الدراسة السريانية تفتتح معرضاً فنياً في كركوك      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور قداسة أخيه الكاثوليكوس كيراكين الثاني في إتشميادزين      رئيس الديوان يستقبل الآباء الدومنيكان في بغداد      "السرياني العالمي": قضية مطرانَي حلب حقّ لن يسقط وعدالة لن تُطمس      في الذكرى 13 لاختطاف مطراني حولوب (حلب)، دعوات متجددة لكشف مصيرهما      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يجري زيارة إلى كنيسة مار توما للسريان الأرثوذكس في أيمن الموصل ويقدم التهاني بمناسبة عيد القيامة      بعد وقف النار… رجاءٌ حذِر لدى الشباب المسيحيّ في لبنان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور رعيّة كنيسة مار أوراهام في قرية هاوديان      مجلس سريان برطله يقدم تهانيه للمجلس الشعبي بمناسبة عيد القيامة المجيد      الدكتور جيمس حسدو هيدو يهنئ صاحب الغبطة مار بولس الثالث نونا بطريرك الكنيسة الكلدانية      محافظة أربيل تخصص أراضٍ لـ 91 مشروعاً صناعياً جديداً لدعم القطاع الاقتصادي      تأجيل حسم تسمية مرشح رئاسة الوزراء بسبب خلافات حول آلية التصويت و"الخوف من البرلمان"      لتعزيز "الردع الأوروبي ضد روسيا".. فرنسا وبولندا تبحثان إجراء مناورات نووية      مصدر باكستاني: جولة المفاوضات الثانية بين أميركا وإيران ستعقد بموعدها      الكافيين تحت المجهر.. صديق وفي للبشرة أم عدو خفي      تعرف على عاصمة الشوكولاتة بالعالم      عين مانشستر يونايتد على نجم ريال مدريد لتعويض كاسيميرو      عام على رحيل البابا فرنسيس… لحظات لا تُنسى من حبريّة صنعت فارقًا      ملايين الأشجار وإطفاء آلاف المولدات.. بالأرقام: التقرير الشامل لـ "الثورة البيئية" في إقليم كوردستان      بعد قراءة أولى في مجلس النواب.. تفاصيل مشروع قانون التجنيد بالجيش العراقي
| مشاهدات : 1065 | مشاركات: 0 | 2025-06-27 06:45:26 |

عندما تتبدد المصلحة: قصة العلاقات الزائفة

رائد ننوايا

 

 

"عندما تنتهي المصلحة، ستنتهي العلاقة." هذه المقولة، بكل مرارتها وواقعيتها، تُصور جانبًا مظلمًا من طبيعة بعض العلاقات البشرية. إنها تُشير إلى تلك الروابط التي لا تقوم على أساس من المودة الصادقة، الاحترام المتبادل، أو حتى الألفة الحقيقية، بل على ركيزة هشة ومؤقتة: المصلحة الشخصية.

غالبًا ما نجد أنفسنا محاطين بأشخاص يُظهرون اهتمامًا بالغًا بنا، يُكثرون من السؤال عن أحوالنا، يُبدون استعدادًا للمساعدة، ويُشاركوننا في مناسباتنا. قد يُعطي هذا شعورًا زائفًا بالقرب والصداقة. ولكن، كُفيلة لحظة واحدة، أو تغير بسيط في الظروف، ليكشف عن هشاشة هذه العلاقة. فما أن تنقطع المصلحة التي كانت تجمعكم، حتى ينقطع الاتصال، ويختفي السؤال، وتتبدد كل تلك المظاهر الودية كأنها لم تكن.

لنتخيل شخصًا يُظهر لك كل الود والاحترام، يُثني عليك في كل مناسبة، ويُسارع لتقديم المساعدة. قد تشعر أنك اكتسبت صديقًا وفيًا أو حليفًا قويًا. لكن الحقيقة المؤلمة تظهر عندما تتغير الظروف: تُغادر منصبًا كنت تشغله، أو تفقد مكانة اجتماعية، أو حتى يتبدل وضعك المادي. فجأة، يختفي هذا الشخص. هواتف لا تُرد، رسائل بلا إجابة، ووعود تُنسى. يتضح حينها أن كل ذلك الاهتمام لم يكن سوى ستارًا يخفي رغبة في تحقيق مكاسب شخصية، أو استغلال وضعك الراهن.

إن العلاقات القائمة على المصلحة أشبه بفقاعات الصابون؛ تبدو براقة وجذابة من الخارج، لكنها سرعان ما تتلاشى بمجرد زوال الظرف الذي أوجدها. لا يهم حينها تاريخ الصداقة، أو عمق الذكريات المشتركة، أو حتى حجم المساعدة التي قدمتها أنت لهم. فالهدف كان واضحًا ومحددًا: الحصول على شيء منك، سواء كان ذلك نفوذًا، مالًا، خدمة، أو حتى مجرد الوصول إلى دائرة معينة.

هذا النوع من العلاقات يترك في النفس شعورًا بالخيبة والألم، فهو يُعيد تعريف مفهوم "الصداقة" و"الوفاء" بطريقة مؤلمة. يُعلّمنا درسًا قاسيًا حول أهمية تمييز الأشخاص من خلال أفعالهم لا أقوالهم، ومن خلال ثباتهم في مختلف الظروف لا في أوقات الرخاء فقط.

لذا، من الحكمة أن نُدرك أن العلاقات الحقيقية تُبنى على أسس أعمق وأكثر استدامة: الاحترام المتبادل، الثقة، الحب غير المشروط، والوقوف إلى جانب بعضنا البعض في السراء والضراء. هذه هي العلاقات التي لا تهتز بزوال مصلحة، ولا تتلاشى بتغير الظروف. أما تلك التي تبنى على المصالح، فمصيرها الزوال بمجرد أن تجف منابع تلك المصالح، تاركة وراءها فراغًا وشعورًا بالاستغلال.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6100 ثانية