قداسة البطريرك أفرام الثاني يستقبل صاحب القداسة الكاثوليكوس آرام الأول كاثوليكوس بيت كيليكيا الكبير للأرمن الأرثوذكس      صلاة السلام والراحة بمناسبة منتصف صوم الخمسين "ميچينك" في كنيسة القديسة مريم العذراء للأَرمن الآرثوذكس في زاخو      ابناء رّعيّة كاتدرائية مار يوخنا المعمدان - عنكاوا يشتركون في التّقليد السنوي (پلّو)      بيان مسكوني مشترك حول تفاقم الصراع في الشرق الأوسط      مجلس كنائس الشرق الأوسط يدين القصف الذي أودى بحياة الأب بيار الراعي      البطريرك لويس روفائيل ساكو يقدم استقالته      سيادة المطران مار بشار متي وردة: الكورد يريدون البقاء خارج "برميل البارود" في الشرق الأوسط      إقبال شبابي على فيلم “الطريق إلى الوطن” للمخرج السرياني إيليا بيث ملكي في بيتِّيك هايم بيسِّنغن الألمانية      من الصمود إلى الشهادة... بيار الراعي كاهنٌ لم يترك قطيعه      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      ولي عهد البحرين يحث الكنائس على البقاء مفتوحة وسط صراع الشرق الأوسط      لحمايتهم من المخاطر.. الاتحاد الأوروبي يدرس حظر وسائل التواصل للأطفال      مضمون الاتصال الهاتفي بين الرئيس بارزاني ومبعوث الرئيس الأمريكي لشؤون سوريا      توقف العمل بالموانئ العراقية النفطية واستمراره في «التجارية»      واشنطن تسمح بشراء النفط الروسي لمواجهة تداعيات الحرب مع إيران      دراسة تحذر: الذكاء الاصطناعي يفيد الأطفال لكنه يهدد صحتهم النفسية      ما خيارات "فيفا" مع استحالة مشاركة إيران في كأس العالم؟      أكبر أزمة نفطية في التاريخ.. وكالة الطاقة تحذر من تأثير حرب الشرق الأوسط      دراسة: تغير المناخ من المؤثرات في الصحة العقلية      لاعب الجودو الآشوري ياكيف خمو يتطلع إلى المستقبل الأولمبي بعد بداية موسم 2026 
| مشاهدات : 2097 | مشاركات: 0 | 2024-10-26 06:22:27 |

قصة قصيرة جدا على حافة اللاشيء

نشوان عزيز عمانوئيل

 

 
 
فتحت عيني ببطء، لأجد نفسي ممددًا في غرفة بيضاء وسرير يشبه أحلامي التي لاتعني شيئاً ، الطبيبان على يساري، يبدوان وكأنهما جزء من لوحة فنية سيئة الرسم، مجرد خطوط ملونة بلا معنى. نظرت إلى الجدار المقابل، كان مغطى بمعادلات رياضية تطير كفراشات منسية. لحظة واحدة... هذا ليس الواقع. لكن، من قال إن الواقع موجود أصلًا؟ أغمضت عيني مرة أخرى، علّني أعود إلى اللاوجود. ذلك المكان الرائع، حيث لا شيء يعني شيئًا.
 
في سري، قلت بصوت لم يسمعه أحد: 
Fu** me 
"ليس مرة أخرى!" لم أكن بحاجة لأن يسمعني أحد، فالأنابيب التي تملأ جسدي كانت كافية لإخراسي. هل هو السبت؟ الأحد؟ سألت الممرضة، فجاء الرد: "الأربعاء." الأربعاء؟ مضحك. الأيام هنا ليست سوى أسماء مجردة، لا تختلف عن تلك المعادلات المتطايرة على الجدران. أردت أن أضحك، لكن جسدي كان منهكًا، مثقلًا بعبء الحياة التي لم أطلبها.
 
بدأت أفكر. كيف جئت إلى هنا؟ ومن أتى بي؟ الأهم، ما الذي يعرفونه عني؟ هذه ليست المرة الأولى التي يحاولون فيها حبسي هنا. لكن هذه المرة، الأمور أكثر تعقيدًا. كنت عاريًا، بلا متعلقات، بلا هوية، بلا حذاء حتى.
 الثلج في الخارج ينتظرني كعقاب صامت. لكن لا يهم. كل ما أحتاجه هو الوقت. سأتحسن جسديًا، سأنفي عن نفسي التهم، سأقنعهم أنني طبيعي تمامًا، أو على الأقل طبيعي بما يكفي ليتركوني أخرج.
 
الأيام تمر، وأنا أحاول التوازن على حافة اللامعنى. كان جسدي يتعافى ببطء، لكن نفسيتي؟ لا أحد يسأل عن ذلك. ربما لأنهم يعلمون أنها ليست موجودة أصلًا. كانوا يريدونني أن أكون مستقرًا، أن أبدو طبيعيًا. ففعلت ما يطلبونه. ابتسمت عندما يجب أن أبتسم، ولمحت ببعض التفاؤل الزائف في نظراتي. كل ذلك كان جزءًا من خطتي. كنت بحاجة إلى الخروج. ليس لأن الحياة تنتظرني بالخارج، بل لأنني أردت أن أكون في مكان آخر، أي مكان آخر.
 
مر الوقت ، وبدأت أستعيد قوتي. كانوا يراقبونني، لكنهم لم يروا شيئًا. كانوا يتوقعون أن أنفجر، أن أظهر لهم أنني محطم، لكنني لم أفعل. كنت هادئًا كالموت، باردًا كالجليد الذي ينتظرني في الخارج. ثم جاء اليوم. وقفت أخيرًا، أرتدي جوارب المستشفى، وأتخيل نفسي أخطو على الثلج. كانت خطواتي الأولى نحو الحرية، أو نحو العبث ذاته.
 
الآن، بعد عدة أسابيع ، أكتب هذه السطور. ولا شيء تغير. الذكريات هي مجرد شريط ملون، لا طعم له ولا رائحة. بيني وبين تلك اللحظات، هاوية من اللاشيء. كل ما أعرفه هو أنني كنت هناك، ثم لم أكن. كانت تلك أجمل لحظة في حياتي، أو ربما أكثرها عبثًا.
 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5591 ثانية