محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      بدعم من لجنة العمل السياسي الآشوري الأمريكي… السيناتور لورا فاين تدخل سباق الكونغرس بدفعة جديدة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع من زمن الصوم الكبير ويرفع الصلاة من أجل انتهاء الحرب وإحلال السلام والأمان في لبنان والمنطقة والعالم      مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      البابا: عالم بلا صراعات ليس حلمًا مستحيلًا      غبطة الكاردينال ساكو: الحرب ليست حلاً و الطريق إلى معالجة الأزمات يجب أن يمر عبر الدبلوماسية      الآباء الكهنة يجتمعون مع شباب كنيسة برطلي في اللقاء الأول      المطران مار سويريوس روجيه أخرس ورئيس الرابطة السريانية – لبنان يوقعان اتفاقية هبة مكتبة للمساهمة في حفظ التراث السرياني وإتاحته للدارسين والباحثين      وسط تصاعد الحرب في الجنوب… الكنائس اللبنانية تدعو إلى السلام فيما يتمسّك مسيحيو القرى الحدودية بالبقاء في أرضهم      من أربيل.. الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      هروب 5 لاعبات إيرانيات في أستراليا.. وترامب يطالب بمنح المنتخب اللجوء      ​الخارجية الأميركية تأمر موظفيها الدبلوماسيين غير الأساسيين بمغادرة جنوب تركيا      مالية كوردستان تعلن إيداع الدفعة الأخيرة من تمويل رواتب شهر شباط في حسابها الرسمي      تصاعد استهداف مواقع الحشد الشعبي، والجيش العراقي يتولى المسؤولية في بعض المناطق      التدخلات الرقمية تحارب الاكتئاب في 10 دقائق      صندوق الثروة النرويجي: الذكاء الاصطناعي كشف مخاطر خفية      البابا: لتشفع العذراء مريم للذين يتألَّمون بسبب الحرب، وترافق القلوب على دروب المصالحة والرجاء      إسرائيل تقصف البنية التحتية للطاقة وإيران تهدد برد مماثل      منتخب إيران للسيدات يغادر كأس آسيا وسط جدال النشيد والضغوط      برميل النفط يتجاوز الـ 115 دولاراً.. وترامب يعلق
| مشاهدات : 1250 | مشاركات: 0 | 2025-06-10 09:33:14 |

غبطة البطريرك يونان: الهجرة ليست نهاية وكنيستنا السريانيّة تحافظ على هويّتها

بطريرك السريان الكاثوليك غبطة البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان | مصدر الصورة: آسي مينا

 

عشتارتيفي كوم- آسي مينا/


بقلم: جورجينا بهنام حبابه

أربيل, الثلاثاء 10 يونيو، 2025

 

أكّد بطريرك السريان الكاثوليك إغناطيوس يوسف الثالث يونان جهود كنيسته في مواجهة تحدّيات الهجرة والحفاظ على الهويّة الكنسيّة في بلدان الشتات. وتطرّق في مقابلةٍ مع «آسي مينا» إلى التحوّلات السياسيّة الأخيرة في سوريا وانعكاسات الوضع الراهن في بلدان الشرق الأوسط على مسيحيّيه، لا سيّما في سوريا والعراق ولبنان.

وصف يونان الأوضاع في سوريا بأنّها لا تزال في مرحلة انتقاليّة شديدة الاضطراب، وبخاصّةٍ مع ما يتخلّلها من تظاهراتٍ واحتجاجاتٍ واستخدامٍ متزايد للقوّة لإخمادها. وقال: «ما زال الوضع في سوريا مثيرًا للقلق، إذ نعيش مرحلةً انتقاليّة لا تخلو من أعمال عنفٍ وتظاهرات ضدّ نظام الحكم الحاليّ. وسوريا اليوم أمام تحدّي جمع شعبها بمكوّناته كلّها».

وأعرب البطريرك السريانيّ الكاثوليكيّ عن قلقه العميق إزاء الوضع المتوتّر في البلاد وتأثيره في المجتمع المسيحيّ خصوصًا. وأشار إلى تحدّيات متزايدة تواجهها الأقلّيّات في سوريا اليوم، في ظل الوضع الراهن، لافتًا إلى أنّ «المكوِّنات الصغيرة، أو الأقلّيّات، هي الأكثر تأثّرًا بالفوضى، لا سيّما مع وجود من يستغلّ هذه الفوضى للقيام بأعمال عنفٍ ضدّ المسيحيّين».

وفي ما يتعلّق بالتحدّيات التي تفرضها مُسَوَّدَة  الإعلان الدستوريّ الجديد، وما أثارته من قلق بين الأوساط المسيحيّة والأقلّيّات الأخرى في البلاد، قال: «نعم، وَرَد في المُسَوَّدَة أنّ الفقه الإسلاميّ هو مصدر رئيس للتشريع، فيما كان السوريّون يميلون نحو اعتماد نظامٍ مدنيّ يفصل الدين عن الدولة».

 وأضاف: «المسيحيّون، ومثلهم سائر الفئات الأخرى، يطالبون بمراجعةٍ جادّة لهذه المُسَوَّدَة، ليقدِّم الدستور الجديد سوريا بلدًا عصريًّا قابلًا للتطوّر وممارسة الديمقراطيّة الصحيحة».

وفي شأن الحوار مع الإدارة الجديدة في سوريا، أكّد يونان عدم وجود تواصل مباشر، لافتًا إلى أنّ اتّصالاته محصورة بالبطاركة والإكليروس هناك. وأشار إلى لقاءاته بطاركة كنائس السريان الأرثوذكس، والروم الأرثوذكس، والأرمن، والموارنة، موضحًا: «عرضنا فكرة عقد لقاءٍ يضمّ بطاركة الشرق السبعة، لنراجع هذه الأوضاع ونُطمئِن المؤمنين المسيحيّين، ونشدِّد على أنّ الكنيسة تهتمّ بأمورهم ولا تنساهم».

لم يُخفِ يونان قلق كنيسته السريانيّة الكاثوليكيّة إزاء الوضع في سوريا، مؤكّدًا في الوقت نفسه حرصها على متابعة التطوّرات مِن كثب، ودعم أبناء رعاياها هناك. وأبرَزَ أهمّية الوحدة والتضامن بين أفراد المجتمع المسيحيّ في مواجهة هذه التحدّيات، معربًا عن أمله في أن يؤدّي الحوار والتفاهم إلى حلول تضمن السلام والاستقرار لجميع المواطنين في سوريا.

 

آمال لبنان

على صعيد الملفّ اللبنانيّ، أكّد يونان ضرورة الاهتمام بالوضع الداخليّ للبلد لضمان أمن جميع مواطنيه واستقرارهم، وبينهم المسيحيّون. وشدّد على دور الحكومة الجديدة التي «تؤكّد أهمّيّة الدولة في الدفاع عن لبنان وحفظ أمن المواطنين»، لافتًا إلى عدم اقتصار القضيّة على مستقبل المسيحيّين، بل تشمل المواطنين كلّهم.

 

تطويب شهداء العراق 

وأبدى يونان تفاؤله بالمستقبل في العراق، داعيًا إلى الحفاظ على الإيمان والرجاء بأنّ الله لن يتخلّى عن شعبه، رغم الصعوبات والتحدّيات.

وأعلن أنّ الكنيسة السريانيّة الكاثوليكيّة في العراق قدّمت ملفّ تطويب شهداء كنيسة سيّدة النجاة، كهنةً وعلمانيّين، إلى دائرة دعاوى القدّيسين لدى الكرسيّ الرسوليّ في روما، وما زال قيد الدرس، معربًا عن أمله بأن «يكون للعراق قدّيسوه كما للبنان».

وأردف: «إنّ استشهاد قرابة 50 مؤمنٍ ومؤمنة في مجزرة كنيسة سيّدة النجاة في بغداد، عشيّة عيد جميع القدّيسين عام 2010، كان نكبة مخيفة حقًّا».

 

تحدّيات لمسيحيّي الشرق 

في ظلّ التحدّيات الأمنيّة والاقتصاديّة المتزايدة التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط، تتصاعد وتيرة الهجرة، لا سيّما في أوساط المسيحيّين الذين يُعَدّون من أكثر الفئات هشاشة في المجتمعات المتنوّعة، لتبرز مخاوف حقيقيّة من تلاشي الوجود المسيحيّ في بلدان الشرق، حيث جذور المسيحيّة الأولى.

في هذا السياق، أوضح بطريرك الكنيسة السريانيّة الكاثوليكيّة أنّ كنيسته كانت من ضمن كنائس أُخَر عانت التهجير القسريّ والهجرة الطوعيّة. واستدرك: «ليست الهجرة دائمًا كارثة، بل يمكن أن تكون فرصة للتفاعل مع حضاراتٍ وثقافاتٍ أخرى».

وأضاف: «بدأنا نشعر بألم الهجرة هذا منذ ثمانينيّات القرن المنصرم. ومع انتشار أبناء الكنيسة في بلاد عدّة، نودّ أن نؤكّد احترامنا حرّية أولادنا في الاختيار وحرصنا على صون هويّتنا المشرقيّة في الأوطان وفي بلدان الاغتراب».

 

الحفاظ على الهويّة

لم يُخفِ يونان قلقه إزاء فقدان الأجيال الجديدة، في بلدان الاغتراب، هويّتها المشرقيّة وانتماءها الكنسيّ والروحيّ، نتيجة الاندماج في بيئات جديدة، معربًا في الوقت نفسه عن يقينه باستحالة تلاشي القيَم الكنسيّة الشرقيّة خارج الوطن الأمّ.

وشرح أنّه خدم مدّة 22 عامًا في المهجر، كاهنًا ثمّ أوّل مطرانٍ للسريان الكاثوليك في أميركا الشماليّة، لاحظ في خلالها أنّ كنائس أخرى سبقت كنيسته إلى المهاجر استطاعت الحفاظ على جوهر هويّتها، وإيمانها المسيحيّ، وطقوسها وتعليمها الأخلاقيّ.

وأشار إلى أنّ تأمين رعاةٍ كنسيّين لخدمة الجماعات المغتربة يشكّل تحدّيًا كبيرًا. لكنّه شدّد على أنّ خبرة الكنيسة السريانيّة «تفيد بأنّنا قادرون على الحفاظ على هويّتنا الشرقيّة حتى في بلاد الغرب، عَبر المرافقة الراعويّة والتعليم المستمرّ، بما يضمن تواصل الإيمان والتقاليد مع الأجيال الصاعدة».

  










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5332 ثانية