
ارشيفية. مصدر الصورة: كوردستان24
عشتارتيفي كوم- باس نيوز/
أعلنت وزارة التربية في حكومة إقليم كوردستان عن تقريرها السنوي لعام 2025، كاشفة عن قفزة نوعية في تطوير القطاع التعليمي عبر سلسلة من المشاريع الاستراتيجية التي شملت الرقمنة، وتطوير المناهج، وتحديث البنية التحتية، وتعزيز الهوية الثقافية في المهجر.
أرقام ومؤشرات: عودة الآلاف إلى مقاعد الدراسة
شهد عام 2025 طفرة في أعداد الطلاب، حيث وصل إجمالي الملتحقين بالدراسة في الإقليم إلى 1,827,572 طالباً، يتوزعون على أكثر من 7,500 مدرسة حكومية وخاصة. وفي خطوة تعكس نجاح سياسات الحد من التسرب الدراسي، أعلنت الوزارة عن إعادة 8,836 طالباً إلى مقاعد الدراسة خلال العام الحالي فقط، ليصل إجمالي العائدين في ظل التشكيلة الحكومية التاسعة إلى أكثر من 42 ألف طالب.
التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي
تصدرت "الرقمنة" مشهد الإنجازات التعليمية، حيث أدخلت الوزارة تقنيات الذكاء الاصطناعي لتسهيل العمليات الإدارية والتعليمية، ومن أبرزها:
ثورة في البنية التحتية والطاقة النظيفة
لم تقتصر الإنجازات على الجانب البرمجي، بل امتدت لتشمل بيئة التعلم، حيث تم:
الإنشاء والترميم: افتتاح 30 مدرسة جديدة، مع استمرار العمل في 30 مبنى آخر، بالإضافة إلى ترميم وتجديد عشرات المدارس بالتعاون مع منظمات دولية مثل "كويكا" الكورية ومؤسسات محلية.
المدارس الخضراء: في خطوة نحو الاستدامة، تم تزويد 32 مدرسة بمنظومات الطاقة الشمسية بالتعاون مع منظمة اليونيسف ومؤسسة بارزاني الخيرية.
التعليم الذكي: بتوجيه من رئيس الحكومة مسرور بارزاني، تم تزويد المدارس بـ 200 لوح ذكي بتكلفة بلغت 430 مليون دينار.
تحديث المناهج وطباعة ملايين الكتب
استعداداً للعام الدراسي القادم (2025-2026)، أنجزت الوزارة طباعة أكثر من 22 مليون كتاب مدرسي بجودة عالية، مع إجراء تعديلات علمية شاملة على 22 منهجاً دراسياً لضمان مواكبة التطورات العالمية.
التعليم في المهجر: ربط الجالية بالجذور
أولت الوزارة اهتماماً خاصاً بالكورد في الخارج، حيث شارك 2,500 مواطن في دورات لغة كوردية (عبر الإنترنت) بمختلف اللهجات. كما تم شحن 8,500 كتاب كوردي لمدارس الجالية في المهجر، وتأسيس مديرية خاصة للتعليم في الخارج لتعزيز الروابط الثقافية.
بيئة مدرسية صديقة للبيئة
اختتمت الوزارة تقريرها بالتركيز على الجانب البيئي، عبر إطلاق حملات تشجير كبرى شملت زراعة أشجار الزيتون بدعم من الاتحاد الأوروبي، واعتماد مشاريع مدرسية صديقة للبيئة لغرس قيم الاستدامة لدى الأجيال الناشئة.
ويؤكد تقرير عام 2025 أن قطاع التربية في إقليم كوردستان لم يعد يقتصر على التعليم التقليدي، بل تحول إلى منظومة ذكية ومتطورة تسعى لتحقيق معايير الجودة العالمية، مع الحفاظ على الهوية الوطنية والالتزام بالمسؤولية البيئية.