كنيسة المشرق الاشورية شاركت في برنامج زيارة قداسة البابا ليون الرابع عشر في تركيا ولبنان      ‏‎قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يفتتح البازار الخيري لجمعية الشبان السريانية      أنستاس ماري الكرمليّ... راهبٌ جَمَع التقوى والعلم      زيارة الكنيسة الشرقية القديمة في الدنمارك الى الأسقفية الدنماركية في أورهوس      المطران مارنيقوديموس داؤد متي شرف يشارك في افتتاح المبنى الجديد للمجمّع القنصلي العام للولايات المتحدة في أربيل      رئيس الديوان يستقبل رئيس طائفة الأدفنتست السبتيين الإنجيلية      هجوم على كنيسة عمانوئيل المعمدانية في حموث (حمص) يثير قلقاً من تجدد التوترات الطائفية      البطريركية الكلدانية تدين الإعتداء على حقل خورمور الغازي في إقليم كوردستان العراق      تحت رعاية المرصد الآشوري .. أمسية مسرحية متميزة لفرقة سوريانا في لينشوبينغ تحت عنوان "أين كنا.. وأين صرنا"      "واشنطن بوست": ​البابا يزور الشرق الأوسط فيما يغادره المسيحيون      لجنة بيتروكّي: لا لمنح السيامة الشماسية للنساء، وإن كان الحكم غير نهائي      433 مليون دولار استثمارات أمريكية في إقليم كوردستان.. و167 شركة تعمل في 12 قطاعاً حيوياً      رواتب القطاع الحكومي في العراق.. كتلة إنفاق تكبر أسرع من قدرة الدولة على تمويلها      ألمانيا.. ارتفاع عدد اللاجئين العائدين طوعاً بنسبة 40 بالمائة      عصير البرتقال يسهم في ضبط ضغط الدم وتخفيف الالتهابات      ترامب يوسع حظر السفر إلى أميركا.. ليشمل أكثر من 30 دولة      نتائج اللجنة التحقيقية بشأن الهجوم على حقل كورمور      العراق يتراجع عن قرار تجميد أموال "إرهابيين" بينهم "حزب الله" والحوثيون      اعتراف أميركي بفشل إعادة بناء أفغانستان.. 148 مليار دولار تبخرت      اكتشاف دور هام للرياضة في إبطاء نمو الأورام
| مشاهدات : 1037 | مشاركات: 0 | 2025-06-27 06:45:26 |

عندما تتبدد المصلحة: قصة العلاقات الزائفة

رائد نيسان حنا

 

 

"عندما تنتهي المصلحة، ستنتهي العلاقة." هذه المقولة، بكل مرارتها وواقعيتها، تُصور جانبًا مظلمًا من طبيعة بعض العلاقات البشرية. إنها تُشير إلى تلك الروابط التي لا تقوم على أساس من المودة الصادقة، الاحترام المتبادل، أو حتى الألفة الحقيقية، بل على ركيزة هشة ومؤقتة: المصلحة الشخصية.

غالبًا ما نجد أنفسنا محاطين بأشخاص يُظهرون اهتمامًا بالغًا بنا، يُكثرون من السؤال عن أحوالنا، يُبدون استعدادًا للمساعدة، ويُشاركوننا في مناسباتنا. قد يُعطي هذا شعورًا زائفًا بالقرب والصداقة. ولكن، كُفيلة لحظة واحدة، أو تغير بسيط في الظروف، ليكشف عن هشاشة هذه العلاقة. فما أن تنقطع المصلحة التي كانت تجمعكم، حتى ينقطع الاتصال، ويختفي السؤال، وتتبدد كل تلك المظاهر الودية كأنها لم تكن.

لنتخيل شخصًا يُظهر لك كل الود والاحترام، يُثني عليك في كل مناسبة، ويُسارع لتقديم المساعدة. قد تشعر أنك اكتسبت صديقًا وفيًا أو حليفًا قويًا. لكن الحقيقة المؤلمة تظهر عندما تتغير الظروف: تُغادر منصبًا كنت تشغله، أو تفقد مكانة اجتماعية، أو حتى يتبدل وضعك المادي. فجأة، يختفي هذا الشخص. هواتف لا تُرد، رسائل بلا إجابة، ووعود تُنسى. يتضح حينها أن كل ذلك الاهتمام لم يكن سوى ستارًا يخفي رغبة في تحقيق مكاسب شخصية، أو استغلال وضعك الراهن.

إن العلاقات القائمة على المصلحة أشبه بفقاعات الصابون؛ تبدو براقة وجذابة من الخارج، لكنها سرعان ما تتلاشى بمجرد زوال الظرف الذي أوجدها. لا يهم حينها تاريخ الصداقة، أو عمق الذكريات المشتركة، أو حتى حجم المساعدة التي قدمتها أنت لهم. فالهدف كان واضحًا ومحددًا: الحصول على شيء منك، سواء كان ذلك نفوذًا، مالًا، خدمة، أو حتى مجرد الوصول إلى دائرة معينة.

هذا النوع من العلاقات يترك في النفس شعورًا بالخيبة والألم، فهو يُعيد تعريف مفهوم "الصداقة" و"الوفاء" بطريقة مؤلمة. يُعلّمنا درسًا قاسيًا حول أهمية تمييز الأشخاص من خلال أفعالهم لا أقوالهم، ومن خلال ثباتهم في مختلف الظروف لا في أوقات الرخاء فقط.

لذا، من الحكمة أن نُدرك أن العلاقات الحقيقية تُبنى على أسس أعمق وأكثر استدامة: الاحترام المتبادل، الثقة، الحب غير المشروط، والوقوف إلى جانب بعضنا البعض في السراء والضراء. هذه هي العلاقات التي لا تهتز بزوال مصلحة، ولا تتلاشى بتغير الظروف. أما تلك التي تبنى على المصالح، فمصيرها الزوال بمجرد أن تجف منابع تلك المصالح، تاركة وراءها فراغًا وشعورًا بالاستغلال.










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2025
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6368 ثانية