كبرئيل موشي: الاعتراف الدستوري بالسريان الآشوريين وحقوقهم الثقافية واللغوية يعزز وحدة سوريا وتنوعها      الفنانة إستير إيليا تستحضر الهوية الآشورية المعاصرة بأعمال فنية تمزج التراث القديم بالحياة الحديثة      السفير البابوي في العراق يزور دير مار بهنام وأخته سارة الشهيدين في نينوى      التوصيات الختامية لندوة “الإرث الكنسي المشرقي: تسليم واستلهام” 5 و6 تشرين الثاني 2026      وزير شؤون المكونات في حكومة كوردستان يدعم مقترح افتتاح مدرسة باللغة السريانية في السليمانية      غبطة البطريرك يونان يشارك في اجتماع مجلس الرئاسة في مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في رعية مار توما الرسول بمدينة فيسبادن في ألمانيا      الكنائس الرسولية في إيران.. جذور مسيحية عريقة وتراث أرمني وآشوري وكلداني      ندوة علمية في الجامعة الكاثوليكية بأربيل تبحث الإرث الكنسي المشرقي وإسهاماته الحضارية      النائب جورج أصلان يطالب بإعادة الكنائس والأديرة المصادَرة إلى أصحابها الشرعيين وينتقد تهميش التراث السرياني في تركيا      سيول أربيل تخلّف قتيلين وأضراراً واسعة.. أمطار قاربت 80 ملم تغمر المنازل والأسواق وتعيد ملف البنية التحتية إلى الواجهة      الزيدي يشدد على حصر السلاح بيد الدولة ورفض التجاوز على حقوق المواطنين.. وكتائب سيد الشهداء تنفي الاتفاق على تسليم سلاحها      تحذيرات من موسم حرائق غابات خطير في أستراليا.. الحكومة تخصص أكثر من 150 مليون دولار لتعزيز أسطول مكافحة النيران      بيوت القصب السومرية وصحة الإنسان.. هل توفر العمارة التقليدية بيئة سكنية أكثر صحة؟      أربيل وكوردستان العراق في قلب ممرات الإنسان القديم.. ماذا تكشف آثار النياندرتال عن تحركات البشر بين زاغروس والهضبة الإيرانية؟      الرباع العراقي علي عمار يعتلي عرش العالم.. ذهبيتان وفضية في بطولة العالم لرفع الأثقال بالصين      ريال مدريد يكتسح بلنسية ويتساوى مع برشلونة في النقاط      تفاصيل الهرم الغذائي العالمي الجديد.. علماء يقلبون المفاهيم السائدة      نصف المصابين بمشكلات قلبية بسبب "الكافيين" من الشباب      البطريرك نونا يزور المغطس وجبل نيبو ويؤكد أهمية الأردن على خارطة الحج المسيحي
| مشاهدات : 2100 | مشاركات: 0 | 2024-09-28 06:32:27 |

المحبة النزيهة المجردة من الرياء

وردا إسحاق قلّو
 
 
المسيحي الحقيقي هو ذلك الإنسان المتسلح بسلاح المحبة النقية النزيهة الطاهرة . فلكي نسمو نحن المؤمنين إلى مرحلة المحبة التي يصفها الرسول بولس أفضل كل الفضائل علينا أنجلة مسيرتنا لنعيش بحسب الوصايا .
  إننا معمدين بالماء والروح القدس ، ومن ذلك الروح نحصل على الثمار الطاهرة والنِعًم التي تدفعنا إلى الأمام من أجل الخلاص . والخلاص لا يأتي من جهودنا الذاتية ، بل هو هبة من الله ، كما لا يأتي من أعمالنا الصالحة لئلا نفتخر ( أف 2: 8-10 ) فكل عمل صالح هو من الله . فأعمالنا الصالحة ليست سبب خلاصنا ، كذلك نقول لا نخلص من دون الأعمال الصالحة . فالإيمان المجرد من الأعمال ميّت ( يع 16:2 ) . المحبة هي جوهر إيماننا المسيحي ، والمسيحية مؤسسة على أساس المحبة . الرسول بولس كتب لنا سلسلة من
 ( لتكن محبتكم بلا رياء ... ليودّ بعضكم بعضاً بنحبة أخوية ... ) " رو 12:9- ... " .
  نطالع في الفصل ( 13 ) من نفس الرسالة على إعلانات المبدئية عن المحبة الصادقة كموجز لشريعة العهد الجديد وأهمية تطبيقها في حياتنا . تقول الآية ( لا يكونن عليكم لأحد دين إلا حبّ بعضكم لبعض ... فالمحبة كمال الشريعة ) " رو 13: 8-10 " . وفي الفصل ( 14 ) فيوصي الرسول بمحبة من نوع آخر وهي المحبة نحو الضعفاء ونحو الذين لهم في الجماعة آراء مختلفة في بعض النقاط .
المحبة إذاً هي شريعة الروح والتي تجعل المؤمن قادراً لكي يحب . والمحبة التي هي شريعة الروح والتي تجعل المؤمن قادراً لكي يحب . والمحبة هي أول ثمرة من ثمار الروح القدس ، وهي فضيلة مكتسبة من خلال جهد مكرر تبذلهُ الحرية المتعاونة مع النِعمة .
   علينا نحن المؤمنين بالمسيح المحب أن ننطلق من هذه الوصية ( لتكن محبتكم بلا رياء ) . لنحاول أن نفهم درس المحبة بمساعدة الروح القدس الذي يكشف لنا أسرار كثيرة لنعيش المحبة المجردة من الرياء ، أي من المحاباة ، وهي محبة نادرة لا نجدها إلا في تعليم العهد الجديد . إنها المحبة الخالصة ( راجع 2 قور 6:6 ) .
  أعتبر القديس بولس القلب أصل المحبة . فما يطلب من المحبة هو أن تكون صادقة وأصله بلا رياء شأن الخمر ، فلكي تكون الخمر صافية يجب أن تستخرج من العنب ، هكذا ينبغي أن تنفجر المحبة من القلب النقي . والرب يسوع أيضاً أشارة مراراً إلى القلب ، فقال عنهُ : إنهُ الموضع الذي فيه تقرر قيمة ما يفعلهُ الإنسان ، ما هو طاهر أو غير طاهر في حياة الإنسان ، فقال ( من القلب تنبعث المقاصد السيئة والقتل والزنى والفحش والسرقة وشهادة الزور والشتائم  ) " مت 19:15" .
   المحبة الصادقة النابعة من قلب محب تتحمل ، وتصبّر ، وتخدم الآخرين ، ولا تحسد أو تنتقم ، أو تحنق ، بل تعذر كل شىء ، وتصدق كل شىء ، وترجوا كل شىء . المحبة يجب أن تُقتَرِن بالأفعال الصالحة ، فلا يجوز الإكتفاء بالمحبة الباطنية المجردة من فعل الخير ، فالذي يرى المحتاج ولم يقدم الحاجة ، فمحبة الله لا تقيم فيه ، لهذا ينصحنا البشير يوحنا ، فيقول ( يا أبنائي الصغار ، لا تكن محبتنا بالكلام أو باللسان بل بالعمل والحق ) " 1 يو 18:3 " .
   المطلوب منا هو محبة القريب كمحبتنا لنفسنا . لا نستطيع أن نحب الله من دون أن نحب القريب الذي نراه أولاً . فالمحبة النزيهة تعي أن نحب من العمق ، فالمحبة المسيحية الطاهرة أصيلة تنبع من باطن القلب . إنها محبة أخلاقية أدبية تأتي من المحبة الإلهية . محبة نابعة من قلب جديد الذي حصلنا عليه بعد المعمودية وتحررنا من حكم الناموس ، وحصلنا على قلباً مختوناً جديداً . نصلي المزمور ونقول ( قلباً جديداً إخلق فيّ يا ألله ) " مز 12:51 " . والله الذي وعدنا بمنحنا قلباً جديداً في المزمور ( 26:36 ) قد صار هذا الوعد حقيقة واقعية في عهد النعمة والمصالحة بسبب محبة الله لنا ، لهذا تقول الآية ( أن محبة الله قد أفيضت في قلوبنا بالروح القدس الذي أعطي لنا ) " رو 5:5 " فنحب الناس محبةً صادقة لأن الله أعطى لنا روحه القدوس الساكن فينا فوضع في قلوبنا محبته الخالصة والشاملة لكل البشر .
ولإلهنا المحب مجداً وتسبيحاً .
توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1 ".








h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5238 ثانية