محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      بدعم من لجنة العمل السياسي الآشوري الأمريكي… السيناتور لورا فاين تدخل سباق الكونغرس بدفعة جديدة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع من زمن الصوم الكبير ويرفع الصلاة من أجل انتهاء الحرب وإحلال السلام والأمان في لبنان والمنطقة والعالم      مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      البابا: عالم بلا صراعات ليس حلمًا مستحيلًا      غبطة الكاردينال ساكو: الحرب ليست حلاً و الطريق إلى معالجة الأزمات يجب أن يمر عبر الدبلوماسية      الآباء الكهنة يجتمعون مع شباب كنيسة برطلي في اللقاء الأول      المطران مار سويريوس روجيه أخرس ورئيس الرابطة السريانية – لبنان يوقعان اتفاقية هبة مكتبة للمساهمة في حفظ التراث السرياني وإتاحته للدارسين والباحثين      وسط تصاعد الحرب في الجنوب… الكنائس اللبنانية تدعو إلى السلام فيما يتمسّك مسيحيو القرى الحدودية بالبقاء في أرضهم      من أربيل.. الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      ​الخارجية الأميركية تأمر موظفيها الدبلوماسيين غير الأساسيين بمغادرة جنوب تركيا      مالية كوردستان تعلن إيداع الدفعة الأخيرة من تمويل رواتب شهر شباط في حسابها الرسمي      تصاعد استهداف مواقع الحشد الشعبي، والجيش العراقي يتولى المسؤولية في بعض المناطق      التدخلات الرقمية تحارب الاكتئاب في 10 دقائق      صندوق الثروة النرويجي: الذكاء الاصطناعي كشف مخاطر خفية      البابا: لتشفع العذراء مريم للذين يتألَّمون بسبب الحرب، وترافق القلوب على دروب المصالحة والرجاء      إسرائيل تقصف البنية التحتية للطاقة وإيران تهدد برد مماثل      منتخب إيران للسيدات يغادر كأس آسيا وسط جدال النشيد والضغوط      برميل النفط يتجاوز الـ 115 دولاراً.. وترامب يعلق      كاردينال شيكاغو: تحويل الحرب إلى مشهد ترفيهي على الإنترنت أمرٌ مقزّز
| مشاهدات : 1175 | مشاركات: 0 | 2026-02-20 11:28:41 |

دوافع المؤمنون نحو الطهارة

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 ( ... لنطهر ذواتنا من كل دنس الجسد والروح، مكملين القداسة في خوف الله. " 2 قور 21:7".

   الطهارة ليس الغرض منها تطهير الجسد بالماء من الأوساخ فنظن كما كان اليهود يظنون بأنهم يتطهرون بالماء. بل غاية المسيحي من التطهير هو موضوع تطهير النفس أيضاً. الجسد لا يتنجس بالأوساخ المتراكمة عليه فحسب بل يتنجس بالخطيئة أيضاً والتي لا يستطيع مقاومتها بسهولة كخطيئة الزنى التي تنجس الجسد والنفس معاً. والكتاب المقدس ينذرنا فيقول: الجسد ليس للزنى، بل هو للرب . " 1 قور 13:6". لذا يجب ان نحافظ على الجسد ليكون طاهراً وملائماً لسكنى الروح القدس. إذاً لا يحق للإنسان أن يتصرف بجسده كما يحلو لهُ لأن جسده لا يعود لهُ، بل للمسيح. الذي ( به كان كل شىء ) فهو إذاً مُلك للرب الذي خلقه، قيل:

 أما تعلمون أن أجسادكم هي أعضاء المسيح؟ وأنكم لا تعودون إلى أنفسكم. " 1 قور 6: 15، 19".

 المسيح هو الهدف فلا شك لكل مؤمن أن يسيطر على ذاته لكي يحافظ على الجسد وأعضاؤه المخصصة للمسيح لتبقى نقية طاهرة، فلا يجوز تحويل أعضاء المسيح لتجعل أعضاءً للبغي. ( راجع 1 قور 15:6).

  لنتعلم من بولس الرسول دروساً مهمة عن الطهارة المسيحية. ففي هذا الموضوع كتب قائلاً:

قد تناهى الليل واقترب النهار. فلنخلع أعمال الظلام ولنلبس سلاح النور. ولنسِر سيرة كريمة كما نسير في وضح النهار. لا قصف ولا سكر، ولا فجور، ولا خصام ولاحسد. بل إلبسوا الرب يسوع، ولا تشغلوا بالجسد لإشباع شهواته. " رو 12: 12-14 ".

هنا يحثنا الوحي إلى الإبتعاد من عمل الخطيئة مقتدين بالمسيح (إلبسوا الرب يسوع ) ليصبح رداء جسدنا نور المسيح الذي يحفظ عورتنا، بل يجعلنا نوراً للعالم. الأبوين في جنة عدن كانت أجسادهم قبل الخطيئة عارية من كل رداء لأن نور النعمة الإلهية كانت تغطي عورتهم فلم يشعروا بأنهم عراة. لكن بعد أن إقترفوا الخطيئة صارت أجسادهم بحاجة إلى غطاء، وحينها شعروا بالخجل حتى من بعضهم.

   القديس أوغسطينوس يصف إهتدائه إلى الإيمان بعد أن سمع صوت الله في داخله فأخذ يقاوم كل الأعمال الطائشة والأباطيل وكل نجاسة. فالخطيئة كانت تجره نحو الأسفل بخيمته الجسدية، وتهمس في آذانه قائلة: أصحيح إنك تطلقنا؟ ومن جهة أخرى كان يشعر بالفداء الذي كان يزداد إلحاحاً، يأتيه من الضمير ويدعوه ليهب ذاته لله وحدهُ فيقول له:

 إلقِ بنفسك بدفعة واحدة فيه ولا تخش من بعد، فهو لن يتهرب منك ويتركك تسقط. ألق بنفسك دون قلق، فهو يتلقاك ويشفيك.

  الرسول بولس يصف عمل الخطيئة بأنها - أعمال الظلام - وكذلك - رغبات أعمال الجسد – ( راجع رو 13:8 و غل 19:5 ). وما يقابلهُ من أجل التطهير فيسميه " سلاح النور " وكذلك " أعمال الروح " و " ثمار الروح " ( غل 22:5 ). إنه سلاح الطهارة والعفة، فمن يتوشح بالمسيح يبذل الجهود والسيطرة على الذات من أجل الوصول إلى المسيح الكنز الأعظم. علينا أن لا نخاف من الخطيئة التي نقترفها، بل نخاف من المكوث على أبوابها لخدمتها، فلكل خطيئة مغفرة عند التوبة والإعتراف فنتطهر منها. المحارب الحقيقي ينال منها ويتحرر من سلطانها فيتطهر من نجاستها.

   كذلك نقول: تطهير الجسد من الخطايا يشمل تطهير النفس أيضاً. كتب أحد آباء الكنيسة المقدسة ، وقال: إذ أن الجسد متحد مع النفس في جميع أعماله فأنه سيكون أيضاً رفيقه في كل ما سيحدث في المستقبل. يا أخوتي لنحترم إذاً أجسادنا ولا نبعث بها كأشياء غريبة. لا نقل مثل الهراطقة أن الثوب الجسدي هو شىء غريب، بل لنحترمه ونصونه مثل شىء يعود لشخصنا. وعلينا أن نؤدي الحساب لله على كل ما نكون قد عملناه بجسدنا. وأخيراً يجب أن يدفن الجسد تحت التراب بإحترام.

   الجسد البشري يجب أن يكون طاهراً لأنه وجد لتمجيد الله ، لهذا تقول الآية:

مجدوا الله إذاً بأجسادكم " 1 قور 20:6".

 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5703 ثانية