الأستاذ يعقوب يوسف يوسف مامو يحصل على شهادة الدكتوراه في القانون بتقدير امتياز - جامعة الموصل      محكمة الجنايات في أربيل تصدر حكماً بالسجن المؤبد بحق منفذ الهجوم الإرهابي بعيد "أكيتو" في دهوك (نوهدرا) العام الماضي      البطريرك أفرام الثاني خلال حفل استقبال للسفراء في سورية بمناسبة العام الجديد ٢٠٢٦: نشكر الدول التي تساعد سورية ونأمل أن يساهم المجتمع الدولي بإعادة إعمار سورية      رئيس الديوان من حاضرة الفاتيكان يؤكد نجاح العراق في مواجهة خطاب الكراهية      المجلس الشعبي يعزي برحيل العقيد المتقاعد ( عبد الاحد عزوز ) والد السيد امجد عبد الاحد عضو اللجنة المركزية في المجلس الشعبي      الوجود اليوناني (الروم) الأرثوذكسي في سوريا… إرث عمره آلاف السنين يواجه خطر الزوال الصامت      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الالهي في رعية القديس مار كيوركيس في لندن، إنجلترا      انطلاق حملة "ضفائر عنكاوا" لدعم غرب كوردستان      صلاة اختتاميّة لأسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيّين 2026 في لبنان      دعوات رجال دين مسيحيين في سوريا والعراق لتغليب لغة الحوار وحماية المدنيين في غوزرتو (الجزيرة)      سيناتوران أمريكيان يؤكدان على الأهمية الاستراتيجية للعلاقة مع الرئيس بارزاني      أسوأ موجة حارة منذ "السبت الأسود".. حرائق غابات بأستراليا وآلاف المنازل بلا كهرباء      ويلسون: موقف الولايات المتحدة تجاه العراق واضح والحكومة المقبلة مطالبة بنزع سلاح الفصائل      "سياج ومنطقة عازلة".. تركيا تستعد لأسوأ سيناريو أمريكي في إيران      ساعة "يوم القيامة".. نقترب من كارثة عالمية أكثر من أي وقت مضى      سينر يهزم شيلتون ويضرب موعدا مع ديوكوفيتش في قبل نهائي أستراليا المفتوحة      قائمة طعام تُرهق ضغط الدم.. تجنبها سريعا      في اليوم الدوليّ للتعايش السلميّ… القيَم المسيحيّة جسرٌ للأخوّة الإنسانيّة      اكتشاف صليب نادر على شكل عجلة من القرن العاشر فى ألمانيا      الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني يطلبان رسمياً من البرلمان تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية
| مشاهدات : 477 | مشاركات: 0 | 2026-01-26 06:49:25 |

عشرٌ من أقدم المكتبات في العالم… حين كانت المعرفة مشروعَ حضارة

 

عشتار تيفي كوم - سيريك برس/

منذ اللحظة التي تعلّم فيها الإنسان أن يدوّن أفكاره، لم تعد المعرفة شأناً فردياً، بل أصبحت مسؤولية جماعية. هكذا وُلدت المكتبات: مؤسسات أنشأتها المجتمعات المتعلّمة لحفظ الذاكرة الإنسانية، وتنظيم شؤون الحكم، وإدارة التجارة، وتوثيق الدين والعلاقات بين الدول. لم تكن تلك المكتبات مجرد مخازن للكتابة، بل كانت تعبيراً مبكراً عن وعي الإنسان بقيمة ما يعرفه، وخوفه مما قد يضيع مع الزمن.

في البدايات، جاءت الأرشيفات على هيئة مجموعات من الألواح الطينية أو لفائف البردي أو الرقوق الجلدية. ومع تعاقب القرون، تطورت هذه المجموعات لتتحول إلى مراكز علمية وثقافية، حيث لم يكن الهدف الحفظ فقط، بل أيضاً الفهم، والتفسير، وإعادة إنتاج المعرفة. بعض تلك المكتبات اندثر بالكامل، وبعضها نجا جزئياً، شاهداً على عصورٍ كانت فيها الكلمة المكتوبة حجر الأساس لأي سلطة أو نهضة.

تُعد أقدم مكتبات التاريخ مراكز منظمة لجمع وتخزين النصوص التي تناولت تفاصيل الحياة اليومية، من القوانين والطقوس الدينية إلى المعاهدات السياسية والمراسلات الدبلوماسية. وقد مكّن استخدام مواد متينة، كالألواح الطينية، من بقاء آلاف النصوص حتى يومنا هذا، ما أتاح للباحثين نافذة نادرة على عالمٍ سحيقٍ في القدم.

من أبرز هذه المكتبات أرشيف بوغازكوي، الواقع في الأناضول بتركيا الحالية، والذي يُنسب إلى الحضارة الحيثية بين عامي 1600 و1200 قبل الميلاد. يضم الأرشيف آلاف الألواح الطينية المكتوبة بالخط المسماري، وتتناول قوانين الدولة، والمعاهدات الدولية، والنصوص الدينية، ما يجعله أحد أهم مصادر دراسة السياسة والدين في الشرق الأدنى القديم.

وفي بيث نهرين (بلاد الرافدين)، تبرز مكتبة الملك الآشوري آشور بانيبال في نينوى، شمال العراق، كواحدة من أعظم مشاريع حفظ المعرفة في العالم القديم. احتوت المكتبة آلاف الألواح الطينية، من بينها نسخ متعددة من ملحمة جلجامش، إضافة إلى نصوص فلكية وطبية ودينية وإدارية. ورغم تدمير نينوى عام 612 قبل الميلاد، نجت أجزاء كبيرة من هذه المكتبة، لتصبح اليوم ركناً أساسياً في فهم الحضارة الآشورية.

أما في مصر، فقد مثلت مكتبة الإسكندرية ذروة الطموح الإنساني في جمع المعرفة. تأسست في القرن الثالث قبل الميلاد، وسعت إلى جمع كل ما كُتب في العالم المعروف آنذاك، بغض النظر عن لغته أو أصله. كانت مشروعاً سياسياً وثقافياً بقدر ما كانت مؤسسة علمية، ورمزاً لفكرة أن المعرفة قوة عالمية لا تعترف بالحدود.

وفي العصر الروماني، برزت مكتبة هادريان في أثينا كمركز علمي وفلسفي خلال القرن الثاني الميلادي، بينما شكّلت مكتبة أفسس في آسيا الصغرى (تركيا حالياً) واحدة من أعظم المكتبات المعمارية في العالم القديم، ودليلاً على المكانة التي احتلتها المعرفة في المدن الكلاسيكية.

ورغم اختلاف الأزمنة والحضارات، تجمع هذه المكتبات حقيقة واحدة: أن الإنسان، منذ أقدم العصور، أدرك أن بقاءه لا يعتمد فقط على القوة أو الثروة، بل على قدرته على حفظ أفكاره، ونقلها، والدفاع عنها ضد النسيان. في عالمنا الحديث، حيث المعرفة رقمية وسريعة الزوال، تبدو هذه المكتبات القديمة أقل بُعداً عنا مما نتصور، وأكثر راهنية مما نحب أن نعترف.










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4390 ثانية