الفنانة سوسن نجار القادمة من امريكا تزور قناة عشتار الفضائية في دهوك      رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني يلتقي نخبة من الجالية العراقية في المركز الكلداني العراقي بميشيغان      أول تعليق من كاهن كنيسة سيدني عقب "الهجوم الإرهابي"      مصدر: والد المشتبه به في هجوم كنيسة سيدني لم يشهد أي علامات تطرف على ابنه      أستراليا.. الشرطة تؤكد الطابع "الإرهابي" لهجوم في كنيسة      السوداني يسعى إلى حل التداعيات الناجمة عن سحب المرسوم الجمهوري الخاص بتعيين غبطة الكاردينال ساكو      العيادة الطبية المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية بيرسفي      مارتن منّا: هناك محاولات لإعلان التوأمة بين عنكاوا و وستيرلينغ هايتس الأميركية      اللقاء العام لمجلس الرهبنات الكاثوليكيّة في العراق/ أربيل      غبطة البطريرك ساكو يستقبل السفير الفرنسي لدى جمهورية العراق      سنتكوم: الولايات المتحدة لم تشن ضربات جوية في العراق      الكونغرس الأمريكي يوافق على تمديد برنامج التنصت على مواطني دول أخرى      هل تنقل سماعات الأذن بياناتك الشخصية؟      بوكيتينو وغوارديولا.. حديث عن "تعويذة تشلسي" يشعل الأجواء      البابا يستقبل أعضاء "الشبكة الوطنية لمدارس السلام"      معرض ميسي يفتح أبوابه.. فماذا يمكن أن تشاهد؟!      تقنية ثورية.. زرع جهاز في العين قد يعالج مرض السكري      رئاسة إقليم كوردستان: نجاح الانتخابات يعتمد على مشاركة جميع الأحزاب والكيانات السياسية فيها      العراق.. أكثر من 27 ألف إصابة بالحصبة و43 وفاة بالمرض      خطوة عراقية أخرى باتجاه وقف إهدار ثروات الغاز المصاحب
| مشاهدات : 1132 | مشاركات: 0 | 2024-03-31 13:21:57 |

ألجنّة لمَن يصوم ويصلّي ويزكّي، والنار... ؟

لويس اقليمس

 

ذات يومٍ احتدم النقاش بين طرفين، أحدهما بدا مغترًّا بحجزه وهو بعدُ على الأرض منذ الآن مكانًا له في الجنّة طالما أنه يقضي فرائض دينه بالوسيلة التي تعلَّمها وأخذها عن رجل الدين، شيخًا أو سيّدًا أو خطيب مسجد أو معلمًا أيام الدراسة الأولية أو في البيت التقليدي من صومٍ وصلاة وزكاة وخُمس وقراءة كتاب مقدس أو قرآن وذبح أضحية وما على شاكلتها في كلّ زمنٍ للصوم. ونحن اليوم في شهر رمضان المصادف مع الصوم الكبير للجماعة المسيحية في العراق والعالم، نحث الخطى في التعبّد أكثر من ذي قبل بهدف التقرّب من رضا الله ومحبة البشر بأعمال حسنة وسلوك يومي غير مشبوه، هذا ظاهريًا في أقلّ تقدير. فهذا ما تعلمناه وتلقيناه عمومًا في صغرنا وما تدعونا إليه مراجعُنا باختلاف أدياننا. ولكن يبدو أن هذه التلقينات التقليدية التي طغت حديثًا في معظم المدارس والمؤسسات الدينية وقاعات اللقاءات المتشعبة في الهدف والغرض، تكاد تشبه اليوم في تعليمها وطريقة تلقينها لأصول الدين والهدف منها ما كان قائمًا قبل قرون خلت من أشكال الكتاتيب والمدارس البدائية والحشو الدينيّ المغالى به عندما كانت تدخل فتاوى غير متوازنة في تشعباته الكثيرة وفقًا لتفاسير وتهيؤات واجتهادات لا تخضع في أغلبها لأصول ما هو مكتوب في متون الكتب المقدسة لأدياننا ومنها القرآن الكريم بحدّ ذاته، وهو المقصود أكثر في هذه السطور. والسبب في كلّ هذا، خضوع الكثير من فقرات ومعاني الصوم وأدواته لرؤى فقهية أغلبُها تخضع لرؤى شخصية القائمين على هذه التفاسير والنصائح والتأويلات. ومن الغريب والطريف تصديق السذّج وبسطاء القوم من أتباع الملل والمذاهب لكلّ ما يأتي من أشكال هذه الفتاوى والتفاسير وأشكال النصح بشفاعة بعض هذه الأركان الدينية الموصوفة من حج وعمرة وأداة صلاة وزكاة وتقديم الخُمس لدى فاعلها بحتمية نيله الغفران ومسح كافة الذنوب إزاء ما اقترفه ويقترفه من أخطاء وخطايا وموبقات وسرقات واغتصاب حقوق والسطو على ممتلكات الغير وإنزال مظالم بحق الجار وخداع المواطن بشتى الوسائل وإحلال الحرام من دون وازع، كما نشهده حيويًا وفعليًا في عراق ما بعد السقوط منذ 2003. ففي نظر هذه الفئة الضالة ومَن يقف من شيوخ وسادة ورجال دين بمختلف المشارب والمذاهب وراء نشر هذه النصائح والترويج لها دينيًا ومذهبيًا، يكفي لمن يسيرُ في إثرها مؤمنًا بدالّتِها وشرعيتها حجزَ مكانٍ جميل له في الجنة التي يحلمُ بها وفق رؤية المُلقّنين والمفسرين غير المتزنة. لكنّ الجنّة الموعودة، إنْ وُجدتْ، ليست ملكَ أحدٍ ولا من حق فئة دون غيرها. كما  لا تسطيع نفسٌ بشرية أن تتحكمَ بمقاليدها ومفاتيحها ومغاليقها، لأنها ببساطة من حق الخالق وسيد الكون وحده وليس من حقّ أحد توزيعها مكارمَ أو توريثها للحبايب والمقربين والمرائين والمنافقين واللصوص المعاصرين من الفاسدين والمفسدين في الأرض.

عجبي على بعض البشر السذّج، ونحنُ في الألفية الثالثة وما فيها من تنوير وعلوم واستبصار وحرية في الفكر والنطق والإبتكار والتحليل أن يقع المخلوق البشري الحرّ، ومنهم مَن يدّعي الثقافة والعلم والتطور، في فخاخ شرذمة من بشرٍ موهمين غيرَهم بكونهم أكثر تقوى وتديّنًا وصلاحًا من غيرهم، فيما هم شركاء في الفساد والنفاق بعد أن استغلّوا الدّين والمذهب لتحقيق مصالح ذاتية أو مذهبية ضيقة مع ذوي الذين أعمت المادة وأدوات السطو والجاه والمال قلوبهم، وذلك بفرضها على أتباعهم والمؤمنين برؤاهم وتقليدهم. فالإنسان الواعي الذي يؤمن بفرضية خلقه بشرًا حرًّا في سلوكه اليومي ومن دون إكراهٍ أو تبعية لسطوة القائمين على نصحه دينيًا وأخلاقيًا، لا يمكن أن يثبت حريتَه الشخصية ويعكس ثقافتَه الداخلية ويعبّرَ عن إيمانه الحقيقي بدينه ومفاعيل الأدوات التي تقربُه من الله خالقه من صوم وصلاة وزكاة وأعمال رحمة وتوبة حقيقية ما لم يعمل العقل والفطنة في اختياره للوسائل الصحيحة التي تمهّدُ له الطريق إلى الجنّة التي يحلمُ بها وهو بعدُ على الأرض الفانية. فالسلوك اليومي السليم والأفعال الحسنة والأنشطة المنتجة الجميلة والأعمال الصالحة وأشكال الكلام والتعبير الصادق والتعامل باحترام بين البشر هي التي تكفلُ للإنسان مصيرَه ونهايتَه وليست المظالم واقتراف أشكال الحرام وأعمال السطو واغتصاب ممتلكات الغير وهدر المال العام وأشكال السرقات، ناهيك عن أدوات الكذب والنفاق والدجل التي أصبحت ثقافة يومية لدى بعض المروّجين بنيل المغفرة والصفح وحجز المواقع الجيدة في جنة مزعومة على شاكلتهم في حالة الادّعاء بقيامهم ظاهريًا بأداء الصلاة والزكاة والصوم والخمس والحج والعمرة مرارًا وتكرارًا بهدف التباهي البشري أمام الملأ. هؤلاء بهذه الرؤية القاصرة والمقاصد غير النظيفة والأفكار غير المنطقية يستهزئون بخالق الكون ويرسمون لهم مصيرًا مزيَّفًا، وهم بعدُ على الأرض. عطفي عليهم وهم حائرون ماكرون وصاغرون لسادةٍ رسموا للدين لوحاتٍ مشوّهة لا يستسيغُها رب السماوات والأرض ولا العقلاء المتنورون.

 

 لا تبحث عن الأخلاق في المعابد

             ليس من العدل والإنصاف أن نبحث عن الأخلاق ونقرّر مصير البشر الضعيف في دور العبادة فحسب، من كنائس ومساجد وجوامع وأية معابد أخرى يرتادها أو يؤمن البشر بأهميتها ووجودها. إنما الحكمة والعدل ألاّ نستدلَّ على أخلاق مرتاديها ونحكم عليهم وفقًا لما تفرضه أو تنصح أو توصي به من أداء مناسك وأعمال أو ما توجه به لخير "المؤمن"، بغض النظر عن صدق أدائه وحسن نواياه وحضور إرادته في فعل الصالح أمام الله الخالق والبشر. فدورُ العبادة بأشكالها وهيئاتها المتنوعة في الدين والمذهب ليست الضامن على حسن السيرة والسلوك. ومن ثمَّ فهي لا تمثل الواقع الصحيح لأداء الإنسان مهما كان تعبُدُه كبيرًا ومتواترًا ومنتظمًا في عيون البشر والقائمين على هذه الدور. وحتى شهادة هؤلاء الأخيرين ليست تلك الدالّة على حسن السيرة والسلوك كي يستحق الإنسان المتعبّد في نظر البشر مقامًا رفيعًا ويحجز له موقعًا في جنان السماء التي يحلم بالتسابق لحجزه فيها بعد انقضاء ايامه على الأرض. إنما التنوير والتبصير بأهمية ومصير ونتائج الأفعال اليومية للإنسان وفي النوايا الحسنة والطريقة التي يتصرف ويتعاطى بها مع المحيطين به في هذه الحياة الدنيا معدودة اللحظات قياسًا بالأبدية، هي الأوْلى بالتحاسب وفق معطياتها بينه وبين ربه عندما يأتي الحساب في يوم الدين. فلا الشيخ ولا القسيس ولا السيّد له السلطة في تقرير مصير البشر الضعيف ولا في تحديد شكل هذا المصير هو الآخر أيضًا. إنما الأعمالُ بالنيات والربُ وحده فاحصُ الكلى والقلوب!   

في هذه الأيام التقوية المباركة من الصوم الكبير لدى عموم المسيحيين في العالم وصوم رمضان المبارك لدى المسلمين في العالم، جميعُنا مدعوون للتذكير بمصيرنا وأفعالنا وسلوكياتنا التي على ضوئها سيُحاسبُنا الرب الجبار من دون أن ينسى رحمتَه ورأفتَه بالتائبين الحقيقيين والعائدين من خبرات حياتية فاشلة وناقصة وخاطئة. فما أكثر من خطواتٍ وأعمالٍ وانتهاكات جرت على أمثال هؤلاء المدّعين المنافقين وفيها حصلَت إغاضة لرب العالمين وخلائقه الذين خلقهم متساوين في الحقوق والواجبات وفي الخيار الشخصي بين الخير والشر بدعوى تعاليم الأديان الحقيقية التي تحترم الخيار البشري وتسعى للقبول بأوجه الاختلافات في الوسائل والأدوات التي تعين البشر لاختيار الصحيح والناضج والمفيد في الحياة وسط المجتمعات ومع الأمم وبين الدول على اختلاف أديانها وقومياتها ومذاهبها وطريقة تفكيرها وحياتها. فعلى ضوء هذه السلوكيات يتخذ الإنسان الحر والعاقل والمستنير قرارَه بما يملي عليه ضميرُه وحكمتُه وعقله إزاء غيره  بما يعتقده صالحًا أو مناسبًا كي يرضي ربَه وخلقَه على السواء. وهذه فرصة سنوية دائمية للتذكير باحترام حقوق الآخرين وصون حرمات ممتلكاتهم وفضّ الخصومات والمظالم التي تفضح متصنّعي الأخلاق من الزعامات السياسية العاملة بغطاء ديني ومذهبي وغيرهم من المتحكمين بمصير شعوبهم وأتباعهم ومن مرتادي دور العبادة في عمومها لأجل المظاهر فحسب، من دون تمييز أو تركيز على فئة دون أخرى من الأتباع والمتعبدين، مؤمنين حقيقيين كانوا أم مرائين أو دجالين، قاطعي طرق أم مغتصبي ممتلكات الغير،  هادري الأموال العامة أم سارقي المنازل والمؤسسات، مغتصبي حقوق الميراث أم الفاسدين والمفسدين في الأرض، متلاعبين بمصير الغير في التجارة والصناعة والغش في جميع حلقاته وما سواهم ممّن كانوا بالأمس جياعًا ولم يشبعوا بعد ممّا غرفوه واختلسوه وسرقوه بشتى الطرق والوسائل من خزائن العراق وميزانيات المشاريع المصفوفة على الخرائط من دون وجودٍ لها على أرض الواقع. إنّ زمنَ الصوم ليس الفترة الوحيدة التي تستقيم فيها وبها حياة الإنسان وتمنحه راحة النفس والضمير وترهن مصيره بالجنّة أو الفردوس الأبدي الذي لا يزول. بل الصوم الحقيقي هو الذي يدوم مع حياة البشر في كلّ زمان وكلّ مكان بالسلوك اليومي الحسن وأفعال الخير والمحبة واحترام خصوصيات الآخر بالرغم من الاختلافات القائمة حياتيًا. بل إنّ مَن يعتقد أو يصدّق بما يمليه بعض شيوخ الدين وسادة الفقه من أحكامٍ جزافية وغير رصينة بفاعلية زمن الصوم تحديدًا على إذابة جليد الموبقات والخطايا والمظالم وأشكال الفساد بمجرّد الركون للصلاة والانقطاع عن المأكولات أو بعمل الخير والإحسان لمجرّد كسب ودّ ربّ السماء والتظاهر أمام الخلق بحسن النوايا  والعمل الصالح، فهو واهمٌ جدًا لكونه ينطلق في أهمّ مظاهره إلى التباهي الزائل والظهور أمام الملأ بحسن الأخلاق والسيرة طمعًا بنعمة باطنة غير مستحقة الدفع من رب العالمين. فهذه لا حسنةَ عليها ولا نعمة ولا بركة إذا كانت بهدف الظهور الزائل وليس التقرّب الحقيقي من رب السماء.

لذا ووفق هذا المنهج الناقص والخاطئ  لنفرٍ من ملقّني التعبّد وشكل الإيمان المغشوش بالقيم الصحيحة التي تُستخلص من الدين والذين يحلّلون المحرَّم ويجيزون الظلم والقهر والاستغلال لعباد الله ويسبغون على فاعلي هذه المنكرات بالنعم والبركات والحسنات يوم القيامة بغفران المثالب مهما كانت، فلا صلاة ولا صوم ولا زكاة و لا عُشر ولا صدقة تنفع مع أعمال الظلم والكذب والنفاق والسرقة والنهب والاحتيال سواءً في مؤسسات الدولة أو تجاه الأفراد. كما أنّ أداء الخمس بصيغته الحديثة الراهنة المثيرة للجدل ليس كفيلاً بحل الذنوب وغفران الزلاّت لمجرّد طرقه وتأديته وفق نهج هؤلاء البعض المستنفعين من الوضع المختلّ في العراق وعموم البلدان الإسلامية. وكلّ مَن يُحلُّ هذه المظاهر الخادعة غير الأخلاقية وغير الإنسانية فهو مشاركٌ في تدمير أخلاق البشر وجوهر الدّين والمذهب والمجتمع على السواء. وعوضًأ عن كلّ هذه المتناقضات في الرؤى والفكر والتفسير والنصح غير السويّ من أطرافٍ قريبة من أية مراجع دينية أو سياسية تستغلّ الغطاء الديني لتحقيق مكاسب ومنافع غير مشروعة، فالجميع مدعوّون بصدق النوايا لإعادة المجتمعات، ومنها مجتمعنا العراقي الغارق في بحور الفساد والإفساد من الطارئين عليه بعد السقوط المأساوي في 2003، إلى سواء السبيل في نبذ المظالم وإعادة الحقوق المستباحة إلى أهلها وأصحابها كي يعود مجتمعنا معافى متكافلاً متعايشًا كما كان أيام العزّ عندما وقفت له شاهدةً أولى الحضارات في العالم وصارت بلادُ النهرين قبلةً لغيرها من شعوب الأرض ومنارًا لدول العالم. ومن ثمّ، عندما تعود الأمور إلى نصابها وتتحمل أركان المجتمعات وسادتهُم لمسؤولياتِهم الأخلاقية في حسن تربية الأبناء والأحفاد في الشارع والمدرسة ودور العبادة، لن نكون بحاجة إلى التذكير بما ينبغي فعلُه كلّما أطلّت علينا أزمنة الصوم، ومنها صوم رمضان وغيره من أزمان وأيام ومناسبات دينية مختلفة من شمال البلاد إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها. فالجميع مدركٌ وعارفٌ بما ينبغي فعلُه، ليس في مثل هذه الأزمنة فحسب، بل في كلّ أيامنا ومناسباتنا واحتفالاتنا وأعيادنا. وما أطيب أن يحتفل عموم الشعب بجميع مناسباتهم على اختلاف الأديان والمذاهب والقوميات في أجواء الرحمة والغفران ومعرفة قدرة الخالق في الحكم على خلقه من أعمالهم الحسنة ونفوسهم الطيبة وليس في مظاهرهم في المعابد والكنائس والحسينيات والمساجد...

صوم مقبول ورمضان كريم للجميع.

 

لويس إقليمس

بغداد، في 17 آذار 2024










أربيل - عنكاوا

  • موقع القناة:
    www.ishtartv.com
  • البريد الألكتروني: web@ishtartv.com
  • لارسال مقالاتكم و ارائكم: article@ishtartv.com
  • لعرض صوركم: photo@ishtartv.com
  • هاتف الموقع: 009647516234401
  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2024
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6203 ثانية