عمانوئيل حنُّو يخوض انتخابات بلدية سودرتاليا عن الحزب الديمقراطي المسيحي      المدارس المسيحيّة في سوريا… بين إنصاف العائلات وضمان استمرار التعليم وجودته      مهرجان الطعام الآشوري في "مورتون غروف" يحتفي بالثقافة والموسيقى والتراث      البطريرك نونا يفتتح لقاء الكهنة الكلدان في العراق لهذا العام: لسنا نبحث عن أفكار جديدة للخدمة بقدر ما نريد العودة إلى ينابيعها      القامشلي في مئويّتها الأولى... الشُعلة المسيحيّة لا تنطفئ      كيف وصلت البُشرى السارّة إلى أربيل وإقليم حدياب؟      رئيس الديوان يستقبل سكرتير قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة      غبطة البطريرك يونان يزور البيت الأمّ للأخوات الراهبات بنات مريم السريانيات الكاثوليكيات الملنكاريات، تريفاندروم – كيرالا، الهند      البطريرك نونا يزور دير مار متي التاريخي في محافظة نينوى      رسالة التهنئة التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث إلى فخامة الرئيس مسعود بارزاني بمناسبة تقليده وسام "البابا بيوس التاسع"      نادي أكاد عنكاوا الرياضي يطفئ شمعته الـ34: مسيرة حافلة بالإنجازات وصناعة الأبطال      حزن البابا على ضحايا الفيضانات في النيبال      علماء نفس يدحضون أسطورة ضرر العمل عن بعد على رفاهية الموظفين      اختراق طبي.. FDA توافق على دواء جديد يفتح باب الأمل لمرضى سرطان البنكرياس      نزاهة بغداد وأربيل تتفقان على ملاحقة الفاسدين بلا حدود      اخر أيام آب.. امطار غزيرة ليومين متتاليين      تحديد يونيو 2028 موعدًا لمحاكمة خالد شيخ محمد المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر      المطران غالاغر من موسكو: يجب أن تنتهي الحرب      البابا يترأس قداسا إلهيا في الأول من أيلول لمناسبة اليوم العالمي للصلاة من أجل العناية بالخليقة      اكتشاف رائد لنقش حجري "يثبت" صحة الكتاب المقدس ووجود يسوع
| مشاهدات : 1203 | مشاركات: 0 | 2025-04-13 09:06:03 |

في الذكرى الخمسين للحرب الأهليّة اللبنانيّة... المسيحيّون يواصلون حمل صليبهم

مرور نصف قرن على اندلاع الحرب الأهليّة اللبنانيّة في العام 1975 | مصدر الصورة: hapelinium/Shutterstock

عشتارتيفي كوم- آسي مينا/

 

بعد مرور نصف قرن على اندلاع الحرب الأهليّة اللبنانيّة في العام 1975، يجد المسيحيّون أنفسهم أمام إرثٍ من الألم والتحدّيات المستمرّة، إذ لا تزال مخاوفهم قائمة وسط الاضطرابات السياسيّة والحروب المحيطة بهم. هذه الذكرى ليست مجرّد استرجاع لأحداث دامية، بل هي لحظة تأمّل في صراع طويل، بين الصليب الذي حملوه في خلال سنوات الحرب، والهواجس التي ما زالت تسكن نفوسهم مثل جمرٍ تحت الرماد.

منذ بداية الحرب الأهليّة وحتّى اليوم، يجد المسيحيّون أنفسهم في قلب الأحداث، ليس بصفتهم طرفًا سياسيًّا فحسب، بل لأنّهم مجموعة واجهت الاضطهاد ولا تزال قلقة على مستقبلها. من التهجير، إلى الاستهداف، شكّلت هذه الحرب اختبارًا قاسيًا لصمود مسيحيّي لبنان. وعلى الرغم من قسوة تلك المرحلة وبشاعتها، كان الإيمان درعًا للحفاظ على هويّة المسيحيّين في تلك السنوات السود.

 

خوفٌ متجذّر

اليوم، وبعد خمسين عامًا، لا تزال المخاوف حاضرة في نفوس المسيحيّين. فالحروب المستمرّة في لبنان والمنطقة، من غزّة مرورًا بسوريا والعراق وصولًا إلى اليمن، تُعيد إحياء المخاوف القديمة. والنزوح المسيحيّ الذي بدأ في خلال الحرب الأهليّة ما زال مستمرًّا، إذ يُفضّل كثيرون الهجرة بدلًا من مواجهة مستقبل مجهول في وطنهم. يتساءل المسيحيّون اليوم: هل يمكن أن تتكرّر المأساة؟ هل يبقى وجودهم مهدّدًا وسط التغيّرات السياسية والديموغرافيّة؟ هذا القلق المتجذّر يعكس واقعًا مؤلمًا يُشبه الجمر القابل للاشتعال مجدّدًا في أيّ لحظة.

 

الكنيسة مصدر رجاء

وسط هذه الهواجس، تُواصل الكنيسة رسالتها في تثبيت المؤمنين، إذ يُشدّد البطاركة والأساقفة على أهمّية الحفاظ على الحضور المسيحيّ في الشرق الأوسط. ورسائل الباباوات المتعاقبين، خصوصًا البابا يوحنّا بولس الثاني والبابا فرنسيس، واضحة لناحية التشديد على أنّ لبنان يجب أن يبقى رسالة للعيش المشترك. والكنيسة لا تدعو المسيحيّين إلى الاستسلام لمخاوفهم، بل إلى أن يكونوا شهودًا للرجاء، تمامًا كما كان المسيحيّون الأوائل.

ووسط البصمات العميقة التي تركتها الحرب الأهليّة في كلّ جوانب الحياة في لبنان، كان للكنيسة حضور قويّ، فهي لم تكن مجرّد مكان للصلاة، بل صارت ملاذًا للمحتاجين والجرحى، ومصدرًا للأمل والتضامن.

في هذا السياق، يشرح رئيس لجنة وقف القدّيسة رفقا المونسنيور غابي مطر لـ«آسي مينا» أنّ دور الكنيسة في خلال الحرب الأهليّة تمثّل في تأمين احتياجات المؤمنين والمهجّرين، عبر توفير المأكل والمشرب والسكن لهم، ومن خلال فتح أبواب المدارس والأديرة. ويشدّد على أنّه لولا الإيمان الذي حمله المسيحيّون في تلك الفترة ويُواصِلون حمله اليوم، لكان دور لبنان قد اختفى وتهجَّر المسيحيّون جميعهم من بلدهم.

وعن مسألة هجرة المسيحيّين ومدى حساسيّتها على الصعيد الوطنيّ، يوضح مطر أنّ «للهجرة وجهًا إيجابيًّا، فالمسيحيّون رسُل للمسيح وللبنان في العالم، ويُوفّرون دعمًا مادّيًّا من أجل صمود المقيمين في لبنان، أمّا وجهها السلبيّ فيُترجَم بُعدًا عن الوطن وعن عائلاتهم».

وعلى الرغم من الجروح الموجعة التي خلّفتها الحرب الأهليّة، وما شهده لبنان من ويلات في السنوات اللاحقة وحتّى الآن، يبقى الغفران الركيزة الأساسيّة في العقيدة المسيحيّة. صليب المعاناة الذي حمله المسيحيّون في خلال الحرب لا يزال حاضرًا، لكنّه اليوم ليس مجرّد رمز للألم، بل شهادة للصمود والرجاء. والطريق نحو السلام الحقيقيّ يبدأ بالإيمان، وبالثقة بأنّ الرسالة المسيحيّة في لبنان ستظل حيّة، مهما تعاظمت التحدّيات.

وفي ما يتعلّق بمسألة الغفران، يقول مطر: «علينا نحن المسيحيّين أن نفهم مشكلات الآخرين في لبنان وهمومهم وتطلّعاتهم. وكما قال بولس الرسول: "لا تَدَعِ الشَّرَّ يَغلِبُكَ، بلِ ٱغلِبِ الشَّرَّ بِالخير" (رو 12: 21)».

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8516 ثانية