كبرئيل موشي: الاعتراف الدستوري بالسريان الآشوريين وحقوقهم الثقافية واللغوية يعزز وحدة سوريا وتنوعها      الفنانة إستير إيليا تستحضر الهوية الآشورية المعاصرة بأعمال فنية تمزج التراث القديم بالحياة الحديثة      السفير البابوي في العراق يزور دير مار بهنام وأخته سارة الشهيدين في نينوى      التوصيات الختامية لندوة “الإرث الكنسي المشرقي: تسليم واستلهام” 5 و6 تشرين الثاني 2026      وزير شؤون المكونات في حكومة كوردستان يدعم مقترح افتتاح مدرسة باللغة السريانية في السليمانية      غبطة البطريرك يونان يشارك في اجتماع مجلس الرئاسة في مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في رعية مار توما الرسول بمدينة فيسبادن في ألمانيا      الكنائس الرسولية في إيران.. جذور مسيحية عريقة وتراث أرمني وآشوري وكلداني      ندوة علمية في الجامعة الكاثوليكية بأربيل تبحث الإرث الكنسي المشرقي وإسهاماته الحضارية      النائب جورج أصلان يطالب بإعادة الكنائس والأديرة المصادَرة إلى أصحابها الشرعيين وينتقد تهميش التراث السرياني في تركيا      سيول أربيل تخلّف قتيلين وأضراراً واسعة.. أمطار قاربت 80 ملم تغمر المنازل والأسواق وتعيد ملف البنية التحتية إلى الواجهة      الزيدي يشدد على حصر السلاح بيد الدولة ورفض التجاوز على حقوق المواطنين.. وكتائب سيد الشهداء تنفي الاتفاق على تسليم سلاحها      تحذيرات من موسم حرائق غابات خطير في أستراليا.. الحكومة تخصص أكثر من 150 مليون دولار لتعزيز أسطول مكافحة النيران      بيوت القصب السومرية وصحة الإنسان.. هل توفر العمارة التقليدية بيئة سكنية أكثر صحة؟      أربيل وكوردستان العراق في قلب ممرات الإنسان القديم.. ماذا تكشف آثار النياندرتال عن تحركات البشر بين زاغروس والهضبة الإيرانية؟      الرباع العراقي علي عمار يعتلي عرش العالم.. ذهبيتان وفضية في بطولة العالم لرفع الأثقال بالصين      ريال مدريد يكتسح بلنسية ويتساوى مع برشلونة في النقاط      تفاصيل الهرم الغذائي العالمي الجديد.. علماء يقلبون المفاهيم السائدة      نصف المصابين بمشكلات قلبية بسبب "الكافيين" من الشباب      البطريرك نونا يزور المغطس وجبل نيبو ويؤكد أهمية الأردن على خارطة الحج المسيحي
| مشاهدات : 1272 | مشاركات: 0 | 2025-04-13 09:06:03 |

في الذكرى الخمسين للحرب الأهليّة اللبنانيّة... المسيحيّون يواصلون حمل صليبهم

مرور نصف قرن على اندلاع الحرب الأهليّة اللبنانيّة في العام 1975 | مصدر الصورة: hapelinium/Shutterstock

عشتارتيفي كوم- آسي مينا/

 

بعد مرور نصف قرن على اندلاع الحرب الأهليّة اللبنانيّة في العام 1975، يجد المسيحيّون أنفسهم أمام إرثٍ من الألم والتحدّيات المستمرّة، إذ لا تزال مخاوفهم قائمة وسط الاضطرابات السياسيّة والحروب المحيطة بهم. هذه الذكرى ليست مجرّد استرجاع لأحداث دامية، بل هي لحظة تأمّل في صراع طويل، بين الصليب الذي حملوه في خلال سنوات الحرب، والهواجس التي ما زالت تسكن نفوسهم مثل جمرٍ تحت الرماد.

منذ بداية الحرب الأهليّة وحتّى اليوم، يجد المسيحيّون أنفسهم في قلب الأحداث، ليس بصفتهم طرفًا سياسيًّا فحسب، بل لأنّهم مجموعة واجهت الاضطهاد ولا تزال قلقة على مستقبلها. من التهجير، إلى الاستهداف، شكّلت هذه الحرب اختبارًا قاسيًا لصمود مسيحيّي لبنان. وعلى الرغم من قسوة تلك المرحلة وبشاعتها، كان الإيمان درعًا للحفاظ على هويّة المسيحيّين في تلك السنوات السود.

 

خوفٌ متجذّر

اليوم، وبعد خمسين عامًا، لا تزال المخاوف حاضرة في نفوس المسيحيّين. فالحروب المستمرّة في لبنان والمنطقة، من غزّة مرورًا بسوريا والعراق وصولًا إلى اليمن، تُعيد إحياء المخاوف القديمة. والنزوح المسيحيّ الذي بدأ في خلال الحرب الأهليّة ما زال مستمرًّا، إذ يُفضّل كثيرون الهجرة بدلًا من مواجهة مستقبل مجهول في وطنهم. يتساءل المسيحيّون اليوم: هل يمكن أن تتكرّر المأساة؟ هل يبقى وجودهم مهدّدًا وسط التغيّرات السياسية والديموغرافيّة؟ هذا القلق المتجذّر يعكس واقعًا مؤلمًا يُشبه الجمر القابل للاشتعال مجدّدًا في أيّ لحظة.

 

الكنيسة مصدر رجاء

وسط هذه الهواجس، تُواصل الكنيسة رسالتها في تثبيت المؤمنين، إذ يُشدّد البطاركة والأساقفة على أهمّية الحفاظ على الحضور المسيحيّ في الشرق الأوسط. ورسائل الباباوات المتعاقبين، خصوصًا البابا يوحنّا بولس الثاني والبابا فرنسيس، واضحة لناحية التشديد على أنّ لبنان يجب أن يبقى رسالة للعيش المشترك. والكنيسة لا تدعو المسيحيّين إلى الاستسلام لمخاوفهم، بل إلى أن يكونوا شهودًا للرجاء، تمامًا كما كان المسيحيّون الأوائل.

ووسط البصمات العميقة التي تركتها الحرب الأهليّة في كلّ جوانب الحياة في لبنان، كان للكنيسة حضور قويّ، فهي لم تكن مجرّد مكان للصلاة، بل صارت ملاذًا للمحتاجين والجرحى، ومصدرًا للأمل والتضامن.

في هذا السياق، يشرح رئيس لجنة وقف القدّيسة رفقا المونسنيور غابي مطر لـ«آسي مينا» أنّ دور الكنيسة في خلال الحرب الأهليّة تمثّل في تأمين احتياجات المؤمنين والمهجّرين، عبر توفير المأكل والمشرب والسكن لهم، ومن خلال فتح أبواب المدارس والأديرة. ويشدّد على أنّه لولا الإيمان الذي حمله المسيحيّون في تلك الفترة ويُواصِلون حمله اليوم، لكان دور لبنان قد اختفى وتهجَّر المسيحيّون جميعهم من بلدهم.

وعن مسألة هجرة المسيحيّين ومدى حساسيّتها على الصعيد الوطنيّ، يوضح مطر أنّ «للهجرة وجهًا إيجابيًّا، فالمسيحيّون رسُل للمسيح وللبنان في العالم، ويُوفّرون دعمًا مادّيًّا من أجل صمود المقيمين في لبنان، أمّا وجهها السلبيّ فيُترجَم بُعدًا عن الوطن وعن عائلاتهم».

وعلى الرغم من الجروح الموجعة التي خلّفتها الحرب الأهليّة، وما شهده لبنان من ويلات في السنوات اللاحقة وحتّى الآن، يبقى الغفران الركيزة الأساسيّة في العقيدة المسيحيّة. صليب المعاناة الذي حمله المسيحيّون في خلال الحرب لا يزال حاضرًا، لكنّه اليوم ليس مجرّد رمز للألم، بل شهادة للصمود والرجاء. والطريق نحو السلام الحقيقيّ يبدأ بالإيمان، وبالثقة بأنّ الرسالة المسيحيّة في لبنان ستظل حيّة، مهما تعاظمت التحدّيات.

وفي ما يتعلّق بمسألة الغفران، يقول مطر: «علينا نحن المسيحيّين أن نفهم مشكلات الآخرين في لبنان وهمومهم وتطلّعاتهم. وكما قال بولس الرسول: "لا تَدَعِ الشَّرَّ يَغلِبُكَ، بلِ ٱغلِبِ الشَّرَّ بِالخير" (رو 12: 21)».

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7047 ثانية