الدراسة السريانية تفتتح معرضاً فنياً في كركوك      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور قداسة أخيه الكاثوليكوس كيراكين الثاني في إتشميادزين      رئيس الديوان يستقبل الآباء الدومنيكان في بغداد      "السرياني العالمي": قضية مطرانَي حلب حقّ لن يسقط وعدالة لن تُطمس      في الذكرى 13 لاختطاف مطراني حولوب (حلب)، دعوات متجددة لكشف مصيرهما      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يجري زيارة إلى كنيسة مار توما للسريان الأرثوذكس في أيمن الموصل ويقدم التهاني بمناسبة عيد القيامة      بعد وقف النار… رجاءٌ حذِر لدى الشباب المسيحيّ في لبنان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور رعيّة كنيسة مار أوراهام في قرية هاوديان      مجلس سريان برطله يقدم تهانيه للمجلس الشعبي بمناسبة عيد القيامة المجيد      الدكتور جيمس حسدو هيدو يهنئ صاحب الغبطة مار بولس الثالث نونا بطريرك الكنيسة الكلدانية      محافظة أربيل تخصص أراضٍ لـ 91 مشروعاً صناعياً جديداً لدعم القطاع الاقتصادي      تأجيل حسم تسمية مرشح رئاسة الوزراء بسبب خلافات حول آلية التصويت و"الخوف من البرلمان"      لتعزيز "الردع الأوروبي ضد روسيا".. فرنسا وبولندا تبحثان إجراء مناورات نووية      مصدر باكستاني: جولة المفاوضات الثانية بين أميركا وإيران ستعقد بموعدها      الكافيين تحت المجهر.. صديق وفي للبشرة أم عدو خفي      تعرف على عاصمة الشوكولاتة بالعالم      عين مانشستر يونايتد على نجم ريال مدريد لتعويض كاسيميرو      عام على رحيل البابا فرنسيس… لحظات لا تُنسى من حبريّة صنعت فارقًا      ملايين الأشجار وإطفاء آلاف المولدات.. بالأرقام: التقرير الشامل لـ "الثورة البيئية" في إقليم كوردستان      بعد قراءة أولى في مجلس النواب.. تفاصيل مشروع قانون التجنيد بالجيش العراقي
| مشاهدات : 819 | مشاركات: 0 | 2026-04-06 11:28:51 |

«اثنين الباعوث»… احتفالٌ بالقيامة والولادة الجديدة

جانب من احتفال العائلات الحلبيّة بِعيد الباعوث في دير الأرض المقدّسة-حلب | مصدر الصورة: دير الأرض المقدّسة للآباء الفرنسيسكان-حلب

 

عشتارتيفي كوم- آسي مينا/

 

بقلم سهيل لاوند

حلب, الاثنين 6 أبريل، 2026

 

يَحتفل المسيحيّون باليوم الثاني من القيامة، وهو يوم تُطلِق عليه بعض الكنائس، ومنها الروميّة، تسمية «اثنين الباعوث». وبين البُعدَين الطقسيّ والشعبيّ، يكتسب هذا اليوم دلالات تتجاوز كونه امتدادًا زمنيًّا لعيد القيامة، ليحمل معاني التجديد والإرساليّة. في هذا الإطار، يُطلّ الشمّاس جوزيف كنيفاتي، من الكنيسة الملكيّة الكاثوليكيّة في حلب، عبر «آسي مينا»، للإضاءة على أبرز هذه الأبعاد.

يقول كنيفاتي: «يُعرف "اثنين الباعوث" أو "اثنين القيامة" بأنّه اليوم الثاني الذي يلي أحد القيامة المجيد، ويُعدّ افتتاحًا لأسبوع خاصّ يُسمّى "الأسبوع الجديد" أو "أسبوع التجديدات". وتأتي هذه التسمية من رمزَين روحيَّين عميقَين: الأوّل هو أنّ قيامة السيّد المسيح تمثّل بداية لتجديد الخليقة بأسرها، وعودتها إلى بهائها الأوّل؛ والثاني هو أنّ الموعوظين في الكنيسة الأولى كانوا يُمنحون سرّ المعموديّة في ليلة القيامة، ويُحافظون طوال الأسبوع التالي على ثيابهم البِيضِ رمزًا لنقاوتهم الروحيّة وانتمائهم الجديد لجماعة المؤمنين».

وفي هذا السياق الطقسيّ، يُضيف: «في الطقس البيزنطيّ، يبدأ الكاهن صلواته حاملًا المبخرة وشمعة العيد، مردِّدًا آيات ترتيل القيامة، ويُشاركه الشعب في تكرار النشيد الشهير: "المسيح قام من بين الأموات، ووطئ الموت بالموت، ووهب الحياة للّذين في القبور". ويُقرأ في هذا اليوم فصلٌ من إنجيل يوحنّا، يروي ظهور الربّ القائم لتلاميذه خلف الأبواب المغلقة، عندما قال لهم: "السَّلامُ علَيكم! كما أَرسَلَني الآب أُرسِلُكم أَنا أَيضًا". ومن هذا النصّ ولِدَت فكرة "البعث"، أي إرسال التلاميذ إلى العالم ليُبشِّروا بقيامة الربّ، ما يعكس جوهر هذا اليوم بوصفه مناسبة للإرساليّة والانطلاق».

ويُتابع كنيفاتي موضحًا بُعدًا آخَر من الاحتفال: «يُميّز هذا اليوم أيضًا تقليد جميل، إذ يُقرأ الإنجيل بلغات متعدّدة، تعبيرًا عن شموليّة القيامة وامتداد بشارتها إلى أقاصي الأرض. ويُقال إنّ هذا التقليد نشأ من الحجّاج الذين كانوا يزورون الأرض المقدّسة للاحتفال بعيد القيامة، وعند مغادرتهم، كانت كلّ مجموعة تقرأ الإنجيل بلغتها الأم، كأنّها تقدِّم التحيّة الأخيرة لمدينة القدس قبل العودة إلى أوطانها».

وعلى المستوى الشعبيّ، يوضح كنيفاتي: «في سوريا يحمل هذا اليوم طابعًا شعبيًّا مميّزًا، خصوصًا في حلب، إذ يُنظَر إليه على أنّه عيد فرح وتجدّد. قبل الأزمة السوريّة، كانت العائلات الحلبيّة المسيحيّة تتّجه إلى البساتين والمنتزهات ومطاعمها الموجودة قرب المدينة (مثل شلالات ميدانكي في عفرين)، والتي تتمتّع بمناظر طبيعيّة خلّابة، احتفالًا بالقيامة بأسلوب غير تقليديّ. إلّا أنّ الظروف الاقتصاديّة الصعبة بعد الحرب حدّت من القدرة على الخروج من المدينة أو حتى الذهاب إلى المطاعم».

ويُكمل: «مع ذلك، حافظ كثيرون على طقوس هذا اليوم من خلال زيارة الأديرة والكنائس، إذ يفتح بعضها أبوابه، ويُحضِر الناس معهم طعامهم لقضاء اليوم وسط أجواء عائليّة. وقد شهد دير الأرض المقدّسة للآباء الفرنسيسكان اليوم حضورًا كثيفًا، وشكّلَ ذلك فرصة فريدة للقاء العائلات وتبادلها التهاني بالعيد».

ويختم كنيفاتي حديثه بالإشارة إلى بُعدٍ رمزيّ آخَر يتمثّل في زيارة المدافن، وهو تعبير عن الإيمان بأنّ قيامة المسيح قد خلّصت الأموات أيضًا، مانحةً إيّاهم رجاء الحياة الأبديّة.

 

جانب من احتفال العائلات الحلبيّة بِعيد الباعوث في دير الأرض المقدّسة-حلب | مصدر الصورة: دير الأرض المقدّسة للآباء الفرنسيسكان-حلب











h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6817 ثانية