من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      14.14% أم 12.67%؟ حصة كوردستان تشعل مفاوضات موازنة العراق.. وتعهد بإرسال الرواتب الخميس      بعد توقف لأكثر من نصف قرن.. العراق يعيد تشغيل خطه البحري في الخليج      المعارضة الأسترالية تتعهد بأكبر خفض للهجرة في تاريخ البلاد.. تقليص 650 ألف تأشيرة مؤقتة      الطب في بلاد الرافدين (1).. عندما بدأ العراقي القديم بتشخيص المرض قبل آلاف السنين      أزمة مالية تهدد النقل التلفزيوني لدوري نجوم العراق.. اتفاق إسعافي يضمن استمرار البث      استنزاف المياه الجوفية يغرق المدن ببطء.. تجربة يابانية تكشف إمكانية عكس هبوط الأرض      مبابي يسخر من رواية خلافه مع ريال مدريد وزيدان      اكتشاف رابط بين اللحوم الحمراء والسكري.. السر في جزيء صغير      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يسلّم نيافة المطران مار غريغوريوس كبرئيل كتاب السوسطاطيقون      وزير الخارجية العراقي: حماية إقليم كوردستان مسؤولية بغداد وخطة لحصر السلاح بحلول 2027
| مشاهدات : 1556 | مشاركات: 0 | 2024-03-04 08:56:59 |

نحو قانون انتخابي عادل ومنصف

محمد عبد الرحمن

 

عاد الحديث مجددا عن قانون الانتخابات وتعديله، وبدأ الحديث عن انتخابات مجلس النواب القادمة، فيما لم يتم الالتزام بما جاء في ورقة المنهاج الوزاري التي اتفقت عليها الكتل السياسية المشاركة والداعمة لحكومة السيد السوداني، والتي غدت بتصويت مجلس النواب عليها ضمن المنهاج الحكومي؛ حيث نصت تلك الورقة على إجرائها خلال عام، لكن لا الحكومة ولا الكتل السياسية نفذت ما اتفقت عليه، واكتفت بإجراء انتخابات مجالس المحافظات، التي لم يكتمل بعد توزيع المهام على أعضائها وسط صراع ضارٍ وتدافع على المناصب والمواقع، الأمر الذي قاد ـ حتى الآن ـ الى عدم انطلاق العمل بصورة فعلية للمجالس المحلية عموما، وفي محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين على وجه الخصوص.

ويبدو أن الاعلان عن خروج مجاميع من الاطار التنسيقي وتشكيلهم صيغاً تحالفية أخرى، غير بعيد عن تلك الصراعات وتقاسم الحصص. وكما يؤشر مراقبون فان هذا الحراك قد لا يكون خاتمة المطاف، انما قد نشهد اصطفافات أخرى، نتيجة لامتعاض البعض من حصته في تقاسم المناصب، والتي كما تقول وثيقة مسربة، وجدت طريقها الى مواقع التواصل الاجتماعي، بان ذلك امتد عميقا ليصل حتى الى المدراء العامين ومدراء مراكز الشرطة، ناهيك عن الدرجات الخاصة وقوائم السفراء!

فهل هذا الذي يحصل بعد اجراء انتخابات مجالس المحافظات هو الذي يدفع البعض الى القول مجددا بأن “الدوائر المتعددة قد انصفت الناخبين والمرشحين؟”، وهذا البعض هو من ألح وجيّش الجيوش وحشّد وحرّض على تعديل قانون الانتخابات لمجلس النواب ومجالس المحافظات ودمجهما بقانون واحد، واغدق بكلمات المديح على الصيغة الجديدة، وشوّه النظام الانتخابي “سانت ليغو” وحوّله الى نسخة عراقية ابتعدت كثيرا عن مغزى ورسالة هذا النظام ومضمونه؟ ما عدا مما بدا؟!

وكما هو معروف لم يستقر قانون الانتخابات على حال منذ ٢٠٠٥، ولعب به المتنفذون “طوبة”، وفي كل مرة يصاغ على هوى من له السطوة والقرار المؤثر، ولم يستند في كل المرات التي جرى فيها التعديل الى دراسة واقعية للحالة العراقية بكافة تعقيداتها، وان يصار الى تبني قانون منصف وعادل يضمن حرية الاختيار ونزاهة الانتخابات وصدقيتها، ويتيح أوسع مشاركة في اتخاذ القرار ورسم السياسة العامة للبلد، وان تجسد مؤسسات الدولة، حالة التنوع في المجتمع العراقي بجوانبها السياسية والفكرية والاجتماعية والقومية والدينية، وان تساعد في توسيع دائرة اتخاذ القرارات، لا كما يحصل اليوم، حيث نشهد التوجه الى احتكار السلطة والانفراد بها، وعلى مختلف المستويات.

وطالما أثير من جديد هذا الموضوع، فهو جدير بالمتابعة لجهة فتح نقاش جدي ومسؤول عن قانون الانتخابات وجوانبه المختلفة، وعن علاقته بالقوانين الأخرى وخاصة قانون الأحزاب السياسية، والذي بقيت العديد من مواده بعيدة عن التطبيق وخاصة موضوع الأحزاب التي تقول انها سياسية، وتشارك في الانتخابات ومجازة قانونيا، لكنها واقعا تنظيمات عسكرية لها أذرع سياسية وليس العكس.

من دون شك هناك حاجة ماسة الى الاستقرار النسبي لقانون الانتخابات سواء لمجلس النواب ام لمجالس المحافظات، لكن هو ليس بمفرده الذي يحتاج الى وقفة جادة، بل مجمل المنظومة الانتخابية، بما يؤدي الى تعزيز الممارسة الديمقراطية وتوسيع المشاركة في الانتخابات، وضمان التمثيل السليم لاطياف المجتمع العراقي والتعددية فيه بكل تجلياتها.

ونرى انها، أيضا، فرصة لان تبادر القوى المدنية والديمقراطية، قوى التغيير الى التحرك وبلورة رؤاها والمساهمة الفاعلة في النقاش والحوار الذي دشن، وأن تقول بوضوح ماذا تريد، وان تحشد وتضغط وتعود الى الرأي العام ليقول كلمته ويضغط على المتنفذين واجبارهم على تنفيذ إرادة الأغلبية، وبما يحفزها على المساهمة والمشاركة الفاعلة في الانتخابات لتغيير موازين القوى لصالح المشروع التغييري الشامل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 3/ 3/ 2024









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.3420 ثانية