غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد الدنح (الغطاس) في كنيسة مار اغناطيوس، المتحف – بيروت، ويصلّي من أجل السلام في مدينة حلب السورية      بالصور.. قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الالهي في رعية القديس مار كيوركيس - يونشوبينغ، السويد      آلاف الحجاج المسيحيين يؤدون الحج السنوي الكاثوليكي في موقع المغطس بالأردن      حارس الأراضي المقدسة يدعو لاستئناف الحج: حضوركم يثبّت المسيحيين ويصنع رجاءً      غبطة البطريرك يونان يزور نيافة المطران مار ثيوفيلوس جورج صليبا في مقرّ إقامته في البوشرية – المتن، جبل لبنان      بالصور.. اليوم الثاني لاحتفالية تذكار مار يوخنا المعمدان – كاتدرائية مار يوخنا المعمدان في عنكاوا      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يزور نيافة المطران مار ثيوفيلوس جورج صليبا في مقرّ إقامته في البوشرية – المتن، جبل لبنان      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يلتقي رئيس وأعضاء اللجنة الاستشارية لأبرشية بغداد والبصرة      بالصور.. عيد استشهاد وقطع رأس مار يوحنا المعمدان وعيد استشهاد مار اسطيفانوس رئيس الشمامسة وبكر الشهداء – كاتدرائية ام النور في عنكاوا      علامة تاريخية لتكريم حي “البلدة الكلدانية” في ديترويت، القلب التاريخي للجالية الكلدانية      بتعاون ألماني.. فريقان جديدان للاستجابة السريعة للأزمات في إقليم كوردستان      المالكي: الإطار التنسيقي قطع خطوات مهمة في حسم مرشح رئاسة الوزراء      ترامب يناكف كوبا ثانية.. "روبيو قد يتولى رئاستها"      اتحاد الكرة يحدد موعد انطلاق الجولة الـ 12 لدوري نجوم العراق مع اشتداد التنافس      معلمو بريطانيا ينتفضون ضد مواقع التواصل.. "احظروها"      دراسة طبية تثير المخاوف.. هل توجد أدلة قاطعة على علاقة لقاح كورونا بالسرطان؟      البابا للشباب: خُلقنا من أجل الحقيقة لا من أجل علاقات افتراضية      ابتكار ألماني قد يغيّر مستقبل صناعة البلاستيك      ميسي ضد كريستيانو رونالدو.. اشتعال معركة المليار دولار      وقف أدوية السمنة يعيد الوزن ومخاطره الصحية تظهر في غضون عامين
| مشاهدات : 1314 | مشاركات: 0 | 2025-03-16 12:14:24 |

غبطة البطريرك ساكو: العراق بحاجة لتطبيق مفهوم المواطنة واعتماد دستور مدني

 

عشتارتيفي كوم- البطريركية الكلدانية/

 

الوطن، هو مساحة من الارض محددة، تسمى البلد Country، ننتمي اليه ونحمل اسمه ونعيش فيه.

الوطن، يحتضن جميع بناته وابنائه على حدٍّ سواء. يحترم تنوع الأعراق والأديان والطوائف، الذي يُشكِّل بالنسبة لنا النسيج العراقي المتعدد الألوان على مرِّ القرون. المواطنون ليسوا نمطاً واحداً جامداً، لكنهم متنوعون، لذا ينبغي الاعتراف بحقهم في الاختلاف، ومساعدتهم على إدارة علاقاتهم ليعيشوا بكرامة وحرية وتناغم ومساواة. الشراكة والاخوة والتضامن توفر لهم السلم المجتمعي، والإستقرار والطمأنينة.

الدولة، كيان معنوي لا دين لها، الدينُ للأفراد. اليوم لا يمكن قبول حكم مسيحي أو إسلامي أو يهودي إحتراماً لواقع التنوع والتعددية، كما هو الحال في الغرب بعد الثورة الفرنسية في القرن الثامن عشر (1789 – 1799)، حيث فصلت الكنيسة عن الدولة ليتفرغ الدين لرسالته الروحيّة السامية وعدم السماح لاستغلاله وتشويهه كما حصل في تاريخ الأديان!

على الدولة ان تكون حيادية، وان تفصل الدين عن الدولة اسوة بالدول المتطورة، حتى يشعر الكل انهم في بيتهم، يتمتعون بنفس الامتيازات والواجبات. الدولة تقوم على الفرد، وليس على الغالبية والأقلية ولا على المكونات!

المواطنة، Citizenship، تشير الى انتماء الفرد الى بلده والشعور بعضويته فيه وحمل جنسيته، والتمتع بكامل الحقوق والامتيازات التي تكفلها الدولة له، والواجبات التي يتعيّن عليه الالتزام بها بدقة. ينبغي تطبيق مفهوم المواطنة لانها توحد الجميع وتشجع التعاون، وهي واقعيًّا مستقبل البلد وتطوره.

المواطنة، مجموعة من القواسم المشتركة، والقيم والأخلاق تتمثل بحبّ الوطن والتمسك بالهوية الوطنية الشاملة، والاخلاص والأمانة والنزاهة، والمروءة للدفاع عنه وحمايته والسعي لتطويره. هذه القيَم مردودُها سيكون كبيراً على البلاد والعباد.

من المؤسف ان العديد من الأشخاص يحملون جنسية وطنهم، لكن ولاءهم ليس له، ويتدحثون باسم الدين المسلم او المسيحي، لكن لا يلتزمون باخلاق الدين الحميدة، انما يبحثون عن مصالح خاصة لا علاقة لها بمصلحة الوطن، ويخالفون مقتضيات المواطنة الصالحة التي هي أساس التغيير والتقدم نحو الأفضل.

الدستور، Constitution التأسيس، لا حلَّ الا بدولة ديمقراطية، وبدستور مدني متقدم كما في البلدان المتطورة، يقوم على الأسس الوطنية والثوابت الإنسانية، يخدم الصالح العام. لا ينبغي ان يكرّس التمييز الديني والمذهبي والعرقي الذي يناقض مبدأ الديمقراطية والمواطنة الكاملة. كيف يمكن لبلد متعدد الأعراق والأديان والطوائف ان يتبنى دستوراً يكون فيه الفقه الإسلامي المصدر الأساسي للتشريع، أي من المذاهب الفقهية الاربعة؟ تبَنّي كذا موضوع شديد الحساسية، يجعل القوانين الأخرى رهينة بالتفسير الديني، وتدخل في الحريات الشخصية وقوانين الأحوال الشخصية. المسؤول في الدولة هو في خدمة الجميع من دون إستثناء، لان السلطة خدمة إنسانية ووطنية وأخلاقية، بعيداً عن العقلية السلطوية الفردية والفئوية المتطرفة!

الدستور، ينبغي ان يكفل الحرية والكرامة والمساواة لجميع المواطنين، وحق المشاركة في إدارة الدولة والعملية السياسة. لنتعلم من الدول الغربية كيف يُسمح للمهاجرين المتجنسين تبوأ مناصب كرئيس الوزراء ووزارة .. الخ. وكذلك على الدستور ان يكفل حقوق المرأة والطفل، وحرية الرأي والتعبير.

للأسف أن الواقع على الأرض مختلف، بسبب الطائفية والمحاصصة، والفساد وترديّ الخدمات. لذلك هاجر العديد من العراقيين الى الغرب ومن ضمنهم أصحاب الكفاءات، والمسيحيون الذين هم جزء أصيل من هذه الأرض منذ آلاف السنين. لقد عانوا كثيراً من الإرهاب والتهميش والإقصاء، بحيث هاجر الثلثان.

بعد خبرة أكثر من عشرين سنة لسقوط النظام، أجد ان الوقت قد حان لتنظيم طاولة حوار حضاريّ راقٍ، تضم أصحاب الكفاءات العلمية والقانونية، يفقهون آليات السياسة والقانون الدولي لمراجعة الدستور الحالي وإصلاح بعض الثغرات وتعديل بعض المواد ليعكس الواقع الحالي المتنوع، لا سيما ان للعراق حضارة وثروة ثقافية كبيرة يمكن الاستناد اليها. من الأهمية بمكان حماية هذه المبادئ الحيوية والاخلاقية، والإلتزام بها نُصرةً للعراق والعراقيين.

هذا ما يطالب به غالبية المواطنين










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4878 ثانية