بيان رسمي صادر عن المرصد الآشوري لحقوق الإنسان ​حول اعتقال السلطات السورية للقس نهاد حسن راعي الكنيسة الكوردية الإنجيلية      عون الكنيسة المتألمة ترحّب بخطة الحكومة العراقية لإعادة العائلات المسيحية      البطريرك نونا يستقبل السفير الألماني في العراق      انتهاء صلاحية وضع الحماية المؤقت (TPS) للمسيحيين السوريين في الولايات المتحدة      السفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا يلتقي بالرئيس اللبناني جوزيف عون      اكتشاف قطع أثرية آشورية قديمة في أرمينيا      بوخارست تستضيف المؤتمر العالمي الرابع عشر للدراسات السريانية من 3 إلى 7 آب      رسالة التهنئة الّتي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي بتطويب البطريرك الياس الحويّك      البطريرك نونا يزور دير الرهبنة الأنطونية المارونية في الدكوانة      بيان رسمي صادر عن المرصد الآشوري لحقوق الإنسان حول الاعتداء على كاتدرائية سيدة النياح بدمشق القديمة      دراسة: الضوضاء تهدد صحة الدماغ       إنفانتينو يوضح فكرة "بيع المونديال" بعد الغضب العالمي      بقرار من رئيس الحكومة مسرور بارزاني.. 500 ألف دينار حداً أدنى لتقاعد عمال القطاع الخاص      الحكومة المصرية: حادث دمياط ناتج عن طائرة مسيّرة ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها      رسو 3 ناقلات نفط عملاقة في ميناء البصرة للتحميل بطاقة 5 ملايين برميل      الولايات المتحدة تشن ضربات جديدة على إيران مع تجدد التصعيد الإقليمي      كاهن غزة: الوضع كارثي بل يحتاج إلى وصف أشد      في اليوم العالمي للصداقة… هل بقي للصديق الحقيقي مكان؟      بورصة أربيل تعلن تغيير آلية التعامل بالدولار لإنهاء تداول "الطبعة القديمة" في الأسواق      القضاء يكشف عن إحصائية جرائم الاتجار بالبشر ومخالفة الإقامة والانتحار
| مشاهدات : 1520 | مشاركات: 0 | 2024-12-22 13:09:43 |

ميلاد يسوع الأزلي في الزمن

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

( في البدء كان الكلمة ، والكلمة كان عند الله ، وكان الكلمة الله ) " يو1:1 "

    منذ الأزل يسوع المسيح هو إبن الله ، أي منذ وجود الله الأب في الأزل وجد يسوع . والأزل لا يخضع للزمن بل خارج الزمن . أراد يسوع الكلمة أن يدخل في الزمن ، أي في التاريخ ( فلما تم الزمان ، أرسل الله ابنه مولوداً لإمرأةٍ ) " غل 4:4 " . تجسد الأقنوم الثاني الإلهي في العذراء مريم وصار إنساناً كاملاً محتفظاً بآلوهيته . أي صار إلهاً متجسداً في جسد إنسان ، أي الله الظاهر في الجسد الذي بقدرته الإلهية دخل في العذراء لتصبح أماً مختارة لرب متجسد ، فالمتجسد فيها هو رب وإله ( فمن أين لي هذا أن تأتي أم ربي إليَّ ) " لو43:1 " صار الإله إنساناً . كل إنسان هو محدود القدرة والفهم ، لكن الإنسان يسوع غير محدود ، صار إنساناً لكي يصالح الله مع الإنسان الخاطىء وبجسد الإنسان يُدفع الفدية للسماء . نبؤات كثيرة في أسفار العهد القديم وضحت ميلاد المسيح المنتظر من قبل الشعب اليهودي الذي ولد بينهم في بيت لحم مدينة داود . هناك آيات كثيرة تتحدث عن لاهوت المسيح قبل التجسد . فموسى أوصى شعبه قائلاً ( يقيم لك الرب إلهك نبياً من وسطك من أخوتك مثلي . له تسمعون ) " تث 15:18" .

   أما إشعيا النبي فتنبأ قائلاً ( ها العذراء تحبل وتلد إبناً وتدعو إسمهُ عمانوئيل ) " إش 14:7 " وتفسير إسم عمانوئيل هو ( الله معنا ) في اللغة السريانية يتكون من مقطعين هي  ( عمَن) أو (إمَن ) أي معنا . والمقطع الثاني ( ئيل ) أي الله . أما إسم ( نوئيل ) فهو مقطوع من إسم ( عمانوئيل ) فنون الواقعة في بداية إسم ( نوئيل ) تعود للمقطع الأول ( عمان ) وإضيفت إلى المقطع الثاني ( ئيل ) إذاً إسم نوئيل لا تفسير أو معنى لهُ . وكذلك أسم ( مانويل )  .

   يذكر النبي إشعيا إسم عمانوئيل في إصحاح آخر ، يقول ( ويمر يهوذا ويطفح ويعبر ويبلغ إلى العنق ، وبسط جناحيه يملأ سعة أرضك ، يا عمانوئيل ... دبري تدبيراً فيبطل تكلمي كلاماً فلا يثبت لأن الله معنا ) " 8: 8 ، 10 " وقد ذكر العهد الجديد إسم ( عمانوئيل ) في ( مت 23:1 ) تأكيداً لما ذكره إشعيا النبي . كم أمر الملاك جبرائيل مريم وخطيبها يوسف أن يسَّمو إسم الطفل الإلهي ( يسوع ) ومعناه ( يهوة يخلص ) ( طالع مت 21:1  و لو 31:1 ) لأن به سيتم خلاص البشر . يسوع ليس من بني آدم المخلوق ، بل هو إبن الله ، أي إنه مولود غير مخلوق لأنه الله الظاهر في الجسد بعدما إتحد بجسد إنساني . فتحققت كل النبؤات التي عبَّرَ عنها الرسول فيلبس لنثنائيل قائلاً ( قد وجدنا الذي ذكرهُ موسى في الشريعة وذكره الأنبياء وهو يسوع إبن يوسف من الناصرة ) " يو 45:1 " بعد ولادة المسيح لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرف عين .

      لاهوت المسيح أزلي لا بداية له ولا نهاية ، أما جسده فكان له بداية ونهاية . كان ليسوع جسد ونفس وروح إنسانية وهذه كانت متحدة بلاهوت الله ، وكان خاضعاً لمشيئة الآب الذي أرسله ، لهذا أخلى ذاته مطيعاً وآخذاً صورة عبد ، وأطاع حتى الموت ، موت الصليب .

     الله لم يراه أحد . بالمسيح الإله المتجسد رأينا الله ، لهذا قال ( الذي رآني فقد رأى الآب ) " يو 9:14" . كذلك قال ( أنا والآب واحد ) " يو 30:10 "  

 

   يسوع هو إبن الله ، وبنويته ليست تناسلية جسدية ، بل هو العقل المولود من ذات الآب ، وبه خلق الآب كل شىء ( راجع يو 2:1  , قول 20:15 ) والأب والإبن حي بالروح القدس المحي . أسفار العهد القديم أيضاً تتحدث عن ثالوث الله القدوس . فسفر الأمثال يقول ( من إرتقى إلى السماء ثم هبط منها ؟ ومن جمع الريح في حضنته ؟ من صر المياه في ثوب ؟ من أرسى جميع أطراف الأرض؟ ما إسم إبنه ؟ ) " أم 4:30 " إذاً يسوع موجود كإبن لله قبل أن يولد من العذراء مريم .

 في الختام نقول : الكنيسة الكاثوليكية تحتفل بعيد ميلاد الرب يسوع في يوم 25 كانون الأول من كل عام . كذلك قررت بعض الكنائس الأرثوذكسية في عام 1923 بالإحتفال بنفس اليوم منها كنائس اليونان وقبرص ، لكن كنائس أخرى كالروسية والقبطية في مصر ظلت على التقويم القديم ، كذلك الكنيسة الأرمنية تحتفل في 6 كانون الثاني الذي يتزامن مع عيد عماد الرب .

   نسأل الرب المولود في المغارة أن يجعل هذا العيد والسنة الجديدة التي هي سنة اليوبيل المقدس سنة خير وسلام وفرح للجميع ، ويزرع المحبة بدل العنف والحروب والفساد ونبذ الضعيف من أجل عراق حر يعيش شعبه معاً الحرية ويتساوى الشعب بالحقوق والواجبات ، ولتحل بركاته على بلادنا والعالم  . فنقول مع أجواق الملائكة :

( المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة ) ؟ لو14:2"

 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6392 ثانية