الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      بيان رسمي يطالب بإقالة رئيس بلدية آزخ وفتح تحقيق عاجل في هدم ممتلكات أبناء شعبنا بتركيا      رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان ويبحث العلاقات الثنائية وأوضاع المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      منظمة ACERO تقيم لقاءً روحياً وأخوياً في تورونتو الكندية      لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      توترات الحسكة تهدد استقرار المكونات المسيحية.. مخاوف على السريان والآشوريين وسط تصاعد الحوادث الأمنية      نيافة المطران الأسبق لطائفة الارمن الارثوذكس الدكتور آفاك أسادوريان يرعى قداساً في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في أربيل ويلتقي بالمؤمنين      العراق يبدأ تسليم بطاقات الضمان الصحي للمتقاعدين المسجلين إلكترونياً في بغداد      التجميل لدى نساء وادي الرافدين.. أسرار الجمال في سومر وبابل وآشور      كوردستان تبدأ إعداد سياسة لحماية المدنيين في الحروب والكوارث      البنك المركزي العراقي يطلق نظاماً إلكترونياً لاستبدال العملة التالفة      فانس يواجه أسئلة صعبة بشأن الحرب مع إيران والهجرة وارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة      تراجع الوظائف في أستراليا يعزز التوقعات بتثبيت أسعار الفائدة      كارني يدفع باتجاه خط أنابيب نفطي جديد إلى ساحل المحيط الهادئ لتنويع صادرات كندا بعيداً عن الولايات المتحدة      المفوضية الأوروبية تعلن استراتيجية جديدة لمكافحة الاتجار بالبشر المرتبط بالهجرة      سنحاريب يتوّج بلقب الدوري العراقي الممتاز للكرة الطائرة للسيدات وأكاد عنكاوا وصيفاً      صيدلانيتان عراقيتان تعرضان ابتكارهما أمام مستثمري أمريكا في برنامج Shark Tank
| مشاهدات : 1968 | مشاركات: 0 | 2025-01-03 06:31:41 |

ܥܐܕܐ ܕܕܢܚܐ عيد الدنح ... عماد الرب والظهور الإلهي

وردا إسحاق قلّو

 

 

( ..فمن آمن وإعتمد يخلص .. ) مر 16:16 "

     لفظة ( دِنح ) أو ( دنحا ) أو ( دِنخا ) كما يلفظها الأخوة الآشوريين فهي كلمة سريانية تعني الإشراق والإعتلان والظهور " أي الظهور الإلهي بأقانيمه الثلاثة " .

   للمعمودية جذور في التاريخ العبري قبل مجىء المسيح . فهناك فرق واضح في الهدف من التعميد ، فالعماد الذي كان يمارس قبل المسيحية كان لليهود المختونين ، والختان كان يعتبر الباب للدخول إلى اليهودية وكان يمارس في اليوم الثامن من ميلاد الطفل ، وكان العماد على ثلاث ظواهر عند اليهود ، وهي :

   1- عماد المرتدين : ذُكر هذا النوع في التلمود اليهودي ، يقول ( أن قبل الوصايا يختّن حالاً ، وما إن شفى حتى يُعَمد ) فعندما يغطس في الماء يصير إسرائيلياً كاملاً . والغاية من تعميده هو لإغتساله من أوساخ الوثنية لأن الوثني كان يعتبر نجساً .

عماد المرتدين عن معتقدهم الأول يدل على صدق نواياهم ، فالعماد يقطفهم تماماً من الوثنية .

2- العماد عند الأسينيين : نطالع في كتب المؤرخين بأن الأسينيين كانوا يعيشون قرب البحر المَيّت ، وكانوا يغتسلون بالماء مرة كل يوم ليتطهروا من خطاياهم ، وعمادهم كان الغطس في الماء . وهذا العماد كان سابق لعماد يوحنا المعمدان .

 3- معمودية يوحنا : يتحدث لنا الإنجيل عن هذا العماد ويقول ( أن يوحنا كان يُكرز بمعمودية التوبة لغفران الخطايا ) " مر 4:1 ، لو 3:3 " . فمعمودية يوحنا تعتبر تطوراً لما سبق من أنواع المعمودية لأن المعمد هنا عليه أولاً أن يعترف بخطاياه أمام يوحنا ، وبعد ذلك ينال المعمودية ، الغاية من هذه المعمودية هي للتوبة ولكي يسلك المتعمد حياة طاهرة ونقية ، كما كان يدعوهم إلى الإيمان بالآتي بعدهُ ، أي بيسوع المسيح ( راجع أع 4:19 ) .

   أما عن العماد في المسيحية فيختلف عن كل أنواع تلك العمادات لأن المتعمدين في العهد الجديد يصبحون بعد العماد أبناء الله وورثته في المسيح يسوع ، وتغفر لهم كل الخطايا بقوة نار الروح القدس الذي يدخل في سر المعمودية وفي كل الأسرار الكنسية . لقد إعترف يوحنا بهذا الفرق الكبير قائلاً ( أنا أعمدكم بالماء للتوبة ، وأما الذي يأتي بعدي " المسيح " فهو يعمدكم بالروح القدس والنار) " مت 11:3 ، أع 5:1 " .

معمودية يسوع عند يوحنا وغايتها

  جاء يسوع إلى يوحنا لكي يتعمد ، وكما ذكرنا كان على طالب المعمودية أن يتوب عن خطاياه ويعترف بها أمام يوحنا (  طالع مت 6:3 ) والمسيح ليس لديه خطيئة لكي يعترف بها ، إذاً لماذا طلب من يوحنا العماد ؟

 يسوع لم يتعمد ليعترف بخطاياه الشخصية لأن الخطيئة لم تلوث حياته وهو في الجسد ، كما لم يرث الخطيئة الأصلية لأنه ليس من بني آدم ، بل هو إبن الله . إذاً سبب الطلب كان للإعتراف بكل خطايا العالم والتي سيدفع هو ثمنها على الصليب . فعندما غطسه يوحنا في ماء الأردن كان يرمز إلى موته المسبق عن البشرية كلها . والمعمودية صارت مثالاً لعماد كل مؤمن به .

 معمودية المسيح عند يوحنا كانت بكراً للمعمودية المسيحية التي تتم بالماء والروح القدس . حاول يوحنا أن يمتنع من تعميد المسيح بعد أن وجده بدون خطيئة ، لكن يسوع بَيّنَ له السبب وقال ( لكي يتمم كل بر ) فالمعمودية كانت الخطوة الأولى للخدمة ، فبعد إعتماده بدأ بخدمته العلنية .

 يوحنا عمد المسيح بالماء فقط ، أي لم يصل إلى المعمودية المسيحية ، لكن عندما خرج المسيح لوقته من الماء فالله الآب وروحه القدوس تمموا المعمودية بهبوط الروح القدس على يسوع . شاهد يوحنا الحدث وسمع فشهد بأن المسيح عندما خرج من الماء ، الروح القدس نزل من السماء كأنه حمامة وإستقر على المسيح ( طالع يو 32:1 ) ومن ثم سمع صوت الآب من السماء يقول ( هذا هو إبني الحبيب الذي به رضيت ) وقد تكرر الحضور الإلهي بأقانيمه الثلاثة على هذه الأرض على جبل التجلي . إذاً المسيح كإنسان لم يتعمد بالماء فحسب ، بل بالروح القدس الذي هبط عليه أيضاً ، إذاً نستطيع أن نقول بأن المسيح هو بكر المتعمدين في العهد الجديد ، ثم بدأ يكرز من تلك الفترة .

العماد في المسيحية يزيل كل الخطايا لأن الروح القدس يحرق كل خطيئة لكي يولد الإنسان ولادة جديدة فيعتق من الخطيئة ليصبح عضواً في جسد المسيح . أو بتعبير آخر : المعمودية هي سر الولادة الجديدة بالماء وفي الكلمة . فالميلاد يتم ويتحقق من الماء والروح الذي بدونه ( لا يستطيع أحد أن يدخل ملكوت الله ) " يو 5:3 "

المعمودية هي الباب الذي من خلاله يدخل المتعمد في المسيحية ولا يجوز أن يتكرر العماد أبداً . فكما كان الختان يعمل مرة واحدة فقط هكذا المعمودية لا يمكن أن تتكرر ، تقول الآية ( وهناك رب واحد وإيمان واحد ومعمودية واحدة ) " أف 5:4" فالمعمودية الواحدة هي تعليم رسولي لا يجوز تكراره عندما يتحول مؤمن من مذهب مسيحي إلى آخر ، كما لا يجوز تكرار معمودية الأطفال لأن الهدف الأول من المعمودية هو الموت مع المسيح في ماء المعمودية ، وعندما يخرج من الماء  تحصل الولادة الجديدة ، فلا يجوز إذاً أن نموت مع المسيح مرتين ، لهذا يقول الرسول بولس ( إعتمدنا في المسيح ، إنما إعتمدنا في موته فدُفِنا معه بالمعمودية ، لنموت فنحيا حياة جديدة ) " رو 6: 3-4" .

نختم الموضوع قائلين : أن المعمودية واحدة لها سِمة لا تُمحى . فالمعمودية تختم المتعمد بختم روحي لا يمحى يكرس إنتمائه للمسيح . وهذا الختم لا تمحوه أي خطيئة ، لهذا تمنح المعمودية مرة واحدة ولا تتكرر . في حالة واحدة فقط يستطيع المعمد أن ينال العماد مرة أخرى لكن عماد من نوع آخر ، وهي المعمودية الثانية التي تعمد بها المسيح مرة أخرى بدمه على الصليب ، والتي تسمى بمعمودية الدم . في المسيحية ثلاث أنواع للمعموديات ، وهي ( 1- بالماء والروح القدس 2- معمودية الدم  3- معمودية الشوق ) . تَحَدثَ يسوع عن معمودية الدم لتلميذي أبني زبدي ( يعقوب ويوحنا ) عندما أتت بهم أمهم إلى يسوع لتقول له ( مر أن يجلس إبناي هذان إحدهما عن يمينك والآخر عن شمالك في ملكوتك ) ، فأجاب يسوع قائلاً لإبنيها ( ... أتستطيعان أن تشربا الكأس التي سأشربها ؟ ) " مت 22:20 " وهنا كان يقصد كأس الشهادة والموت . فمن يموت شهيداً يتعمد بدمه فتغفر له كل خطاياه كمن يتعمد بالمعمودية الأولى .

وعن المعمودية وأهميتها للعالم كله علينا أن نتذكر وصية الرب لنعمل بها ، قال لتلاميذه ( إذهبوا وتلمذوا جميع الأمم ، وعمدوهم باسم الآب والإبن والروح القدس ، علموهم أن يحفظوا كل ما أوصيتكم به ) " مت 28: 19-20 " .

 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5714 ثانية