
عشتارتيفي كوم- سيرياك برس/
غوبينغن، ألمانيا — في قاعة سينما امتلأت بمعظمها بشباب من الجالية، عُرض مساء الأحد الفيلم الوثائقي “الطريق إلى الوطن”، وهو عمل باللغة الألمانية أخرجه الشاب السرياني إيليا بيث ملكي، مستقطبًا نحو 260 مشاهدًا في دار عرض Staufen Kino بمدينة غوبينغن.
الفيلم، الذي يحمل عنوانًا مشبعًا بالدلالات، يتتبع رحلة شخصية قام بها إيليا، البالغ من العمر 23 عامًا والمقيم في غوبينغن، إلى لبنان وسوريا، حيث سعى إلى الاقتراب من واقع المسيحيين المقيمين هناك، واستكشاف التحديات التي يواجهونها في ظل التحولات السياسية والاجتماعية التي تعصف بالمنطقة.
لا يقدّم العمل سردًا سياسيًا مباشرًا بقدر ما يطرح أسئلة هوية وانتماء. يقف المخرج الشاب أمام الكاميرا وخلفها في آن واحد، متنقلًا بين مقابلات مع مواطنين سريان، يستمع إلى شهاداتهم حول الحياة اليومية، والهجرة، والبقاء، ومعنى “الوطن” في زمن تبدّلت فيه الحدود واليقين.
وكان الفيلم قد عُرض في 27 شباط الماضي في دار سينما Cineplex Bad Hersfeld، على أن يُستكمل عرضه في الثامن من آذار بمدينة بيتيغهايم-بيسينغن، وفي التاسع عشر من الشهر ذاته في برلين، ضمن جولة تشمل مدنًا ألمانية أخرى.
وفي دعوة وجّهها إلى أبناء الجالية السريانية في ألمانيا، حثّ إيليا بيث ملكي على حضور الفيلم ومشاركة تجربته، معتبرًا أن العمل ليس مجرد عرض سينمائي، بل مساحة للحوار حول الذاكرة والانتماء والمسؤولية تجاه الجذور.
في زمن تتقاطع فيه الهجرة مع الأسئلة الكبرى حول الهوية، يبدو “الطريق إلى الوطن” محاولة شابة لإعادة رسم خريطة شخصية للانتماء، عبر عدسة كاميرا تبحث عن الحقيقة في وجوه الناس.