الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      إنجاز أكاديمي متميز: مريانا نريمان توما تنال الماجستير في اللغة السريانية/ جامعة صلاح الدين - أربيل      في حدث تاريخي اليوم .. الإعلان الرسمي عن التوحيد الشامل لقوات البيشمركة      تفاصيل الانفجارات الكبيرة في سوريا فجر اليوم      رداً على ترمب.. إيران تهدد بتغيير "جغرافيا الحرب"      هجوم حاد على لاعبي ريال مدريد.. مبابي اختفى وفينيسيوس "بلا فائدة"      هل تجعلنا مواقع التواصل أقل سعادة؟.. دراسة تجيب      توأم رقمي يتنبأ باستجابة الخلية للأدوية      مهرجان «المردوثو» في سوريا... من إرث الذاكرة السريانيّة إلى رحاب التفاعل الوطني      البابا لاون في صلاة التبشير الملائكي: شريعة المحبة تتجاوز منطق الحساب      كشف تاريخي في روما: إزاحة الستار عن "الفسيفساء الكبرى" وأكبر جدارية أثرية تحت حمامات تراجان      رافينيا يقود برشلونة لانتصار جديد بثلاثية أمام إشبيلية
| مشاهدات : 2081 | مشاركات: 0 | 2024-09-28 06:32:27 |

المحبة النزيهة المجردة من الرياء

وردا إسحاق قلّو
 
 
المسيحي الحقيقي هو ذلك الإنسان المتسلح بسلاح المحبة النقية النزيهة الطاهرة . فلكي نسمو نحن المؤمنين إلى مرحلة المحبة التي يصفها الرسول بولس أفضل كل الفضائل علينا أنجلة مسيرتنا لنعيش بحسب الوصايا .
  إننا معمدين بالماء والروح القدس ، ومن ذلك الروح نحصل على الثمار الطاهرة والنِعًم التي تدفعنا إلى الأمام من أجل الخلاص . والخلاص لا يأتي من جهودنا الذاتية ، بل هو هبة من الله ، كما لا يأتي من أعمالنا الصالحة لئلا نفتخر ( أف 2: 8-10 ) فكل عمل صالح هو من الله . فأعمالنا الصالحة ليست سبب خلاصنا ، كذلك نقول لا نخلص من دون الأعمال الصالحة . فالإيمان المجرد من الأعمال ميّت ( يع 16:2 ) . المحبة هي جوهر إيماننا المسيحي ، والمسيحية مؤسسة على أساس المحبة . الرسول بولس كتب لنا سلسلة من
 ( لتكن محبتكم بلا رياء ... ليودّ بعضكم بعضاً بنحبة أخوية ... ) " رو 12:9- ... " .
  نطالع في الفصل ( 13 ) من نفس الرسالة على إعلانات المبدئية عن المحبة الصادقة كموجز لشريعة العهد الجديد وأهمية تطبيقها في حياتنا . تقول الآية ( لا يكونن عليكم لأحد دين إلا حبّ بعضكم لبعض ... فالمحبة كمال الشريعة ) " رو 13: 8-10 " . وفي الفصل ( 14 ) فيوصي الرسول بمحبة من نوع آخر وهي المحبة نحو الضعفاء ونحو الذين لهم في الجماعة آراء مختلفة في بعض النقاط .
المحبة إذاً هي شريعة الروح والتي تجعل المؤمن قادراً لكي يحب . والمحبة التي هي شريعة الروح والتي تجعل المؤمن قادراً لكي يحب . والمحبة هي أول ثمرة من ثمار الروح القدس ، وهي فضيلة مكتسبة من خلال جهد مكرر تبذلهُ الحرية المتعاونة مع النِعمة .
   علينا نحن المؤمنين بالمسيح المحب أن ننطلق من هذه الوصية ( لتكن محبتكم بلا رياء ) . لنحاول أن نفهم درس المحبة بمساعدة الروح القدس الذي يكشف لنا أسرار كثيرة لنعيش المحبة المجردة من الرياء ، أي من المحاباة ، وهي محبة نادرة لا نجدها إلا في تعليم العهد الجديد . إنها المحبة الخالصة ( راجع 2 قور 6:6 ) .
  أعتبر القديس بولس القلب أصل المحبة . فما يطلب من المحبة هو أن تكون صادقة وأصله بلا رياء شأن الخمر ، فلكي تكون الخمر صافية يجب أن تستخرج من العنب ، هكذا ينبغي أن تنفجر المحبة من القلب النقي . والرب يسوع أيضاً أشارة مراراً إلى القلب ، فقال عنهُ : إنهُ الموضع الذي فيه تقرر قيمة ما يفعلهُ الإنسان ، ما هو طاهر أو غير طاهر في حياة الإنسان ، فقال ( من القلب تنبعث المقاصد السيئة والقتل والزنى والفحش والسرقة وشهادة الزور والشتائم  ) " مت 19:15" .
   المحبة الصادقة النابعة من قلب محب تتحمل ، وتصبّر ، وتخدم الآخرين ، ولا تحسد أو تنتقم ، أو تحنق ، بل تعذر كل شىء ، وتصدق كل شىء ، وترجوا كل شىء . المحبة يجب أن تُقتَرِن بالأفعال الصالحة ، فلا يجوز الإكتفاء بالمحبة الباطنية المجردة من فعل الخير ، فالذي يرى المحتاج ولم يقدم الحاجة ، فمحبة الله لا تقيم فيه ، لهذا ينصحنا البشير يوحنا ، فيقول ( يا أبنائي الصغار ، لا تكن محبتنا بالكلام أو باللسان بل بالعمل والحق ) " 1 يو 18:3 " .
   المطلوب منا هو محبة القريب كمحبتنا لنفسنا . لا نستطيع أن نحب الله من دون أن نحب القريب الذي نراه أولاً . فالمحبة النزيهة تعي أن نحب من العمق ، فالمحبة المسيحية الطاهرة أصيلة تنبع من باطن القلب . إنها محبة أخلاقية أدبية تأتي من المحبة الإلهية . محبة نابعة من قلب جديد الذي حصلنا عليه بعد المعمودية وتحررنا من حكم الناموس ، وحصلنا على قلباً مختوناً جديداً . نصلي المزمور ونقول ( قلباً جديداً إخلق فيّ يا ألله ) " مز 12:51 " . والله الذي وعدنا بمنحنا قلباً جديداً في المزمور ( 26:36 ) قد صار هذا الوعد حقيقة واقعية في عهد النعمة والمصالحة بسبب محبة الله لنا ، لهذا تقول الآية ( أن محبة الله قد أفيضت في قلوبنا بالروح القدس الذي أعطي لنا ) " رو 5:5 " فنحب الناس محبةً صادقة لأن الله أعطى لنا روحه القدوس الساكن فينا فوضع في قلوبنا محبته الخالصة والشاملة لكل البشر .
ولإلهنا المحب مجداً وتسبيحاً .
توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1 ".








h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9480 ثانية