بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      السقيلبية تحت الخوف مجدداً.. اعتداءات وإطلاق نار تهز مدينة مسيحية في ريف حماة ومطالب بمحاسبة المعتدين      مسرور بارزاني يبحث أوضاع المسيحيين مع رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في الإقليم والموصل وكركوك      بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      وزير الخارجية العراقي: حماية إقليم كوردستان مسؤولية بغداد وخطة لحصر السلاح بحلول 2027      ألمانيا تتحدى روسيا بمليار يورو لأوكرانيا وتحذر من تصاعد الحرب الهجينة في أوروبا      القوات الحكومية اليمنية تعلن السيطرة على باب المندب وتطلق عملية واسعة ضد الحوثيين      آرام كرم.. المهاجم الآشوري الذي صنع واحدة من أشهر ليالي الكرة العراقية أمام تاج طهران      بسبب هالاند.. مانشستر سيتي يتعرض لضربة قوية قبل لقاء ليفربول      فحص سرطان الثدي بين الوهم والحقيقة.. 5 معتقدات خاطئة قد تكلفك الكثير      حريق دمّر نينوى وأنقذ ذاكرة آشور.. كيف حفظت مكتبة آشوربانيبال آلاف النصوص للأجيال؟      البابا يجمع رؤساء مجالس الأساقفة حول العالم في الفاتيكان لبحث واقع العائلة      ديربي بغداد وصدام دهوك والزوراء.. دوري نجوم العراق يعود بجولة نارية بعد التوقف الدولي      100 ألف فرصة تعاقدية للخريجين في موازنة العراق 2027.. وإقليم كوردستان ضمن المستفيدين
| مشاهدات : 1523 | مشاركات: 0 | 2024-03-24 10:17:47 |

الإعلام بين صنف السياسة والرقابة المشددةّ!

عصام الياسري

 

في أغلب الدول المتحضرة ينص القانون الأساسي ساري المفعول على ما يلي: ((تكفل الدولة حرية الصحافة والنشر والإبلاغ السمعي بصري ـ الإذاعة والتلفزيون، أيضا المقروء والصورة)). إنما في بلد كالعراق لا يجد مئات الصحفيين الذين يعملون على هذا المبدأ، مكانا لمهامهم الحقيقية بين أوساط المجتمع، بسبب حركة الرقابة المتشددة لمنع انتشار الحقيقة.. والسؤال: متى يأتي اليوم الذي كان أصحاب المهنة يحلمون بحرية المهنة واحترام القانون؟

يبدي العديد من الخبراء القانونيين والإعلاميين وآلاف القراء العراقيين من الصنف المتابع لمجريات الأحداث والأزمات وتداعياتها التي لم تتغير في بلادهم لأكثر من عقدين، امتعاضهم من استخدام صاحب القرار الرقابة المفرطة بحق الصحفيين وتقييد حريتهم الإعلامية بموجب قوانين قديمة التاريخ وتقارير كيدية مطيعة. وفيما هناك وسائل إعلام لا تلتزم الشفافية في أداء واجبها الصحفي ولا تخضع للرقابة الذاتية التي تشترط الحقيقة والأمانة والصدق. أصبح مبدأ، "الصحافة لأجل مصالح الحزب" منهجا، يقتضي لأن تتدبر وسائل الإعلام ذات التبعية السياسية بيئة غالبا ما يكون فيها الوعي الإخباري محدودا بشكل حاسم. بذلك يتم وأد كل دفعة توجيه أو انتقادات من لدن المعارضة الشعبية وبعض وسائل الإعلام لأصحاب السلطة في مهدها.

وإذا ما تحدثنا عن حرية التعبير والرأي بموجب الأحكام والقوانين، "شبه العرفية" التي تطبق للأسف في زمن السلم، يشعر الصحفيون وأصحاب الفكر دائما وكأن الرقابة جاهزة على وضع "المقص فوق الرأس" مع إنتقاص للتوصيات والمبادئ التوجيهية التي ينص عليها أحكام الدستور والقوانين التي تحرم حظر حرية التعبير ومصادرة الرأي، أو سوء سلوك من أي نوع يهدد بالسجن أو الشطب المهني.

منذ تأسيسها بعد احتلال العراق، تعكس بعض وسائل الإعلام "المرئي والمسموع والمقروء" التابعة للأحزاب، في المقام الأول، مصالح أحزاب السلطة وتكتل النخب السياسية والطائفية وشركائهم التجاريين. مسلك مثير للقلق، لكنه بالتأكيد يجسد إشكالية الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام "التابعة" تلك، لتضليل الرأي العام. والأخطر الدور الذي يمكن أن تلعبه باسمها لتصعيد الأزمات وإثارة أفراد المجتمع سياسيا وعقائديا. في ظل هكذا معايير وسلوكيات ونظام التعتيم الإعلامي واحتكار الأخبار وعدم وجود مؤسسات بحثية يرجع إليها الإعلامي خلال أداء عمله المهني. لم يبق أمام الصحفي سوى أن يفكر في النتائج الوظيفية الاجتماعية السلبية، خاصة وأن العراق لا زال يعاني من سلبيات التحول السياسي، ومجتمعاته المتنوعة لم تجد لنفسها مكانا بين أصحابها المعنيين على مستوى الانتماء "العرقي والطائفي والقومي" وحتى أحيان في مثالية المصالح والحقوق الشخصية والتطبيق الفعلي لممارسة العمل والتدرج الوظيفي والتكيف مهنيا ومعيشيا مع المحيط المجتمعي.

نعتقد أن الكثير من الصحفيين ووسائل الإعلام العراقية لا زالت غير مؤهلة لأن تحسن الفعل فيما يخدم المصالح العامة للدولة والمجتمع. وعلى ما يبدو أن الكثير من الصحفيين لا يضعون مكانة لازمة في محيطهم المهني للجزئيات المجتمعية ومحرماتها السياسية. والأسوأ، أن أغلب الإعلاميين ليسوا سوى أداة طيعة في يد كبار رجال الأعمال والنخب السياسية، الذين ليس لديهم فقط، الأدوات العقائدية، إنما المال والسلطة، لكن أيضا، الترويج عبر وسائل إعلام متطورة وأبواق إعلامية مأجورة. يتأكد من ذلك، أن بنية ونشأة هذه الطبقة هي المشكلة التي تواجه التحول الديمقراطي. وإن التوازي الإعلامي المباشر، هو مزيج من جماعات سياسية ذات مصالح فئوية مشتركة، تروج لها بشكل واضح أبواق يمولها القطاع الخاص ويتم تشغيلها في الغالب من قبل رجال الأعمال، حيث كثيرا ما تتداخل المصالح السياسية والاقتصادية.

من جانب آخر، ليست هناك ضمانات لأن تكون وسائل الإعلام العراقية غير الحزبية والمملوكة للدولة، حرة. لكن من الواضح هناك ضغوطات تتعرض لها، ويحتمل أن تشكل بعض المحرمات فزاعة لملاحقة محرريها وتعرضهم لقانون (المستوى الهابط) سيئ الصيت. وفي أكثر الأحيان لا يفهم بأن وسائل الإعلام أجهزة عامة للتعبير والتوعية المجتمعية، يوضع لها في الدولة المدنية معيار مجتمعي وثقافي خاص، على أساسه يحرم مساءلة أو اعتقال أو ملاحقة الصحفي سياسيا، إلا في العراق ديوان القسوة والظلم مفتوح على مصراعيه طالما الصراع لأجل الحقيقة لم ينته بعد.! 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6676 ثانية