الرقم الذي أخفاه الجميع: كيف تراجع الوجود المسيحي في سوريا والعراق إلى هذا الحد المرعب؟      الشرق الأدنى القديم في ضوء عام 2026: إعادة قراءة لـ "كلكامش" التاريخي بين النصوص المسمارية المكتشفة وحدود الأسطورة      المركز الأوروبي للقانون والعدالة ينظم مؤتمراً في بروكسل للمطالبة بضمانات دستورية للمسيحيين السوريين      عنكاوا تستعد لإطلاق مهرجان عيد الصليب المسكوني 2026 بمشاركة رسمية وشعبية واسعة      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا) ينعي رحيل عبد الواحد إبراهيم شيخ عبد السلام بارزاني      شبيبة "لقاء أبناء السلام" تستعد لإطلاق مهرجانها السنوي القادم تحت شعار روحي متجدد/ عنكاوا      رئيس طائفة الأدفنتست السبتيين الإنجيلية في العراق وإقليم كوردستان يعزّي الرئيس مسعود بارزاني بوفاة شقيقه      غبطة البطريرك يونان يزور ضريح القديس المفريان مار باسيليوس يلدو الباخديدي في كنيسة مار توما في كوتمانغالام – كيرالا، الهند      إينشكي تستعد لاحتضان أضخم مزار للعذراء في العراق      بطريركية كنيسة المشرق الآشورية تستضيف وفداً نمساوياً      رئيس إنفيديا: الذكاء الاصطناعي العام وصل      انطلاق فعاليات «قمة العراق للضمان الصحي والتأمين 2026»      العراق يحصد فضيتين في ملتقى مسقط للجائزة الكبرى بألعاب القوى      "لا التزام ولا تسليم".. مواقف جديدة من "سيد الشهداء" و"النجباء" بشأن ملف السلاح      بارزاني والحكيم يؤكدان حل القضايا العالقة بين بغداد وأربيل بالحوار      إيران: سنعلن قريباً عن منطقة محظورة في الخليج وخرائط لممر ملاحي جديد عبر هرمز      بغداد وأربيل تبحثان التنسيق العسكري الميداني وتأمين الحدود ومكافحة الإرهاب والمخدرات      اليوم العالميّ لسلامة المرضى 17أيلول/ سبتمبر 2026      الدوري الألماني.. دورتموند يفوز وبايرن يسقط في فخ التعادل      رئيس الوزراء ورئيس ائتلاف دولة القانون يؤكدان على ضرورة استكمال تشكيلة الحكومة
| مشاهدات : 1511 | مشاركات: 0 | 2024-03-24 10:17:47 |

الإعلام بين صنف السياسة والرقابة المشددةّ!

عصام الياسري

 

في أغلب الدول المتحضرة ينص القانون الأساسي ساري المفعول على ما يلي: ((تكفل الدولة حرية الصحافة والنشر والإبلاغ السمعي بصري ـ الإذاعة والتلفزيون، أيضا المقروء والصورة)). إنما في بلد كالعراق لا يجد مئات الصحفيين الذين يعملون على هذا المبدأ، مكانا لمهامهم الحقيقية بين أوساط المجتمع، بسبب حركة الرقابة المتشددة لمنع انتشار الحقيقة.. والسؤال: متى يأتي اليوم الذي كان أصحاب المهنة يحلمون بحرية المهنة واحترام القانون؟

يبدي العديد من الخبراء القانونيين والإعلاميين وآلاف القراء العراقيين من الصنف المتابع لمجريات الأحداث والأزمات وتداعياتها التي لم تتغير في بلادهم لأكثر من عقدين، امتعاضهم من استخدام صاحب القرار الرقابة المفرطة بحق الصحفيين وتقييد حريتهم الإعلامية بموجب قوانين قديمة التاريخ وتقارير كيدية مطيعة. وفيما هناك وسائل إعلام لا تلتزم الشفافية في أداء واجبها الصحفي ولا تخضع للرقابة الذاتية التي تشترط الحقيقة والأمانة والصدق. أصبح مبدأ، "الصحافة لأجل مصالح الحزب" منهجا، يقتضي لأن تتدبر وسائل الإعلام ذات التبعية السياسية بيئة غالبا ما يكون فيها الوعي الإخباري محدودا بشكل حاسم. بذلك يتم وأد كل دفعة توجيه أو انتقادات من لدن المعارضة الشعبية وبعض وسائل الإعلام لأصحاب السلطة في مهدها.

وإذا ما تحدثنا عن حرية التعبير والرأي بموجب الأحكام والقوانين، "شبه العرفية" التي تطبق للأسف في زمن السلم، يشعر الصحفيون وأصحاب الفكر دائما وكأن الرقابة جاهزة على وضع "المقص فوق الرأس" مع إنتقاص للتوصيات والمبادئ التوجيهية التي ينص عليها أحكام الدستور والقوانين التي تحرم حظر حرية التعبير ومصادرة الرأي، أو سوء سلوك من أي نوع يهدد بالسجن أو الشطب المهني.

منذ تأسيسها بعد احتلال العراق، تعكس بعض وسائل الإعلام "المرئي والمسموع والمقروء" التابعة للأحزاب، في المقام الأول، مصالح أحزاب السلطة وتكتل النخب السياسية والطائفية وشركائهم التجاريين. مسلك مثير للقلق، لكنه بالتأكيد يجسد إشكالية الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام "التابعة" تلك، لتضليل الرأي العام. والأخطر الدور الذي يمكن أن تلعبه باسمها لتصعيد الأزمات وإثارة أفراد المجتمع سياسيا وعقائديا. في ظل هكذا معايير وسلوكيات ونظام التعتيم الإعلامي واحتكار الأخبار وعدم وجود مؤسسات بحثية يرجع إليها الإعلامي خلال أداء عمله المهني. لم يبق أمام الصحفي سوى أن يفكر في النتائج الوظيفية الاجتماعية السلبية، خاصة وأن العراق لا زال يعاني من سلبيات التحول السياسي، ومجتمعاته المتنوعة لم تجد لنفسها مكانا بين أصحابها المعنيين على مستوى الانتماء "العرقي والطائفي والقومي" وحتى أحيان في مثالية المصالح والحقوق الشخصية والتطبيق الفعلي لممارسة العمل والتدرج الوظيفي والتكيف مهنيا ومعيشيا مع المحيط المجتمعي.

نعتقد أن الكثير من الصحفيين ووسائل الإعلام العراقية لا زالت غير مؤهلة لأن تحسن الفعل فيما يخدم المصالح العامة للدولة والمجتمع. وعلى ما يبدو أن الكثير من الصحفيين لا يضعون مكانة لازمة في محيطهم المهني للجزئيات المجتمعية ومحرماتها السياسية. والأسوأ، أن أغلب الإعلاميين ليسوا سوى أداة طيعة في يد كبار رجال الأعمال والنخب السياسية، الذين ليس لديهم فقط، الأدوات العقائدية، إنما المال والسلطة، لكن أيضا، الترويج عبر وسائل إعلام متطورة وأبواق إعلامية مأجورة. يتأكد من ذلك، أن بنية ونشأة هذه الطبقة هي المشكلة التي تواجه التحول الديمقراطي. وإن التوازي الإعلامي المباشر، هو مزيج من جماعات سياسية ذات مصالح فئوية مشتركة، تروج لها بشكل واضح أبواق يمولها القطاع الخاص ويتم تشغيلها في الغالب من قبل رجال الأعمال، حيث كثيرا ما تتداخل المصالح السياسية والاقتصادية.

من جانب آخر، ليست هناك ضمانات لأن تكون وسائل الإعلام العراقية غير الحزبية والمملوكة للدولة، حرة. لكن من الواضح هناك ضغوطات تتعرض لها، ويحتمل أن تشكل بعض المحرمات فزاعة لملاحقة محرريها وتعرضهم لقانون (المستوى الهابط) سيئ الصيت. وفي أكثر الأحيان لا يفهم بأن وسائل الإعلام أجهزة عامة للتعبير والتوعية المجتمعية، يوضع لها في الدولة المدنية معيار مجتمعي وثقافي خاص، على أساسه يحرم مساءلة أو اعتقال أو ملاحقة الصحفي سياسيا، إلا في العراق ديوان القسوة والظلم مفتوح على مصراعيه طالما الصراع لأجل الحقيقة لم ينته بعد.! 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7979 ثانية