انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      مدينة العملات الأولى ربما استعانت بخبرات من بلاد الرافدين في بناء تحصيناتها قبل 2600 عام      في حدث تاريخي اليوم .. الإعلان الرسمي عن التوحيد الشامل لقوات البيشمركة      تفاصيل الانفجارات الكبيرة في سوريا فجر اليوم      رداً على ترمب.. إيران تهدد بتغيير "جغرافيا الحرب"      هجوم حاد على لاعبي ريال مدريد.. مبابي اختفى وفينيسيوس "بلا فائدة"      هل تجعلنا مواقع التواصل أقل سعادة؟.. دراسة تجيب      توأم رقمي يتنبأ باستجابة الخلية للأدوية      مهرجان «المردوثو» في سوريا... من إرث الذاكرة السريانيّة إلى رحاب التفاعل الوطني      البابا لاون في صلاة التبشير الملائكي: شريعة المحبة تتجاوز منطق الحساب      كشف تاريخي في روما: إزاحة الستار عن "الفسيفساء الكبرى" وأكبر جدارية أثرية تحت حمامات تراجان
| مشاهدات : 919 | مشاركات: 0 | 2026-02-17 12:05:00 |

أربعاء الرماد: جذور كتابية عميقة وتاريخ كنسيّ يمتد عبر القرون

 

عشتارتيفي كوم- أبونا/

 

يُسمّى أربعاء الرماد، في التقليد الليتورجي للكنيسة، in capite ieiunii - «في بداية الصوم». ويبدأ هذا اليوم بطقس وضع الرماد، معلنًا بدء زمن الصوم الكبير. ويشكّل الصوم، في السنة الطقسية، مرحلة الإستعداد للاحتفال بسرّ آلام المسيح وموته وقيامته.

يرتبط أربعاء الرماد ارتباطًا وثيقًا بفكرة التوبة، وهي ممارسة عرفها العبرانيون منذ القديم، حيث كانوا يغطّون رؤوسهم بالرماد ويرتدون المسوح علامة للندم والتواضع أمام الله.

فقد سجدت يهوديت قبل أن تباشر مهمتها الشاقة لتحرير بلدة بيت فلوى، «وسَقَطَت يَهوديتُ على وَجهِها وأَلْقَت رَمادًا على رأسِها وخَلَعتِ المِسْحَ الَّذي كانَت تَرتَديه، وكانتِ السَّاعةُ ساعةَ تَقدِمةِ بَخورِ ذٰلك المساءِ في بَيتِ اللهِ في أُورَشَليم. وصَرَخَت يَهوديتُ صُراخًا عَظيمًا إِلى الرَّبِّ» (يهوديت 9: 1).

كما أن يسوع نفسه، وهو يوبّخ مدينتي كورزين وبيت صيدا لعدم توبتهما، قال إنهما كان ينبغي أن تتوبا كما فعلت صور وصيدا: «الوَيلُ لَكِ يا كُورَزين! الوَيلُ لَكِ يا بَيتَ صَيدا! فلَو جَرى في صُورَ وصَيدا ما جرى فيكُما مِنَ المُعجزات، لَتابَتا تَوبةً بِالمِسحِ والرَّمادِ مِن زَمَنٍ بَعيد» (متى 11: 21).

لهذا السبب، كثيرًا ما أشار ترتليانوس وقبريانوس وأمبروسيوس وجيروم وغيرهم من آباء الكنيسة والكتّاب المسيحيين الأوائل إلى التوبة بالمسوح والرماد. وعندما نظّمت الكنيسة في القرنين الخامس والسادس «التوبة العلنية»، اختارت الرماد والمسح علامة لمن ارتكبوا خطايا جسيمة.

وكانت مدة التوبة القانونية تبدأ في هذا اليوم وتستمر حتى خميس الأسرار. ففي روما، خلال القرن السابع، كان التائبون يتقدمون إلى الكهنة، يعترفون بخطاياهم، وإذا اقتضى الأمر يلبسون ثيابًا من الخيش منقوعة بالرماد. ولم يكن يُسمح لهم بدخول الكنيسة، بل كانوا يُرسَلون إلى أحد الأديرة ليتمّموا زمن التوبة المفروض عليهم طوال فترة الصوم. وفي أماكن أخرى، كان التائبون يمارسون توبتهم سرًا في منازلهم.

وجرت العادة أن يُستهل الصوم بالاعتراف، لا لتطهير النفس فحسب، بل أيضًا لتناول القربان المقدس بتواتر أكبر. وكان الاعتراف بالخطايا موجّهًا دائمًا نحو «الشركة مع المذبح»، إذ إن غايته الدخول في سرّ الإفخارستيا، لأن حياة الكنيسة تنبع من هذا السرّ.

ويعود أول توثيق لبركة الرماد إلى القرن الحادي عشر، حين انتشرت رتبة وضع الرماد على رأس التائب بسرعة في أنحاء أوروبا. وكان الرماد يُستخرج من حرق أغصان الزيتون التي استُعملت في أحد الشعانين من العام السابق. وكان يُوضع على رؤوس الرجال، فيما يُرسم للنساء صليب على الجبين.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9514 ثانية