البابا لاوون يمنح البطريرك نونا الشركة الكنسيّة      مساعدات إنسانية جديدة من الكنيسة إلى لبنان      البطريرك نونا يستقبل مطران كنيسة المشرق الآشورية ومتروبوليت الكنيسة الأرثوذكسيّة الأنطاكيّة      اصدار التّرجمة العربيّة لكتاب Mysteries of Kingdom لمؤلّفه قداسة البطريرك مار آوا الثّالث      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل رئيس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في العراق في دار البطريركية في بغداد      إحياء الذكرى الـ 111 للإبادة الجماعية سيفو 1915 في البرلمان السويدي      كنيسة مار زيا في لندن تحتفل بعيد القديس مار جرجس - لندن أونتاريو / كندا      النواب الديمقراطيون المسيحيون الهولنديون يدعون إلى الاعتراف الدستوري بالشعب السرياني في سوريا      مجلس رؤساء الطوائف المسيحية يجتمع بجلسة دورية لمناقشة الامور التي تخص الطوائف المسيحية      الإمارات تكشف عن مخطوط طقسي نادر من العصور الوسطى      بغداد توافق على صرف رواتب موظفي إقليم كوردستان لشهر نيسان      أول شحنة غاز مسال تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط      نهاية كابوس الإنذارات؟ تعديل جديد يهز كأس العالم      لكسر الإدمان وحماية الصحة.. بدائل طبيعية للسكر المعالج      من الحرب إلى صحتك.. كيف تتحول الأزمات العالمية إلى ألم يومي؟      علي الزيدي.. السيرة الذاتية لأصغر رئيس وزراء في تاريخ العراق      كنيسة القدس ترسم معالم "مستقبل الرجاء" في زمن الحرب: الرسالة الراعوية للكاردينال بيتسابالا      بتوصية من رئيس الحكومة.. وزير الصحة يتفقد جرحى حادث كركوك في مستشفيات أربيل      العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً      الإنفاق العسكري العالمي يسجل ارتفاعا للعام الـ11 على التوالي
| مشاهدات : 1009 | مشاركات: 0 | 2026-03-25 12:36:57 |

 جمعة إقامة لعازر ܥܪܘܼܬܵܐ ܕܠܵܥܵܙܲܪ

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

صَرَخَ يَسوعْ بِصوتٍ عظيم، وقال : لعازَرُ، هَلمَّ خارجاً. " يو 43:11"

 نطالع في الفصل الحادي عشر من إنجيل يوحنا رواية قيامة لعازر من الموت وخروجه من القبر ملفوفاً بأكفان. أبدع البشير يوحنا في سرد القصة الواقعية التي دَوّنها بمهارة والتي تحمل مفهوم الموت والحياة.

  قد تبدو القصة بسيطة في نظر القارىء لكننا نقول ليس في الإنجيل شىء إسمه ( قصة بسيطة ) وخاصةً عند يوحنا اللاهوتي الذي يضفي دائماً في كتاباته قيمة رمزية فيها عمقاً مهماً ينبغي أن نصل إلى مبتغاهُ، فشأن قيامة لعازر من الموت فيها غاية ولغز. الموت أمر طبيعي، بل شأن جميع البشر من دون إستثناء أحد.

   لعازر كان صديقاً محبوباً ليسوع ، لكن رغم وصل بلاغ مرض لعازر برسالة مرسلة من قبل أختي المريض إلى يسوع الذي كان في حينها في المنطقة الواقعة عبر الأردن، أي عَلِمَ بالأمر، علماً بأنه كان يعلم بمرضهِ قبل وصول الرسالة، وكما عَلِمَ بموته بدون رسالة فأخبر تلاميذهِ قائلاً: ان صديقنا لعازر راقد، ولكني ذاهب لأوقِظهُ. " يو 11:11".

  يسوع رغم إستلامه الرسالة مَكِثَ في مكانه يومين رغم محبته الخاصة لصديقه الذي كان يحبهُ. السبب يعود إلى أنه يرغب بأن يشرب لعازر كأس الموت إلى حين، وبعد ذلك يأتي ليقدم له عملاً رائعاً وفائقاً لعلم الطبيعة، عملاً لم يحدث مثله في التاريخ، وهو إعادة الحياة له رغم عبور أربعة أيام على رقادهِ. أي بعد أن أنتن جسده وماتت كل أعضاءهِ.

  إذاً تباطؤ يسوع في الوصول كان مقصوداً! وبعد ذلك جاء ليقابل الأختين في الطريق فأخبراه بكلام فيه اللوم وخاصةً مرتا التي قالت له: لو كنت ههنا لما مات أخي.

 كلامها هذا كان كنقطة إنطلاق لتعليم جديد ، بل لحقيقة إيمانية رائعة وعميقة ومهمة. إنما لشهادة فيها أهمية كبيرة أكثر من طلب الأختين ، يقصد به يسوع بأنه سيقوم، وعنى به المجاهرة بالإيمان اليهودي التقليدي التي تؤمن به مرتا التي قالت: أعلم أنه سيقوم في القيامة في اليوم الأخير. " يو 24:11 " . لكن يسوع نقلها إلى إيمان جديد وأسمى وأبعد لكي تقبل وتؤمن بالوحي الجديد الذي نطق به يسوع الذي قال لها: أنا القيامة والحياة. من آمنَ بي، وإن مات، فسيحيا، وكل من يحيا ويؤمن بي لن يموت للأبد. " يو 11: 25-26".

   الوحي الإلهي لا يزامن المعجزة، بل يسبقها. في الجوهر، ثم في الحوار الذي قام بين مرتا ويسوع قبل المعجزة. هذا هو جوهر الكلام، والكلام الجوهري هنا تجاوز مشكلة الموت البيولوجي للعازر الذي أصبح وهماً في نظر المؤمن المسيحي في عهدنا الجديد، لأن المؤمن بالمسيح ينتقل من الموت إلى الحياة وهو على هذه الأرض ويتمتع بالصحة. فالمؤمن الذي لا يزال مقيماً في هذه الحياة الزمنية لم يعد الموت له بالمعنى النهائي، إنما يصبح الموت له وهماً، وأصبحت الحياة وموت الجسد غير مهمتين، لأن بفضل إيمانه يرى الله الذي أقام لعازر من بين الأموات، وأمر بحل أكفانهِ ليستطيع السير. تم ذلك أمام جميع غفير من الناس.فأنه سيقيم كل مؤمن بجسد جديد وإلى الحياة الخالدة.

 رغم إقامة يسوع لصديقه من بين الأموات لم نسمع حتى كلمة الشكر من لعازر لصديقه يسوع. والسبب يعود إلى إنتمائه إلى مدرسة الصمت والإصغاء كيوسف البار خطيب مريم لهذ لم ينبس الإثنان ببنت شفة يوماً ، بل كانا دائماً صاغيين لكلام الوحي وليسوع عكس الأختين مريم مرتا اللتان تحدثتا كثيراً مع يسوع في البيت وفي طريق المقبرة.

   أخيراً نقول، يوحنا البشير الذي سرد قصة لعازر تؤكد للجميع بأن الإله الحي الخالق قد دخل بين البشر في شخص إبنه لكي ينقل كل الناس من الموت إلى الحياة. لا إلى الحياة الزمنية كلعازر ، بل إلى الحياة الأبدية لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية. " يو 16:3".

 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو16:1".










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5553 ثانية