المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا) ينعي رحيل عبد الواحد إبراهيم شيخ عبد السلام بارزاني      عنكاوا تستعد لإطلاق مهرجان عيد الصليب المسكوني 2026 بمشاركة رسمية وشعبية واسعة      شبيبة "لقاء أبناء السلام" تستعد لإطلاق مهرجانها السنوي القادم تحت شعار روحي متجدد/ عنكاوا      رئيس طائفة الأدفنتست السبتيين الإنجيلية في العراق وإقليم كوردستان يعزّي الرئيس مسعود بارزاني بوفاة شقيقه      غبطة البطريرك يونان يزور ضريح القديس المفريان مار باسيليوس يلدو الباخديدي في كنيسة مار توما في كوتمانغالام – كيرالا، الهند      إينشكي تستعد لاحتضان أضخم مزار للعذراء في العراق      بطريركية كنيسة المشرق الآشورية تستضيف وفداً نمساوياً      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا) ينعى رحيل الناشط القومي كوركيس خوشابا (أبو فينوس)      إنجاز طبي وعلمي بارز لأبناء شعبنا.. الدكتورة تماره أبلحد حنا ساكا تحصد المرتبة الأولى في البورد العراقي للطب العدلي      في صلاة مسكونيّة جامعة... سمعان العموديّ يستقبل الحجّاج بعد 15 عامًا من الغياب      بغداد وأربيل تبحثان التنسيق العسكري الميداني وتأمين الحدود ومكافحة الإرهاب والمخدرات      اليوم العالميّ لسلامة المرضى 17أيلول/ سبتمبر 2026      الدوري الألماني.. دورتموند يفوز وبايرن يسقط في فخ التعادل      رئيس الوزراء ورئيس ائتلاف دولة القانون يؤكدان على ضرورة استكمال تشكيلة الحكومة      ثوران بركان أناك كراكاتاو يربك حركة الطيران في إندونيسيا      خريطة العالم لم تعد كما عهدناها.. سر تغيير أحجام القارات      العثور على عملة ذهبية بيزنطية تحمل وجه المسيح في جبال النرويج      اتحاد رجال كوردستان: تسجيل 439 حالة عنف ضد الرجال منذ بداية العام      الهجرة: مخيم الهول سيغلق قريباً      الأمم المتحدة تخفض توقعاتها لمخزونات الحبوب العالمية بنهاية موسم 2026/2027
| مشاهدات : 1914 | مشاركات: 0 | 2025-01-03 06:31:41 |

ܥܐܕܐ ܕܕܢܚܐ عيد الدنح ... عماد الرب والظهور الإلهي

وردا إسحاق قلّو

 

 

( ..فمن آمن وإعتمد يخلص .. ) مر 16:16 "

     لفظة ( دِنح ) أو ( دنحا ) أو ( دِنخا ) كما يلفظها الأخوة الآشوريين فهي كلمة سريانية تعني الإشراق والإعتلان والظهور " أي الظهور الإلهي بأقانيمه الثلاثة " .

   للمعمودية جذور في التاريخ العبري قبل مجىء المسيح . فهناك فرق واضح في الهدف من التعميد ، فالعماد الذي كان يمارس قبل المسيحية كان لليهود المختونين ، والختان كان يعتبر الباب للدخول إلى اليهودية وكان يمارس في اليوم الثامن من ميلاد الطفل ، وكان العماد على ثلاث ظواهر عند اليهود ، وهي :

   1- عماد المرتدين : ذُكر هذا النوع في التلمود اليهودي ، يقول ( أن قبل الوصايا يختّن حالاً ، وما إن شفى حتى يُعَمد ) فعندما يغطس في الماء يصير إسرائيلياً كاملاً . والغاية من تعميده هو لإغتساله من أوساخ الوثنية لأن الوثني كان يعتبر نجساً .

عماد المرتدين عن معتقدهم الأول يدل على صدق نواياهم ، فالعماد يقطفهم تماماً من الوثنية .

2- العماد عند الأسينيين : نطالع في كتب المؤرخين بأن الأسينيين كانوا يعيشون قرب البحر المَيّت ، وكانوا يغتسلون بالماء مرة كل يوم ليتطهروا من خطاياهم ، وعمادهم كان الغطس في الماء . وهذا العماد كان سابق لعماد يوحنا المعمدان .

 3- معمودية يوحنا : يتحدث لنا الإنجيل عن هذا العماد ويقول ( أن يوحنا كان يُكرز بمعمودية التوبة لغفران الخطايا ) " مر 4:1 ، لو 3:3 " . فمعمودية يوحنا تعتبر تطوراً لما سبق من أنواع المعمودية لأن المعمد هنا عليه أولاً أن يعترف بخطاياه أمام يوحنا ، وبعد ذلك ينال المعمودية ، الغاية من هذه المعمودية هي للتوبة ولكي يسلك المتعمد حياة طاهرة ونقية ، كما كان يدعوهم إلى الإيمان بالآتي بعدهُ ، أي بيسوع المسيح ( راجع أع 4:19 ) .

   أما عن العماد في المسيحية فيختلف عن كل أنواع تلك العمادات لأن المتعمدين في العهد الجديد يصبحون بعد العماد أبناء الله وورثته في المسيح يسوع ، وتغفر لهم كل الخطايا بقوة نار الروح القدس الذي يدخل في سر المعمودية وفي كل الأسرار الكنسية . لقد إعترف يوحنا بهذا الفرق الكبير قائلاً ( أنا أعمدكم بالماء للتوبة ، وأما الذي يأتي بعدي " المسيح " فهو يعمدكم بالروح القدس والنار) " مت 11:3 ، أع 5:1 " .

معمودية يسوع عند يوحنا وغايتها

  جاء يسوع إلى يوحنا لكي يتعمد ، وكما ذكرنا كان على طالب المعمودية أن يتوب عن خطاياه ويعترف بها أمام يوحنا (  طالع مت 6:3 ) والمسيح ليس لديه خطيئة لكي يعترف بها ، إذاً لماذا طلب من يوحنا العماد ؟

 يسوع لم يتعمد ليعترف بخطاياه الشخصية لأن الخطيئة لم تلوث حياته وهو في الجسد ، كما لم يرث الخطيئة الأصلية لأنه ليس من بني آدم ، بل هو إبن الله . إذاً سبب الطلب كان للإعتراف بكل خطايا العالم والتي سيدفع هو ثمنها على الصليب . فعندما غطسه يوحنا في ماء الأردن كان يرمز إلى موته المسبق عن البشرية كلها . والمعمودية صارت مثالاً لعماد كل مؤمن به .

 معمودية المسيح عند يوحنا كانت بكراً للمعمودية المسيحية التي تتم بالماء والروح القدس . حاول يوحنا أن يمتنع من تعميد المسيح بعد أن وجده بدون خطيئة ، لكن يسوع بَيّنَ له السبب وقال ( لكي يتمم كل بر ) فالمعمودية كانت الخطوة الأولى للخدمة ، فبعد إعتماده بدأ بخدمته العلنية .

 يوحنا عمد المسيح بالماء فقط ، أي لم يصل إلى المعمودية المسيحية ، لكن عندما خرج المسيح لوقته من الماء فالله الآب وروحه القدوس تمموا المعمودية بهبوط الروح القدس على يسوع . شاهد يوحنا الحدث وسمع فشهد بأن المسيح عندما خرج من الماء ، الروح القدس نزل من السماء كأنه حمامة وإستقر على المسيح ( طالع يو 32:1 ) ومن ثم سمع صوت الآب من السماء يقول ( هذا هو إبني الحبيب الذي به رضيت ) وقد تكرر الحضور الإلهي بأقانيمه الثلاثة على هذه الأرض على جبل التجلي . إذاً المسيح كإنسان لم يتعمد بالماء فحسب ، بل بالروح القدس الذي هبط عليه أيضاً ، إذاً نستطيع أن نقول بأن المسيح هو بكر المتعمدين في العهد الجديد ، ثم بدأ يكرز من تلك الفترة .

العماد في المسيحية يزيل كل الخطايا لأن الروح القدس يحرق كل خطيئة لكي يولد الإنسان ولادة جديدة فيعتق من الخطيئة ليصبح عضواً في جسد المسيح . أو بتعبير آخر : المعمودية هي سر الولادة الجديدة بالماء وفي الكلمة . فالميلاد يتم ويتحقق من الماء والروح الذي بدونه ( لا يستطيع أحد أن يدخل ملكوت الله ) " يو 5:3 "

المعمودية هي الباب الذي من خلاله يدخل المتعمد في المسيحية ولا يجوز أن يتكرر العماد أبداً . فكما كان الختان يعمل مرة واحدة فقط هكذا المعمودية لا يمكن أن تتكرر ، تقول الآية ( وهناك رب واحد وإيمان واحد ومعمودية واحدة ) " أف 5:4" فالمعمودية الواحدة هي تعليم رسولي لا يجوز تكراره عندما يتحول مؤمن من مذهب مسيحي إلى آخر ، كما لا يجوز تكرار معمودية الأطفال لأن الهدف الأول من المعمودية هو الموت مع المسيح في ماء المعمودية ، وعندما يخرج من الماء  تحصل الولادة الجديدة ، فلا يجوز إذاً أن نموت مع المسيح مرتين ، لهذا يقول الرسول بولس ( إعتمدنا في المسيح ، إنما إعتمدنا في موته فدُفِنا معه بالمعمودية ، لنموت فنحيا حياة جديدة ) " رو 6: 3-4" .

نختم الموضوع قائلين : أن المعمودية واحدة لها سِمة لا تُمحى . فالمعمودية تختم المتعمد بختم روحي لا يمحى يكرس إنتمائه للمسيح . وهذا الختم لا تمحوه أي خطيئة ، لهذا تمنح المعمودية مرة واحدة ولا تتكرر . في حالة واحدة فقط يستطيع المعمد أن ينال العماد مرة أخرى لكن عماد من نوع آخر ، وهي المعمودية الثانية التي تعمد بها المسيح مرة أخرى بدمه على الصليب ، والتي تسمى بمعمودية الدم . في المسيحية ثلاث أنواع للمعموديات ، وهي ( 1- بالماء والروح القدس 2- معمودية الدم  3- معمودية الشوق ) . تَحَدثَ يسوع عن معمودية الدم لتلميذي أبني زبدي ( يعقوب ويوحنا ) عندما أتت بهم أمهم إلى يسوع لتقول له ( مر أن يجلس إبناي هذان إحدهما عن يمينك والآخر عن شمالك في ملكوتك ) ، فأجاب يسوع قائلاً لإبنيها ( ... أتستطيعان أن تشربا الكأس التي سأشربها ؟ ) " مت 22:20 " وهنا كان يقصد كأس الشهادة والموت . فمن يموت شهيداً يتعمد بدمه فتغفر له كل خطاياه كمن يتعمد بالمعمودية الأولى .

وعن المعمودية وأهميتها للعالم كله علينا أن نتذكر وصية الرب لنعمل بها ، قال لتلاميذه ( إذهبوا وتلمذوا جميع الأمم ، وعمدوهم باسم الآب والإبن والروح القدس ، علموهم أن يحفظوا كل ما أوصيتكم به ) " مت 28: 19-20 " .

 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7030 ثانية