بالصور.. قداس التناول الالهي – كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      بالصور.. قداس التناول الاحتفالي لدورة ( تسليم الذات ليسوع ) في كنيسة مارت شموني / برطلي      المطران مار تيموثاوس حكمت بيلوني في ذمّة الله      بعد أحداث السقيلبية.. نيكولاس فارانتوريس يطالب الاتحاد الأوروبي بالتدخل لحماية مسيحيي سوريا      بيان رسمي صادر عن المرصد الآشوري لحقوق الإنسان ​حول اعتقال السلطات السورية للقس نهاد حسن راعي الكنيسة الكوردية الإنجيلية      عون الكنيسة المتألمة ترحّب بخطة الحكومة العراقية لإعادة العائلات المسيحية      البطريرك نونا يستقبل السفير الألماني في العراق      انتهاء صلاحية وضع الحماية المؤقت (TPS) للمسيحيين السوريين في الولايات المتحدة      السفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا يلتقي بالرئيس اللبناني جوزيف عون      اكتشاف قطع أثرية آشورية قديمة في أرمينيا      أتروشي: قرار السلم والحرب في العراق "مختطف" وخارج سيطرة الحكومة      50 درجة مئوية في 5 محافظات.. العراق على موعد مع موجة حر السبت      سبتة تهز أوروبا.. إيطاليا تهدد بورقة شنغن وفرنسا تشدد الحدود      السعودية تعلن إنشاء تحالف دولي لحماية حركة الملاحة      النيابة الرسوليّة في شمال الجزيرة العربيّة: نتمسّك بالرجاء ونصلّي لأجل السلام      دراسة: الضوضاء تهدد صحة الدماغ       إنفانتينو يوضح فكرة "بيع المونديال" بعد الغضب العالمي      بقرار من رئيس الحكومة مسرور بارزاني.. 500 ألف دينار حداً أدنى لتقاعد عمال القطاع الخاص      الحكومة المصرية: حادث دمياط ناتج عن طائرة مسيّرة ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها      رسو 3 ناقلات نفط عملاقة في ميناء البصرة للتحميل بطاقة 5 ملايين برميل
| مشاهدات : 1188 | مشاركات: 0 | 2025-04-13 09:06:03 |

في الذكرى الخمسين للحرب الأهليّة اللبنانيّة... المسيحيّون يواصلون حمل صليبهم

مرور نصف قرن على اندلاع الحرب الأهليّة اللبنانيّة في العام 1975 | مصدر الصورة: hapelinium/Shutterstock

عشتارتيفي كوم- آسي مينا/

 

بعد مرور نصف قرن على اندلاع الحرب الأهليّة اللبنانيّة في العام 1975، يجد المسيحيّون أنفسهم أمام إرثٍ من الألم والتحدّيات المستمرّة، إذ لا تزال مخاوفهم قائمة وسط الاضطرابات السياسيّة والحروب المحيطة بهم. هذه الذكرى ليست مجرّد استرجاع لأحداث دامية، بل هي لحظة تأمّل في صراع طويل، بين الصليب الذي حملوه في خلال سنوات الحرب، والهواجس التي ما زالت تسكن نفوسهم مثل جمرٍ تحت الرماد.

منذ بداية الحرب الأهليّة وحتّى اليوم، يجد المسيحيّون أنفسهم في قلب الأحداث، ليس بصفتهم طرفًا سياسيًّا فحسب، بل لأنّهم مجموعة واجهت الاضطهاد ولا تزال قلقة على مستقبلها. من التهجير، إلى الاستهداف، شكّلت هذه الحرب اختبارًا قاسيًا لصمود مسيحيّي لبنان. وعلى الرغم من قسوة تلك المرحلة وبشاعتها، كان الإيمان درعًا للحفاظ على هويّة المسيحيّين في تلك السنوات السود.

 

خوفٌ متجذّر

اليوم، وبعد خمسين عامًا، لا تزال المخاوف حاضرة في نفوس المسيحيّين. فالحروب المستمرّة في لبنان والمنطقة، من غزّة مرورًا بسوريا والعراق وصولًا إلى اليمن، تُعيد إحياء المخاوف القديمة. والنزوح المسيحيّ الذي بدأ في خلال الحرب الأهليّة ما زال مستمرًّا، إذ يُفضّل كثيرون الهجرة بدلًا من مواجهة مستقبل مجهول في وطنهم. يتساءل المسيحيّون اليوم: هل يمكن أن تتكرّر المأساة؟ هل يبقى وجودهم مهدّدًا وسط التغيّرات السياسية والديموغرافيّة؟ هذا القلق المتجذّر يعكس واقعًا مؤلمًا يُشبه الجمر القابل للاشتعال مجدّدًا في أيّ لحظة.

 

الكنيسة مصدر رجاء

وسط هذه الهواجس، تُواصل الكنيسة رسالتها في تثبيت المؤمنين، إذ يُشدّد البطاركة والأساقفة على أهمّية الحفاظ على الحضور المسيحيّ في الشرق الأوسط. ورسائل الباباوات المتعاقبين، خصوصًا البابا يوحنّا بولس الثاني والبابا فرنسيس، واضحة لناحية التشديد على أنّ لبنان يجب أن يبقى رسالة للعيش المشترك. والكنيسة لا تدعو المسيحيّين إلى الاستسلام لمخاوفهم، بل إلى أن يكونوا شهودًا للرجاء، تمامًا كما كان المسيحيّون الأوائل.

ووسط البصمات العميقة التي تركتها الحرب الأهليّة في كلّ جوانب الحياة في لبنان، كان للكنيسة حضور قويّ، فهي لم تكن مجرّد مكان للصلاة، بل صارت ملاذًا للمحتاجين والجرحى، ومصدرًا للأمل والتضامن.

في هذا السياق، يشرح رئيس لجنة وقف القدّيسة رفقا المونسنيور غابي مطر لـ«آسي مينا» أنّ دور الكنيسة في خلال الحرب الأهليّة تمثّل في تأمين احتياجات المؤمنين والمهجّرين، عبر توفير المأكل والمشرب والسكن لهم، ومن خلال فتح أبواب المدارس والأديرة. ويشدّد على أنّه لولا الإيمان الذي حمله المسيحيّون في تلك الفترة ويُواصِلون حمله اليوم، لكان دور لبنان قد اختفى وتهجَّر المسيحيّون جميعهم من بلدهم.

وعن مسألة هجرة المسيحيّين ومدى حساسيّتها على الصعيد الوطنيّ، يوضح مطر أنّ «للهجرة وجهًا إيجابيًّا، فالمسيحيّون رسُل للمسيح وللبنان في العالم، ويُوفّرون دعمًا مادّيًّا من أجل صمود المقيمين في لبنان، أمّا وجهها السلبيّ فيُترجَم بُعدًا عن الوطن وعن عائلاتهم».

وعلى الرغم من الجروح الموجعة التي خلّفتها الحرب الأهليّة، وما شهده لبنان من ويلات في السنوات اللاحقة وحتّى الآن، يبقى الغفران الركيزة الأساسيّة في العقيدة المسيحيّة. صليب المعاناة الذي حمله المسيحيّون في خلال الحرب لا يزال حاضرًا، لكنّه اليوم ليس مجرّد رمز للألم، بل شهادة للصمود والرجاء. والطريق نحو السلام الحقيقيّ يبدأ بالإيمان، وبالثقة بأنّ الرسالة المسيحيّة في لبنان ستظل حيّة، مهما تعاظمت التحدّيات.

وفي ما يتعلّق بمسألة الغفران، يقول مطر: «علينا نحن المسيحيّين أن نفهم مشكلات الآخرين في لبنان وهمومهم وتطلّعاتهم. وكما قال بولس الرسول: "لا تَدَعِ الشَّرَّ يَغلِبُكَ، بلِ ٱغلِبِ الشَّرَّ بِالخير" (رو 12: 21)».

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5181 ثانية