مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      افتتاح مدارس مسيحية في ادلب.. وتكريم لطلاب شهادتي التاسع والثانوية العامة واللغة السريانية في تل تمر      انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      علم النفس يكشف سر عدم التمييز بين الصمت العادي والناجم عن الغضب      "فيفا" يختبر قواعد جديدة في "خليجي 27".. لا وقت للتحايل      السفير البابوي في فرنسا: اهتمام كبير بزيارة البابا      وزارة البلديات والسياحة في حكومة إقليم کوردستان تنضم إلى ئی-پسوولە      الزيدي يعرض في واشنطن خطة بغداد لحصر السلاح.. وهذه بنودها      الولايات المتحدة تبدي استعدادها للقاء إيران في الأمم المتحدة وسط تضارب حول اتفاق سلام      الفاتيكان يفتح حواراً دولياً حول الذكاء الاصطناعي وكرامة الإنسان في نيويورك      طور عابدين.. كنوز العمارة السريانية في تركيا على قائمة اليونسكو التمهيدية للتراث العالمي      وسط الضغوط.. إنفانتينو يعلن انفتاحه على إصلاحات في "الفيفا"      الضوء أثناء النوم يرتبط بارتفاع خطر أمراض القلب
| مشاهدات : 2082 | مشاركات: 0 | 2024-09-28 06:32:27 |

المحبة النزيهة المجردة من الرياء

وردا إسحاق قلّو
 
 
المسيحي الحقيقي هو ذلك الإنسان المتسلح بسلاح المحبة النقية النزيهة الطاهرة . فلكي نسمو نحن المؤمنين إلى مرحلة المحبة التي يصفها الرسول بولس أفضل كل الفضائل علينا أنجلة مسيرتنا لنعيش بحسب الوصايا .
  إننا معمدين بالماء والروح القدس ، ومن ذلك الروح نحصل على الثمار الطاهرة والنِعًم التي تدفعنا إلى الأمام من أجل الخلاص . والخلاص لا يأتي من جهودنا الذاتية ، بل هو هبة من الله ، كما لا يأتي من أعمالنا الصالحة لئلا نفتخر ( أف 2: 8-10 ) فكل عمل صالح هو من الله . فأعمالنا الصالحة ليست سبب خلاصنا ، كذلك نقول لا نخلص من دون الأعمال الصالحة . فالإيمان المجرد من الأعمال ميّت ( يع 16:2 ) . المحبة هي جوهر إيماننا المسيحي ، والمسيحية مؤسسة على أساس المحبة . الرسول بولس كتب لنا سلسلة من
 ( لتكن محبتكم بلا رياء ... ليودّ بعضكم بعضاً بنحبة أخوية ... ) " رو 12:9- ... " .
  نطالع في الفصل ( 13 ) من نفس الرسالة على إعلانات المبدئية عن المحبة الصادقة كموجز لشريعة العهد الجديد وأهمية تطبيقها في حياتنا . تقول الآية ( لا يكونن عليكم لأحد دين إلا حبّ بعضكم لبعض ... فالمحبة كمال الشريعة ) " رو 13: 8-10 " . وفي الفصل ( 14 ) فيوصي الرسول بمحبة من نوع آخر وهي المحبة نحو الضعفاء ونحو الذين لهم في الجماعة آراء مختلفة في بعض النقاط .
المحبة إذاً هي شريعة الروح والتي تجعل المؤمن قادراً لكي يحب . والمحبة التي هي شريعة الروح والتي تجعل المؤمن قادراً لكي يحب . والمحبة هي أول ثمرة من ثمار الروح القدس ، وهي فضيلة مكتسبة من خلال جهد مكرر تبذلهُ الحرية المتعاونة مع النِعمة .
   علينا نحن المؤمنين بالمسيح المحب أن ننطلق من هذه الوصية ( لتكن محبتكم بلا رياء ) . لنحاول أن نفهم درس المحبة بمساعدة الروح القدس الذي يكشف لنا أسرار كثيرة لنعيش المحبة المجردة من الرياء ، أي من المحاباة ، وهي محبة نادرة لا نجدها إلا في تعليم العهد الجديد . إنها المحبة الخالصة ( راجع 2 قور 6:6 ) .
  أعتبر القديس بولس القلب أصل المحبة . فما يطلب من المحبة هو أن تكون صادقة وأصله بلا رياء شأن الخمر ، فلكي تكون الخمر صافية يجب أن تستخرج من العنب ، هكذا ينبغي أن تنفجر المحبة من القلب النقي . والرب يسوع أيضاً أشارة مراراً إلى القلب ، فقال عنهُ : إنهُ الموضع الذي فيه تقرر قيمة ما يفعلهُ الإنسان ، ما هو طاهر أو غير طاهر في حياة الإنسان ، فقال ( من القلب تنبعث المقاصد السيئة والقتل والزنى والفحش والسرقة وشهادة الزور والشتائم  ) " مت 19:15" .
   المحبة الصادقة النابعة من قلب محب تتحمل ، وتصبّر ، وتخدم الآخرين ، ولا تحسد أو تنتقم ، أو تحنق ، بل تعذر كل شىء ، وتصدق كل شىء ، وترجوا كل شىء . المحبة يجب أن تُقتَرِن بالأفعال الصالحة ، فلا يجوز الإكتفاء بالمحبة الباطنية المجردة من فعل الخير ، فالذي يرى المحتاج ولم يقدم الحاجة ، فمحبة الله لا تقيم فيه ، لهذا ينصحنا البشير يوحنا ، فيقول ( يا أبنائي الصغار ، لا تكن محبتنا بالكلام أو باللسان بل بالعمل والحق ) " 1 يو 18:3 " .
   المطلوب منا هو محبة القريب كمحبتنا لنفسنا . لا نستطيع أن نحب الله من دون أن نحب القريب الذي نراه أولاً . فالمحبة النزيهة تعي أن نحب من العمق ، فالمحبة المسيحية الطاهرة أصيلة تنبع من باطن القلب . إنها محبة أخلاقية أدبية تأتي من المحبة الإلهية . محبة نابعة من قلب جديد الذي حصلنا عليه بعد المعمودية وتحررنا من حكم الناموس ، وحصلنا على قلباً مختوناً جديداً . نصلي المزمور ونقول ( قلباً جديداً إخلق فيّ يا ألله ) " مز 12:51 " . والله الذي وعدنا بمنحنا قلباً جديداً في المزمور ( 26:36 ) قد صار هذا الوعد حقيقة واقعية في عهد النعمة والمصالحة بسبب محبة الله لنا ، لهذا تقول الآية ( أن محبة الله قد أفيضت في قلوبنا بالروح القدس الذي أعطي لنا ) " رو 5:5 " فنحب الناس محبةً صادقة لأن الله أعطى لنا روحه القدوس الساكن فينا فوضع في قلوبنا محبته الخالصة والشاملة لكل البشر .
ولإلهنا المحب مجداً وتسبيحاً .
توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1 ".








h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7081 ثانية