البطريرك نونا يشارك في القداس والاحتفال الشهري بدير القدّيس شربل في عنايا      مسرحية “كروا” باللغة السريانية تحصد أعلى الجوائز في القاهرة      منظمة نيريج.. عودة المسيحيين إلى وطنهم لا تتحقق إلا ببناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية      ندوب الحرب على دير سمعان الأثري في شمال سوريا      أمسية ترفيهية وتوجيهية لطلاب مدرسة الآحاد في قاعة كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      غبطة البطريرك يونان يترأّس قداس الأحد الثامن بعد عيد العنصرة وعيد مار إيليّا النبي ومار شربل - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في بيروت      معالي رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يستقبل غبطة المطران يعقوب دانيال النائب البطريركي للكنيسة الشرقية القديمة في بغداد وباقي أنحاء العراق      البطريرك نونا من كنيسة مار إيليا الحيري ببغداد: “لا نيأس من رحمة الله أبدًا، فما دامت فينا نسمة الحياة، فنحن محاطون بنِعم الله”      ابرشية دير مار متى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية تكرم قناة عشتار      مؤتمر في ميشيغان يجدد الدعوات لتحقيق العدالة للمهجرين المسيحيين العراقيين      دكتور الكوارث: الذكاء الاصطناعي يقود العالم نحو الاشتراكية      الاتحاد الإسباني يتحرك لتجديد عقد دي لا فوينتي حتى 2030      رقمنة البطاقة التموينية في إقليم كوردستان تنهي طوابير الانتظار وتخفف العبء عن المواطنين      إتلاف نحو 30 ألف سيجارة إلكترونية مهربة في أربيل      تحذيرات من عودة داعش.. العد التنازلي للانسحاب الأمريكي يربك المشهد العراقي      مستشار للزيدي: ديون الحكومة تشكل 47% من إجمالي الناتج المحلي      الجيش الأمريكي يُتم ليلته الحادية عشرة من الضربات على إيران      رواية تتخيّل مجمعًا جديدًا من أجل وحدة المسيحيين      فنجان قهوة يومياً.. فوائد صحية تمتد من الكبد إلى الدماغ      كوين 3.8.. نموذج علي بابا الجديد يشعل سباق الذكاء الاصطناعي العالمي
| مشاهدات : 1661 | مشاركات: 0 | 2024-02-15 09:57:59 |

تأملات في مراحل درب الصليب

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

بعد أيام سندخل في عبادة خاصة عبر الصوم الأربعيني وهي التأمل في مراحل درب الصليب، فمنذ أربع وعشرين قرناً عُلِّق يسوع الناصري على الخشبة، وما زال - رغم عُرْيِهِ وجِراحاتِهِ وصَلْبِهِ - المعلّم الكبير والوحيد للبشرية. وما زال الصليب منارة تشعّ أكثر بكثير من منائر المعرفة في عالم الزمان من جامعات ومعاهد ومدارس ملأت الدنيا تيارات فكرية وتعاليم مختلفة.

وما يملأه الصليب ليس إلا مواهب منحتْها السماء لأبناء الأرض من نِعَمٍ، كالمحبة والسلام والغفران والمسامحة والخدمة والعطاء، وكل ما يمتّ بصلة من أجل خلاص الإنسان، لأنّ المحبة أعطت "ذاتها من أجل الإنسان ودعتهم أحبّاء" (يو13:15-15). وقد ظهرت هذه المحبة على خشبة الصليب حيث سفك المسيح دمه لأجل خلاصنا فكان ضحيةً وحَمَلاً لتقدمة الخلاص.

ورياضة درب الصليب محطة من المحطات الإيمانية التي أنشأتْها الكنيسة للتوقف من أجل التأمّل في فحص الذات ومسيرة الخلاص. وهي اليوم أكثر العبادات إنتشاراً في بلداننا الشرقية وفي وطننا الجريح - على الصعيد الفردي كان أم الجماعي - والتي تقام في فترة الصوم الأربعيني، وهي تدخل ضمن الفترة الإستعدادية لأعياد الفصح والقيامة المجيدين. وهناك أديرة وأشخاص يمارسون هذه الرياضة الروحية المقدسة كل جمعة من جُمَعِ السنة بأكملها، ومن هؤلاء القديس البابا يوحنا بولس الثاني.

فرياضة درب الصليب وسيلة لعيش عمق الحب عبر التأمل في المسيح الحامل صليبه والسائر نحو الجلجلة، وبذلك تكون فعل إيمان عميق ومشاركة بأعظم مرحلة من مراحل مسيرة الخلاص، وبرهاناً أكيداً على عطاء حبّ الآب بتقديم إبنه يسوع ضحيةً وكفّارةً عن خطايانا.

فلنمارس يا أعزائي هذه الرياضة الروحية المقدسة بكل تأمل وإدراك لعظمة الحب الذي خصّنا به الله، ولنعمل على حمل الصليب مهما كانت الطريق مظلمة وشاقة وطويلة، فإننا لا نسلكها لوحدنا فالله معنا. والمسيح رغم كونه إلهاً قد صار طائعاً حتى الموت، موت الصليب.

ولا نظنّ أن الله تاجرٌ نعطيه بعض الصلوات فيعطينا الطمأنينة والسعادة في السماء، وهنا الخطيئة الكبرى، وإنما مسيرة الصليب هي شهادة وبطولة، بل ممارستنا لرياضة درب الصليب هي إدراكنا أن خطيئتنا شوّهت صورة الله فينا وجعلتها تتوافق مع أهوائنا وأفكارنا. فلا تخجل أيها المسيحي أن تعترف بخطاياك بكل صراحة لتنال غفران السماء بالمسيح يسوع، وعلى عيش حقيقة الإيمان في التقدم إلى العمق وليس عاطفة الكلمات في عيش السطحية القاتلة، فالإيمان المسيحي ليس هوية فقط بل هو مسيرة إيمان وحياة وتوبة وعودة إلى حضن الآب، لأن الحياة المسيحية جهاد مستميت ويومي للوصول إلى الله، فلا تخف أن تكون لله.

قد يكون الصليب وجعاً وألماً، وقد يكون إنعزالاً عن بعض الحلقات البشرية، وقد يكون نوعاً من الموت، فإنّ مَن يقبل الصليب عليه أن يقبل الموت. فإمّا أن نُبقي إيماننا سطحياً دون إنتماء وإمّا أن نزرعه في القلوب لا بل في أعماق قلوبنا، لنكون أرضاً صالحة تقبل بذرة الخلاص عبر عطاء حب المسيح في حمله الصليب لأجلنا. فالصليب يجب أن يكون في مركز مسيرتنا الأرضية، ولنجعل من المسيح غاية حياتنا كما في السماء كذلك على الأرض.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7535 ثانية