الفنان مازن توما يزور قناة عشتار الفضائية في دهوك      بالصور.. نشاط قطيع الجراميز وباقة الزهرات ضمن المنهاج الكشفي للكشاف السرياني العالمي/ برطلي      الفنانة مادلين إيشوفا تزور قناة عشتار الفضائية في دهوك      الحزب الشيوعي العراقي يهنيء ابناء شعبنا بمناسبة عيد (أكيتو)      مجلس أمن إقليم كوردستان: منفذ هجوم دهوك سوريّ ينتمي لـداعـ.ـش       نيجيرفان بارزاني: ليكن عيد أكيتو فرصة جديدة لتوطيد وتعزيز المحبة والحياة المشتركة      رئيس حكومة إقليم كوردستان يهنئ بعيد أكيتو      الرسالة البطريركيّة لقداسة البطريرك مار آوا الثالث لمناسبة رأس السنة الآشوريّة الجديدة 6775      محافظ نينوى يزور مؤسسة الجالية الكلدانية في ميشيغان ويؤكد على أهمية عودة المسيحيين إلى الموصل      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يتفقد منشأة مؤسسة الجالية الكلدانية قبل توجهه إلى واشنطن      إنجاز "مفصلي" في حقل كورمور.. الإنتاج التراكمي يتجاوز 500 مليون برميل مكافئ      العراق يتجه لـ"الاستمطار الصناعي".. الغيمة بـ 200 دولار      رسوم ترمب الجمركية.. أوروبا تسعى للتفاوض وتجنب حرب تجارية وسط هبوط أسواق الأسهم      إعلام بريطاني عن مسؤولين: ضربة كبرى ضد طهران قريباً      كهرباء إقليم كوردستان: المعدل اليومي لتجهيز المواطنين خلال العيد بلغ 22 ساعة و30 دقيقة      البابا فرنسيس يصلّي من أجل حسن استخدام التقنيات الحديثة      أفغانستان.. استخراج جنين من بطن رضيع      نتيجة وملخص مباراة ريال مدريد ضد ريال سوسيداد في كأس إسبانيا      إسرائيل: سنسيطر على مناطق واسعة في غزة ونضمها      عقب شجار عنيف.. شرطة البصرة توجّه بحملة صارمة لمكافحة التحرش
| مشاهدات : 875 | مشاركات: 0 | 2025-03-29 06:33:20 |

على قاعدة الإتضاع نقاوم المجد الباطل

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

قال الرب يسوع ( تعلموا مني فإني وديع ومتواضع القلب ) " مت 29:11 

   لأجل البلوغ إلى نعمة التواضع علينا أن لا نتكل على قدراتنا الذاتية فحسب بل أن نستقي من تعليم الإنجيل المقدس الذي يعلمنا دروس كثيرة في هذا الموضوع . وأول درس في التواضع نطالعه في قصة ميلاد ملك الملوك في مغارة بيت لحم ، في حضيرة للحيوانات ! حياة الإنسان تصدمه بتجارب كثيرة قد تدفعه غلى التمرد للدخول في دائرة الكبرياء ، فهناك صراع بين الأثنين . التواضع هو الإقتداء بالمسيح المتضع ، كما إقتدى به الرسول بولس وأعطى لنا نصائح في هذا الدرس ، قال ( إتموا فرحي بأن تكونوا على رأي واحد ، ومحبة واحدة ، وقلب واحد ، وفكرٍ واحد . لا تعلموا شيئاً بدافع المنافسة أو العجب ، بل على كل منكم أن يتواضع ويعد غيره أفضل منه . .. ) " في 2:2-5 " .

 المؤمن الذي يتبى على قاعدة الإتضاع يستطيع أن يقاوم المجد الباطل في هذا العالم ، والعالم يقدم مجده لكل من يستعبدهُ ، كما حاول رئيس هذا العالم ( الشيطان المجرب ) أن يقنع الرب يسوع للسجود له مقابل أن يقدم له العالم . هذا العالم وما يحتويه باطل ومزمع أن يتلاشى في أي ساعة أو لحظة . كما نقول العالم يتلاشى لأي إنسان في لحظة موته ، فكل ما كان يملك سيصبح ملكاً للآخرين . والذي يتلقى المجد من بني البشر لا يستطيع أن يثبت في الغيمان لأن مجد الأرض يبعده عن مجد الله . المجد الحقيقي الذي يجب أن نطلبه فيأتي من فوق وهو المجد الصادق ( راجع يو 44:5 ) . لا يجوز للمؤمن أن يحصل على المجد في هذا العالم ، لأن المجد يحصل عليه في السماء . لهذا قال يسوع ( لست أبحث عن مجدي ) " يو 50:8 " . لأن مجد العالم باطل .

 كتب باسكال عن خطر الكبرياء فقال ( أن الكبرياء هو متأصل في قلب الإنسان إلى حد أن جندياً أو طباخاً أو حمالاً يفتخرون أو يريدون أن يكون لهم معجبون ، وكذلك الفلاسفة يريدون ، والذين يكتبون ضد هذه النقيضة يتوخون المجد على أنهم أحسنوا الكتابة . والذين يقرأون يريدون أن يكون لهم مجداً لأنهم قرأوها ، وأنا الذي أكتب هذه الكلمات ربما تراودني هذه الرغبة ، وربما الذين يقرأونها ... ) .

     للمجد الباطل قدرة تغيير الإنسان المتضع إلى فعل الكبرياء ، لكن مع النعمة يمكن الإنسان أن يخرج ُ ظافراً من تلك المعارك الرهيبة ليخلص من كل فخ .، وإن سقط يستطيع أن يعترف متواضعاً ونادماً ليمجد الرب في سيرته . والله يمد له يد المساعدة ، بل يبحث عن كل ظال لينقذهُ . وعلينا أن نشعر بوجود الله في حياتنا لكي نتكل عليه بمخافة وهو يكشف لنا إرادته لكي لا نسقط في حفرة الكبرياء . وقد يعطي لنا علامة لكي تذكرنا بوصايا الله في حياتنا كما فعل مع بولس في هذا الشأن ( ومخافة أن أتكبر بسمو المكاشفات ، أوتيت شوكة في جسدي : رسولاً للشيطان وكل إليه أن يلطمني لئلا أتكبر ) " 2 قور 7:12 " .

 لكي لا يتكبر الإنسان ويرتفع حتى في أفكاره فالله يضع له أثقالاً تمنعه من الإندفاع نحو الخطيئة . يقول المزمور ( أوقعنا في الشبكة وألقيت حملاً على ظهرنا ) " 11:66" .

   أفضل إرادة عند الإنسان هي التي تجعل نفسه صغيراً ، فيبدأ بالعيش في التواضع الباطني أولاً ، أي تواضع القلب والضمير الذي يعطيه فضيلة تقوده نحو السمو وذلك عندما يلبس المسيح في حياته فيعمل ويشعر نفس شعور المسيح الإنسان الذ وضع نفسه وأطاع حتى الموت ، موت على الصليب . لذلك رفعه الله ( راجع في 8:2 ) هكذا سيرفع كل متضع في هذا العالم إلى عالم الخلود .

   لنتضع كالماء الذي هو شريان الحياة في هذا العالم كما هو الدم في الإنسان . الماء المتضع يستقر في قعر الأشياء . قال عنه القديس فرنسيس الأسيزي ( أخينا الماء رمزاً للتواضع ، إنه مفيد جداً ومتواضع جداً ، ونفيس وعفيف ) .

فعلاً الماء لا يرتفع أبداً بل ينزل ليستغل أوطأ نقطة محكمة . وهكذا علم يسوع تلاميذه درس التواضع ، فقال لهم ( من أراد أن يكون أول القوم ، فليكن آخرهم جميعاً وخادمهم ) " مر 35:9 " . فالتواضع الذي أعلنه المسيح هو خدمة مجانية ضرورية وكما فعل إبن الإنسان الذي جاء ليخدِم لا ليُخدَم . ( مت 28:20 ) .

نختم الموضوع قائلين : المتواضع الحقيقي هو أن يجعل الإنسان نفسه صغيراً ليس لغاية شخصية منفعية بل لأجل محبة صادقة . يسوع الإله لم يكن صغيراً أو ضعيفاً ، بل إلهاً ورباً قديراً ، لكن لمحبته جعل ذاته صغيراً وخادماً للجميع . كان آباء الكنيسة يقتدون بسيرته ، ويعيشون أقواله ونصائحه كما عاشوا رسله الأطهار الذين قال لهم ( فإن كل من يرفع نفسه يوضع ، ومن وضع نفسه يرفع ) " مت 12: 23 " . وفي تواضع وضعف الإنسان تكمل قوة الله ، والله يرفع الإنسان المتضع إلى عرش السماوي لكي يعيش معه الحياة الأبدية .  مجداً لإسمه القدوس .

 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2025
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0151 ثانية