
تكريس مذبح كنيسة مار أفرام السريانيّ في بغديدا دعوةٌ إلى السلام والبناء في زمن الحرب والهدم | مصدر الصورة: أبرشيّة الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك تكريس مذبح كنيسة مار أفرام السريانيّ في بغديدا دعوةٌ إلى السلام والبناء في زمن الحرب والهدم تكريس مذبح كنيسة مار أفرام السريانيّ في بغديدا دعوةٌ إلى السلام والبناء في زمن الحرب والهدم | مصدر الصورة: أبرش
عشتارتيفي كوم- آسي مينا/
بقلم: جورجينا بهنام حبابه
بغديدا, الخميس 26 مارس، 2026
أكّد المطران بنديكتوس يونان حنّو راعي أبرشيّة الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك أنّ بناء كنيسةٍ وتدشينها، في زمن الحرب هذا، هُما إسكاتٌ للحرب وصوتها الداعي إلى قتل الإنسان وهَدمه، وتأكيدٌ أنّ المسيحيّ لا يحمل فكرًا هدّامًا، بل فكرًا بناء.
جاء ذلك في خلال ترؤسه مراسم تكريس كنيسة مار أفرام السريانيّ في بغديدا ومذبحها، يعاونه أساقفة الأبرشيّات السريانيّة الكاثوليكيّة في العراق، أمس بالتزامن مع احتفال الكنيسة بعيد البشارة.
وشدّد حنّو على أنّ تكريس الكنيسة في هذا الوقت يأتي علامةً على تشبّث مسيحيّي العراق بإيمانهم وجذورهم وتمسّكهم بأرضهم التاريخيّة. وقال: «الكنيسة حيّة لا تموت رغم الظروف القاهرة، فنقف اليوم في بيتنا وأرضنا ووطننا ولن نسمح للظروف المحيطة بأن تبعدنا من إلهنا»، معلنين «أنّنا باقون في أرضنا ونبني كنائس لتمجيد اسم الربّ».
وأشار إلى أنّ هذه الكنيسة تجسّد رسالة حيّة مفادها أنّ هناك في العراق شعبًا مسيحيًّا حيًّا صامدًا في أرضه ويكافح لأجل اسم الربّ، يسوع المسيح. «وما بنيانها على شكل تابوت العهد سوى تجديد لعهدنا مع الربّ بأنّنا سائرون معه، مجتهدين لتحويل الحرب إلى سلام والدمار إلى بناء والخوف إلى إيمانٍ ورجاء».
تهنئة البابا وبركته
على صعيدٍ متّصل، تلقّت الأبرشيّة وراعيها تهاني البابا لاوون الرابع عشر وبركته مستمطرًا على مؤمنيها «عون الروح القدس، حتّى تبقوا ثابتين وراسخين في إيمانكم». ودعاهم إلى رفع أنظارهم إلى العُلى ليروا نور الله ورجاءه، والمثابرة بإيمان ومحبّة لأجل بناء كنائسهم وبلدهم من جديد، ومستقبل أفضل فيه مزيد من السلام والطمأنينة.
عمارة زاخرة بالرموز
تميّزت الكنيسة بطرازها العمرانيّ الزاخر بالرموز الكتابيّة، إذ جاءت من الخارج على هيئة تابوت العهد، رمزًا لحضور الله وسط شعبه، وكُسِيَت جدرانها الداخليّة وأرضيّتها الحجرَ غير المُعالج لتكون أشبه بقبر المسيح، وزُيّنت جدرانها بصور أنبياء العهد القديم الصغار الاثنَي عشر، فيما حمل سقفها المكسوّ خشبًا لوحاتٍ تجسّد مراحل درب الصليب، رُسِمَت بتقنيّة الحرق على الخشب. ويتصدّر جدار مذبحها الشمعدان اليهوديّ (المينورتا) تتوسطه صورة المسيح، مثلما طُبِعَت على منديل القديسة فيرونيكا، مرسومةً بتقنية الحرق عينها، دلالةً على أنّ المسيح هو نور العالم.
وكان حنّو أوضح في وقتٍ سابق أنّ اختيار عيد بشارة العذراء موعدًا لافتتاح الكنيسة جاء مستندًا إلى هيكل الكنيسة المشيّدة على هيئة تابوت العهد وارتباطه برمزيّة العذراء بوصفها تابوت العهد الجديد، فضلًا عن حمل مار أفرام، عبر تعليمه، البشرى إلى العالم.
يُذكَر أنّ حنّو، ترأس، عصر أمس، الاحتفال بالقدّاس الإلهيّ الأوّل في الكنيسة الجديدة، لمناسبة عيد البشارة. وشدّد في عظته على أنّ الله لا يتخلّى عن شعبه.
تكريس مذبح كنيسة مار أفرام السريانيّ في بغديدا دعوةٌ إلى السلام والبناء في زمن الحرب والهدم. مصدر الصورة: أبرشيّة الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك
تكريس مذبح كنيسة مار أفرام السريانيّ في بغديدا دعوةٌ إلى السلام والبناء في زمن الحرب والهدم. مصدر الصورة: أبرشيّة الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك
تكريس مذبح كنيسة مار أفرام السريانيّ في بغديدا دعوةٌ إلى السلام والبناء في زمن الحرب والهدم. مصدر الصورة: أبرشيّة الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك
تكريس مذبح كنيسة مار أفرام السريانيّ في بغديدا دعوةٌ إلى السلام والبناء في زمن الحرب والهدم. مصدر الصورة: أبرشيّة الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك