خلال جلسة استماع حديثة للجنة الفرعية للاعتمادات في مجلس النواب الأمريكي النائب جون مولينار يسلط الضوء على التحديات التي تواجه المجتمعات المسيحية في العراق      رئيس أركان الجيش العراقي يزور البطريرك نونا      مجهولون يخربون كنيستين في ألمانيا ويتسببون بأضرار داخلية وإتلاف الأرغن      القليعة اللبنانيّة تنزف مجدّدًا… والحيّ المسيحيّ في مدينة صور مهدَّد      ضبط تورات ومخطوطات عبرية وسريانية في أنحاء تركيا      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يترأس صلاة المساء (الرمشو) في كنيسة مار توما التاريخية في الموصل      التئام السينودس الكلدانيّ الأوّل برئاسة نونا: تأكيد العمل بروح الشركة والمسؤوليّة      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل السيّد إيفان جاني المدير العام للتربية المُعيَّن حديثًا في إدارة سوران المستقلة      بعد 14 عاماً من النزوح.. مسيحيو حلوز وبرج القسطل يحتفلون بالعودة إلى قراهم في ريف إدلب      اجتماع في المديرية العامة للدراسة السريانية بشأن استرجاع الكتب المدرسية      أربيل وبغداد تتفقان على استئناف عمل شركات النفط الأجنبية في إقليم كوردستان      العراق.. اللجنة المشكلة لحصر السلاح بيد الدولة باشرت عملها      حظر فوري على أنشطة حزب الله اللبناني من قبل الحكومة اللبنانية      "يدفعون جيدا".. تحالف "العيون الخمس" الاستخباراتي يُحذّر من التجسس الصيني      إقليم كوردستان يحظر نوعاً من "القهوة بالشوكولاتة" لاحتوائها على مواد ممنوعة دولياً      الليلة.. العراق وإسبانيا في اختبار مونديالي      قبل صافرة البداية.. "مناخ الخوف" يخيم على المونديال بأميركا      تحلية كل يوم… قرار بسيط بنتائج صحية معقدة      ساغرادا فاميليا: قصة إيمان تُكتب بالحجر منذ أكثر من 140 عامًا      البابا: الليتورجيا تدعونا للمشاركة بكل كياننا للدخول في بُعدٍ يسكنه الروح القدس
| مشاهدات : 2118 | مشاركات: 0 | 2024-10-26 06:22:27 |

قصة قصيرة جدا على حافة اللاشيء

نشوان عزيز عمانوئيل

 

 
 
فتحت عيني ببطء، لأجد نفسي ممددًا في غرفة بيضاء وسرير يشبه أحلامي التي لاتعني شيئاً ، الطبيبان على يساري، يبدوان وكأنهما جزء من لوحة فنية سيئة الرسم، مجرد خطوط ملونة بلا معنى. نظرت إلى الجدار المقابل، كان مغطى بمعادلات رياضية تطير كفراشات منسية. لحظة واحدة... هذا ليس الواقع. لكن، من قال إن الواقع موجود أصلًا؟ أغمضت عيني مرة أخرى، علّني أعود إلى اللاوجود. ذلك المكان الرائع، حيث لا شيء يعني شيئًا.
 
في سري، قلت بصوت لم يسمعه أحد: 
Fu** me 
"ليس مرة أخرى!" لم أكن بحاجة لأن يسمعني أحد، فالأنابيب التي تملأ جسدي كانت كافية لإخراسي. هل هو السبت؟ الأحد؟ سألت الممرضة، فجاء الرد: "الأربعاء." الأربعاء؟ مضحك. الأيام هنا ليست سوى أسماء مجردة، لا تختلف عن تلك المعادلات المتطايرة على الجدران. أردت أن أضحك، لكن جسدي كان منهكًا، مثقلًا بعبء الحياة التي لم أطلبها.
 
بدأت أفكر. كيف جئت إلى هنا؟ ومن أتى بي؟ الأهم، ما الذي يعرفونه عني؟ هذه ليست المرة الأولى التي يحاولون فيها حبسي هنا. لكن هذه المرة، الأمور أكثر تعقيدًا. كنت عاريًا، بلا متعلقات، بلا هوية، بلا حذاء حتى.
 الثلج في الخارج ينتظرني كعقاب صامت. لكن لا يهم. كل ما أحتاجه هو الوقت. سأتحسن جسديًا، سأنفي عن نفسي التهم، سأقنعهم أنني طبيعي تمامًا، أو على الأقل طبيعي بما يكفي ليتركوني أخرج.
 
الأيام تمر، وأنا أحاول التوازن على حافة اللامعنى. كان جسدي يتعافى ببطء، لكن نفسيتي؟ لا أحد يسأل عن ذلك. ربما لأنهم يعلمون أنها ليست موجودة أصلًا. كانوا يريدونني أن أكون مستقرًا، أن أبدو طبيعيًا. ففعلت ما يطلبونه. ابتسمت عندما يجب أن أبتسم، ولمحت ببعض التفاؤل الزائف في نظراتي. كل ذلك كان جزءًا من خطتي. كنت بحاجة إلى الخروج. ليس لأن الحياة تنتظرني بالخارج، بل لأنني أردت أن أكون في مكان آخر، أي مكان آخر.
 
مر الوقت ، وبدأت أستعيد قوتي. كانوا يراقبونني، لكنهم لم يروا شيئًا. كانوا يتوقعون أن أنفجر، أن أظهر لهم أنني محطم، لكنني لم أفعل. كنت هادئًا كالموت، باردًا كالجليد الذي ينتظرني في الخارج. ثم جاء اليوم. وقفت أخيرًا، أرتدي جوارب المستشفى، وأتخيل نفسي أخطو على الثلج. كانت خطواتي الأولى نحو الحرية، أو نحو العبث ذاته.
 
الآن، بعد عدة أسابيع ، أكتب هذه السطور. ولا شيء تغير. الذكريات هي مجرد شريط ملون، لا طعم له ولا رائحة. بيني وبين تلك اللحظات، هاوية من اللاشيء. كل ما أعرفه هو أنني كنت هناك، ثم لم أكن. كانت تلك أجمل لحظة في حياتي، أو ربما أكثرها عبثًا.
 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6337 ثانية