الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      الكوادر الهندسية لديوان الاوقاف - قسم الموصل تباشر متابعة أعمال إعمار الكنائس في المدينة بتنفيذ زيارات ميدانية لمتابعة سير الأعمال الجارية في كنيسة مسكنتة للكلدان      مدينة آريدو التاريخية      الكرسي الرسولي للأمم المتحدة: المسيحيون أكثر الجماعات الدينية اضطهادًا في العالم      بطاركة وأساقفة لبنان يدعون إلى وقف العنف والعودة إلى الحوار      وسط قلق متصاعد... مطارنة أربيل الكاثوليك: الصلاة والحوار طريقٌ للسلام      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ… صمودٌ على خطّ المواجهة      نموذج برديصان: الثيوديسيا، الحرية، والكونيات في الفكر السرياني المبكر      أساقفة آسيا يطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط      حفل إطلاق كتاب: "الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا في القرن الحادي والعشرين: الذاكرة والهوية والتعاون" للدكتور ثيميستوكليس كريتيكاكوس/ ملبورن - استراليا      انتشار فيروس بلا لقاح أو علاج في ولاية أمريكية يثير مخاوف صحية      ترامب لميسي: أنت رائع وموهوب وشخص عظيم      أربيل تطالب بغداد بموقف حازم بعد استهدافها بـ 29 صاروخاً ومسيرة خلال 24 ساعة      في نيّته للصلاة لشهر آذار مارس البابا يدعو الكنيسة جمعاء وجميع الأشخاص ذوي الإرادة الصالحة للانضمام إلى الصلاة من أجل نزع السلاح والسلام      دهوك.. توقف إنتاج النفط في حقل سرسنك إثر هجوم بمسيرتين      واشنطن تنصح رعاياها في العراق بالمغادرة في أقرب وقت ممكن عبر خيارات محدودة مع دول جوار      محاولة أخيرة.. "أنثروبيك" تجري محادثات مع البنتاجون بشأن صفقة الذكاء الاصطناعي      معهد أميركي: صواريخ ومسيرات إيران على دول الخليج 8 أضعاف ما أطلقته ضد إسرائيل      النيابة الرسوليّة لشمال شبه الجزيرة العربيّة: لنكن صانعي سلام      تقرير: حرب إيران قد تستمر حتى سبتمبر
| مشاهدات : 1438 | مشاركات: 0 | 2024-12-22 13:09:43 |

ميلاد يسوع الأزلي في الزمن

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

( في البدء كان الكلمة ، والكلمة كان عند الله ، وكان الكلمة الله ) " يو1:1 "

    منذ الأزل يسوع المسيح هو إبن الله ، أي منذ وجود الله الأب في الأزل وجد يسوع . والأزل لا يخضع للزمن بل خارج الزمن . أراد يسوع الكلمة أن يدخل في الزمن ، أي في التاريخ ( فلما تم الزمان ، أرسل الله ابنه مولوداً لإمرأةٍ ) " غل 4:4 " . تجسد الأقنوم الثاني الإلهي في العذراء مريم وصار إنساناً كاملاً محتفظاً بآلوهيته . أي صار إلهاً متجسداً في جسد إنسان ، أي الله الظاهر في الجسد الذي بقدرته الإلهية دخل في العذراء لتصبح أماً مختارة لرب متجسد ، فالمتجسد فيها هو رب وإله ( فمن أين لي هذا أن تأتي أم ربي إليَّ ) " لو43:1 " صار الإله إنساناً . كل إنسان هو محدود القدرة والفهم ، لكن الإنسان يسوع غير محدود ، صار إنساناً لكي يصالح الله مع الإنسان الخاطىء وبجسد الإنسان يُدفع الفدية للسماء . نبؤات كثيرة في أسفار العهد القديم وضحت ميلاد المسيح المنتظر من قبل الشعب اليهودي الذي ولد بينهم في بيت لحم مدينة داود . هناك آيات كثيرة تتحدث عن لاهوت المسيح قبل التجسد . فموسى أوصى شعبه قائلاً ( يقيم لك الرب إلهك نبياً من وسطك من أخوتك مثلي . له تسمعون ) " تث 15:18" .

   أما إشعيا النبي فتنبأ قائلاً ( ها العذراء تحبل وتلد إبناً وتدعو إسمهُ عمانوئيل ) " إش 14:7 " وتفسير إسم عمانوئيل هو ( الله معنا ) في اللغة السريانية يتكون من مقطعين هي  ( عمَن) أو (إمَن ) أي معنا . والمقطع الثاني ( ئيل ) أي الله . أما إسم ( نوئيل ) فهو مقطوع من إسم ( عمانوئيل ) فنون الواقعة في بداية إسم ( نوئيل ) تعود للمقطع الأول ( عمان ) وإضيفت إلى المقطع الثاني ( ئيل ) إذاً إسم نوئيل لا تفسير أو معنى لهُ . وكذلك أسم ( مانويل )  .

   يذكر النبي إشعيا إسم عمانوئيل في إصحاح آخر ، يقول ( ويمر يهوذا ويطفح ويعبر ويبلغ إلى العنق ، وبسط جناحيه يملأ سعة أرضك ، يا عمانوئيل ... دبري تدبيراً فيبطل تكلمي كلاماً فلا يثبت لأن الله معنا ) " 8: 8 ، 10 " وقد ذكر العهد الجديد إسم ( عمانوئيل ) في ( مت 23:1 ) تأكيداً لما ذكره إشعيا النبي . كم أمر الملاك جبرائيل مريم وخطيبها يوسف أن يسَّمو إسم الطفل الإلهي ( يسوع ) ومعناه ( يهوة يخلص ) ( طالع مت 21:1  و لو 31:1 ) لأن به سيتم خلاص البشر . يسوع ليس من بني آدم المخلوق ، بل هو إبن الله ، أي إنه مولود غير مخلوق لأنه الله الظاهر في الجسد بعدما إتحد بجسد إنساني . فتحققت كل النبؤات التي عبَّرَ عنها الرسول فيلبس لنثنائيل قائلاً ( قد وجدنا الذي ذكرهُ موسى في الشريعة وذكره الأنبياء وهو يسوع إبن يوسف من الناصرة ) " يو 45:1 " بعد ولادة المسيح لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرف عين .

      لاهوت المسيح أزلي لا بداية له ولا نهاية ، أما جسده فكان له بداية ونهاية . كان ليسوع جسد ونفس وروح إنسانية وهذه كانت متحدة بلاهوت الله ، وكان خاضعاً لمشيئة الآب الذي أرسله ، لهذا أخلى ذاته مطيعاً وآخذاً صورة عبد ، وأطاع حتى الموت ، موت الصليب .

     الله لم يراه أحد . بالمسيح الإله المتجسد رأينا الله ، لهذا قال ( الذي رآني فقد رأى الآب ) " يو 9:14" . كذلك قال ( أنا والآب واحد ) " يو 30:10 "  

 

   يسوع هو إبن الله ، وبنويته ليست تناسلية جسدية ، بل هو العقل المولود من ذات الآب ، وبه خلق الآب كل شىء ( راجع يو 2:1  , قول 20:15 ) والأب والإبن حي بالروح القدس المحي . أسفار العهد القديم أيضاً تتحدث عن ثالوث الله القدوس . فسفر الأمثال يقول ( من إرتقى إلى السماء ثم هبط منها ؟ ومن جمع الريح في حضنته ؟ من صر المياه في ثوب ؟ من أرسى جميع أطراف الأرض؟ ما إسم إبنه ؟ ) " أم 4:30 " إذاً يسوع موجود كإبن لله قبل أن يولد من العذراء مريم .

 في الختام نقول : الكنيسة الكاثوليكية تحتفل بعيد ميلاد الرب يسوع في يوم 25 كانون الأول من كل عام . كذلك قررت بعض الكنائس الأرثوذكسية في عام 1923 بالإحتفال بنفس اليوم منها كنائس اليونان وقبرص ، لكن كنائس أخرى كالروسية والقبطية في مصر ظلت على التقويم القديم ، كذلك الكنيسة الأرمنية تحتفل في 6 كانون الثاني الذي يتزامن مع عيد عماد الرب .

   نسأل الرب المولود في المغارة أن يجعل هذا العيد والسنة الجديدة التي هي سنة اليوبيل المقدس سنة خير وسلام وفرح للجميع ، ويزرع المحبة بدل العنف والحروب والفساد ونبذ الضعيف من أجل عراق حر يعيش شعبه معاً الحرية ويتساوى الشعب بالحقوق والواجبات ، ولتحل بركاته على بلادنا والعالم  . فنقول مع أجواق الملائكة :

( المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة ) ؟ لو14:2"

 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.1943 ثانية