المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      استنزاف المياه الجوفية يغرق المدن ببطء.. تجربة يابانية تكشف إمكانية عكس هبوط الأرض      مبابي يسخر من رواية خلافه مع ريال مدريد وزيدان      اكتشاف رابط بين اللحوم الحمراء والسكري.. السر في جزيء صغير      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يسلّم نيافة المطران مار غريغوريوس كبرئيل كتاب السوسطاطيقون      وزير الخارجية العراقي: حماية إقليم كوردستان مسؤولية بغداد وخطة لحصر السلاح بحلول 2027      ألمانيا تتحدى روسيا بمليار يورو لأوكرانيا وتحذر من تصاعد الحرب الهجينة في أوروبا      القوات الحكومية اليمنية تعلن السيطرة على باب المندب وتطلق عملية واسعة ضد الحوثيين      آرام كرم.. المهاجم الآشوري الذي صنع واحدة من أشهر ليالي الكرة العراقية أمام تاج طهران      بسبب هالاند.. مانشستر سيتي يتعرض لضربة قوية قبل لقاء ليفربول      فحص سرطان الثدي بين الوهم والحقيقة.. 5 معتقدات خاطئة قد تكلفك الكثير
| مشاهدات : 1244 | مشاركات: 0 | 2025-04-13 09:06:03 |

في الذكرى الخمسين للحرب الأهليّة اللبنانيّة... المسيحيّون يواصلون حمل صليبهم

مرور نصف قرن على اندلاع الحرب الأهليّة اللبنانيّة في العام 1975 | مصدر الصورة: hapelinium/Shutterstock

عشتارتيفي كوم- آسي مينا/

 

بعد مرور نصف قرن على اندلاع الحرب الأهليّة اللبنانيّة في العام 1975، يجد المسيحيّون أنفسهم أمام إرثٍ من الألم والتحدّيات المستمرّة، إذ لا تزال مخاوفهم قائمة وسط الاضطرابات السياسيّة والحروب المحيطة بهم. هذه الذكرى ليست مجرّد استرجاع لأحداث دامية، بل هي لحظة تأمّل في صراع طويل، بين الصليب الذي حملوه في خلال سنوات الحرب، والهواجس التي ما زالت تسكن نفوسهم مثل جمرٍ تحت الرماد.

منذ بداية الحرب الأهليّة وحتّى اليوم، يجد المسيحيّون أنفسهم في قلب الأحداث، ليس بصفتهم طرفًا سياسيًّا فحسب، بل لأنّهم مجموعة واجهت الاضطهاد ولا تزال قلقة على مستقبلها. من التهجير، إلى الاستهداف، شكّلت هذه الحرب اختبارًا قاسيًا لصمود مسيحيّي لبنان. وعلى الرغم من قسوة تلك المرحلة وبشاعتها، كان الإيمان درعًا للحفاظ على هويّة المسيحيّين في تلك السنوات السود.

 

خوفٌ متجذّر

اليوم، وبعد خمسين عامًا، لا تزال المخاوف حاضرة في نفوس المسيحيّين. فالحروب المستمرّة في لبنان والمنطقة، من غزّة مرورًا بسوريا والعراق وصولًا إلى اليمن، تُعيد إحياء المخاوف القديمة. والنزوح المسيحيّ الذي بدأ في خلال الحرب الأهليّة ما زال مستمرًّا، إذ يُفضّل كثيرون الهجرة بدلًا من مواجهة مستقبل مجهول في وطنهم. يتساءل المسيحيّون اليوم: هل يمكن أن تتكرّر المأساة؟ هل يبقى وجودهم مهدّدًا وسط التغيّرات السياسية والديموغرافيّة؟ هذا القلق المتجذّر يعكس واقعًا مؤلمًا يُشبه الجمر القابل للاشتعال مجدّدًا في أيّ لحظة.

 

الكنيسة مصدر رجاء

وسط هذه الهواجس، تُواصل الكنيسة رسالتها في تثبيت المؤمنين، إذ يُشدّد البطاركة والأساقفة على أهمّية الحفاظ على الحضور المسيحيّ في الشرق الأوسط. ورسائل الباباوات المتعاقبين، خصوصًا البابا يوحنّا بولس الثاني والبابا فرنسيس، واضحة لناحية التشديد على أنّ لبنان يجب أن يبقى رسالة للعيش المشترك. والكنيسة لا تدعو المسيحيّين إلى الاستسلام لمخاوفهم، بل إلى أن يكونوا شهودًا للرجاء، تمامًا كما كان المسيحيّون الأوائل.

ووسط البصمات العميقة التي تركتها الحرب الأهليّة في كلّ جوانب الحياة في لبنان، كان للكنيسة حضور قويّ، فهي لم تكن مجرّد مكان للصلاة، بل صارت ملاذًا للمحتاجين والجرحى، ومصدرًا للأمل والتضامن.

في هذا السياق، يشرح رئيس لجنة وقف القدّيسة رفقا المونسنيور غابي مطر لـ«آسي مينا» أنّ دور الكنيسة في خلال الحرب الأهليّة تمثّل في تأمين احتياجات المؤمنين والمهجّرين، عبر توفير المأكل والمشرب والسكن لهم، ومن خلال فتح أبواب المدارس والأديرة. ويشدّد على أنّه لولا الإيمان الذي حمله المسيحيّون في تلك الفترة ويُواصِلون حمله اليوم، لكان دور لبنان قد اختفى وتهجَّر المسيحيّون جميعهم من بلدهم.

وعن مسألة هجرة المسيحيّين ومدى حساسيّتها على الصعيد الوطنيّ، يوضح مطر أنّ «للهجرة وجهًا إيجابيًّا، فالمسيحيّون رسُل للمسيح وللبنان في العالم، ويُوفّرون دعمًا مادّيًّا من أجل صمود المقيمين في لبنان، أمّا وجهها السلبيّ فيُترجَم بُعدًا عن الوطن وعن عائلاتهم».

وعلى الرغم من الجروح الموجعة التي خلّفتها الحرب الأهليّة، وما شهده لبنان من ويلات في السنوات اللاحقة وحتّى الآن، يبقى الغفران الركيزة الأساسيّة في العقيدة المسيحيّة. صليب المعاناة الذي حمله المسيحيّون في خلال الحرب لا يزال حاضرًا، لكنّه اليوم ليس مجرّد رمز للألم، بل شهادة للصمود والرجاء. والطريق نحو السلام الحقيقيّ يبدأ بالإيمان، وبالثقة بأنّ الرسالة المسيحيّة في لبنان ستظل حيّة، مهما تعاظمت التحدّيات.

وفي ما يتعلّق بمسألة الغفران، يقول مطر: «علينا نحن المسيحيّين أن نفهم مشكلات الآخرين في لبنان وهمومهم وتطلّعاتهم. وكما قال بولس الرسول: "لا تَدَعِ الشَّرَّ يَغلِبُكَ، بلِ ٱغلِبِ الشَّرَّ بِالخير" (رو 12: 21)».

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6321 ثانية