
عشتارتيفي كوم- ايبارشية اربيل الكلدانية/
احتفلت رعايا إيبارشية أربيل الكلدانية بعيد قيامة الرب هذا العام في أجواء إيمانية مفعمة بالرجاء، امتزجت فيها فرحة العيد مع حسٍّ رعوي مسؤول يراعي الظروف الأمنية التي تمر بها المنطقة.
وقد بدأت الاحتفالات بصلاة الفرض الإلهي، تلاها القداس الطقسي الذي أُقيم عند الساعة الرابعة مساءً، حيث اجتمع المؤمنون في كنائسهم ليشاركوا في هذا الحدث المركزي في الإيمان المسيحي، مستذكرين عبور المسيح من الموت إلى الحياة، ومن الظلمة إلى النور.
ومع حلول المساء، احتفلت الرعايا بقداس عشية العيد، الذي أُقيم هذا العام عند الساعة الثامنة مساءً بدلًا من توقيته المعتاد، وذلك مراعاةً للوضع الأمني وحرصًا على سلامة المؤمنين. ورغم هذه التعديلات، شهدت الكنائس حضورًا لافتًا من العائلات والشباب والأطفال، الذين توافدوا حاملين شموع الرجاء وإيمانًا حيًا بأن نور القيامة أقوى من كل خوف.
وفي موازاة هذا الفرح، افتقدت الرعايا هذا العام حضور عدد من العوائل القادمة من بلاد الانتشار، التي اعتادت في السنوات الماضية أن تعود إلى عنكاوا لتشارك في احتفالات الأسبوع العظيم. وقد شكّل غيابهم ملمحًا إنسانيًا مؤثرًا، عبّر عنه المؤمنون بشوقهم إلى لقاء أحبّائهم، وصلاتهم من أجل أن تعود هذه اللقاءات في ظروف أكثر استقرارًا وأمانًا.
وتخللت الاحتفالات صلوات وتراتيل خاصة بالقيامة، عبّرت عن فرح الكنيسة بانتصار الحياة على الموت، فيما شددت العظات على أن القيامة ليست مجرد ذكرى، بل دعوة يومية للثبات في الإيمان، والتمسك بالرجاء، والعمل من أجل حياة جديدة في ظل التحديات.
وأكدت هذه المشاركة الواسعة أن الكنيسة، رغم كل الظروف، تبقى حاضنة للرجاء، ومكانًا يلتقي فيه المؤمنون ليجدّدوا إيمانهم ويستمدّوا القوة لمواجهة الحاضر بثقة، متطلعين إلى مستقبل يشرق بنور القيامة