رافائيل ليمكين ومأساة سميل: محطات في تاريخ العدالة الإنسانية      نيجيرفان بارزاني في يوم "الشهيد الآشوري": كوردستان ستبقى وطناً للجميع      العيادة المتنقلة تزور قرية (افزروك شينو)       وزارة الخارجية القبرصية تعلن عن مبادرات لدعم المجتمعات المسيحية في الشرق الاوسط      عيد تجلي الرب يسوع على الجبل وتذكار القديس مار كبرئيل- كاتدرائية ام النور في عنكاوا      ‎قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يحتفل بالقدّاس الإلهي بمناسبة عيد التجلي      وقفة تذكارية لقناة عشتار في ذكرى شهداء مذبحة سميل      بيان من النائبين د. جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياوش بمناسبة الذكرى ال٩٣ لمذبحة سميل      بيان بمناسبة يوم الشهيد الكلداني السرياني الآشوري (سورايا) – 7 آب      5 طرق جعلت من الإمبراطورية الأشورية أول قوة عسكرية عظمى      بعد OpenAI وMeta.. لماذا تتكرر حوادث اختراق أنظمة الذكاء الاصطناعي؟      في تجارب على الحيوانات.. عقار يعطل مقاومة بعض أنواع السرطان للعلاج      بـ24 مليون يورو.. فينيسيوس مع ريال مدريد 6 أعوام أخرى وللأبد      حكومة إقليم كوردستان ترفض قرار "دانة غاز" و"نفط الهلال" بتزويد بغداد بالغاز دون موافقتها      القوات المسلحة العراقية: خطة أمنية لإجهاض هجمة محتملة على السعودية      الاستخبارات الأميركية: بوتين قد يختبر تماسك الناتو بهجوم محدود      المطران زيدان: لنصلِّ من أجل نجاح المفاوضات وتحقيق السلام في غزة      كيف تكتشف أن هاتفك مخترق؟       الصحة تعلن تسجيل 313 إصابة بالحمى النزفية و(24) وفاة منذ بداية العام      نيمار يفتح باب الاعتزال بعد نهاية عقده
| مشاهدات : 1272 | مشاركات: 0 | 2025-06-01 09:24:57 |

رهبانية بنات مريم الكلدانيات تُتوّج العذراء ملكةً للكون في عنكاوا

 

عشتارتيفي كوم- ايبارشية اربيل الكلدانية/

 

بحضور جماهيري واسع، وتحت رعاية سيادة الحبر الجليل المطران بشّار متي وردة، رئيس أساقفة أربيل الكلدانية، أقامت رهبانية بنات مريم الكلدانيات مساء السبت الموافق 31 أيار 2025 الاحتفال السنوي بعيد تتويج العذراء مريم ملكة الكون، وذلك في باحة دير مار يوسف للإبتداء في بلدة عنكاوا.

ويُعدّ هذا الاحتفال تقاليدًا سنويًا محببًا لدى أبناء عنكاوا بدء سنة 2011، ويُشِارك فيه مؤمنون من مختلف الكنائس، الذين ينتظرونه بشوق كبير مع نهاية الشهر المريمي، للمشاركة في لحظةٍ روحية عميقة، تتجدد فيها الثقة بشفاعة مريم، أمّ الكنيسة وملكتها. وقد غصّت باحة الدير منذ ساعات الصباح الأولى بالمؤمنين من مختلف الأعمار، رجالا ونساء، شبانًا وعائلات، جاؤوا ليكرّموا مريم، ويضعوا عند قدميها صلواتهم ورجاءهم.

استهلت الأخوات الراهبات الاحتفال بتلاوة صلاة المسبحة الوردية وتأملات روحانية من قراءات الشهر المريمي، أعقبها رتبة تتويج مريم التي رُفعت خلالها الطلبات والترانيم بكل تقوى وورع، في جوّ من الخشوع والفرح.

القداس الإلهي ترأسه سيادة المطران وردة، وشاركه فيه الأبوان سمير صليوا راعي كنيسة الرسولين بطرس وبولس الكلدانية والأب شوان حنا راعي كنيسة مار توما الكلدانية، وبمشاركة شمامسة وراهبات من مختلف الرهبانيات، بالإضافة إلى حشود كبيرة من المؤمنين الذين وحّدهم الإيمان، وجمعهم حُبُّ المريمية في هذا اليوم المبارك.

وفي ختام الاحتفال، انطلقت مسيرة تطوافية مهيبة يتقدمها تمثال العذراء محمولاً بالأزهار، رافقتها الترانيم والصلوات، باتجاه كنيسة الرسولين بطرس وبولس، حيث قام سيادة المطران بوضع إكليل من الورد على تمثال العذراء مريم، ملكة الكون، علامة على تكريمها كأم وملكة، وتعبيرًا رمزيًا عن تسليم المؤمنين حياتهم لها لتقودهم نحو المسيح.

وفي عظته، تأمل سيادته بمعاني هذا العيد قائلاً: "نحتفل اليوم بعيدٍ ملوكيّ لا تُرفع فيه الرايات، بل القلوب. مريم، تلك الفتاة البسيطة من الناصرة، لم تطلب مجدًا لنفسها، بل أطاعت الله بثقة، وقالت: ها أنا خادمة الربّ، فليكن لي بحسب قولك. فرفَعها الله إلى المجد، لأن من يُخلي ذاته، يملأه الله بملكوته".

وأوضح أن ملوكية مريم لا تقوم على العروش الأرضية، بل على خدمة المحبة والطاعة الصامتة، فهي ملكة لا تفرض نفسها، بل تُشير دومًا إلى ابنها، وتقول كما في عرس قانا: افعلوا ما يقوله لكم. وهي لا تزاحم المسيح، بل تمجّده بحياتها، وتدلّ عليه بحنان الأم القريبة.

كما أشار إلى أن الكنيسة كرّمت مريم كملكة منذ بداياتها، لكن إعلان العيد رسميًا تمّ عام 1954 من قبل البابا بيوس الثاني عشر، في ختام سنة مريمية استثنائية، مشيرًا إلى أن هذا التتويج لم يكن مجرد لقب، بل تعبيرًا عن إيمان حيّ بأن مَن أنجبت الملك الأبدي، هي أيضًا الملكة الأم.

ونوّه المطران وردة إلى أن عيد مريم ملكة الكون هو عيد رجاء للكنيسة جمعاء، لأنه يُذكّرنا بأن من يسير في طريق التواضع والثقة والطاعة – كما فعلت مريم – يُرفَع إلى المجد، لا مجد السلطة، بل مجد المحبة، كما وعد الرب يسوع: "تعالوا يا مباركي أبي، رثوا الملكوت المُعدّ لكم منذ تأسيس العالم" (مت 25: 34).

وأضاف أن تتويج مريم ليس رمزية عابرة، بل علامة دائمة تُذكّر المؤمنين أن الله لا ينسى الذين أحبوه في صمت الألم، وخدموه بأمانة، مشيرًا إلى صورة مريم في سفر الرؤيا: "امرأة متوّجة بالشمس"، كنبراس لكلّ من يسير في درب القداسة.

هو عيد لمريم، واحتفال للكنيسة بأسرها، التي ترى في أمّها المتوّجة تجسيدًا حيًّا للرجاء والحنان، ودعوة دائمة للسير في خطاها نحو القداسة، حاملين في قلوبنا تاجًا من المحبة والثقة والطاعة، نضعه عند قدميها، ونسمعها تقول لنا بثبات الأمهات: "لا تخافوا... فالمجد ينتظر الذين يثقون بالله."

 
































h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7159 ثانية