اقتصادياً عبر استقرار الملاحة في مضيق هرمز      ستارمر يعلن استقالته من رئاسة الحكومة البريطانية      محادثات فنية بين إيران وأميركا.. ونقاش نووي "مقتضب"      خبراء نوم: سبب ميل البعض للسهر وراثي أكثر مما يُعتقد!      التطور البشري و"التحولات الكبرى"      اليوم الـ12.. ميسي يصطدم بالنمسا والعراق أمام اختبار فرنسي صعب      من الكنيسة إلى العالم… نداءٌ لإنهاء الجوع      منتخب إيران ينتظر "انفراجة متأخرة" قبل مواجهة مصر بكأس العالم      ريبر أحمد: ضمانات أمنية مُنحت للشركات النفطية في إقليم كوردستان
| مشاهدات : 1281 | مشاركات: 0 | 2026-05-04 07:21:40 |

بعد تدمير كنائس الأرمن في كاراباخ: أوروبا تتحرك لكن الجرح أعمق

 

عشتار تيفي كوم - ابونا/

أصبحت الكاتدرائية الرئيسية في مدينة ستيباناكيرت في إقليم ناغورنو كاراباخ -المعروف أيضًا باسم «آرتساخ»- أحدث ضحايا ما تصفه الكنيسة الأرمنية بمحاولة ممنهجة لمحو الوجود الأرمني من المنطقة، وذلك في أعقاب الهجوم الأذربيجاني عام 2023 الذي أدى إلى تهجير كامل السكان الأرمن، والبالغ عددهم أكثر من 120 ألف شخص.

 

وقد انتقلت القضية إلى الساحة الأوروبية، بعدما اعتمد البرلمان الأوروبي في 30 نيسان قرارًا دعا فيه صراحة إلى محاسبة المسؤولين عن تدمير التراث الثقافي والديني الأرمني في ناغورنو كاراباخ، مطالبًا أيضًا بتجديد الضغوط الدولية لإرسال بعثة من منظمة اليونسكو لتقييم المواقع المتضررة.

 

وجاء الرد سريعًا من العاصمة الأذربيجانية باكو، حيث صوّت البرلمان الأذربيجاني في الأول من أيار على قطع العلاقات مع البرلمان الأوروبي بالكامل، كما استُدعي سفير الاتحاد الأوروبي في باكو وتسليمه مذكرة دبلوماسية تتهم القرار الأوروبي بـ«تشويه الحقائق».

 

وكان الكرسي الرسولي في إتشميادزين، المركز الروحي للكنيسة الرسولية الأرمنية، قد حذّر في 23 نيسان من أن المواقع المسيحية الأرمنية تتعرض بشكل ممنهج للاستهداف، واصفًا ما يحدث بأنه «تخريب ترعاه الدولة». وقد تأكدت الشكوك المبنية على صور الأقمار الصناعية لاحقًا عبر تصريحات صادرة عن السلطات في باكو.

 

وفي بيان صدر بتاريخ 27 نيسان، أشار مجلس مسلمي القوقاز المرتبط بالحكومة الأذربيجانية إلى هدم «مبنيين» دون تسميتهما، في إشارة فُهم منها أنهما الكاتدرائية وكنيسة القديس يعقوب الصغيرة. واعتبر المجلس أن عملية الهدم «لا يمكن وصفها بأي شكل بأنها تدمير لتراث ديني أو ثقافي»، مشددًا على أن المباني شُيّدت «بشكل غير قانوني» خلال ما وصفه بـ«الاحتلال الأرمني» للأراضي الأذربيجانية.

 

 

نمط متكرر لا حادثة معزولة

 

يرى أرتاك بيغلاريان، رئيس اتحاد آرتساخ والمولود في ستيباناكيرت، ووزير الدولة السابق وأمين المظالم في جمهورية آرتساخ، أن ما جرى ليس حادثة منفصلة. وقال: «هذه ليست الحادثة الأولى، وللأسف لن تكون الأخيرة، ما لم يكن هناك ضغط دولي كافٍ».

 

وأوضح أن الكنيستين اللتين دُمِّرتا في نيسان كانتا من الأبنية الحديثة نسبيًا التي تعكس تطور ستيباناكيرت، عاصمة آرتساخ التي أُنشئت بمعظمها خلال الحقبة السوفياتية. فقد بُنيت كنيسة القديس يعقوب عام 2005، بينما اكتمل بناء كاتدرائية «والدة الإله القديسة» عام 2019، وسرعان ما أصبحت أكبر مكان عبادة في المنطقة، حتى عُدّت «الكنيسة الأم» لآرتساخ.

 

وأضاف بيغلاريان: «لقد كانت الكنيسة المركزية»، مؤكدًا رمزيتها الكبيرة بالنسبة للسكان المحليين. وأشار إلى أن عمليات التدمير لا تستهدف الكنائس الحديثة فقط، بل تشمل أيضًا كنائس تعود إلى العصور الوسطى، حيث يتم في بعض الحالات تخريبها أو تغيير هويتها عبر إعادة تصنيفها ككنائس «ألبانية قوقازية»، حتى عندما تكون النقوش الأرمنية من القرون الوسطى ما تزال ظاهرة عليها.

 

وتقدّر مجموعات مراقبة مستقلة مثل «مرصد التراث في القوقاز» و«مرصد المعالم الأثرية» أن ما بين 100 و150 موقعًا مسيحيًا أرمنيًا قد دُمّر أو تضرر بشدة منذ حرب عام 2020، مع احتمال أن يكون العدد أكبر بعد هجوم 2023. كما قدّر الباحث سيمون ماغاكيان أن ما يصل إلى 98% من المعالم المسيحية الأرمنية في ناخيتشيفان دُمّرت بين تسعينيات القرن الماضي وعام 2010.

 

 

جدل قانوني حول «شرعية» الهدم

 

دافعت السلطات الأذربيجانية عن عمليات الهدم باعتبارها «قانونية»، بحجة أن الكنائس شُيّدت «بشكل غير قانوني» خلال فترة ما تعتبره «احتلالًا أرمنيًا» للأراضي الأذربيجانية، في إطار النزاع الطويل حول ناغورنو كاراباخ، الإقليم ذي الغالبية الأرمنية تاريخيًا الذي أُلحق بأذربيجان خلال الحقبة السوفياتية. كما قال مجلس مسلمي القوقاز إن السكان الأذربيجانيين العائدين طالبوا بإزالة مبانٍ لم تكن موجودة قبل النزاع.

 

في المقابل، رفض ممثلو الأرمن هذه المزاعم بشدة. وقال بيغلاريان: «أمرت محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة بوضوح أذربيجان بحماية التراث الثقافي والممتلكات الخاصة لسكان ناغورنو كاراباخ»، في إشارة إلى القرارات الأممية التي صدرت عامي 2021 و2023. وأضاف: «هذه الالتزامات تبقى قائمة بغض النظر عن الوضع السياسي للإقليم».

 

 

صمت دولي

 

حتى صدور قرار البرلمان الأوروبي، بقيت ردود الفعل الدولية محدودة. ويرى مراقبون أن دور أذربيجان كمصدر رئيسي للطاقة لأوروبا، خاصة في ظل الحرب الروسية الأوكرانية، يفسّر جانبًا من هذا الصمت.

 

وقال بيغلاريان: «أذربيجان تزوّد العديد من الدول الأوروبية بالغاز والنفط، وهذا يفسّر جزئيًا صمت معظم القادة الأوروبيين». وأضاف أن أذربيجان طوّرت نفوذًا داخل عدد من المؤسسات الدولية، ما يجعل تعبئة موقف دولي موحّد أكثر صعوبة.

 

كما بدا العالم المسيحي بطيئًا بشكل ملحوظ في رد فعله، وواجه الفاتيكان تحديدًا انتقادات بسبب غياب موقف واضح، خاصة في ظل تمويل أذربيجان مشاريع ترميم لمواقع كاثوليكية في روما، ما أعاد إلى الواجهة اتهامات مرتبطة بما يُعرف بـ«دبلوماسية الكافيار».

 

وكشف رد فعل باكو الحاد على قرار البرلمان الأوروبي سبب صعوبة كسر هذا الصمت، إذ إن المطالبة بالمحاسبة تحمل ثمنًا دبلوماسيًا لا تبدو معظم الحكومات الغربية مستعدة لدفعه حتى الآن.

 

 

دعوات للتحرك

 

في ظل ما يعتبره الأرمن غيابًا للدعم الكافي من حكومتهم، بدأت مجموعات المجتمع المدني والمهجّرون البحث عن وسائل ضغط خاصة بهم.

 

ورحّب اتحاد آرتساخ بقرار البرلمان الأوروبي، معتبرًا أنه يعكس «موقفًا ثابتًا ومبدئيًا»، لكنه حذّر من أن الهيئات التنفيذية في الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء «تتجاهل غالبًا حقوق شعب آرتساخ بسبب حسابات جيوسياسية ضيقة».

 

وقال بيغلاريان: «بينما يجتمع القادة الأوروبيون في يريفان، عليهم أن يقرروا ما إذا كانوا سيعطون الأولوية للمصالح الطاقوية الضيقة أم للقيم التي يعلنها برلمانهم».

 

كما دعت منظمة «التضامن المسيحي الدولي» الرئيس السويسري غي بارميلان إلى استغلال القمة المقبلة لإطلاق منتدى سلام دولي يناقش حق عودة الأرمن المهجّرين ضمن ضمانات دولية.

 

وختم بيغلاريان بالتحذير من خطورة الوضع، مشيرًا إلى أن آرتساخ تضم أكثر من 6 آلاف معلم ثقافي، بينها نحو 400 كنيسة يعود بعضها إلى القرنين الثالث والرابع الميلاديين، قائلاً: «نحن الخط الأمامي للحضارة المسيحية في هذه المنطقة، ولم يعد بإمكان العالم أن يواصل الصمت».










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6046 ثانية