قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يترأس القداس الإلهي بمناسبة الأحد الثاني من الصوم الكبير - كنيسة مريم العذراء في عنكاوا      الاحتفال بالاحد الثاني من الصوم الاربعيني(اعجوبة تطهير الابرص) وتذكار مار افرام السرياني ومار ثاودورس الشهيد – كاتدرائية ام النور - عنكاوا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الثالث من زمن الصوم الكبير ويصلّي من أجل السلام والأمان في لبنان وسوريا والعراق والأردن والأراضي المقدسة والخليج العربي      أحد رفع الأيقونات في كفربو - سوريا… احتفال مهيب بإحياء ذكرى انتصار الإيمان      بيان صادر عن بطريركيّة كنيسة المشرق الآشوريّة بشأن الضربات العسكريّة التي حصلت      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد مار أفرام السرياني للراهبات الأفراميات ويصلّي من أجل إحلال السلام والأمان في بلادنا والعالم إثر الحرب التي نشبت في منطقتنا      أصوات كنسيّة تدعو إلى السلام والصلاة وسط التصعيد العسكريّ في المنطقة      في السويد، دعوة لحماية السريانية: رئيس حزب “العائلة المسيحية” يطرح مبادرة لدعم لغة مهددة      بعد عقد على مقاومة الخابور: بين ذاكرة الألم ورهانات البقاء في غوزرتو (الجزيرة)      لقاء أخوي يجمع قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان وسيادة المطران مار آزاد شابا في دهوك      العراق.. توجيه الأجهزة الأمنية بالتصدي لأي عمل يضر بالأمن والاستقرار وعدم السماح باستهداف البعثات الدبلوماسية      القائم بمهام مرشد الثورة الإيرانية: المواجهة تمضي وفق الخطط التي وضعها خامنئي      الحكومة اللبنانية تحظر كافة الأنشطة العسكرية لحزب الله وتطالب بتسليم سلاحه      كُبَّة الرّاهِب… قصّة إيمان مخبّأة في طبق صوم لبنانيّ      البابا يدعو إلى وقف الحرب في الشرق الأوسط وإلى سلوك درب الحوار من أجل بلوغ السلام      وزارة البيشمركة: تعرض مقر الفرقة 11 الى هجوم إرهابي بمسيرة مفخخة      فرنسا ترسل حاملة الطائرات "شارل ديغول" إلى شرق المتوسط      الهلال الأحمر الإيراني: 555 قتيلاً في 131 مدينة منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي      دبلوماسية عراقية يقودها السوداني لاحتواء أزمة التصعيد العسكري في المنطقة      "فجوة مونجارو"... هكذا صار إنقاص الوزن امتيازا طبقيا
| مشاهدات : 1515 | مشاركات: 0 | 2024-02-25 10:29:11 |

متى ستنتهي حكاية "داعش" في العراق؟

جاسم الشمري

 

العراقيّون من الشعوب المُتحضّرة، وبدليل الحضارات التي تَرعرعت بأرض الرافدين، ومنها الحضارات السومريّة والأكديّة، والبابليّة، والآشوريّة

والكلدانيّة وغيرها، وقد وصل العراق إلى قمّة المجد أيّام الخلافة العباسيّة.

وذكرت كتب التاريخ القديم أنّ العراقيّين، ومنذ (9000 سنة ق.م)، طوّروا الزراعة، وبنوا القصور والمعابد، واخترعوا فنّ التعدين، والنحت وغيرها من العلوم والفنون.

واخترعوا الكتابة ومحراث البذور والعجلة وغيرها من الاختراعات الخادمة للإنسان والكوكب، وسَنّوا القوانين الناظمة لإدارة الدولة، وعلاقات الحاكم والمحكوم.

والعراق موطن المدارس النظاميّة والمستنصريّة والمرجانيّة وغيرها من المدارس التي نشرت العلوم، ونوّرت العقول.

وهذه دلائل باتّة بأنّ العراقيّين من الشعوب المُتحضّرة، والساعية لعمارة الأرض وليس لتخريبها وتدميرها.

ومع هذا التاريخ الإنسانيّ المشرق والعميق نَجد، ومنذ أكثر من عقدين، محاولات لطمس هويّة العراق، وسحق حضارته وأهله، وتصوير شعبه بأنّهم يحبّون الدماء، ويكرهون الحياة!

إنّ محاولات اتّهام بعض العراقيّين بتهم جاهزة، ومنها تهمة "داعش" و"الإرهاب" ودعمه ليست من الحكمة بشيء، ولهذا يُفترض محاسبة مَن يحاولون إلصاق تلك التهم الباطلة بالعراقيّين!

ومفردة "داعش" تردّدت في الإعلام العراقيّ والأجنبيّ بكثرة لا يُمكن حصرها، وبالذات بين عامي 2011 – 2020.

ولا نريد الخوض في هويّة تنظيم "داعش" وأفكاره، وطرق تمويله، وجنسيّات قياداته وعناصره وغيرها من الأمور الفكريّة والإداريّة والميدانيّة، ولكنّ الذي يعنينا: هل انتهى دور "داعش" في المشهد العراقيّ الحاليّ، أم لا؟

فمنذ أن هيمن "داعش" على ثلث العراق، منتصف العام 2014 وحتّى اليوم، ولكن بوتيرة أقلّ، ونحن ندور في دوّامات "مكافحة الإرهاب"، والتي شملت "الإرهابيّين الحقيقيّين" والأبرياء، وسحقت آلاف المسالمين، وهجّرت مئات الآلاف من منازلهم ومصالحهم، وهذا الأمر لا يمكن أن يستمرّ، ويفترض العمل على بناء مرحلة جديدة أساسها العدل والنظرة المُنْصفة المتساوية للمواطنين، والابتعاد عن الاتّهامات المُسبَّقة.

ومنذ ذلك الحين ونحن نسمع بعمليّات قبض لقيادات "داعشية"، وأنشطة عسكريّة، جوّيّة وبرّيّة، واستخباراتيّة لضرب أوْكار ومَضافات "التنظيم" في غالبيّة المدن، وآخرها فجر الخميس الماضي حيث أعلن "الحشد الشعبي عن اعتقال قيادي داعشي بارز في قضاء الكرمة شرقي الفلوجة"!

وهنالك مَن يقول بأنّ "داعش" موجود في بعض محافظات الأنبار وكركوك ونينوى وديالى وغيرها، وهم قلّة، وعبارة عن مجاميع صغيرة!

وهذا يعني أنّ بقايا "داعش" موجودة هنا وهناك!

والسؤال المُلِح: ألم تُعلن حكومة حيدر العبادي في كانون الأوّل / ديسمبر 2017 "النصر على داعش"، وبالذات مع مساهمة التحالف الدوليّ في إضعاف قدرات "التنظيم" في العراق وسوريا، فَمِنْ أين يأتي هؤلاء "الدواعش"؟

وإلى متى سنبقى ندور في دوّامة "الدواعش" في العراق وتداعياتها المهلكة؟

وهذا يقودنا، حتما، إلى "شرعيّة" بقاء قوّات التحالف الدوليّ على الأراضي العراقيّة!

وبالذات مع تأكيد حكومة محمد شياع السوداني، وبإلحاح كبير، في حواراتها بمؤتمر ميونخ للأمن منتصف الشهر الحاليّ بأنّها طلبت من التحالف الدوليّ لمحاربة "داعش إنهاء مهمّته في العراق، في ظلّ جاهزيّة وكفاءة الأجهزة الأمنيّة العراقيّة"!

وأتصوّر أنّ عودة "داعش" للسيطرة على المدن بعيدة، كون الحاضنة الشعبيّة لهذا التنظيم قد تلاشت، وتراجعت قدراته العسكريّة والاستخباريّة والتمويليّة، وهذه جميعها أثّرت بقوّة على قدراته الميدانيّة، وبالمحصّلة تضعف من احتماليّة عودته مجددا.

ورغم هذه الحقائق، إلا أنّ الواقع مختلف تماما، وهنالك تنامٍ لاتّهام المعارضين الحكماء بالإرهاب!

وبالذات مع عدم وصول العراق إلى مرحلة "إنصاف المُتَخاصمين"، وبشهادة رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، الذي أكّد يوم 17 شباط/ فبراير 2024 بأنّ " النتيجة التي نسعى إليها جميعا إيجاد قضاء قادر على إنصاف المُتخاصمين وإيصال الحقوق إلى أصحابها"، وهذا يعني أنّ القضاء العراقيّ لم يصل بعد إلى " إنصاف المُتخاصمين، وإيصال الحقوق إلى أصحابها"!

والإشكالية الكبرى أنّ كلّ مَن يرفض الحالة السلبيّة يُتّهم مباشرة "بالدَعْشَنة" حتّى يُبَرّر اعتقاله وقتله وسحقه؟

إنّ محاولات بعض الكيانات الوطنيّة والإنسانيّة، عدا "داعش"، تبنّي مظلومية بعض العراقيّين، سببها وجود مظالم حقيقية على الأرض، ولهذا ينبغي أن تعالج الدولة الأسباب الجوهريّة للرفض "والإرهاب"، وهذا الأمر لا يعالج بالقوّة فقط، بل، ربّما، القوّة ستزيد من "الإرهاب" المزعوم.

المنطق السليم، الشرعيّ والعقليّ والإنسانيّ، يؤكّد بأنّ" المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"، وبالتالي لا يمكن القبول بأيّ فعل إرهابيّ دمويّ ضدّ أيّ إنسان، وكذلك بالمقابل من المرفوض، قطعا، العمل على سحق مدن وكيانات بعينها بحجّة مقاتلة "داعش"!

مَن يُريد أن يبني الدولة عليه أن يُجفّف منابع الإرهاب بالحكمة، ونشر العدالة الاجتماعيّة والقانونيّة والإنسانيّة بين المواطنين، وعدم التمييز بينهم، وإنصاف المظلومين والأبرياء!

إنّ أيّ تَصرُّف يقود لقتل المواطنين الأبرياء وتهجيرهم من ديارهم، وأيّ فعل يَهدم كيان العمران الإنسانيّ والتراث البشريّ يُعدّ من الإرهاب، وجميعها أفعال مرفوضة، ولا علاقة لها بالإنسان السويّ العامل لخير المجتمع وعمارة الأرض.

يُفترض نشر العدل والمساواة بين المواطنين لإنهاء مرحلة مظلمة من التاريخ العراقيّ القريب، والمساهمة في تجفيف منابع الإرهاب وبناء الدولة والإنسان، والحاضر والمستقبل!

 

جاسم الشمري

dr_jasemj67@










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6828 ثانية