اتحاد الأدباء والكتّاب السريان يبحث تطوير التعليم السرياني ومناهجه في إدارة سوران      الكاردينال بيتسابالا: الأزمة الإنسانية في غزة مستمرة وخطر تراجع الوجود المسيحي في الأرض المقدسة قائم      البطريرك نونا يلتقي كهنة الكنيسة الكلدانية العاملين في أوروبا      الرئيس بارزاني يبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية الأوضاع في العراق وحقوق مكونات كوردستان      كفاءات ابناء شعبنا تحصد الدكتوراه من جامعة صلاح الدين.. إنجازان علميان للدكتورة فوزية توما و الدكتور فنار روفو      افتتاح متنزه حدائق زقورة عكركوف الأثرية لتعزيز السياحة الثقافية في بغداد      فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      نينوى بين عظمة التاريخ وتعافي الحاضر: نهضة إعمار في الموصل وأزمة عودة معقدة في سنجار وسهل نينوى      مباشرة أعمال تنظيف وتأهيل مقبرة الكلدان التاريخية على طريق بغداد – بعقوبة بتوجيه بطريركي      غبطة البطريرك يونان يعزّي غبطة أخيه البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة المثلَّث الرحمات المطران صبري آنار      جراح نصار يمنح العراق ذهبية دفع الثقل في آسياد ناغويا البارالمبية 2026      إقليم كوردستان يطلق نظاماً إلكترونياً جديداً لتسجيل شكاوى العمال ومتابعتها      العراق يواجه ضغوطاً اقتصادية مع تراجع إيرادات النفط وتداعيات أزمة مضيق هرمز      صندوق النقد الدولي يتوقع انكماش اقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% في 2026      فرنسا: ماكرون يعلن حظر بعض الاحتجاجات بعد أعمال عنف ونهب في مدن فرنسية      من سومر إلى صيدليات العالم.. حكاية الأفعى والكأس ورمز الصيدلة الذي يعود تاريخه إلى آلاف السنين      لويس زنبقة.. الموسيقي من ابناء شعبنا الذي لحّن أول سلام جمهوري للعراق      قطيعة إدارية تسبق الكلاسيكو.. رئيس ريال مدريد يغيب عن مواجهة برشلونة فلماذا؟!      خطأ شائع قبل النوم.. هاتفك قد يكون مصدر الخطر      انتفاخ البطن بعد وجبة صحية.. السبب ليس دائما في الطعام
| مشاهدات : 1359 | مشاركات: 0 | 2024-12-05 10:19:34 |

المطران جاك مراد: يريدون وضع حد للتاريخ العظيم لمسيحيي حلب

 

عشتارتيفي كوم- أبونا/

 

"نحن متعبون حقًا. نحن منهكون حقًا، وقد انتهينا أيضًا، بكل معنى الكلمة". تترّدد كلمات المطران جاك مراد، كما هو الحال دائمًا، بإيمانه وتاريخه. جاك مراد، الراهب من جماعة دير مار موسى، هو رئيس أساقفة حمص للسريان الكاثوليك منذ 3 آذار 2023، وهي المدينة التي يواصل اللاجئون الفارون من حلب الوصول إليها، والتي عادت إلى أيدي الجماعات المسلحة الجهادية "المتمردة".

 

ولد في حلب، حيث لديه بعض من أجمل الذكريات ورفاق الدرب. وهو الابن الروحي للأب باولو دالوليو (اليسوعي، مؤسّس جماعة دير مار موسى، الذي اختفى في 29 تموز 2013 أثناء وجوده في الرقة، عاصمة داعش السورية في ذلك الوقت)، تم احتجازه كرهينة في أيار 2015 من قبل كوماندوز من الجهاديين وعاش شهورًا طويلة من الأسر. أولاً في عزلة، ثم مع أكثر من 150 مسيحيًا من بلدة القريتين، الذين تمّ اسرهم أيضًا في الأراضي التي احتلتها داعش آنذاك.

 

لهذا السبب يعرف المطران جاك مراد ما يقوله عندما يكرر قائلا: "لم يعد بإمكاننا تحمّل كل معاناة الناس الذين يصلون إلى هنا منهكين، بعد 25 ساعة من السفر. إنهم عطشى، وجياع، ومجمدين من البرد، ولم يتبقَ لديهم شيء". إنّ القصة التي يشاركها مع وكالة فيدس هي، كما هو الحال دائمًا، شهادة للإيمان. وهو إيمان يسأل أيضًا "لماذا كل هذا، لماذا علينا أن نتحمّل هذه المعاناة؟"، والذي، في الوقت نفسه، يهتم بدافع من المحبّة بالناس الذين يفرون من حلب، والتي حوصرت من جديد.

 

"الوضع في حمص خطير"، يقول المطران جاك. "لقد وصل إلينا العديد من اللاجئين من حلب، بمن فيهم المسيحيون، عبر الطريق القديم، في الأيام الأولى بعد هجوم الجماعات المسلحة. لم نكن مستعدين لكلّ هذا، لذلك عقدنا على الفور اجتماعًا مع الأساقفة وأنشأنا نقطتي استقبال بمساعدة اليسوعيين واعتمدنا أيضًا على الدعم مؤسّسة "عمل المشرق" ومؤسّسة "عون الكنيسة المتألمة". ولمساعدة اللاجئين، فإنّنا بحاجة إلى الطعام والفرش والبطانيات والديزل".

 

تسير الأعمال الخيريّة جنبًا إلى جنب مع العديد من الأسئلة.

 

"إنها معاناة هائلة، والسوريون مصدومون مما يحدث. جميعنا يدرك ماذا يحدث عندما تغزو مجموعة مسلحة بلدًا ما وتردّ الحكومة والروس على الفور بقصف المدن والبلدات المحتلة... لماذا تتعرّض حلب لمثل هذا العذاب؟ لماذا يريدون تدمير هذه المدينة التاريخيّة والرمزيّة والمهمّة للعالم أجمع؟ لماذا بعد 14 عامًا من المعاناة والبؤس والموت، لا يزال الشعب السوري يدفع ثمن ذلك؟ لماذا نحن متروكون في هذا العالم، في هذا الظلم الذي لا يطاق"، كما يؤكد المطران مراد.

 

ولا يتردد رئيس أساقفة حمص للسريان الكاثوليك في التشكيك في "مسؤولية القوى الأجنبية وأمريكا وروسيا وأوروبا..."ـ مؤكدًا أنّ "جميعهم يتحملون المسؤولية المباشرة عما حدث في حلب". ويتابع المطران مراد إنّها "جريمة تشكّل خطرًا على المنطقة بأسرها، على حماة، وعلى منطقة الجزيرة"، وبأنّ "المسؤوليّة المباشرة عنها لا تقع فقط على عاتق النظام أو الجماعات المسلحة المتمردة، بل على المجتمع الدولي" أيضًا، وعلى "الألعاب السياسية التي يلعبها الجميع في هذه المنطقة".

 

إنّ المطران جاك مراد، الذي أطلق دورات التعليم المسيحي للأطفال والشباب في أبرشيّته كنقطة انطلاق حقيقية للمجتمعات المسيحيّة بعد سنوات الحرب الأليمة، يدرك جيّدًا المشاعر التي بدأت الآن تدور في قلوب العديد من الإخوة والأخوات في الإيمان: "بعد أحداث الجماعات المسلحة الأخيرة"، يقول لوكالة فيدس، "سيقتنع مسيحيو حلب بأنهم لا يستطيعون البقاء في حلب. إنّ الأمر انتهى بالنسبة لهم. وأنهم لم يعد لديهم أي سبب للبقاء. ما يتم القيام به في حلب هو وضع حدّ للتاريخ الغني والعظيم والفريد لمسيحيي حلب".

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9130 ثانية