أبرشية بغداد تستقبل البطريرك نونا      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ... بين تدنيس الرموز وغياب مقوّمات العيش      تقريرٌ أميركيّ: الحرّية الدينيّة في سوريا تتدهور      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية ليفو      رئيس وزراء الفاتيكان: إقليم كوردستان نموذج حي وناجح للتعايش السلمي      قبل سفره إلى بغداد، البطريرك نونا يحتفل بقدّاس الأحد بعد الصعود في سدني      الرئيس نيجيرفان بارزاني يجتمع مع قداسة البابا ليو الرابع عشر      إحباط محاولة تفجير داخل كاتدرائية في حلب      غبطة البطريرك نونا يشكر جميع المهنّئين بانتخابه      مسيحيو يارون يخشون ألّا يعودوا يومًا إلى أرض أجدادهم في جنوب لبنان      دلشاد شهاب عن زيارة رئيس إقليم كوردستان إلى إيطاليا: بلغنا مرحلة متقدمة من العلاقات      العراق يسجل نحو 40 ألف حالة زواج وطلاق في شهر نيسان الماضي      ترامب يكشف سبب تأجيل شن "هجوم الثلاثاء" على إيران      131 وفاة بإيبولا في الكونغو الديمقراطية.. والصحة العالمية قلقة      علمياً.. كل ما تود معرفته عن العطس وأسبابه      عودة نيمار لـ"السيليساو" تفجر الاحتفالات في البرازيل      مهمة فضائية "أوروبية صينية" لكشف أسرار الرياح الشمسية      الأردن يتبنى مبادرة إحياء الألفية الثانية على معمودية المسيح عام 2030      عدل إقليم كوردستان تصدر تعليمات مشددة لمكافحة "تزوير التواقيع والبصمات" في الدوائر      عبور أول قافلة ترانزيت من تركيا إلى العراق عبر سوريا
| مشاهدات : 567 | مشاركات: 0 | 2026-04-27 06:42:42 |

*بين صلابة القرار الايراني وتشتّت القيادة العراقية*

شوقي العيسى
 
 
 
 
المقارنة بين أداء القيادات السياسية في أي بلدين مسألة معقدة لكنها تصبح أكثر حدّة عندما تُقرأ من زاوية النتائج الملموسة على الأرض. 
ففي حين تُقدَّم القيادة الإيرانية بوصفها نموذجًا لسلطة تُجيد توحيد خطابها الخارجي وتثبيت أولوياتها الاستراتيجية يبدو المشهد في العراق وكأنه غارق في دوامة من التردد والصراع الداخلي الذي لا ينتهي.
 
في إيران يظهر الخطاب الرسمي متماسكًا حول فكرة “الصمود” في مواجهة الضغوط الدولية والحرب المفروضة في عليهم خصوصًا من الولايات المتحدة وإسرائيل. 
هذا التماسك والتلا م بين القيادة والشعب يُترجم إلى قدرته على اتخاذ قرارات حاسمة دون الوقوع في شلل سياسي ظاهر. 
القيادة هناك تتبنى سردية الدفاع عن السيادة الوطنية وتبني حولها إجماعًا داخليًا وهذا يتجلى بخروج الشغب الايراني ليلاً بتظاهرات مؤيدة لقياداته السياسية وهذا بحد ذاته ما يمنحها مساحة للمناورة ويُظهرها بمظهر الدولة التي تعرف ما تريد حتى في أصعب الظروف.
 
في المقابل يعكس المشهد العراقي حالة مختلفة تمامًا. فبدلًا من أن تكون العملية السياسية أداة لتحقيق الاستقرار تحولت إلى ساحة صراع مفتوح بين قوى يفترض أنها متحالفة. الإخفاق المتكرر في الاتفاق على اختيار رئيس للوزراء ضمن الأطر الدستورية لا يبدو مجرد تعثر عابربل مؤشر على خلل أعمق في بنية النظام السياسي نفسه. فالقضية لم تعد تتعلق بتباين في وجهات النظر بقدر ما تعكس غياب رؤية وطنية جامعة رؤية تقديم المصالح الشخصية على مصلحة الوطن.
 
الائتلافات التي يفترض أنها تمثل ثقلاً سياسياً تعجز عن تقديم مرشح توافقي ضمن المهل المحددة ما يضعف ثقة الشارع ويكرّس الانطباع بأن المصالح الحزبية والشخصية تتقدم على مصلحة الدولة. 
ومع كل تأخير تتآكل هيبة المؤسسات وتتعزز قناعة المواطنين بأن النخبة السياسية تدير خلافاتها بمعزل عن معاناة الناس اليومية.
من هنا يتضح جلياً ان النظام الايراني يتميّز بروح وطنية ومتماسكة الى حد التفاني من اجل الشعب بالرغم من الحصار الدولي الذي تجاوز 47  عاماً. 
في النهاية الفارق الجوهري لا يكمن فقط في “نية” القادة بل في قدرتهم على بناء منظومة حكم تُقدّم المصلحة العامة على الحسابات الضيقة. وبينما تُظهر إيران نموذجًا لقيادة متماسكة تضحي من أجل الشعب وهذا يتجلى بتقديمها القيادات الايرانية قرابين في سبيل الوطن بينمانجد العراق ما زال يبحث عن صيغة توازن تخرجه من مأزق الانقسام المزمن. 
والسؤال الذي يبقى مطروحًا: إلى متى يمكن للسياسة أن تستمر كصراع نخب دون أن تتحول إلى مشروع دولة يخدم المجتمع فعلاً؟ 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5336 ثانية