اللغة السريانية خارج لافتات المؤسسات في الحسكة وتحذيرات من تهميش المكوّن التاريخي      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقدّاس الالهي في كنيسة مار كيوركيس الشهيد – ديانا/ أربيل      غبطة البطريرك يونان يترأّس رتبة درب الصليب يوم الجمعة من الأسبوع الرابع من زمن الصوم الكبير      قداسة البطريرك أفرام الثاني يستقبل صاحب القداسة الكاثوليكوس آرام الأول كاثوليكوس بيت كيليكيا الكبير للأرمن الأرثوذكس      صلاة السلام والراحة بمناسبة منتصف صوم الخمسين "ميچينك" في كنيسة القديسة مريم العذراء للأَرمن الآرثوذكس في زاخو      ابناء رّعيّة كاتدرائية مار يوخنا المعمدان - عنكاوا يشتركون في التّقليد السنوي (پلّو)      بيان مسكوني مشترك حول تفاقم الصراع في الشرق الأوسط      مجلس كنائس الشرق الأوسط يدين القصف الذي أودى بحياة الأب بيار الراعي      البطريرك لويس روفائيل ساكو يقدم استقالته      سيادة المطران مار بشار متي وردة: الكورد يريدون البقاء خارج "برميل البارود" في الشرق الأوسط      ثغرة أمنية خطيرة تصيب هواتف أندرويد حول العالم.. كيف تحمي نفسك؟      إنتقادات لصمت بغداد.. إقليم كوردستان تعرض لنحو 50 هجوماً خلال الـ 48 ساعة الماضية      شركة غاز البصرة: نؤمن 3000 طن من الغاز المسال يومياً للاحتياجات المحلية      ترامب يهدد بضرب شبكة النفط في "خرج" إذا استمر إغلاق هرمز      البابا لاوُن الرابع عشر يشدد على ضرورة الاهتمام بالبعد الأخلاقي لاستخدام الذكاء الاصطناعي      هكذا تستعاد العافية الذهنية والجسدية في مرحلة الشيخوخة      واعظ الدار الحبريّة: لا يمكن الاكتفاء بمثاليّة الأخوّة في زمن الحروب      رحلة الـ 12 ساعة.. العراق يواجه "كابوساً" وسط الحرب من أجل المونديال      ولي عهد البحرين يحث الكنائس على البقاء مفتوحة وسط صراع الشرق الأوسط      لحمايتهم من المخاطر.. الاتحاد الأوروبي يدرس حظر وسائل التواصل للأطفال
| مشاهدات : 703 | مشاركات: 0 | 2025-12-07 06:46:35 |

 هل أنت الرجل المفلوج؟

رائد ننوايا

 

 

إن قصة الرجل المفلوج (أو المشلول) التي سجلتها الأناجيل، هي واحدة من القصص الأكثر إلهامًا وتأثيرًا في الكتاب المقدس. غالبًا ما نقرأ هذه القصة بعين الإعجاب للإيمان الاستثنائي لأصدقائه الأربعة، الذين لم يجدوا وسيلة لإيصاله إلى المسيح وسط الزحام، فقاموا بجهد عظيم وكشفوا السقف وأدنوه من فوق. فنال الرجل الشفاء الجسدي الذي كان يتمناه.

لكن السؤال العميق الذي يطرحه هذا المشهد هو: كم في عالمنا اليوم يشبه الرجل المفلوج؟ وهل نحن بحاجة إلى أن نتقدم إلى المسيح لكي نُشفى من حالة أعمق وأكثر تعبًا من مجرد شلل جسدي؟

الشلل الروحي في عالمنا المعاصر

إن الفلج، بمعنى الشلل الكامل أو الجزئي، هو حالة جسدية تعيق الحركة والقدرة على تحقيق الذات. ولكن، يمكن أن يكون هناك نوع آخر من الشلل، أشد وطأة، وهو الشلل الروحي أو النفسي. هذا الشلل قد يأخذ أشكالاً عديدة في حياة الإنسان المعاصر:

  • شلل العزلة والوحدة: عندما يشعر الإنسان أنه غير قادر على الوصول إلى الآخرين أو إلى الله بسبب أسوار من الخوف أو الخجل أو الانعزال، فيظل حبيس عالمه الخاص.
  • شلل اليأس والإحباط: عندما يعتقد الشخص أن وضعه الحالي (سواء كان إدمانًا، أو خطيئة متكررة، أو فشلًا متواصلاً) هو مصيره الأبدي، ولا توجد قوة يمكن أن تغيّره. إنه الشلل الذي يوقف الإرادة عن المحاولة.
  • شلل الشعور بالذنب: عندما تجعلنا أخطاؤنا الماضية غير قادرين على "الوقوف والمشي" في النور، بل نظل ممددين ومحاصرين بثقل الدينونة الذاتية.
  • شلل عدم القدرة على المغفرة: عندما يكون المرء مشلولاً بغضب أو مرارة لا يستطيع التخلص منها، فتمنعه من التمتع بالسلام الداخلي والحرية الروحية.

هذا النوع من الشلل، مثل الفلج الجسدي، يمنعنا من تحقيق الحياة المليئة والفاعلة التي صُممنا من أجلها. إنه يجعلنا نعيش على هامش الحياة، بينما الآخرون "يقومون ويحملون أسرتهم ويمضون".

???? الطريق إلى الشفاء: التقدم بالإيمان

لقد علَّمتنا قصة الرجل المفلوج مبدأً أساسيًا للشفاء الحقيقي: يجب أن نصل إلى المسيح. بغض النظر عن مدى صعوبة الوصول، أو كم هي الأسوار سميكة، فإن الشفاء يبدأ عندما نكون في حضوره.

عندما رأى يسوع الرجل المفلوج، لم يبدأ على الفور بالشفاء الجسدي. بل نظر إلى حاجته الأعمق والأكثر إلحاحًا، وقال له: "يا بني، مغفورة لك خطاياك" (مرقس 2: 5). هنا يكمن المفتاح:

  • المغفرة أولاً: الشفاء الحقيقي من الشلل الروحي يبدأ دائمًا بالتصالح مع الله ومغفرة الخطايا. إن المسيح لديه السلطان ليرفع ثقل الذنب الذي يشلّنا ويمنعنا من الحركة.
  • الإيمان هو الوسيلة: لم يكن الرجل قادراً على المشي، لكن الإيمان هو القدم التي أوصلته إلى المسيح (أو أوصلته أقدام أصدقائه بالإيمان). إن التقدم إلى المسيح يتطلب إيمانًا بأن لديه القوة ليس فقط لمغفرة خطايانا، بل وأيضًا لقول الكلمة التي تُقيمنا من جديد.
  • الاستجابة هي العمل: عندما قال له يسوع: "قُمْ وَاحْمِلْ سَرِيرَكَ وَاذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ"، كانت هذه دعوة للعمل والحركة. الشفاء ليس مجرد شعور داخلي، بل هو قدرة جديدة على "القيام" والتعبير عن الإيمان من خلال حياة جديدة ومختلفة.

إن كان قلبك اليوم مثقلاً بالشلل الروحي، إن كنت تشعر بأنك عاجز عن مغادرة مكانك الروحي المتعب أو غير قادر على مقاومة خطية معينة، فالسؤال هو: هل أنت مستعد للتقدم؟

إن المسيح اليوم، كما كان بالأمس، يدعو المفلوجين بشتى أنواع شللهم. كل ما يتطلبه الأمر هو إيمان بسيط، إيمان يتوق إلى لمسة المغفرة والشفاء. أقدم اليوم، ودعه يرفع الفلج عن جسدك وروحك، لتسمع صوته الحنون يقول لك: "قم وامشِ."










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5952 ثانية