محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      بدعم من لجنة العمل السياسي الآشوري الأمريكي… السيناتور لورا فاين تدخل سباق الكونغرس بدفعة جديدة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع من زمن الصوم الكبير ويرفع الصلاة من أجل انتهاء الحرب وإحلال السلام والأمان في لبنان والمنطقة والعالم      مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      البابا: عالم بلا صراعات ليس حلمًا مستحيلًا      غبطة الكاردينال ساكو: الحرب ليست حلاً و الطريق إلى معالجة الأزمات يجب أن يمر عبر الدبلوماسية      الآباء الكهنة يجتمعون مع شباب كنيسة برطلي في اللقاء الأول      المطران مار سويريوس روجيه أخرس ورئيس الرابطة السريانية – لبنان يوقعان اتفاقية هبة مكتبة للمساهمة في حفظ التراث السرياني وإتاحته للدارسين والباحثين      وسط تصاعد الحرب في الجنوب… الكنائس اللبنانية تدعو إلى السلام فيما يتمسّك مسيحيو القرى الحدودية بالبقاء في أرضهم      من أربيل.. الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      ​الخارجية الأميركية تأمر موظفيها الدبلوماسيين غير الأساسيين بمغادرة جنوب تركيا      مالية كوردستان تعلن إيداع الدفعة الأخيرة من تمويل رواتب شهر شباط في حسابها الرسمي      تصاعد استهداف مواقع الحشد الشعبي، والجيش العراقي يتولى المسؤولية في بعض المناطق      التدخلات الرقمية تحارب الاكتئاب في 10 دقائق      صندوق الثروة النرويجي: الذكاء الاصطناعي كشف مخاطر خفية      البابا: لتشفع العذراء مريم للذين يتألَّمون بسبب الحرب، وترافق القلوب على دروب المصالحة والرجاء      إسرائيل تقصف البنية التحتية للطاقة وإيران تهدد برد مماثل      منتخب إيران للسيدات يغادر كأس آسيا وسط جدال النشيد والضغوط      برميل النفط يتجاوز الـ 115 دولاراً.. وترامب يعلق      كاردينال شيكاغو: تحويل الحرب إلى مشهد ترفيهي على الإنترنت أمرٌ مقزّز
| مشاهدات : 576 | مشاركات: 0 | 2026-03-03 12:43:09 |

نظر إلى إيمانه (شفاء مخلَّع)

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

 

 إن المسيح الذي له قوة الله ورحمته، تجعل المقعدين أمام تمجيد الله. فالمسيح تجاه المخلَّع الذي حمله أربعة من أصدقائه ووضعوه أمامه ليشفيه بعدما وضعوا ثقتهم أنه قادر أن يشفيه ويغفر خطاياه من خلال الرحمة التي

تشمل الجميع، فإن الله أحكامه عميقة. فكل شيء منه وبه إليه. فحضور يسوع جعل المكان ضيقاً، فنظر المسيح إلى المخلَّع ونظر إلى إيمانه فطهّره بعد ندامته الصادقة.

أراد المسيح أن يدعم إيمان الجموع بعمل معجزة لأن المخلَّع طلب من المسيح الدواء، فلقد آمن المخلَّع ورفاقه بقدرة يسوع العجائبية. وهذه المعجزة كُتبت في إنجيل مرقس بعد شفاء الأبرص. وكان يسوع يلقي كلمة الله. وفي حضوره تجاوز فعله الخلاصي جسد المخلَّع ليُشفي الذات المخلَّصة، وهذا العمل الشفائي يشمل الإنسان كله ليعيده إلى صورة مجد الآب الإلهي.

فلا يكفي الاعتراف بحدوث ما حدث، والمسيحي الحقيقي هو الذي ينتقل من واقعية الأحداث إلى معناها، ومن المعنى إلى التأمل، ومن التأمل إلى الاقتناع، ومن الاقتناع إلى الاعتناق، ومن الاعتناق إلى التطبيق والممارسة، وهذا هو الإيمان الفعّال إذ يقول مار بولس:"في المسيحِ يسوعَ لا قِيمةَ لِلخِتانِ ولا لِلقَلَف، وإِنَّما القِيمةُ لِلإِيمانِ العامِلِ بِالمَحبَّة" (غلا6:5) ومار يعقوب يقول:"الإِيمان، إِن لم يَقتَرِنْ بِالأَعمال كانَ مَيْتًا في حَدِّ ذاتِه. وأَنَّ الإِيمانَ مِن غَيرِ أَعمالٍ شَيءٌ عَقيم" (يع17:2و20).

فالأعجوبة التي عملها يسوع تجاه المخلَّع محت كل تشويه في الإنسان وعدّلت كل ما هو معوجّ ليعود الإنسان إلى صورته الصحيحة، صورة الله، وهذا هو الإنسان المطلوب في الملكوت. فكشف المسيح عن قوة الله ورحمته ليشارك المخلَّع ضعفه ويشاركه بتلقّي الكلمة ليبدأ طريقاً داخلياً. فالمسيح لم يقل كلمة سحرية ليجعل منه إنساناً صحيحاً، فالكلمة بلا عمل لا تساوي شيئاً، إذ أنها تعبير عن جوهر الله. فالله لا يرى ولا يلمس لكننا نستطيع أن نراه من خلال كلمته التي تجسّدت في يسوع المسيح.

نعم، شفى المسيح المخلَّع في نفسه قبل أن يشفيه في جسده، لأن صحة النفس تتقدم على صحة الجسد. فغِنى الجيوب أحياناً يغلب على غِنى القلوب فلا يهتمون للمحبة. لذلك نعلم جيداً أن الخطيئة المزمنة تعطّل النفس ولم يعد لها من دواء سوى قدرة المسيح على الغفران والمداواة. فإن بدا المجتمع وكأنه مشلول فلأن العلاقة بالله وبالإنسان قد مُنيت بالتراخي والانحلال، فكان ما كان من أنانية وكذب ونفاق.

وبما أنك تؤمن أن المسيح هو لكَ إلهاً، عليك إذاً أن تعيش تحت نظره ولا تستحي به أمام الناس. فإن كان هو طريقكَ فعليكَ السير على درب الخير والصلاح، واستنِر بإنجيله. وهنا أسأل: هل للمجتمعات المخلَّصة من شفاء إلا بِقِيَم إنجيل المسيح؟ لذلك لا يجوز أن يكون إيمانكَ نظرياً فقط على القول دون فعل، ولا يمكن أن تقف عند هذا الحدّ، بل سِرْ به ومعه وله، والرب يُشفيكَ من كل مكروه، ويغفر لك خطاياك. هذا هو الإيمان الذي يريده الرب... إنه ينظر إلى إيماننا حقاً... آمين.

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6414 ثانية