الأستاذ يعقوب يوسف يوسف مامو يحصل على شهادة الدكتوراه في القانون بتقدير امتياز - جامعة الموصل      محكمة الجنايات في أربيل تصدر حكماً بالسجن المؤبد بحق منفذ الهجوم الإرهابي بعيد "أكيتو" في دهوك (نوهدرا) العام الماضي      البطريرك أفرام الثاني خلال حفل استقبال للسفراء في سورية بمناسبة العام الجديد ٢٠٢٦: نشكر الدول التي تساعد سورية ونأمل أن يساهم المجتمع الدولي بإعادة إعمار سورية      رئيس الديوان من حاضرة الفاتيكان يؤكد نجاح العراق في مواجهة خطاب الكراهية      المجلس الشعبي يعزي برحيل العقيد المتقاعد ( عبد الاحد عزوز ) والد السيد امجد عبد الاحد عضو اللجنة المركزية في المجلس الشعبي      الوجود اليوناني (الروم) الأرثوذكسي في سوريا… إرث عمره آلاف السنين يواجه خطر الزوال الصامت      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الالهي في رعية القديس مار كيوركيس في لندن، إنجلترا      انطلاق حملة "ضفائر عنكاوا" لدعم غرب كوردستان      صلاة اختتاميّة لأسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيّين 2026 في لبنان      دعوات رجال دين مسيحيين في سوريا والعراق لتغليب لغة الحوار وحماية المدنيين في غوزرتو (الجزيرة)      سيناتوران أمريكيان يؤكدان على الأهمية الاستراتيجية للعلاقة مع الرئيس بارزاني      أسوأ موجة حارة منذ "السبت الأسود".. حرائق غابات بأستراليا وآلاف المنازل بلا كهرباء      ويلسون: موقف الولايات المتحدة تجاه العراق واضح والحكومة المقبلة مطالبة بنزع سلاح الفصائل      "سياج ومنطقة عازلة".. تركيا تستعد لأسوأ سيناريو أمريكي في إيران      ساعة "يوم القيامة".. نقترب من كارثة عالمية أكثر من أي وقت مضى      سينر يهزم شيلتون ويضرب موعدا مع ديوكوفيتش في قبل نهائي أستراليا المفتوحة      قائمة طعام تُرهق ضغط الدم.. تجنبها سريعا      في اليوم الدوليّ للتعايش السلميّ… القيَم المسيحيّة جسرٌ للأخوّة الإنسانيّة      اكتشاف صليب نادر على شكل عجلة من القرن العاشر فى ألمانيا      الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني يطلبان رسمياً من البرلمان تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية
| مشاهدات : 993 | مشاركات: 0 | 2024-09-04 07:13:04 |

اتهامات باطلة ومردودة!

محمد عبد الرحمن

 

بدا واضحاً في سياق الجدل الدائر بشأن التعديلات المراد فرضها على قانون الأحوال الشخصية النافذ (رقم ١٨٨) ان اصحاب التعديل، وهم يشعرون بضعف حجتهم ويتهربون من خوض حوار جدي مسؤول يضع مصلحة الوطن والمجتمع والاسرة العراقية في المقدمة، يلجأون بنحو متزايد الى اطلاق اتهامات وادعاءات مختلقة جملةً وتفصيلا، ومنها ما هو مكرور ومعادٌ كثيرا ومثيرٌ للقرف.

ويبدو ان هذه الاتهامات جاهزة لتلقى بوجه كل صوت يعارض ممارسة معينة او موقفاً في عراقنا اليوم، الذي يسعى البعض فيه الى تغييب العقل وتسطيح الوعي. وهذا ما حصل سابقا حين وجهت شتى التهم والافتراءات الى ثوار تشرين 2019.

 ولعل من أغرب الافتراءات الراهنة اطلاق وصف "الفاسدات والفاسدين" على المعارضين لهذه التعديلات، الذين يعرف القاصي والداني هويتهم جيدا. فهم عموماً ليسوا فقط معارضين لمثل هذه التعديلات والتشريعات، الهادفة الى فرض النمط الحياتي الواحد والهيمنة السياسية عبر الادعاء بتمثيل الطائفة او المذهب، بل ان جلهم من المشهود لهم بالمعارضة الثابتة لنهج المحاصصة، التي هي أسّ البلاء وحامية الفساد والسلاح المنفلت.

لقد قيل قديما "اذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي الآخرين بحجر"، وبيوت هؤلاء المدعين أوهن من بيت العنكبوت. وحين توجه تهمة الفساد الى المعارضين، ينهض التحدي امام المتنفذين بالمضيّ في قضية (سرقة القرن) حتى النهاية وكشف كل الأوراق، وعندها ستظهر ادلة إضافية تمكّن المواطنين من التعرف على هوية الفاسدين، ومن هم رعاة الفساد وحماته؟

ثم ان المعارضين للتعديلات هم، عموما ايضا، ممن يعارضون بشدة أيّ وجود عسكري أجنبي، أمريكيا كان او غيره. فما الآخرون فاعلون في هذه القضية الوطنية الحساسة مثلا؟ أليست الأغلبية التي يدّعونها هي من يحكم ويهيمن على البرلمان؟ فلماذا لا تأخذ موقفاً واضحاً وصريحاً برفض كل التدخلات الأجنبية في الشأن الداخلي العراقي، بما فيها الوجود العسكري بجميع اشكاله، اصالة ونيابة؟ هذا تحد كبير آخر امام كل السلطات والقوى المتنفذة.

من جانب آخر لا ينفع في المحاججة كيل تهم "الالحاد" و"مخالفة الشريعة الإسلامية" للمعارضين، خصوصا وان القانون الذي يريدون تعديله، وبإقرار طيف واسع بضمنه رجال دين متنورون، لا يخالف الشريعة الإسلامية. وان قول "أصحاب التعديل" بأن القانون "صناعة شيوعية" ينافي الواقع ولا دليل يسنده، وعودة الى اللجنة المكلفة بصياغته تنفي هذا الادعاء جملة وتفصيلا.

ان "اتهام" الشيوعيين بانهم كانوا وراء اصدار القانون، فهو رغم عدم دقته ، مفخرة لهم، وتأكيد جديد لمدى التضايق من انحياز الشيوعيين، سابقا وراهنا، الى قضايا الشعب والوطن، وصدق مواقفهم الداعمة لحقوق المرأة والتشريعات التقدمية كافة، مثلما يبين درجة الانزعاج من ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨، ومن انجازاتها الكبيرة لصالح الشعب عامة، ولفقرائه وكادحيه خاصة.

ان ما يساق من حجج لفرض التعديلات ليس له ما يبرره، ونحن نقرأ وراءه دوافع الهيمنة والسيطرة وفرض الرأي الواحد وليّ الاذرع، وهذه لن تجلب استقرارا للأسرة ولا للمجتمع، وستشكل انتكاسة كبرى لحقوق المرأة العراقية، ولما حققته من مكاسب بنضالها وتضحياتها، وبدعم القوى الوطنية والتقدمية لها.

 ولذلك كله ولغيره يأتي هذا الرفض الواسع لتشويه القانون رقم ١٨٨ النافذ، باسم تعديله، وهو رفض لا علاقة له البتة بالموقف من الدين الإسلامي او أي دين ومذهب، رغم الصراخ وموجة الافتراءات. وان اللجوء الى ذلك بدل الاقناع سبيلا، لم ولن يجدي نفعا، في وقت تتكشف فيه كل المواقف والغايات والاجندات، ومن الذي يدافع عن الناس وقضاياهم، ومن يوظف الدين ومشاعر المواطنين لخدمة مصالح خاصة وانانية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 1/ 9/ 2024










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5960 ثانية