بغديدا تستعيد ذكرى ضحايا فاجعة العرس.. أمسية تجمع الصلاة والفن والشعر      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      بارزاني يحذّر: انسحاب التحالف غداً يترك سماء كوردستان "مكشوفة" أمنياً ويضع حماية الأجواء بعهدة بغداد      بشروط صارمة.. الخزانة الأمريكية تمنح الخطوط العراقية ترخيصاً مؤقتاً لنقل الزوار الإيرانيين عبر مطار النجف      وطأة الحرب التجارية.. الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب قطاع الصلب وتشرّد مئات العمال في كندا        البنتاغون يعلن تعرضه لخرق سيبراني واسع وتسريب بيانات 3 ملايين عسكري ومدني      دراسة لجامعة كلية لندن تحسم تاريخ بناء معبد عشتار في العراق بالكربون المشع      كم مرة استضاف العراق بطولة كأس الخليج؟.. هل ستكون نسخة 28 في بغداد؟      هل تغسل الأرز قبل الطهي؟.. خبراء يحسمون الجدل ويكشفون الحقيقة الصادمة      لماذا ننسى أحلامنا بعد الاستيقاظ؟      البابا لاون الرابع عشر يشدد على ضرورة أحياء جذور أوروبا المسيحية والإنسانية      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية
| مشاهدات : 2053 | مشاركات: 0 | 2024-10-18 06:29:48 |

أنتم نور العالم ... وهو مصدر النور

وردا إسحاق قلّو
 
 
 
 
قال الرب يسوع ( أنا هو نور العالم ، من يتبعني فلا يمشي في الظلمة ... ) " يو 12:8"
   الرب يسوع قال عن نفسه بأنه هو نور العالم ، فهل العالم مظلم لكي ينوِّرهُ بنورهِ ؟ أم مايقصدهُ هو الظلام الروحي في ذات الإنسان ، والذي يحتاج إلى تنويرهِ لكي يبصر . فمن يؤمن به لا يبقى في ظلام ( يو 46:12 ) . فكما يشرق الشمس في الصباح على ظلام الأرض ، هكذا يشرق نور الخلاص في حياة المؤمن . لكن يسوع قال لتلاميذه ( أنتم نور العالم ... ) " مت 4:5 " . إذاً التلاميذ هم الذين ينشرون نور المسيح إلى العالم . فالمصدر الرئيسي للنور هو المسيح . وهم ينقلون نور الكلمة إلأى العالم ، وكما ينقل القمر نور الشمس إلى الأرض .
   المسيح يشرق كنور في ظلمة هذا العالم المظلم بسبب الخطيئة . والتلاميذ الذين كانوا في الأساس يعيشون في الظلمة أيضاً ، قد أضحوا بالرب يسوع نوراً وقيامة في ظلمة هذا الدهر . إذاً ما يريده يسوع من تلاميذه في عصرهِ وفي كل العصور هو أن يضىء نورهم قدام الناس ليشاهدوا أعمالهم الصالحة ويمجدوا أباهم في السموات ( مت 16:5 ) .
الأعمال الصالح مصدرها هو الله ، لأن الله وحدهُ هو الصالح . فمن يعمل أعمال الله ينبغي أن يكون ممتلئاً من روح الله القدوس . والتلاميذ إمتلأوا من الروح القدس ، وبمواهب ذلك الروح عملوا تلك الأعمال المعجزية . فبطرس وبولس ويوحنا وغيرهم قاموا بأعمال صالحة ، وكان مصدر تلك الأعمال واحد ، وغاية تلك الأعمال والحدة أيضاً ، وإن كان هناك تنوع في المعجزات والقدرات ، لا وبل حتى في طريقة التبشير ، فالإختلافات تأتي من طريقة التعبير ، لكن رغم ذلك هناك تكامل لأن شهادتهم واحدة ولهدف واحد . كانت كل أعمال التلاميذ صالحة ، فعلينا أن لا نشك أبداً بالإختلاف الذي حصل بين بطرس وبولس مثلاً في الرأي . فلم يكن بولس على حق وبطرس على باطل ، بل كلاهما كانا في طريق الحق سائرين ، وكان على كل منهما إتمام عمل الله وفق رؤيتهِ ، وخدمتهِ . فبطرس كان مقبولاً عند يسوع الذي وضعه قائداً على خرافهِ . وبولس خدمتهُ كانت مقبولة أيضاً عند الرب الذي إختارهُ إناءً نقياً لنقل كلمتهِ ونورهِ إلى الأمم .
  فأعمالنا الصالحة نقوم بها لتمجيد إسم الرب . فمن كان له النور ، كان له روح الله الساكن فيهِ . فعليه أن لا يتباهى بنفسهِ وبقدراتهِ وإيمانهِ ويمجد نفسه لأنهُ لا يمكن أن يمجد أحداً من أبناء هذا العالم إلا أن يمجد الآب السماوي بصورة تلقائية ، إذاً التلاميذ ، ونحن المؤمنين في كل العصور نور العالم يمضى إنهم على إختلاف مواهبهم ، يأتون أعمالاً حسنة تمجد بها الخالق .
   أضاء الرب يسوع العالم بكلمته التي تم تدوينها في الإنجيل ، عبر عنها صاحب المزمور وقال ( كلمتك مصباح لخطايا ونور لسبيلي ) ( 119 ) ، وكلمة الله تحققت في شخص الرب يسوع الذي هو الكلمة المتجسد الذي قام من بين الأموات . فعلينا أن نؤمن بها ونسمعها من الكنيسة وننشرها في العالم . قال الأب الأقدس بندكتس السادس عشر في رسالته إلى الشبيبة عام 2006 ( أحبوا كلمة الله والكنيسة التي تسمح لكم ببلوغ كنز ذي قيمة كبرى . إحبوا الكنيسة وإتبعوها فهي فهي التي حصلت من مؤسسها على رسالة إرشاد البشر إلى درب السعادة الحقّة ) .
   من يقاوم كلمة الله . من يستطيع أن يرفس مناخس ، إنه يقاوم الله . فالضالين الذين ضللهم ويضللهم الشيطان سيبقون في ظلامهِ ولم تكن لهم قيامه ، فعلينا أن نعمل أعمالاً ضد أعمال عدو الخير الذي يضرب الناس بالجوع ونحن نسعى لإطعامهم ، يضرب العالم بالحروب ، ونحن ندعوا إلى السرم والفرح . يضرب الإيمان بالهرطقات ، ونحن نعمل على إستعادة الناس إلى الإيمان المستقين . فالقديس إثناسيوس الكبير الذي بث روح الرب فيهِ قيامة المسيح نوراً ، بث هو أيضاً المسيح النور في ظلمة الذين أقيم عليهم أسقفاً . وبذل نفسهِ من أجل تحرير الناس من أساقفة وكهنة مزيفين ، لكن النور الذي حملهُ أثناسيوس أنار الظلام الكبير الذي أرساه آريوس ، وسيطر على مساحات كبيرة ، وإثناسيوس الذي كان في نظرهم ضعيفاً هارباً ، مختبئاً إستطاع أن يثبت الكلمة الحقّة . لأن في ضعف الإنسان المؤمن تتجلى قوة الله التي إنتصرت وأبادة الهراطقة الآريوسيين في العالم كله .
   هكذا يجب أن نعمل مع الله ، ولله الذي يعمل فينا وينشر نور كلمته من خلالنا في العالم كله . لسنا نحن النور ، بل نحن ننقل النور الحقيقي من مصدره إذا إستطعنا أن نثبت في النور . وبولس الرسول آرائه تدعم دعوة المسيح لتلاميذهِ لكي يمونوا نوراً وعلماً في قلب العالم ، فيقول ( فإفعلوا كل ما تفعلون من غير تذمر ولا ترر لتكونوا بلا لوم ولا شائبة وأبناء الله بلا عيب في جيل ضال فاسد تضيئون فيه ضياء النيران في الكون . متمسكيم بكلمة الحياة ) " في 2: 14-16 ) . وهكذا نبقى أولاد النور وأولاد القيامة التي ستبقى كامنة فينا ، إلى أن يفجرها الرب يسوع كما يشاء لخلاصنا وخلاص كل من يؤمن ليتحرر من الظلام إلى النور . ولربنا المجد الدائم .
 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"
 








h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7606 ثانية