اختتام حملة “ضفيرة عنكاوا” وتسليم مساعداتها الإنسانية لإيصالها إلى غرب كوردستان      منظمة SOS مسيحيي الشرق تُحذر من التلاشي الصامت لوجود مسيحيي الشرق الأوسط      غبطة البطريرك ساكو يستقبل القائم بأعمال السفارة العراقية لدى الفاتيكان      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يلتقي بأعضاء مجلس قادة الكنائس المسيحية في العراق      جمعية الكشاف السرياني العراقي تقيم دورة تأهيل القادة للجوال والرائدات      الجمعية الثقافية السريانية تحصل على ترخيص من الحكومة السورية      رئيس الديوان يستعرض دور "العدالة الاجتماعية" في تعزيز التعايش السلمي بمؤتمر دار العلم للإمام الخوئي      توأمان مارونيان سريانيان يؤسسان منصة عالمية للمسيحية الشرقية      غبطة البطريرك يونان يستقبل سماحة الشيخ فايز سيف موفداً من سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان      البطريرك ساكو يستقبل الرئيس الإقليمي للآباء الدومنيكان      أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026... الكنيسة تضيء روح الرياضة      البابا يصلّي من أجل الأطفال المصابين بأمراض مستعصية الشفاء      أرصاد كوردستان تطلق تحذيراً: موجة أمطار غزيرة وثلوج تجتاح كوردستان      المالية العراقية تنفي خلو الخزينة وتؤكد استمرار صرف الرواتب      دراسة: أدمغة الرضع تصنف الأشياء بعمر شهرين فقط      مضاعفات خطرة ودعاوى قضائية تطارد أدوية التنحيف      إطلاق سراح 166 شخصًا اختطفوا في هجوم على كنيستين بشمال نيجيريا      سلطنة عُمان.. انطلاق المحادثات بين أميركا وإيران      تأجيل مهمة "أرتميس" يثير موجة جديدة من نظريات المؤامرة حول الهبوط على القمر      بحضور الرئيس بارزاني.. انطلاق مؤتمر ميزوبوتاميا الطبي في أربيل
| مشاهدات : 1079 | مشاركات: 0 | 2026-01-24 10:22:16 |

هل يُواجه مسيحيّو العراق خطر «داعش» مجدّدًا؟

الحدود العراقيّة-السوريّة | مصدر الصورة: المرصد السوري لحقوق الإنسان

 

عشتارتيفي كوم- آسي مينا/

 

بقلم: جورجينا بهنام حبابه

بغداد, السبت 24 يناير، 2026

 

لا يُخفي مسيحيّو العراق مخاوفهم من تجدُّد الخطر «الداعشيّ»، لا سيّما مع تسارع التطوّرات في الأراضي السوريّة المحاذية للحدود العراقيّة، وشروع القوّات الأميركيّة في نقل آلافٍ من إرهابيّي «داعش» المعتقلين في سجونٍ بشمال شرق سوريا إلى موقع آمن في العراق، في خطوةٍ عدّتها الحكومة العراقيّة «استباقيّة للدفاع عن الأمن القوميّ العراقيّ».

وإزاء «الأخبار غير المطمئنة في منطقة الشرق الأوسط... وما تشهده من صراعاتٍ وعسكرة واستقطاب»، وجّه البطريرك الكلدانيّ الكاردينال لويس روفائيل ساكو نداءً للسلام، داعيًا إلى اتّخاذ تدابير ملموسة تعزِّز الوئام وتُجنّب بلدان المنطقة الويلات.

ودعا ساكو عبر موقع البطريركيّة الأممَ المتّحدة إلى تحمّل مسؤوليّتها في التصدّي للنزاعات وتحقيق السلام عبر الحوار، صونًا لسيادة البلدان وحقوق مواطنيها. وخاطبَ الحكومات المحلّيّة، مشدِّدًا على أهمّيّة إجراء قراءة معمّقة للواقع وضرورة اضطلاعها بمسؤوليّتها «التاريخيّة والأخلاقيّة» إزاء حماية الوطن وتوفير الحرّيّة والكرامة والحياة الكريمة لمواطنيها.

وتطرّق النداء إلى الشأن العراقيّ أيضًا، إذ رأى ساكو أنّ الوقت حان «للإصلاح والخروج من الشعارات إلى الأفعال، وحصر السلاح بِيَد الدولة، ومواجهة الفساد بحزم»، عبر اعتماد المواطنة والكفاية لبناء الدولة واتّباع سياسة أخلاقيّة. وفيما عدَّ الديانة شأنًا شخصيًّا، حضَّ الحكومة على المساواة بين مواطنيها واحترام التنوّع الدينيّ والإثنيّ واحتضانه كونه مصدر غنى، ودعاها إلى السعي لتغيير الخطاب في الإعلام والمساجد والكنائس. 

 

«ما أشبه اليوم بالبارحة»

على الصعيد نفسه، أعرب المطران بشّار متّي وردة، راعي إيبارشيّة أربيل الكلدانيّة، عن خشيته من اتّساع دائرة العنف المتجدِّد في سوريا خارج جغرافيّتها، «فتاريخ المنطقة يُعلِّمنا أنّ النار لا تعترف بالحدود، وسرعان ما تتحوّل شرارتها إلى قلقٍ وخوف يسكن بيوت المشرق كلّه».

وقال في حديثه عبر «آسي مينا» إنّ العائلات السوريّة، ومثلها العراقيّة، تبتغي العيش بسلام، وعودة العنف ستُخلِّف قلوبًا خائفة متسائلة عن أمان العائلة وسلامة الأولاد وانهيار ما بُني في سنين. وبيَّنَ أنّ خوفَ مدنيّين لم تلتئم جراحهم بعد، ليس ضعفًا، بل ذاكرة تعرف ثمن الانفلات وتخشى تكرار المأساة. «اختبرنا منذ العام 2003 سنوات ألمٍ ورجاء، وعرفنا أنّ العنف يبدأ في بقعةٍ ثمّ يتمدّد في النفوس، ليصبح صراعًا هويّاتيّ يغذّي الانقسام الطائفيّ. وما أشبه اليوم بالبارحة».

ونبَّه إلى خطر انهيار الثقة، «فشعوب الشرق الأوسط عمومًا لا تنزف دماءها فقط، بل ثقتها بقدرة أوطانها على حمايتها، وثقة شبابها بمستقبلٍ ممكنٍ فيها، ما يُطلِق مسارات هجرةٍ داخليّة وخارجيّة بحثًا عن الكرامة والأمان، لا ابتغاء الرفاهية». 

وأشار إلى خبرة العنف والصراع الطائفيّ والتطرّف التي عاشها مسيحيّو العراق، قائلًا: «لم يكُن رحيل ثلثَيهم إثرها خيارًا حرًّا، بل نتيجة شعور عميق بأنّ الأرض لم تعد قادرة على احتضان أبنائها. وأحداث سوريا اليوم تؤجّج مخاوف ارتهان حياة المدنيّين جميعًا بيَد السلاح، وليس المسيحيّين فقط».

وأبرَزَ أنّهم، رغم القلق، متمسّكون بالرجاء، لا إنكارًا، بل إصرارًا على أحقّيّة هذه الأرض بمستقبل أفضل، ويقينًا أنّ أقوى مقاومة للعنف هي التمسّك بالإنسان والعيش المشترك والحوار المتعقّل الرافض التحريض والباني الجسور. «فالعنف المفتقِر إلى الحكمة، وإنْ بدا اليوم في أضيق الحدود، سيصير غدًا مأساة أوسع، نعرف جميعنا ثمنها».

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4591 ثانية