سيف آغا بطرس في دار أولمبيا للمزادات      رسالة من غبطة البطريرك نونا إلى أبرشيات إقليم كوردستان والموصل وكركوك      غبطة البطريرك نونا يشيد بإعمار المناطق المحررة ويدعو لتهيئة ظروف "الهجرة العكسية" للمسيحيين      بيان من الأمانة العامّة لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك      بمشاركة دولة رئيس وزراء استراليا، غبطة المطران مار ميلس زيا يرعى افتتاح قاعة لرعية القديس مار يوسب خنانيشو      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى اسطنبول ويترأس صلاة المساء في كنيسة السيدة العذراء      البطريرك نونا يختم زيارته إلى السليمانيّة بزيارة دير بنات مريم وكنيسة مريم العذراء      اتحاد الشبيبة السريانية التقدمية يعتصم بالحسكة للمطالبة بالحقوق القومية والاعتراف بالسريانية لغة رسمية في سوريا      في النرويج العلمانية: مزار جديد يكرّم المسيحيين المضطهدين      مسرور بارزاني يدشّن متنزه "جنائن بابل المعلقة" في عنكاوا بمحافظة أربيل      مشكلات تواجه مستخدمي الهواتف القابلة للطي      أمل جديد في مواجهة الزهايمر.. جزيء يعيد تنشيط دفاعات الدماغ      رونالدينيو يعود من الاعتزال بعمر 46 عاما لمطاردة حلم جديد في الدرجة الثالثة الإيطالية      ولادة Spes Orientis في إيطاليا: جسر رجاء بين الشرق والغرب      الكاردينال بارولين يؤكد أن الإيمان والمواطنة هما الطريق إلى الأخوّة الإنسانية      اتفاق "أربيل - بغداد" ونظام أسيكودا يعيدان الانتعاش لمنفذ إبراهيم الخليل      بغداد ودمشق توقّعان محضراً لتعزيز التعاون المائي وتبادل البيانات      قتلى ودمار هائل.. فنزويلا تعلن حالة الطوارىء جراء زلزال مزدوج      مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر دليل "موسم الخليقة" 2026 باللّغة العربيّة      تحذير من قطع الرواتب.. مهلة أخيرة لموظفي إقليم كوردستان للتسجيل في مشروع "حسابي"
| مشاهدات : 2035 | مشاركات: 0 | 2024-09-28 06:32:27 |

المحبة النزيهة المجردة من الرياء

وردا أسحاق عيسى القلًو
 
 
المسيحي الحقيقي هو ذلك الإنسان المتسلح بسلاح المحبة النقية النزيهة الطاهرة . فلكي نسمو نحن المؤمنين إلى مرحلة المحبة التي يصفها الرسول بولس أفضل كل الفضائل علينا أنجلة مسيرتنا لنعيش بحسب الوصايا .
  إننا معمدين بالماء والروح القدس ، ومن ذلك الروح نحصل على الثمار الطاهرة والنِعًم التي تدفعنا إلى الأمام من أجل الخلاص . والخلاص لا يأتي من جهودنا الذاتية ، بل هو هبة من الله ، كما لا يأتي من أعمالنا الصالحة لئلا نفتخر ( أف 2: 8-10 ) فكل عمل صالح هو من الله . فأعمالنا الصالحة ليست سبب خلاصنا ، كذلك نقول لا نخلص من دون الأعمال الصالحة . فالإيمان المجرد من الأعمال ميّت ( يع 16:2 ) . المحبة هي جوهر إيماننا المسيحي ، والمسيحية مؤسسة على أساس المحبة . الرسول بولس كتب لنا سلسلة من
 ( لتكن محبتكم بلا رياء ... ليودّ بعضكم بعضاً بنحبة أخوية ... ) " رو 12:9- ... " .
  نطالع في الفصل ( 13 ) من نفس الرسالة على إعلانات المبدئية عن المحبة الصادقة كموجز لشريعة العهد الجديد وأهمية تطبيقها في حياتنا . تقول الآية ( لا يكونن عليكم لأحد دين إلا حبّ بعضكم لبعض ... فالمحبة كمال الشريعة ) " رو 13: 8-10 " . وفي الفصل ( 14 ) فيوصي الرسول بمحبة من نوع آخر وهي المحبة نحو الضعفاء ونحو الذين لهم في الجماعة آراء مختلفة في بعض النقاط .
المحبة إذاً هي شريعة الروح والتي تجعل المؤمن قادراً لكي يحب . والمحبة التي هي شريعة الروح والتي تجعل المؤمن قادراً لكي يحب . والمحبة هي أول ثمرة من ثمار الروح القدس ، وهي فضيلة مكتسبة من خلال جهد مكرر تبذلهُ الحرية المتعاونة مع النِعمة .
   علينا نحن المؤمنين بالمسيح المحب أن ننطلق من هذه الوصية ( لتكن محبتكم بلا رياء ) . لنحاول أن نفهم درس المحبة بمساعدة الروح القدس الذي يكشف لنا أسرار كثيرة لنعيش المحبة المجردة من الرياء ، أي من المحاباة ، وهي محبة نادرة لا نجدها إلا في تعليم العهد الجديد . إنها المحبة الخالصة ( راجع 2 قور 6:6 ) .
  أعتبر القديس بولس القلب أصل المحبة . فما يطلب من المحبة هو أن تكون صادقة وأصله بلا رياء شأن الخمر ، فلكي تكون الخمر صافية يجب أن تستخرج من العنب ، هكذا ينبغي أن تنفجر المحبة من القلب النقي . والرب يسوع أيضاً أشارة مراراً إلى القلب ، فقال عنهُ : إنهُ الموضع الذي فيه تقرر قيمة ما يفعلهُ الإنسان ، ما هو طاهر أو غير طاهر في حياة الإنسان ، فقال ( من القلب تنبعث المقاصد السيئة والقتل والزنى والفحش والسرقة وشهادة الزور والشتائم  ) " مت 19:15" .
   المحبة الصادقة النابعة من قلب محب تتحمل ، وتصبّر ، وتخدم الآخرين ، ولا تحسد أو تنتقم ، أو تحنق ، بل تعذر كل شىء ، وتصدق كل شىء ، وترجوا كل شىء . المحبة يجب أن تُقتَرِن بالأفعال الصالحة ، فلا يجوز الإكتفاء بالمحبة الباطنية المجردة من فعل الخير ، فالذي يرى المحتاج ولم يقدم الحاجة ، فمحبة الله لا تقيم فيه ، لهذا ينصحنا البشير يوحنا ، فيقول ( يا أبنائي الصغار ، لا تكن محبتنا بالكلام أو باللسان بل بالعمل والحق ) " 1 يو 18:3 " .
   المطلوب منا هو محبة القريب كمحبتنا لنفسنا . لا نستطيع أن نحب الله من دون أن نحب القريب الذي نراه أولاً . فالمحبة النزيهة تعي أن نحب من العمق ، فالمحبة المسيحية الطاهرة أصيلة تنبع من باطن القلب . إنها محبة أخلاقية أدبية تأتي من المحبة الإلهية . محبة نابعة من قلب جديد الذي حصلنا عليه بعد المعمودية وتحررنا من حكم الناموس ، وحصلنا على قلباً مختوناً جديداً . نصلي المزمور ونقول ( قلباً جديداً إخلق فيّ يا ألله ) " مز 12:51 " . والله الذي وعدنا بمنحنا قلباً جديداً في المزمور ( 26:36 ) قد صار هذا الوعد حقيقة واقعية في عهد النعمة والمصالحة بسبب محبة الله لنا ، لهذا تقول الآية ( أن محبة الله قد أفيضت في قلوبنا بالروح القدس الذي أعطي لنا ) " رو 5:5 " فنحب الناس محبةً صادقة لأن الله أعطى لنا روحه القدوس الساكن فينا فوضع في قلوبنا محبته الخالصة والشاملة لكل البشر .
ولإلهنا المحب مجداً وتسبيحاً .
توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1 ".









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5592 ثانية