بحث جديد يسلّط الضوء على إبادة سيفو ويعزّز المطالبات بالاعتراف بها      النائب الفني لمحافظ نينوى يستقبل وفداً من مؤسسة الجالية الكلدانية في الولايات المتحدة الأمريكية/ مكتب العراق وذلك لتقديم التهاني بمناسبة تسنّمه مهام منصبه الجديد      ملاحقات واعتقالات تطال عشرات المسيحيين اليمنيين وتقارير تكشف عن تنامي "الإيمان السري" رغم مخاطر الإعدام      وفد قيادي من المنظمة الآثورية الديمقراطية يشارك في الحوار المفتوح الذي دعت اليه الحركة السياسية النسوية حول بيان مؤتمرها العام السابع      الثروة المعدنية في إقليم كوردستان… قراءة علمية في أمسية أكاديمية بعنكاوا      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يصل إلى ملبورن في زيارة رعوية      غبطة البطريرك يونان يحتفل برتبة الشوبقونو (المسامحة) في بداية الصوم الكبير في كنيسة الدير الأمّ للراهبات الأفراميات، بطحا، حريصا، لبنان      مجلس سوريا الديمقراطية يجدد التزامه الكامل بمشروع وطني شامل يضمن الحقوق القومية لجميع شعوب سوريا      رئيس الحكومة يستقبل وفداً من مجموعة البرلمانيين في المملكة المتحدة المعنية بالحريات الدينية      محافظ نينوى يستقبل المطران مار توما داود ويؤكد دعم عودة العوائل المسيحية إلى الموصل      آبل تودع عصر الشريحة التقليدية      الرئيس مسعود بارزاني ومسؤول أميركي: يجب أن يكون العراق صاحب قراره      هيئة حكومية: العراق بدأ خطوات تنظيم وحوكمة مسار الإيرادات غير النفطية      مسؤولون إسرائيليون: نستعد لسيناريو اندلاع حرب مع إيران خلال أيام      خلال 24 ساعة.. أكثر من 50 طائرة مقاتلة أمريكية تصل إلى المنطقة      قصة أبهرت العالم.. دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته      اللياقة البدنية تدعم قدرتك على تحمل الضغوط النفسية      "قالها 5 مرات".. مبابي يكشف تفاصيل واقعة "سب فينيسيوس"      تحذيرات بكتيريا مجمدة منذ 5000 عام قد تطلق وباءً جديداً      أربعاء الرماد: جذور كتابية عميقة وتاريخ كنسيّ يمتد عبر القرون
| مشاهدات : 517 | مشاركات: 0 | 2026-01-26 06:49:25 |

عشرٌ من أقدم المكتبات في العالم… حين كانت المعرفة مشروعَ حضارة

 

عشتار تيفي كوم - سيريك برس/

منذ اللحظة التي تعلّم فيها الإنسان أن يدوّن أفكاره، لم تعد المعرفة شأناً فردياً، بل أصبحت مسؤولية جماعية. هكذا وُلدت المكتبات: مؤسسات أنشأتها المجتمعات المتعلّمة لحفظ الذاكرة الإنسانية، وتنظيم شؤون الحكم، وإدارة التجارة، وتوثيق الدين والعلاقات بين الدول. لم تكن تلك المكتبات مجرد مخازن للكتابة، بل كانت تعبيراً مبكراً عن وعي الإنسان بقيمة ما يعرفه، وخوفه مما قد يضيع مع الزمن.

في البدايات، جاءت الأرشيفات على هيئة مجموعات من الألواح الطينية أو لفائف البردي أو الرقوق الجلدية. ومع تعاقب القرون، تطورت هذه المجموعات لتتحول إلى مراكز علمية وثقافية، حيث لم يكن الهدف الحفظ فقط، بل أيضاً الفهم، والتفسير، وإعادة إنتاج المعرفة. بعض تلك المكتبات اندثر بالكامل، وبعضها نجا جزئياً، شاهداً على عصورٍ كانت فيها الكلمة المكتوبة حجر الأساس لأي سلطة أو نهضة.

تُعد أقدم مكتبات التاريخ مراكز منظمة لجمع وتخزين النصوص التي تناولت تفاصيل الحياة اليومية، من القوانين والطقوس الدينية إلى المعاهدات السياسية والمراسلات الدبلوماسية. وقد مكّن استخدام مواد متينة، كالألواح الطينية، من بقاء آلاف النصوص حتى يومنا هذا، ما أتاح للباحثين نافذة نادرة على عالمٍ سحيقٍ في القدم.

من أبرز هذه المكتبات أرشيف بوغازكوي، الواقع في الأناضول بتركيا الحالية، والذي يُنسب إلى الحضارة الحيثية بين عامي 1600 و1200 قبل الميلاد. يضم الأرشيف آلاف الألواح الطينية المكتوبة بالخط المسماري، وتتناول قوانين الدولة، والمعاهدات الدولية، والنصوص الدينية، ما يجعله أحد أهم مصادر دراسة السياسة والدين في الشرق الأدنى القديم.

وفي بيث نهرين (بلاد الرافدين)، تبرز مكتبة الملك الآشوري آشور بانيبال في نينوى، شمال العراق، كواحدة من أعظم مشاريع حفظ المعرفة في العالم القديم. احتوت المكتبة آلاف الألواح الطينية، من بينها نسخ متعددة من ملحمة جلجامش، إضافة إلى نصوص فلكية وطبية ودينية وإدارية. ورغم تدمير نينوى عام 612 قبل الميلاد، نجت أجزاء كبيرة من هذه المكتبة، لتصبح اليوم ركناً أساسياً في فهم الحضارة الآشورية.

أما في مصر، فقد مثلت مكتبة الإسكندرية ذروة الطموح الإنساني في جمع المعرفة. تأسست في القرن الثالث قبل الميلاد، وسعت إلى جمع كل ما كُتب في العالم المعروف آنذاك، بغض النظر عن لغته أو أصله. كانت مشروعاً سياسياً وثقافياً بقدر ما كانت مؤسسة علمية، ورمزاً لفكرة أن المعرفة قوة عالمية لا تعترف بالحدود.

وفي العصر الروماني، برزت مكتبة هادريان في أثينا كمركز علمي وفلسفي خلال القرن الثاني الميلادي، بينما شكّلت مكتبة أفسس في آسيا الصغرى (تركيا حالياً) واحدة من أعظم المكتبات المعمارية في العالم القديم، ودليلاً على المكانة التي احتلتها المعرفة في المدن الكلاسيكية.

ورغم اختلاف الأزمنة والحضارات، تجمع هذه المكتبات حقيقة واحدة: أن الإنسان، منذ أقدم العصور، أدرك أن بقاءه لا يعتمد فقط على القوة أو الثروة، بل على قدرته على حفظ أفكاره، ونقلها، والدفاع عنها ضد النسيان. في عالمنا الحديث، حيث المعرفة رقمية وسريعة الزوال، تبدو هذه المكتبات القديمة أقل بُعداً عنا مما نتصور، وأكثر راهنية مما نحب أن نعترف.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7075 ثانية